بلال سمير الصدّر
الحوار المتمدن-العدد: 8694 - 2026 / 5 / 1 - 22:51
المحور:
الادب والفن
عام 1968،هو عام مثير بالنسبة لنا،هو عام الثورة الثقافية في فرنسا،عام ترسيخ مكانة السينما التي تمثلت بالموجة الجديدة كمحرك ومؤثر في الجماهير،فماذا يقول فاليرو زورليني في هذا العام الذي كام مرشحا في فيلمه هذا لمهرجان كان الذي ألغي بسبب الأحداث أعلاه.
يبدو لي أن مخرجنا كان بعيدا عن مسار الأحداث قليلا،فهو يقدم سردية ضئيلة خالية من الإشكاليات الفنية،من خلال تصوير اللحظات الأخيرة من حياة مناضل إفريقي يدعى Maurice Lalubi،مستوحى من الأيام الأخيرة لأول رئيس وزراء لجمهورية الكونغو الديمقراطية باتريس لومومبا،والتي تتداخل مع قصة السيد المسيح بشكل ملحوظ.
تبدو أجمل لحظات الفيلم،هي في الساعة التي يقضيها لولوبي في السجن مع المجرم أوريستو-الممثل فرانكو سيتي-
بحيث يتداخل معنى القداسة مع الإنسانية،بحيث لايبدو هناك فرق في الإنسانية بين شخص مجرم،وشخص غارق في الوطنية والتجارب الروحية.
والملموس في الفيلم هو رسالة حضارية تندد بالاستعمار وتظهر وحشية المستعمر إلى العيان.
وعلى الرغم من الرسالة العظيمة التي يحاول أن يقدمها المخرج،وقد أفلح في ايصالها من عدة نواحي،ولكن دائما أفلام هذا المخرج ينقصها شيء ما،وكأنه يعامل أفلامه من السطح،فهناك شيء من الميلودراما وضحة في الفيلم،وسردية طبيعية ينقصها الكثير من شيء اسمه لمسة إخراجية لمخرج عبقري.
يبدو لي أن أفلام هذا المخرج يجب المرور عليها مرور الكرام،فحتى لقطة قتل المسيح الأسود وأوريستو فيها لمسة تبدو متعمدة من الميلودراما.
26/09/2025
#بلال_سمير_الصدّر (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟