أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بلال سمير الصدّر - قبل الغروب 2004:أحاديث اللحظات الأخيرة














المزيد.....

قبل الغروب 2004:أحاديث اللحظات الأخيرة


بلال سمير الصدّر

الحوار المتمدن-العدد: 8733 - 2026 / 6 / 11 - 04:51
المحور: الادب والفن
    


بعد هذا الفاصل الزمني الطويل نسبيا،بين قبل الشروق 1995،وحتى قبل الغروب 2004،أي عشر سنوات تقريبا،يستخدم المخرج (ريتشارد لانكتر)،هذا الفاصل الزمني كبعد حقيقي للقاء هذين الصديقين-أو المحبين-لذلك الحب الذي تكون عرضيا ذات مرة في قطار،للقاء آخر بين سيلين التي لاتبدو أن حياتها قد تغيرت كثيرا،وبين بطلنا جيسي الذي تحول إلى كاتب وإن لم يكن مرموقا،فقد تخطى حيز الشهرة،وحياته إن كان واضحا ظاهريا قد تغيرت كثيرا عما كانت عليه قبل عشر سنوات.
كتابه الأخير،الذي يبدأ الفيلم مع حفل توقيع له،يقول عنه:
....لذلك فكرت في تأليف كتاب يصور حقيقة أن تقابل شخصا ما،اعني إن من أكثر الأشياء التي أضافت إثارة الى حياتي هو أن تقابل شخصا ما،وتشكل رابطا معه،وإذا تمكنت من جعله قيما،تلك ستكون الغاية.
من الوضخ أن سيلين تضخ ذكريات كبيرة في عقله،سواء كان رومانسيا أو عقلانيا،تلك الأشياء التي تقول عن تفاهم شديد غير طبيعي في درجته،إلىدرجة حادة تعني ان ما صادفته يعني الحب بالتأكيد.
هو حضر بعد ستة أشهر إلى فينا،وهي لم تحضر نتيجة وفاة جدتها في نفس يوم لقائهما،وهو عندما يكذب عليها يأنه لم يحضر أيضا-هذا الشخص المفرط في المجاملة واللبق-تقول له،وتطلب منه الحجة المقنعة:
لماذا تذهب،كنت سآتي إن كنت أستطيع،لقد خططت للمجيء،الأفضل أن يكون لك سبب مقنع.
على الرغم من تغير الظروف،إلا أن اللقاء لايوحي بتغير شيء،بل هي مظاهر لحياة مستمرة،لكنها في الحقيقة ثابتة مثل النهر دائم الجريان ولكن شكله واحد.
هي تعمل الآن في منظمة بيئية تابعة للصليب الأحمر
ومع التقدم في العمر،لا بد أن يحيط في الذهن أفكار جديدة...
يقول:أتدرين،أحب أن اتقدم في العمر،تبدو الحياة،لا أعلم،ذات قيمة أكثر،وأصبحت أقدر قيمة الأشياء بشكل أكبر.
تقول له:من المضحك بأني قرأت مذكراتي عام 1983،وما فاجأني حقا هو أنني أتعامل مع الحياة كما أفعل الآن،لقد كنت متفائلة أكثر وساذجة أكثر،ولكن من أعماق شعوري تجاه الأشياء،لازال كما هو،مما جعلني أدرك بأنني لن أتغير كثيرا.
يقول:أجل،لا اعتقد أن أحدا يتغير،لا أحد يريد الاعتراف بذلك،وكأننا لدينا معايير مبرمجة داخليا،وما يحدث لنا عادة لايغير انطباعنا.
ليس من المهم القول أن القيمة الكبرى للفيلم،وحتى سبب شهرته،هو لكنته الحوارية الدقيقة،البسيطة بساطة ممتنعة بين فكرين يتحدثان تقريبا بلسان واحد،لأن هذا سردناه سابقا،لكن من المهم القول عن الفيلم بأن فيلم لحظي،شيء له علاقة بزمن مفقود وزمن غير مفقود.
الجنس يبدو عميقا بينهما كرغبة مشتركة،والرغم من الحديث المباشر عنه،إلا أنه يبقى متواريا حتى مع الحوارات الصريحة،ربما يعتقد كلاهما بأن الجنس يقتل الحب،تلك النظرة الشهوانية الممتلئة بالحب للآخر من الممكن ان تفسد شيئا إسمه الحب،لأن الجنس بحد ذاته اتهام.
هذا اللقاء كان قصيرا جدا...
تقول:يقيم الناس علاقاتب عابرة،أو حتى علاقات كاملة،ثم ينفصلون وينسون وكأنهم غيرو نوع حبوب الذرة.
هو متزوج،ويمتلك ابنا،ولكنه غير سعيد في زواجه
أتدري،ليس هذا السبب،لقد كنت بخير حتى قرأت كتابك اللعين،لقد حرّك مشاعري،وذكرني حقا كم كنت رومانسية،كم كنت مفعمة بالأمل،والآن،كأني لم أعد أؤمن بالحب،ولا أشعر بأي مشاعر اتجاه أحد،وبعد الآن،بطريقة ما،وكأنني أخرجت كل رومانسيتي في تلك الليلة،ولم أعد أشعر هكذا ثانية،وكأن تلك الليلة أخذت مني شيئا،لقد عبرت عن مشاعري لك وأخذتها معك،شعرب بالبرد،وكأن الحب ليس من نصيبي.
أتدري،الواقع والحب متناقضان بالنسبة لي،هذا مضحك،لايوجد حبيب سابق لي غير متزوج الآن،يواعدني الرجال،ثم ننفصل،ثم يتزوجون،وبعدها يتصلون بي ليشكروني أنني علمتهم الحب وكيفية احترام النساء والاهتمام بهم.الفكرة السخيفة هي أننا لن نكتمل إلا بوجود شخص آخر...
تصطحبه إلى منزلها،تغني لخ حسب طلبه،تقلد نينا سيمون،ترقص رقصة كئيبة بطيئة.
تقول له:عليك أن تغادر حتى لاتفوت الطائرة،ينظر إليها ضاحكا،تلك الضحكة التي لاتريد أن تغادر،تلك الضحكة المستهزئة من موقفه ومن موقفها.
تبدو مندمجة مع رقصتها الى درجة الخيال والتوحد...ما الذي سيحدث بعدها؟!
هل سيغوص في العلاقة الحميمة لأن الموقف برمته يتطلب ذلك؟
او سيغادر ليعود إلى حياته،التي مهما كانت مملة...؟
إنه فيلم عن أحاديث اللحظات الأخيرة،بساطة تعني الفن،وتعني فهم الواقع،لانستطيع القول عن الفيلم سوى بأنه رائع.
13/12/2025



#بلال_سمير_الصدّر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- صحراء التتار 1976: الفيلم هو فيلم فلسفي عن الإنسان.
- المسيح الأسود 1968 (فاليرو زورليني): سردية طبيعية ينقصها الك ...
- صيف هندي 1972(فاليرو زورليني):لمسة ساحرة من سينما مضطربة
- المجندات،أو معسكر الزهور(فاليرو زورليني):بانتاليون والزائرات
- مذكرات عائلة 1962(فاليرو زورليني):بين الرواية والدراما والمي ...
- فتاة مع حقيبة 1961(فاليرو زورليني): قصة حب محاطة بحسن نية من ...
- صيف عنيف 1959(فاليرو زورليني): زورليني ينطق بشيء خارج الموجة ...
- فاليرو زوليني: البحث عن سينما غائبة
- قبل الشروق 1995: الثقل الممتنع في الحوار
- غبار الزمن 2001 (ثيو أنجيلبولس):العباقرة مقدر لهم أن يموتوا ...
- عن ثلاثية المرج الباكي 2004(ثيو أنجيلبولس):عن تاريخ يوناني أ ...
- الخلود ويوم واحد 1998(ثيو أنجيلوبولس): الغد هو لحظة ظنية تفص ...
- جنجر وفريد 1986-فدريكو فليني:حب الحياة
- تحديقة يوليسيس 1995 (ثيوأنجيلوبولس): ثنائية الحدود غير المكت ...
- القيامة الآن(فرانسيس فورد كابولا):صرخة الرعب البشري
- الخطوات المترددة لطائر اللقلق 1991(ثيوأنجيلوبولس): عقم الحدو ...
- دلتا فينوس 1995فيلم عن رواية اناييس نن الشهيرة:اختراق الوجود ...
- النحال 1986(ثيو أنجيلوبولس):لقد كنت عابرا فقط عشت هنا قبل سن ...
- رحلة إلى كيثييرا 1984(ثيو أنجيلبولس):الذاكرة الحزينة
- الإسكندر العظيم 1980(ثيو أنجيلوبولس): كيف يصبح المحرر طاغية


المزيد.....




- راقصة مصرية تكشف لـRT تفاصيل خطيرة عن اتهامها لـ-نخنوخ- وفنا ...
- بوتين يوجه بتحديث أكاديمية موسكو للرقص
- جائزة -جالاك- 2026: كيف يعيد الأدب صياغة الهوية البريطانية م ...
- قراتشاي-تشيركيسيا تُخطط لإنشاء متاحف لثقافة وتاريخ شعوبها
- طقوس الليل السرية.. ألعاب استحضار الأرواح بين أطفال الاتحاد ...
- مونديال 2026.. مزيج الكرة والموسيقى برعاية الفيفا
- رحيل عبد العزيز مخيون.. عاشق الموسيقى الذي تنقل بين طه السما ...
- كاظم الساهر: نمت في المقاهي والحدائق لأحقق هذا النجاحوعملت م ...
- فيلم الرعب -هوس- يطيح بـ-فهرنهايت 11/9? ويصبح الصفقة الأعلى ...
- نتنياهو يوجه رسالة مترجمة للعربية إلى الشعب اللبناني (فيديو) ...


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بلال سمير الصدّر - قبل الغروب 2004:أحاديث اللحظات الأخيرة