أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مقابلات و حوارات - عطا درغام - مع الأديب الأرمني المعاصر أرمن جريجوريان: الخبرة العسكرية ومرونة أرتساخ(2-5)















المزيد.....

مع الأديب الأرمني المعاصر أرمن جريجوريان: الخبرة العسكرية ومرونة أرتساخ(2-5)


عطا درغام
(Atta Dorgham)


الحوار المتمدن-العدد: 8737 - 2026 / 6 / 15 - 12:30
المحور: مقابلات و حوارات
    


الخبرة العسكرية ومرونة أرتساخ
16. شاركت في القتال عامي 2016 و2020؛ كيف يصمد الخيال الأدبي أمام ضجيج الأسلحة؟
أودّ أولاً أن أوضح أنني لم أشارك في القتال عام ٢٠١٦. كانت تجربتي المباشرة مع الحرب خلال حرب ٢٠٢٠. لقد كانت فترة عصيبة للغاية بالنسبة لي، لأنه لا يوجد شيء جميل في الحرب بحد ذاتها. الحرب ألم وخوف وفقدان، وتجربة ثقيلة تبقى عالقة في ذهن الإنسان لفترة طويلة. ولكن في الوقت نفسه، خلال الحرب، يمكنك أن ترى جانبًا آخر من الحياة. حتى عندما تكون الأسلحة تحيط بك، تستمر الطبيعة في حياتها. لا تزال الشمس تشرق، والمطر يهطل، وأحيانًا تلاحظ الجمال الحقيقي للحياة بطريقة قد لا تلاحظها في الحياة اليومية. ربما هذا التناقض يجعل الإنسان يفهم بشكل أعمق مدى قيمة السلام والطفولة والأسرة والسعادة الإنسانية البسيطة. بعد الحرب، احتجت إلى ما يقرب من عامين أو ثلاثة أعوام لأبدأ الكتابة مرة أخرى. أعتقد أن خيالي نجا، لكنه احتاج إلى وقت ليصبح أكثر هدوءًا بما يكفي للعودة إلى كتابة القصص.
17. لقد كتبت عن اليوم التاسع والثلاثين في أغدام؛ ما هي المشاعر التي تغمرك الآن عندما تتذكر تلك اللحظات؟
عندما أتذكر تلك اللحظات، ينتابني الألم أولاً. إنه ألم شيء لا ينبغي أن يحدث، شيء يبدو مستحيلاً، لكنه في الواقع كان يحدث، وقد يحدث في الحياة. أحياناً يبدو الأمر ككابوس، ثم تسأل نفسك كيف نجوت منه. كان هناك خوف، وخاصة الخوف من عدم رؤية عائلتك مرة أخرى. في الوقت نفسه، كانت هناك لحظات سعادة صغيرة لكنها مؤثرة للغاية. على سبيل المثال، الاستيقاظ صباحاً ورؤية أنك وأصدقاؤك ما زلتم على قيد الحياة. في الحياة العادية، غالباً ما ينسى الناس كم يمكن أن يكون الصباح البسيط ثميناً، لكن خلال الحرب، يمكن أن يكون ذلك الصباح بمثابة هدية.
18. هل تجد نفسك تكتب للأطفال كنوع من "الاعتذار" لهم عن قسوة الحروب التي يفرضها الكبار؟
لا، لا أعتبر الأمر اعتذارًا، ولم أنظر إليه يومًا بهذه الطريقة. بالنسبة لي، الأمر يتعلق أكثر بفكرة أن الحياة تستمر، وإذا توقفنا عن الإبداع، فلن يتغير شيء، إلا أن النور سيقل في العالم. الأطفال بحاجة إلى هذا النور. إنهم يبحثون عنه، أحيانًا دون أن يدركوا ذلك. أؤمن أن القصص والكتب قادرة على إضفاء النور على الواقع، حتى عندما يكون الواقع صعبًا أو مؤلمًا. من خلال الكتابة، لا أحاول الاعتذار عن العالم، بل أسعى لجعله أكثر دفئًا ولطفًا وأملًا للأطفال.
19. كيف استطعت الحفاظ على روح "الحكاية الخيالية" بداخلك وأنت في خضم المعارك؟
كنتُ أحاول الكتابة كلما سنحت لي الفرصة، كلما كان الجو آمناً وهادئاً. دوّنتُ ملاحظات على هاتفي عن تلك الأيام، عمّا كان يدور حولي، وعمّا كنتُ أشعر به. لكنني أعتقد أن روح الخيال التي بداخلي قد خفتت، ودخلت في سبات عميق. لم تختفِ، بل سكنت لفترة طويلة. لهذا السبب احتجتُ لأكثر من عامين لأعود وأبدأ الكتابة من جديد. مؤخراً، أثناء عملي على كتبي الجديدة، أدركتُ أنني لم أعد أشعر بتلك الصعوبة. أستطيع الكتابة من جديد، وأنا سعيدة جداً بذلك، لأنه يعني أن نور الخيال قد عاد إليّ.
20. هل تعتقد أن الجندي الأرمني يحتاج إلى ذخيرة "ثقافية" بالإضافة إلى الأسلحة؟
بالطبع، أؤمن بأن الثقافة بالغة الأهمية للجندي الأرمني. ينبغي على المرء أن يفهم الغاية التي يقاتل من أجلها، فبدون معنى، حتى القوة تصبح جوفاء. نحن لا نقاتل من أجل الأرض فحسب، بل من أجل لغتنا وتاريخنا وذاكرتنا وأطفالنا وكنائسنا وكتبنا وأغانينا، وكل ما يُشكّل هويتنا. تمنح الثقافة الجندي قوة داخلية، وتُذكّره بأنه يحمي شيئًا أعظم بكثير من ذاته. بالنسبة لي، الذخيرة الثقافية تعني معرفة الجذور، وحب الوطن، وإدراك قيمة ما ندافع عنه.
21. ما هو أهم درس تعلمته من رفاقك في السلاح ولم تجده في الكتب؟
أؤمن بأن الكتب تزخر بالحكمة والتجارب الإنسانية، لكن في الحياة الواقعية، وخاصة في اللحظات العصيبة، تتعمق بعض الدروس وتصبح أكثر خصوصية. ولعلّ من أهم الدروس التي تعلمتها قوة التسامح. فبدون التسامح، لا يمكن للصداقة ولا للعائلة أن تقوم. الناس مختلفون، يخطئون، ويتعبون، وقد يؤذون بعضهم، ولكن إن غابت القدرة على التسامح، هشّت كل العلاقات. أعتقد أن رفاقي في السلاح علّموني أهمية التمسك بالإنسانية، وفهم بعضنا بعضًا، والحفاظ على القلب مفتوحًا حتى بعد التجارب الصعبة.
22. كيف أثرت الحرب على "توقيت" منشوراتك الأدبية؟ هل جعلتك تتعجل أم تأخذ وقتك؟
كما ذكرتُ سابقاً، احتجتُ إلى بعض الوقت بعد الحرب. لم يدفعني ذلك إلى التسرع، بل على العكس، لم أستطع العودة إلى الكتابة بشكل كامل لفترة من الزمن. لكن في الوقت نفسه، كنتُ خائفاً، لأنني شعرتُ أن جزءاً مهماً من حياتي مفقود. لطالما كانت الكتابة جزءاً مني، وعندما كانت غائبة، لم أكن أشعر بأنني على طبيعتي. احتجتُ إلى وقت لأستعيد عافيتي، ولأفهم مشاعري، ولأسمح للإبداع بالعودة بشكل طبيعي. الآن أشعر أن هذا الجزء مني قد عاد إلى الحياة، وهذا يُسعدني كثيراً.
23. هل تفكر في كتابة مذكراتك الشخصية عن أيامك على الخطوط الأمامية، أم ستكتفي بإدراجها بشكل رمزي في خيالك؟
لقد كتبتُ سابقًا عن أيامي على خط المواجهة، ولكن ليس في كتابٍ كامل. نُشرت تلك الكتابات في إحدى الصحف، وأعتقد أنني من خلالها طويتُ صفحة ذلك الجزء من تجربتي في كتاباتي. في هذه اللحظة، لا أرغب في تحويل تلك الفترة المظلمة إلى محور قصصي. بالطبع، كل شيء في الحياة يؤثر على الكاتب بطريقة أو بأخرى، وربما، دون أن نُدرك ذلك مباشرةً، نكتب عن كل ما مررنا به. لكنني أشعر أن قصصي تتأثر أكثر بطفولتي، وبالرسوم المتحركة والأفلام التي شاهدتها، وبالنور والخيال اللذين رافقاني من تلك السنوات. أريد أن تحمل كتبي، وخاصةً كتب الأطفال، مزيدًا من الأمل والدفء والدهشة أكثر من الظلام.
24. ما الرسالة التي تود إيصالها إلى كل جندي أرمني يحمل كتابك في جيبه الآن؟
عندما أكتب، أفكر غالبًا في الأطفال، ولا أتخيل كتبي عادةً في هذا السياق. لكن لو حمل جندي أرمني كتابي معه، لأردتُ أن يشعر بأنه ليس وحيدًا. لأردتُ أن يتذكر ما يُقاتل من أجله وما يُدافع عنه. إنه ليس الأرض فحسب، بل التاريخ والثقافة واللغة والطفولة والأسرة ومستقبل أبنائنا. أعتقد أنه من المهم جدًا لكل جندي أن يعرف المعنى الكامن وراء نضاله. عندما يُدرك المرء قيمة ما يحميه، تتعمق قوته ويزداد وعيه.
25. كيف تصف شعورك بالعودة من ساحة المعركة إلى مكتبك للكتابة؟
في البداية، عندما حاولت الكتابة مجددًا، كنت أكتب عن الواقع فقط، وكان ذلك غريبًا عليّ. لطالما أحببت تحويل الواقع إلى شيء غير واقعي، ساحر، وخيالي. لكن بعد الحرب، لم أستطع العودة إلى ذلك العالم فورًا. حاولت عدة مرات وأدركت أنني بحاجة إلى وقت. لقد جلبت ساحة المعركة الكثير من الواقع إلى حياتي، وكان خيالي بحاجة إلى التعافي. أعتقد أن العودة إلى الكتابة لم تكن مجرد عودة للكتابة، بل كانت عودة تدريجية إلى نفسي. استغرق الأمر وقتًا، ولكن عندما شعرت أخيرًا أن السحر والخيال يعودان، كان ذلك شعورًا مهمًا وسعيدًا للغاية بالنسبة لي.
26. هل تعتقد أن الأدب قادر على توثيق الحرب بشكل أكثر صدقاً من التقارير الإخبارية؟
لا أدري إن كان الأدب قادراً على توثيق الحرب بأمانة أكبر من التقارير الإخبارية. فالأخبار عادةً ما تكون أكثر مباشرة، لأنها تتحدث عما حدث، ومتى حدث، وأين حدث. أما الأدب فمختلف. قد يُغيّر الكاتب بعض التفاصيل الواقعية، أو يدمج لحظات، أو يبتكر رموزاً بدلاً من وصف كل شيء بدقة كما كان. لكن الأدب قادر على نقل مشاعر الحرب بعمق شديد. فهو يُظهر الخوف، والصمت، والانتظار، والألم، والأمل، والعالم الداخلي لمن عاشها. لذا، ربما تنقل الأخبار حقائق الحرب، بينما ينقل الأدب ما شعرت به النفس البشرية حيال تلك الحقائق.
27. كيف تلقى أطفالك قصصك أثناء غيابك لأداء واجبك الوطني؟
في ذلك الوقت، لم يكن لديّ سوى طفلة واحدة، ابنتي. كانت تبلغ من العمر ستة أشهر فقط عندما بدأت الحرب، لذا من الطبيعي أنها لم تكن تفهم قصصي بعد. غبتُ لمدة 51 يومًا، وكما أخبرتني زوجتي لاحقًا، كانت تلك الفترة عصيبة للغاية عليهما. كانت ابنتي تبحث عني في كل رجل تراه في الخارج. هذه من أكثر الذكريات إيلامًا وإثارةً للمشاعر بالنسبة لي، لأن حتى طفلة صغيرة كهذه تشعر بالفراق والشوق. أعتقد أنه بعد عودتي، أصبحت قصصي وسيلة أخرى لأمنحها، ثم أطفالي لاحقًا، الدفء والحضور اللذين سلبتهما الحرب لبعض الوقت.
28. هل لاحظت تغيراً في نظرة المجتمع إليك ككاتب "محارب"؟
أعتقد أنني حظيت بالاحترام، لكنني لا أتحدث عن ذلك الجانب من حياتي كثيرًا. لا أحاول تقديم نفسي من خلال صورة الحرب، ولا أرغب في التركيز عليها أو تضخيمها. أعتقد أنه لو كتبتُ المزيد عن الحرب ونشرتُها في كتاب منفصل، لربما حظيت باهتمام كبير. عندما نشرتُ قصصًا قصيرة وملاحظات على فيسبوك خلال تلك الفترة، كان هناك تفاعل قوي على وسائل التواصل الاجتماعي. لكنني لم أرغب أبدًا في أن أُعرف بشكل أساسي ككاتبة "حرب". أريد أن أُعرف ككاتبة أطفال شهدت الكثير، لكنها لا تزال تختار الخيال واللطف والحكايات الخيالية. بالنسبة لي، هذا الخيار مهم جدًا.
29. ما هو الدور الذي يلعبه "الأمل" في استراتيجيتك الدفاعية كشخص وككاتب؟
الأمل قوة عظيمة بالنسبة لي. أؤمن أن الإنسان حين يفقد الأمل، يفقد أهم قوة في داخله. أتذكر قصصًا وأفلامًا حيث فقد أحدهم الأمل، ومعه فقد أغلى ما يملك في حياته. وأتذكر أيضًا قصة أخرى، حيث بدا كل شيء منتهيًا، ولم يبقَ شيء يُذكر، لكن الأمل منح صاحبها فرصة أخيرة. وبفضل هذا الأمل، استطاع المقاتل النهوض من جديد والانتصار. أعتقد أن هذا هو حال الأمل في الحياة الواقعية أيضًا. كإنسان وككاتب، أعود كثيرًا إلى هذه الفكرة حين أحتاج إلى القوة. الأمل لا يزيل الصعوبات، لكنه يمنحنا دافعًا للاستمرار.
30. كيف يمكن للأدب أن يساهم في "بناء الأمة" في فترة ما بعد الحرب؟
أعتقد أن الأدب والثقافة لا يقتصران على فترة ما بعد الحرب فحسب، بل يشملان جميع مراحل حياة أي أمة. فالكتب والأفلام والرسوم المتحركة والقصص أدواتٌ فعّالة تُساعد الأطفال على التخيل والحلم والتفاؤل بالمستقبل. فإذا كان لدى الأطفال أحلام، سيتمكنون لاحقًا من بناء شيء ذي قيمة لوطنهم. يمنحهم الأدب الجيد القيم واللغة والذاكرة والقوة العاطفية. وبعد الأوقات العصيبة، تزداد أهمية ذلك، لأن المجتمع يحتاج إلى النور والأمل ودافعٍ للاستمرار في الإبداع. وبدون الأدب والثقافة الجيدين، يصعب جدًا تربية جيلٍ قادر على الحلم والتفكير بحرية وبناء مستقبل أفضل.
31. هل تعتقد أن العالم يفهم حقيقة المسألة الأرمنية من خلال أدبنا المعاصر؟
أعتقد أن الأمر كذلك إلى حد ما، ولكن ليس بشكل كامل بعد. فالأدب الأرمني يحمل الكثير ليقوله للعالم، بما في ذلك عن تاريخنا، ومعاناتنا، وهويتنا، والقضية الأرمنية. مع ذلك، وبعد انهيار الاتحاد السوفيتي، واجه الأدب الأرمني عقبات جمة في الوصول إلى القراء الدوليين، لا سيما أن الترجمة تتطلب وقتًا ومالًا ودعمًا جادًا. مؤخرًا، أظن أن الوضع بدأ يتغير. فالمزيد من الكتاب الأرمن يُترجمون، وهذا مرتبط أيضًا بدعم الدولة ووزارة الثقافة. تصل العديد من الكتب الآن إلى القراء الأجانب، وهذا أمر بالغ الأهمية. لكنني أؤمن أن الطريق لا يزال طويلًا، لأن العالم لن يفهمنا فهمًا أفضل إلا عندما تصبح قصصنا وكتبنا وأصواتنا أكثر وضوحًا بلغات مختلفة.
32. ما هي الصورة التي لا تزال عالقة في ذهنك عن خنادق أرتساخ، وأي صورة تحاول تخليدها في كتاب؟
إحدى الصور التي لا تزال عالقة في ذهني بوضوح هي صورة غروب الشمس. أتذكر الشمس وهي تغيب، والعديد من الخيول تركض نحونا. كانت لحظة جميلة لا تُنسى. أتذكر ذلك الغروب بوضوح شديد، وقد بقي محفورًا في ذاكرتي. ربما في يوم من الأيام ستجد تلك الصورة مكانها في إحدى قصصي.
33. هل تشعر بأن القلم أصبح أثقل في يدك بعد أن شهدت أهوال الواقع؟
أعتقد أن الأمر كان سيصبح أكثر صعوبة لو بقيتُ على تلك الحالة المزاجية إلى الأبد. بعد الحرب، كانت الكتابة صعبة لفترة من الزمن، واحتجتُ إلى سنوات لأستعيد نفسي. لكنني الآن أشعر بأنني أقرب إلى الحالة الإبداعية التي كنتُ عليها قبل الحرب. لم أعد أشعر بأن الكآبة تُسيطر على كتاباتي. عندما أتذكر تلك الفترة، أشعر أحيانًا وكأنها كابوس، شيء بعيد جدًا وغير واقعي. بالطبع، هي جزء من حياتي، لكنني سعيد لأن خيالي وحبي للقصص ورغبتي في الكتابة للأطفال قد عادت إليّ.
34. كيف تصف العلاقة بين "الأرض" و"الخيال" في وعي المقاتل الأرمني؟
في قصصي، لا أتجنب الصراع. غالبًا ما أكتب عن النضال من أجل الخير، من أجل حلم، من أجل أصدقاء، أو من أجل قضية مهمة. أعتقد أن الجنود الأرمن يحبون وطنهم ومستعدون للدفاع عنه. لكن القصص والكتب تساعدنا على فهم أعمق لما ندافع عنه ولماذا هو مهم. الأرض ليست مجرد مكان على الخريطة، بل تحمل في طياتها الذاكرة والتاريخ والطفولة واللغة وأحلام الأجيال القادمة. يساعدنا الخيال على رؤية كل ذلك بوضوح أكبر، فهو يضفي معنى على الأرض ويذكرنا بأننا لا نحمي ما هو موجود اليوم فحسب، بل ما يمكن بناؤه غدًا أيضًا.

35. ما هو أعظم حلم لديك لمستقبل آرتساخ، وهو حلم تقوم بدمجه في قصصك؟
حلمي الأكبر هو أن أرى أرمينيا قوية، ومستقبلاً يشعر فيه الأطفال الأرمن بانتماء عميق لوطنهم. أريد لكل طفل يقرأ قصصي أن يشعر بحب هذه الأرض، وأن يُدرك قيمتها. بالنسبة لي، حب الوطن ليس مجرد كلمة جميلة، بل ينبع من معرفة تاريخنا، وثقافتنا، ورموزنا، ولغتنا، والتضحيات التي بُذلت من قبلنا. آمل أن تُساهم قصصي في تنمية هذا الشعور لدى الأطفال، حتى لا يكبروا وهم يحلمون بالرحيل، بل ببناء شيء ذي معنى هنا. أريد للأطفال الأرمن أن يتمتعوا بعمق الفهم، والخيال، والارتباط الوثيق بجذورهم. إذا استطاعت قصصي أن تُعطي ولو جزءًا بسيطًا من هذا الشعور، فسأعتبره إنجازًا عظيمًا.



#عطا_درغام (هاشتاغ)       Atta_Dorgham#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مع الأديب الأرمني المعاصر أرمن جريجوريان: الهوية والبدايات(1 ...
- مع الأديب الأرمني المعاصر أرمن أفانسيان : الخبرة العسكرية وم ...
- مع الأديب الأرمني المعاصر أرمن أفانسيان: الهوية والبدايات(1- ...
- مع الأديب المصري مايكل يوسف (2-2 )
- مع الأديب المصري مايكل يوسف (1-2 )
- مع الأديبة السورية ابتسام نصر الصالح: حول المرأة والمجتمع(4- ...
- مع الأديبة السورية ابتسام نصر الصالح: في عالم الطفولة (غابة ...
- مع الأديبة السورية ابتسام نصر الصالح: الوطن، حمص، والذاكرة(3 ...
- مع الأديبة السورية ابتسام نصر الصالح: عن فلسفة الإبداع وقصة ...
- أول هاملت أرمني حياة ومسرح بيتروس أداميان
- كوميديا -بيبو- أفكار غابرييل سوندوكيان المبتكرة والنضال من أ ...
- صورة الشخصية العربية في أدب إبراهيم اليوسف: (بين وجع الجوار ...
- فلسفة الاغتراب في تجربة إبراهيم اليوسف: من -المنفى القسري- إ ...
- إبراهيم اليوسف: كيميائي الكلمة بين وهج الشرق وصقيع المنفى
- إبراهيم اليوسف: جدلية النص والمنفى.. قراءة في التجربة الإبدا ...
- القضية الكردية في أدب إبراهيم اليوسف: من المظلومية إلى الملح ...
- إبراهيم اليوسف: أدب المواجهة من -تل أفندي- إلى -ألمانيا-
- فلسفة الأمكنة عند إبراهيم اليوسف: من بيوت الطين إلى برزخ الم ...
- الميثولوجيا كدرع للذاكرة: توظيف الأسطورة في أدب إبراهيم اليو ...
- شعرية الرمز ودلالات العبور: توظيف الرمز في أدب إبراهيم اليوس ...


المزيد.....




- فيديو لآثار تحطم قاذفة قنابل -بي-52- في قاعدة إدواردز الجوية ...
- إسماعيل قاآني: جبهة المقاومة أشعلت دوامة القلق في الولايات ا ...
- الخارجية الروسية: ماكرون وبارو لا يتحدثان عن جرائم زيلينسكي ...
- لبنان.. ترحيب بتفاهمات واشنطن وطهران
- خطوط أنقرة الحمراء الأربعة.. فيديو -الدرع التركية- ووهم -الأ ...
- ترامب: وقعنا مذكرة تفاهم مع إيران
- لوكاشينكو: أيام نظام كييف ستصبح معدودة بعد الهزيمة في دونباس ...
- وكالة أنباء -مهر-: سماع دوي ثلاثة انفجارات في جنوب قشم ومضيق ...
- وزير الصناعة اللبناني يوزع الحلويات احتفالا بوقف إطلاق النار ...
- هل أصبح استمرار الحرب الروسية الأوكرانية مطلبا لا أزمة؟


المزيد.....

- رزكار عقراوي في حوار مفتوح مع القارئات والقراء حول كتابه: ال ... / رزكار عقراوي
- تساؤلات فلسفية حول عام 2024 / زهير الخويلدي
- قراءة في كتاب (ملاحظات حول المقاومة) لچومسكي / محمد الأزرقي
- حوار مع (بينيلوبي روزمونت)ريبيكا زوراش. / عبدالرؤوف بطيخ
- رزكار عقراوي في حوار مفتوح مع القارئات والقراء حول: أبرز الأ ... / رزكار عقراوي
- ملف لهفة مداد تورق بين جنباته شعرًا مع الشاعر مكي النزال - ث ... / فاطمة الفلاحي
- كيف نفهم الصّراع في العالم العربيّ؟.. الباحث مجدي عبد الهادي ... / مجدى عبد الهادى
- حوار مع ميشال سير / الحسن علاج
- حسقيل قوجمان في حوار مفتوح مع القارئات والقراء حول: يهود الع ... / حسقيل قوجمان
- المقدس متولي : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مقابلات و حوارات - عطا درغام - مع الأديب الأرمني المعاصر أرمن جريجوريان: الخبرة العسكرية ومرونة أرتساخ(2-5)