عطا درغام
(Atta Dorgham)
الحوار المتمدن-العدد: 8734 - 2026 / 6 / 12 - 10:27
المحور:
مقابلات و حوارات
ثالثاً: في عالم الطفولة (غابة السعادة، الجمان، أسرار الحياة)
31."أسرار الحياة" موجه للفئة العمرية (3-6 سنوات)؛ ما هو التحدي الأكبر في الكتابة لهذه السن؟
ج- حقًا، هذا العمر له خصوصية، أنه لم يتمكن بعد من القراءة للقصص الطويلة، إذا القصة ذات عدد كلمات قليلة نوعا ما ومحتوى جميل يجذب الطفل وبذات الوقت ممتع وندع بعض المعرفة تتسلل بين خطوط الجمال فلا نثقل عليه بالمعلومات.
32.في "غابة السعادة"، ما هي القيم التي حاولتِ غرسها في ظل غياب "السعادة" الواقعي أحياناً؟
ج- غابة السعادة تحمل في حناياها تيمة جميلة ( السعادة هي بالعيش المشترك بين كافة المخلوقات)
33.كيف تختارين أسماء أبطال قصص الأطفال لديكِ؟
ج- أسماء أبطال قصص الأطفال، أحرص أن تكون من أسماء أطفال بلادنا، وأبتعد عن الأسماء التي تدل على التميز الديني. وكذلك تكون محببة للطفل وخفيفة باللفظ.
34.هل يحتاج كاتب الأطفال إلى أن يظل طفلاً من الداخل؟
ج- كل إنسان يكمن في قلبه طفل، طبعًا هذا الطفل هو بوصلة كاتب الأطفال.
31."أسرار الحياة" موجه للفئة العمرية (3-6 سنوات)؛ ما هو التحدي الأكبر في الكتابة لهذه السن؟
ج- حقًا، هذا العمر له خصوصية، أنه لم يتمكن بعد من القراءة للقصص الطويلة، اذا القصة ذات عدد كلمات قليلة نوعا ما ومحتوى جميل يجذب الطفل وبذات الوقت ممتع وندع بعض المعرفة تتسلل بين خطوط الجمال فلا نثقل عليه بالمعلومات.
32.في "غابة السعادة"، ما هي القيم التي حاولتِ غرسها في ظل غياب "السعادة" الواقعي أحياناً؟
ج- غابة السعادة تحمل في حناياها تيمة جميلة( السعادة هي بالعيش المشترك بين كافة المخلوقات)
33.كيف تختارين أسماء أبطال قصص الأطفال لديكِ؟
ج- أسماء أبطال قصص الأطفال، أحرص أن تكون من أسماء أطفال بلادنا، وأبتعد عن الأسماء التي تدل على التميز الديني. وكذلك تكون محببة للطفل وخفيفة باللفظ.
34.هل يحتاج كاتب الأطفال إلى أن يظل طفلاً من الداخل؟
ج- كل إنسان يكمن في قلبه طفل، طبعًا هذا الطفل هو بوصلة كاتب الأطفال.
35.كيف تساهم الكتب التربوية ( الفرنسية المبسطة) في بناء عقلية الطفل المبدع؟
ج- طبعًا هو كتاب داعم لأي شخص يريد التمكن من قواعد اللغة الفرنسية وكذلك الطفل في مرحلة طفولته ( المرحلة الاعدادية والثانوية) الكتاب يمكنه من تطوير لغته بنفسه.
36.ما هو رأيك في أدب الأطفال السوري الحالي؟
ج- هناك أدباء يكتبون للأطفال وهم جدا متمكنون ويقدمون محتوى أدبي جميل جدا وراق، وهم انطلقوا حتى تمكنوا من إصدار كتبهم خارج سورية في بلدان عربية واجنبية [ في مصر والبحرين وعمان والأردن والعراق ولبنان وكندا وبلجيكا وألمانيا وقطر والإمارات وأميريكا] الأدباء السوريون مبدعون وقد تمكنوا من الإبداع الذي يثبت حضورهم على الساحة الأدبية ،وهم متمكنون من اللغة العربية، ويحملون إبداعهم برسائل جميلة تصل للأطفال عبر القصص لتسعدهم وتثري ثقافتهم. أدب الأطفال السوري حلق عاليًا وهو جدا جميل بحضوره الواسع ومؤثر بالمستوى الجميل الممتع والراقي. من أدباء الأطفال في حمص: أميمة ابراهيم ، سريعة حديد، سامر أنور الشمالي، سعاد سليمان، هيمى المفتي، ميلاد ديب، جمال السلومي.
37.كيف يمكن للقصة أن تحمي الطفل من آثار الحرب النفسية؟
ج- قصة الطفل تأخذ الطفل إلى عالم الخيال والاكتشاف والدهشة ،وكلها تدخل على قلبه السرور الذي يبقى أثره ولا يمحى مما يجلي عنه آثار الحرب مع الوقت ،وليس دفعة واحدة وممكن أن تحفز لديه الإبداع الذي يكون له مفعولًا راجعًا مفيدًا جدًا يساهم في إجلاء آثار الحرب عن قلب الطفل. وكان لي تجربة جميلة مع دار الإرشاد للنشر حين أقام الأستاذ مهرجان الطفولة حيث كان يحضر أطفال مجموعة من مدرسة أو جمعية أو فريق كشاف حمص ،فأقوم بقراءة قصة ولا أقرأ نهايتها وأطلب منهم أن بتخيلوا النهاية، يأخذوا وقتهم بالتفكير، فيقدم كل منهم مباشرة بالكلام ويكمل القصة. نسمع إبداعاتهم المختلفة ونشجع الجميع فيضحكون ويأخذون في نهاية الأصبوحة القصصية هدايا تشجيعية قصة أطفال تبقى ذكرى لنشاطهم الجميل.
39.هل تتدخلين في اختيار الرسوم المرافقة لقصصك مثل ( الجمان)؟
ج_ أكيد، أتدخل وأبدي رأيي بكل لوحة.
39.ما هي القصة التي كتبتها للطفل وشعرتِ أنها تمثلكِ شخصياً؟
ج- قصة [ الأزهار البيصاء] في مجموعة ( أسرار الحياة)؛ لأنها تحكي عن (زهرة القطن ) وكنت في طفولتي دهشة جدًا حين رأيت أزهار القطن ،وعرفت أنها ستعقد ثمارًا هي القطن الذي صنعت منه ملابسنا الطفولية.
40.كيف توازنين بين الترفيه والتعليم في "رفيقي في الفرنسية"؟
ج- هي كانت فكرة قاموس صغير خفيف على الحمل ،معلوماته تخص مرحلة التعليم الإعدادي تغذي ذاكرة الطفل بالمفردات ومعانيها.
رابعاً: الترجمة واللغة الفرنسية
41.ترجمتِ رواية "سعدى" للأديب محمد طراف؛ ما الذي جذبكِ في هذا النص تحديداً؟
ج- رواية سعدى لها خصوصية أن البطلة سعدى تحكي حكايتها عبر مسيرتها في ثلاث بلدان ،فهي كانت جنينًا تسمع ما يدور من حوارات بين أمها وأبيها ،وتتميز غيظًا مما تسمع ومن قرار اتخذاه( إجهاض الجنبن) ،ومن ثم تولد سعدى عبر جنين في احشاء أم أخرى لأب آخر في دولة أخرى تقع في قارة أخرى ومن ثم تنتقل لحياة ثالثة هذا التنقل عبى الحضارات والحيوات هو ما شدني إلى سعدى.
42.هل الترجمة هي "خيانة جميلة" للنص الأصلي أم إعادة خلق؟
ج- لا أدري لماذا اخترعوا مصطلح خيانة النص، لا أنا لا أعتبرها خيانة لأنه لا نية للمترجم الا ان يقدم أجمل ما يمكنه والأقرب إلى النص الأصلي ولكن طبعا هناك فوارق حضارية ربما تجبر المترجم على المواربة أحيانآ للحفاظ على ما هو مقبول في مجتمعه دون أن ينقص من قيمة النص الأساسي.
43.كيف ساعدكِ دبلوم التأهيل التربوي في تأليف "المحادثة بالفرنسية"
ج- المحادثة بالفرنسية كانت نتيجة لتشجيع من الاستاذ عبد الحبار الجندلي لتكون ثمرة من ثمار دراستي للأدب الفرنسي.
44.هل تفكرين في ترجمة مجموعاتكِ القصصية إلى اللغة الفرنسية؟
ج- لم أفكر بهذا الأمر. ربما يأتي زمن وأفكر بذلك وربما اكتب وقتها اكتب مباشرة باللغة الفرنسية قصصي وأعود لترجمتها إلى اللغة العربية.
45.كيف ترين التلاقح الثقافي بين الأدب السوري والأدب الفرنكوفوني؟
ج- سؤال جميل جدًا. أولا: بالنسبة للغة الفرنسية قواعدها اللغوية من أقرب القواعد إلى اللغة العربية وتكاد تتطابق معها. وكذلك بالنسبة للأدب الفرنسي فهو يهتم جدا بالعائلة وعلاقة الأم والأب والأبناء وهذا يعتبر رابط قوي مع الأدب السوري. إضافة لذلك التراث الأدبي الفرنسي كما قرأت لدى موباسان يشبه كثيرا التراث الأدبي السوري وهناك نقاط تقاطع كبيرة بينهما. لكن روائع الأدب الفرنسي تتميز بفخامة الطبيعة والبيئة التي يعيش فيها الأبطال.
46.هل اللغة الفرنسية بالنسبة لكِ مجرد تخصص أم نافذة لرؤية العالم بشكل مختلف؟
ج- لدى دراستي للأدب الفرنسي في جامعة حلب عشت حياة جديدة عبر المحاضرات الجميلة التي نستمع عبرها إلى أساتذتنا الرائعين وأستاذاتنا من السوريين والفرنسيين. وكذلك عبر حواراتنا معهم خلال المحاضرة وبعدها. كنت أعيش دهشة الاكتشاف ولذة ومتعة قراءة الروايات والمسرحيات والمجموعات القصصية باللغة الفرنسية وفي طبعاتها الأصلية التي كانت تؤمنها للطلاب جامعة حلب لقاء ثمن بسيط جدًا للكتاب الفخم. بينما كنت حتى نهاية مرحلة التعليم الثانوي أقرأ الكتب المترجمة والعربية. الأدب الفرنسي أغنى ثقافتي ومخيلتي وقاموسي الفكري والحضاري. فلا أجمل من قراءة الكاتب بلغته الأم.
47.ما هي الصعوبات التي واجهتكِ عند نقل المشاعر الشرقية في رواية "سعدى" إلى روح اللغة الفرنسية؟
رواية سعدىأانا ترجمتها من اللغة الفرنسية إلى اللغة العربية ،وسعدى عاشت ثلاث حيوات في ثلاث دول. فكانت مشاعرها تختلف بين بلد وآخر وحسب البيئة والظروف التي تعيشها. الرسالة في رواية سعدى( لا تقتلوا الجنبن لأجل أنانيتكم ) فهو سيبقى وراءكم ويحاسبكم على فعلتكم.
48.هل يختلف أسلوبكِ في الكتابة بالفرنسية عنه في العربية؟
ج- أنا حتى الآن كتبي باللغة الفرنسية هي كتب قواعد وقواميس. لم أصدر أي كتاب باللغة الفرنسية بالنسبة للقصة او التأليف الأدبي. ربما يكون هذا مستقبلا.
49.كيف ترين مستقبل تعليم اللغات في سوريا من خلال كتبكِ التعليمية؟
ج: سؤال أحببته: هنا اسمح لي أن أطرح حلمي بالنسبة لتعليم اللغات في مدارس بلدنا. أولًا: أن يكون التعليم الابتدائي من الصف الأول وحتى الصف الرابع يقتصر فقط على تعليم اللغات بجانب مواد لا دراسية بل ترفيهية[ موسيقى _ رسم- رياضة ] أما تعليم اللغات: يقتصر على تعليم القراءة والكتابة فقط [ عبر الأناشيد والقصائد المناسبة للأطفال ،وكذلك القصص والحكايات الجميلة ] وحين يتمكن الأطفال عبر هذه الصفوف من القراءة والكتابة بشكل ممتاز يتلقون بقية العلوم والمواد ابتداءا من الصف الخامس. لأن الطفل الذي يتقن القراءة والكتابة بشكل ممتاز سيبدع في بقية المواد حتمًا ويتمكن من متابعة دراسة اللغات وقراءة أي كتاب بهذه اللغات التي تعلمها ،وهي ( اللغة العربية واللغات الثانية التي يتم تدريسها له برفقة اللغة الأم) .لماذا أحلم بهذا؟ لأن هناك أمية مقنعة تجتاح بلادنا سورية. أجل، أمية مقنعة، هناك عدد هائل من الطلاب ينهون مرحلة التعليم الإلزامي وهم لا يعرفون القراءة ولا الكتابة ولا حتى بالحد الأدنى .هذه حقيقة للأسف يجب تسليط الضوء عليها . ثانيا: أنا قرأت تجربة التعليم الإسكندنافي، وهي أفضل تجربة تربوية ولديهم التعليم الابتدائي يقتصر على تعليم اللغات. والموسيقى والرسم والرياضة هي مواد تطبيقية ترفيهية يتعلم الطفل العزف على الآلات الموسيقية التي تناسبه،ولكن ليس كدروس وإنما نشاط ترفيهي.حلمي أن يتمكن تلاميذ بلادي من اللغة بشكل ممتاز قبل أن ينطلقوا في مجالات العلوم كافة.
50.هل ساهمت دراستكِ للفرنسية في منح قصصكِ لمحة من "الواقعية الفرنسية"؟
ج- تماما، الأدب الفرنسي جعلني أتعرف على سيد الواقعية وهو بلزاك حيث قرأت الكثير من كتبه. وكذلك كاتبي المفضل موباسان الذي اعشق قصصه وقد أثرت بالتأكيد بكتابتي للقصة.
#عطا_درغام (هاشتاغ)
Atta_Dorgham#
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟