أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فوز حمزة - الكاتبة فوز حمزة و إتقان السرد الواقعي للقصة القصيرة.















المزيد.....

الكاتبة فوز حمزة و إتقان السرد الواقعي للقصة القصيرة.


فوز حمزة

الحوار المتمدن-العدد: 8735 - 2026 / 6 / 13 - 03:07
المحور: الادب والفن
    


تتميز لغة السرد الواقعي في المباشرة و الوضوح و الابتعاد عن الغموض، فالاديبة فوز حمزة في كتابتها للقصة القصيرة تهدف إلى تصوير الواقع بطريقة واضحة وموضوعية، وتعطي القارئ فهمًا أعمق للشخصيات والأحداث، و تسعى إلى عرض الواقع بكل تعقيداته وتناقضاته وتحدياته، فهي تعرض القصص و الأحداث بشكل يجعل القارئ يشعر كأنه يشهد هذه الأحداث بنفسه، فهي توفر للقارئ قراءة مؤثرة للأدب القصصي. وعادة ما تكون قصص الكاتبة فوز حمزة معبرة عن الحياة الواقعية لأنها تصور انفعالات الشخصيات وصراعاتهم وتجاربهم، و تسلط الضوء على جوانب من الوجود الإنساني و تعقيدات العلاقات الإنسانية. و الملاحظ على كتاباتها انها تتضمن البحث و تقديم الحقائق و المعلومات و الخبرات بطريقة واضحة و جذابة، حيث يتميز اسلوبها في كتابة القصة القصيرة بمستوى عال من الدقة و الإهتمام. وعلى الصعيد المهني فأن كتابة قصصها الواقعية قد فتحت أمامها فرصا عديدة لنشر أعمالها سواء من خلال دور النشر التقليدية او من خلال وسائل التواصل الاجتماعي، وبذلك أصبحت طريقة كتابتها للقصة القصيرة تجربة مجزية لها على الصعيدين الشخصي و المهني.

عبد الكريم حمزة عباس. =================. وهذه إحدى قصصها القصيرة الواقعية :

لندن 2017
- قصة قصيرة - ******

لن أطيل عليكم و أدعكم تفكرون طويلًا في سبب اختياري هذا العنوان، ربما حسبتم أنني سأتحدث عن أحوال مدينة لندن هذا العام أو ظننتم بأنني سأسرد لكم تفاصيل جريمة حدثت في إحدى ضواحيها.
في الواقع، حين قرر زوجي الانتقال من العاصمة صوفيا، التي نقطن فيها منذ ما يزيد عن عشرة أعوام إلى مدينة لندن، انتظر حلول عام 2017 لينفذ ما كان يفكر به لأنه كان مؤمنًا أن وجود الرقم سبعة في العام، الذي سننتقل فيه سيجعل من مكان السكن الجديد مباركًا، وسيكون عاماً مليئًا بالخير ووفرة الرزق، فالسماوات سبع والبحار سبع والقارات سبع وطبقات الأرض سبع وأيام الأسبوع سبع وأشياء أخرى نسيتها كان قد علمه إياها ذلك الملتحي المسمى بشيخ المسجد، الذي كثيرًا ما كان يلطخ لحيته بالحناء.
كنت أود إخباره بأن ذلك ربما ليس صائبًا وأنه مضيعة للوقت، لكني تراجعت في اللحظة الأخيرة، ليس خوفًا
منه، بل احترامًا لرأيه، فماذا أحتاج من براهين أكثر من ذلك لأتيقن بأهمية الرقم سبعة؟
انتظرنا سنتين قبل أن نشد رحالنا إلى هناك.
لم تكن مسألة السكن لتشكل عائقًا لنا سيما وأن قريبًا لزوجي هيأ لنا بيتا صغيرًا مع فارق أن بدل الإيجار مرتفع بعض الشيء، لكن ذلك لم يعد في بند أولوياتنا طالما رقم المنزل سبعة.
هذا ما قطع عليّ كل طريق للاعتراض لكونه قديمًا وصغيرًا ويقع في منطقة بعيدة عن السوق ومدارس الأطفال. لا تظنوا أنني أخافه، بل هو الاحترام فقط!
علمتُ من زوجي أن سبعة وعشرين هو رقم الشارع، الذي يقع فيه البيت المبارك.
كان على زوجي البحث عن عمل ليعيلني وأطفالي الخمسة، فنحن عائلة مكونة من سبعة أشخاص!
هكذا بدأ زوجي في البحث عن فرصة عمل وجدها بعد شهور كثيرة، فأيام البحث عن العمل كانتْ تقتصر على أيام الجمع بعد الانتهاء من صلاة الجماعة. حينما أخبرته أن اليوم السابع في هذا البلاد هو يوم الأحد، رمقني بنظرة كانت كافية لأفهم وأيضًا لأصمت.
طاعة الزوج واجبة، أنها من طاعة الرب خاصة حين أقنعني بأن هؤلاء كفرة لا علاقة لنا بهم، لهم دينهم ولنا ديننا!
بحلول شهر أذار باشر زوجي عملًا جديدًا بعد مشاجرة له مع رئيسه في العمل السابق حيث كان يطيل في الصلاة مما سبب إرباكًا في العمل وتقصيرًا وتلك تعد من الكبائر لدى الإنجليز، فالعمل عندهم عبادة!
زوجي أخبرني أن ذلك فأل جيد وبشارة من الله لأن صاحب العمل كان زنديقًا يشرب الخمر ويأكل لحم الخنزير وأيضًا يعاشر غير زوجته والأهم من ذلك، تاريخ اليوم كان ستة وحين لم أفهم المغزى بين لي زوجي بعد نعتي بالغبية أن الغد سيكون بداية مرحلة جديدة في حياتنا لأنها ستبدأ بالرقم سبعة.
تنفست الصعداء عندما أخبرني زوجي أن صاحب العمل الجديد مسلم. أخيرًا، ابتسمت الأيام لي!
كالعادة، حفاظًا مني على علاقتي بزوجي وخشيتي من أثارة غضبه، لم أخبره بأن هذه هي فرصة العمل الرابعة التي يحصل عليها خلال أربعة شهور وفي كل مرة يقل الأجر فيها.
هو الرجل .. بيده مقاليد كل شيء، والرجال كما تعرفون قوامون على النساء.
مرت الأيام علينا هادئة بعض الشيء.
لكن زوجي لم يعد كما هو! أخذ يسرح كثيرًا ويطيل النظر إلى التلفاز بحجة متابعة آخر أخبار البلد أو ينشغل بتصفح جواله، يفعل أي شيء إلا التحدث معي!
آه .. نسيت إخباركم بأنه عمله مع الإنجليز أكسبه مهارة في تحدثِ لغتهم بطلاقة!
تأزمتْ الحالة ووصلت إلى طريقٍ مسدود بعد المشاجرة الكبيرة، التي وقعت في العمل بين زوجي وزميله، الذي كان من طائفة أخرى فما كان من صاحب العمل إلا طرد الاثنين بعد فشله في إحلال السلام بينهما عدة مرات٠
صعوبة الحياة في لندن وغلاء المعيشة لاتدع لكم وقتًا للدخول في مثل هذه المهاترات، اذهبا وتشاجرا بعيدًا عني.
هذا ما تفوه به رئيسهما قبل أن يسلمهما ما تبقى لهما من الراتب ويطلب منهما المغادرة.
فشلتْ كل محاولات زوجي في إقناع صاحب العمل بالعودة ثانية.
انتظرت بزوغ الفجر بفرحة كبيرة!
فاليوم هو السابع من الشهر السابع وهذا هو يوم سعدنا وشهر سعدنا وعام السعد الأكبر لنا لأن عرافاً مشهورًا أخبر زوجي بذلك بعد أن أخذ منه مبلغاً كبيرًا كنا قد ادخرناه للأيام الصعبة، المهم أننا سنتخلص أخيرًا من كل متاعبنا.
مضتْ سبع شهور وسبعة أيام منذ أن طلقني زوجي واختفى!
بعدها سمعت أنه يعيش مع فتاة إنجليزية تبلغُ من العمر سبعة وعشرين عامًا في مدينة تبعد عن لندن سبع ساعات.
لم أشعر باليأس أبدًا، امرأة في المنام أخبرتني بعودته بعد سبع سنين!



#فوز_حمزة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قراءة في رواية الأديبة فوز حمزة للأستاذ علاء الأديب
- مع رواية رايح خائنة د. تهاني محمد
- صاحب الأجنحة السوداء
- أقرب إليك مما أكون
- كذبة أنقذت المساء
- ما تبقى من الوعد
- نهر من حروف
- أخبرني
- نور في العتمة
- بالحبر الأحمر
- قرينتي السيدة ( لماذا )
- الطريق الثالث
- نفسي الأمارة
- بين نسق الخيانة وهبوب الذات الأنثوية .. قراءة في رواية ( ريا ...
- واقعية المكان في رواية ( رياح خائنة ) للكاتبة فوز حمزة .. مص ...
- غباء اصطناعي
- غمزة سعاد
- من قلة الخيل
- مُلهم من ورق
- جيران آخر زمن


المزيد.....




- ترجمة خاصة | شبهات اختفاء ملايين الشواكل تثير أزمة في قطاع ا ...
- زاخاروفا: تصرفات زيلينسكي ضد اللغة الروسية نازية جديدة
- تحديات إنتاج أفلام الرسوم المتحركة في العالم العربي: رؤية ال ...
- وفاة الفنان البريطاني ديفيد هوكني أحد أبرز وجوه الفن المعاصر ...
- طهران: لا التزامات نووية جديدة.. وترمب يرفض الرواية الإيراني ...
- -هوليوود أفريقيا-.. متحف تاريخ السينما بورزازات المغربية شاه ...
- معرض أربيل الأول للكتاب الكردي.. تعزيز اللغة والثقافة بمشارك ...
- سجن وإبعاد وتهم فضفاضة.. كيف يواجه صحفيو القدس حرب الرواية؟ ...
- المخرج يحيى جابر والممثلة آنجو ريحان في باريس: جنوب لبنان وا ...
- -سويوزمولتفيلم- تطلق المعرض التفاعلي المتنقل -مصنع العجائب- ...


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فوز حمزة - الكاتبة فوز حمزة و إتقان السرد الواقعي للقصة القصيرة.