أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فوز حمزة - ما تبقى من الوعد














المزيد.....

ما تبقى من الوعد


فوز حمزة

الحوار المتمدن-العدد: 8579 - 2026 / 1 / 6 - 14:02
المحور: الادب والفن
    


سمعتُ نداءهُ حين وصل إلى ديار حبيبته، أما هي فقد تسمرتْ من هول المشهد وكأنها تراه للمرة الأولى.
قلتُ له بصوتٍ سمعه كل من كان حولي:
- لقد انتظرتْ طويلًا موسمِ عودتك، لقد كنتَ حلمها الغافي فوق جفون الانتظار.
قال بهمسٍ لذيذٍ:
- وها أنا أفي بوعدي إليها إذ أتيتها محمّلًا بالبشائر، وأعانقها من بعد غياب، لأروي عطشَها وحنينَها إليّ!
الآن، وأنا أمسكُ بفنجان قهوتي المسائية، في هذه اللحظة من عمر الزمن الذي يسير بلا عودة، سمعت صوتَ قبلاتهما.
هنيئًا لي حضور هذا العرس السرمدي.
أغمضتُ عينيَّ، فسألني مبتسمًا:
– لماذا تغمضينَ عينيكِ؟
فأجابتْ حبيبتُه بدلًا عنّي:
– عزيزي، هناك أشياء لا تُرى إلّا بالقلب.
ثم التفتتْ نحوي قائلة:
- لقد أتاني وتحت جناحيه يخفي كل الأسرار.
ابتسم وهو يهمس لها:
- احذريني، فأنا المتشظي على خدود الورد وفوق نباتات الصبّار، بل لا يكفيني النبش في الحقول المعتمة.
ألهمني حديثُهما كي أدون ما أرى وما أسمع.
حملتُ قلمي والأوراق، وذهبتُ للوقوف عند النافذة، لكن هذه المرّة ليس للكتابة فقط، بل لأستمع إلى سيمفونيّة الوجود، ولأشهد الولادة الجديدة.
بضعُ قطراتٍ منه زيّنت وجهَ الورقة.
تمتمتُ مع نفسي:
لا بأس، نحن الثلاثة لدينا رغائبُ مشتركة.
لكن ما هذا؟
أسمع صوتَ عتابها، وتذكّرُه أنّه نسيها فصولًا كاملة، لكنها وبعد صمت قليل أخبرته بعثورها على حيلة كي تغريه في العودة إليها ثانية.
ابتسمَ ابتسامةَ المحبّ الواثق، واقترب منها حتّى تلامس الجسدان، ثمّ بقبلاتٍ لا حصرَ لها جعلها تصمت وتلين تحته.
أدركتُ في تلك اللحظة كيف يتصاحب الألم مع الأمل.
أصبحا جسدًا واحدًا، منبعثَة منهما تلك الرائحة التي أعشقها.
كنتُ ما أزال قرب النافذة أحاول التنصّتَ عليهما، لكنّي لم أسمع سوى صوتين متعانقين، كأنّهما ينشدان سويًّا:
حبيبتي الأرض
حبيبي المطر



#فوز_حمزة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نهر من حروف
- أخبرني
- نور في العتمة
- بالحبر الأحمر
- قرينتي السيدة ( لماذا )
- الطريق الثالث
- نفسي الأمارة
- بين نسق الخيانة وهبوب الذات الأنثوية .. قراءة في رواية ( ريا ...
- واقعية المكان في رواية ( رياح خائنة ) للكاتبة فوز حمزة .. مص ...
- غباء اصطناعي
- غمزة سعاد
- من قلة الخيل
- مُلهم من ورق
- جيران آخر زمن
- ( في العمق ) محاورة بين الكاتبة فوز حمزة والناقد أحمد مبارك ...
- رسالة إلى رجل لا أعرفه
- زوجي الخامس
- على ساحل فارنا
- سياحة ذهنية في عرض النص .. دراسة نقدية لرواية ( رياح خائنة ) ...
- انطولوجيا الجسد في مجموعة أمي وذلك العشيق أشواق النعيمي


المزيد.....




- الحكم على الممثلة الفرنسية إيزابيل أدجاني بالسجن وغرامة مالي ...
- علاقة مثلية بين طالبة وعميدة جامعة متزوجة تتحول إلى مسرحية أ ...
- الاستقالة.. ثقافة لا هزيمة
- بيرو.. دليل على فشل الإسبان في محو ثقافة الأندلس
- قبل عرض فيلم -شمشون ودليلة-.. مي عمر تبارك لزملائها رغم المن ...
- سوريا.. تأجيل حفل الفنان الأردني الأخرس في دمشق حدادا على ضح ...
- -صقر وكناريا-.. فيلم يكسب بالكوميديا قبل الإثارة
- مجلس الشعب الأول في سوريا الجديدة.. خريطة التمثيل وقائمة الم ...
- تضاعف مبيعات ملحمة -الأوديسة- لهوميروس عالميا بالتزامن مع قر ...
- فنان مصري يعلن وفاة زوجه ويتفاجئ عقب توجه للمستشفى


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فوز حمزة - ما تبقى من الوعد