أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فوز حمزة - نفسي الأمارة














المزيد.....

نفسي الأمارة


فوز حمزة

الحوار المتمدن-العدد: 8436 - 2025 / 8 / 16 - 13:20
المحور: الادب والفن
    


هذا الصباح لم أجدْ لدي رغبة في الكتابة، ارتشفتُ قليلًا من النسكافيه لعلي أشحنُ بطارية أفكاري .. يبدو أنّ الفكرة قد نجحتْ إذ تذكرتُ مقطعًا توكتوكيًا عن زوجٍ يفضحُ زوجته الخائنة بحضور والدتها، فقالتْ لي نفسي الأمارة بالتشهير: اكتبي عن الخيانة الزوجية، وبالتحديد عن هذه المرأة، رددتُ على نفسي متعجبة: وما الجديد؟! .
لقد أُستهلكَ هذا الموضوع والغريب أن الناسَ ما تزالُ تتعامل معه كأنه حدث جديد! ولكن وكمحاولة مني لحث قلمي على الكتابة، قلتُ: سأكتبُ عن الزوجِ الذي لم يكتفِ بفضح امرأته أمام والدتها، بل جلس يصورها عبر هاتفه ثم ينشر المقطع عبر تطبيق التيك توك، سأسألهُ: ألم تفكر بأطفالك؟ وقبل أن ألصقَ حرف الكاف بالكلمة، صرختْ نفسي الأمارة بالعدل: هل تدافعين عن تلك الخائنة؟! كان الأحرى بها هي أن تفكر بهم وبما سيحدث لهم في مجتمع لا يرحم!
رميتُ بالقلم بسبب هدير محرك سيارة توقفتْ تحت شرفتي، وكذلك مرور امرأة بدينة كانت تمسح العرق من فوق جبينها على الرغم من أن الطقس كان رائعًا هذا اليوم، لكن نفسي الأمارة بالحكمة همستْ لي كما تهمس الأم في أذن وليدها: دعي عنكِ مراقبة الناس وعودي لما كنتِ عليهِ.. شكرتها بعد أن هداني قلمي للكتابة عن والدة الزوجة المسكينة، وكلمة المسكينة هنا تعود للأم، إذ كيف ستواجه العالم بعد هذه الفضيحة، بل كيف....؟
نفسي الأمارة بالفضائح سرعان ما صرختْ: اخرسي أيتها الحمقاء، أتدافعين عن أمٍ لم تعرف كيف تغرس قيم الأخلاق في رأس ابنتها قبل أن تُزوجها؟
هذه المرة قلت لنفسي الأمارة بالمُثل: هل حقًا يحدث ذلك؟ هل جميعنا وجدنا ما نرجوه في أولادنا؟ ألم نشعر ولو لمرة أن الأمور خرجتْ عن سيطرتنا، وأن هناك من يربي أولادنا معنا؟
وهؤلاء المربون نجحوا في جعل العالم مكانًا يعج بالخراب، تملاءه الفوضى يسيرُ نحو الجنون!
ساد صمت متفق عليه بيني وبين نفسي الأمارة بكل شيء.
أغمضتُ عينيّ لأرى نفسي، لكن هذه المرة الأمارة بالأمل قد رفعتْ رأسها نحو الشمس التي بدأتْ أشعتها تحتضنُ كل ما تحتها، ثم بكل حنانٍ دعتني كي أشرب ما تبقى من قهوتي الباردة.



#فوز_حمزة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بين نسق الخيانة وهبوب الذات الأنثوية .. قراءة في رواية ( ريا ...
- واقعية المكان في رواية ( رياح خائنة ) للكاتبة فوز حمزة .. مص ...
- غباء اصطناعي
- غمزة سعاد
- من قلة الخيل
- مُلهم من ورق
- جيران آخر زمن
- ( في العمق ) محاورة بين الكاتبة فوز حمزة والناقد أحمد مبارك ...
- رسالة إلى رجل لا أعرفه
- زوجي الخامس
- على ساحل فارنا
- سياحة ذهنية في عرض النص .. دراسة نقدية لرواية ( رياح خائنة ) ...
- انطولوجيا الجسد في مجموعة أمي وذلك العشيق أشواق النعيمي
- هل تصدقين ؟
- قراءة في المجموعة القصصية ( أمّي .. وذلك العشيق ) للقاصّة فو ...
- ثغرها والحياة
- أربعة في الظلام
- من يوميات أبو تكتك
- هي وذلك الفستان
- نافذة من رأسي


المزيد.....




- مأزق التمثيل الفلسطيني والمصير الوطني
- سوريا.. الشرع يستقبل الفنان السوري جمال سليمان في قصر الشعب ...
- من الأجمل في افتتاح مهرجان كان السينمائي 2026؟ إطلالات نجمات ...
- أميريغو فسبوتشي: لماذا تحمل أميركا اسم بحار إيطالي؟
- عبور مؤجل إلى ما خلف العدسة.. عبد الله مكسور يكتب يومه في ال ...
- -أشعر وكأنني ماكولي كولكين في فيلم وحدي في المنزل-.. فانس ما ...
- أزمة قلبية مفاجئة.. رحيل الفنان الجزائري كمال زرارة
- مفارقات كوميدية بين -كزبرة- وأحمد غزي في فيلم -محمود التاني- ...
- انطفأ السراج وبدأ عصر -الموديلز-
- أكرم سيتي يختزل قرنًا من الاستبداد في دقيقتين


المزيد.....

- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فوز حمزة - نفسي الأمارة