فوز حمزة
الحوار المتمدن-العدد: 8598 - 2026 / 1 / 25 - 22:17
المحور:
الادب والفن
أحسدُ الصباحاتِ
التي تحظى بوجهك النبويّ،
وأحسدُ الهواءَ
الذي يُقبّل عنقك خِلسةً
ويلامسُ مساماتِ عطرك
بشغفٍ
لا يُروى.
أحسدُ الأبوابَ،
تلك التي تُشرِعُ ذاتَها كاملةً
لبهاءِ حضورِكَ
اللا مُنتظر،
وأحسدُ المدنَ
التي حللتَ ضيفًا عليها،
بل حتى
التي فكّرتَ،
لِوهلةٍ،
في زيارتها.
ليتني
للحظةٍ…
كنتُ ساعةَ معصمك،
وتحسّستُ نبضك
حين تسبقُ
دقّاتُ قلبك
الوقت.
ليتني الجيبَ الدافئ
الذي تهرعُ إليه أصابعُك
حين يبردُ العالم،
أو الوسادةَ
التي تحتضنُ رأسك
لحظةَ انهمارك
في غيابِ التفكير.
يرضيني أن أكون
خيطَ الصوفِ العالق
على يسرِ صدرك،
أو الغمّازةَ
التي تُدركُ توقيتَ ابتسامتك،
فأعرفُ
مواعيدَ الفرح
من ارتعاشةِ وجنتيك.
أغارُ
من كلِّ ما هو
أقربُ إليك منّي:
قميصِك الأبيض،
الكتابِ
الذي احتضنَ كفَّك طويلًا،
النظرةِ
التي خطفتكَ
من بين الناس
ولم تَعُد.
يا رجلًا
يتنفّسه قلبي
قبل أن يصلَ الهواءُ
إلى رئتي،
يا صوتًا
يروي عطشَ القصائد،
يا من تمرّ في رأسي
كأمنيةٍ طويلةٍ
لا تنتهي…
ولن تنتهي.
#فوز_حمزة (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟