أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الله خطوري - بِحَدَبٍ مَدَّ يُمْنَاهُ يَمْليخَا














المزيد.....

بِحَدَبٍ مَدَّ يُمْنَاهُ يَمْليخَا


عبد الله خطوري

الحوار المتمدن-العدد: 8733 - 2026 / 6 / 11 - 13:19
المحور: الادب والفن
    


بِحَدَبٍ مَدَّ يُمْنَاهُ يَمْليخَا، ببطء مرهق، بوَجل كمَنْ يخشى يوقظ سكون لُحَيْظةٍ آبقة لن تتكرر، لثُنَيّةٍ مارقة، في ومضة مبتسرة من عمر السنين التي قضاها في كهفه المغمور تحت وطأة تراكم أتربة تواتر الأعمار .. بالكاد رَشَفَتْ كَفُّهُ مسامَ أسيلِ خدّها حتى استشعره دافئًا باردا هادئا متخفزا مستسلما مترقبا هَشًا لَوْ مَالَ قليلًا جهة ملمسه المرتعش لانثنى وانكسر .. كان يجس تعبا مختبئا وراء ملامح مدثرة بسحنة رصينة ثابتة .. أحس توجسات ذات جَلَدٍ وهواجس مثابرة لم يدع لها سهاد الليالي بقية من رمق أو ألق .. وفكر .. ذاك ديدنها، ذاك عهده بها منذ فراقهما الأخير، يغتالها التفكير المضني يرهقها، وها هي سمهرية واجمة واقفة تحدجه بذهول واجف ورُذَيْذَات مشاريع دُمَيْعات من تينك العينين حوصِرَتْ حَبَسَها جأشُها ظلت معلقة هناك أسيرة بوحِ رهينِ حنايا تتأوه بوجد مرهف بالكاد يُسمع أو يُرى .. قالت لا لم تقل شيئا .. قال .. بين عتمة غافية وأطياف غبش شفيفٍ رَأَيْتُنِي أراكِ .. وفكر، علها في حِضن عبور رُبَيْتَتِهِ المختلسة تستكين ملامحها ويستكينُ، علها تهدأ قليلا قسماتُها، عَلّ وجيب نُبَيْضاتها يخف وقعه المتواتر كمَن وجد أخيرًا هنيهة لا يحتاج فيها سوى أن يكون قويًا واثقا يجهر في وجه الحياة هااااااا أنا ذاااا .. قال .. لم يقل شيئا .. قالت .. لم تقل شيئا .. وحده الصمت كان حاضرا، وحده إحساس لُمَيْسَتِه ظل سيد الموقف، بينما شهقت هي شهقة تنفسَتْ فيها الصعداء وضعت أناملَها على نَثْرَتِها الفيروزية رَنَتْ الى عينيه الغائرتيْن مباشرة ثم بثبات همسَتْ .. أنا لست أناكَ .. لست هي .. لَسْتُ منْ تظن .. ولما ظل واجما تالفا شاردا استرسَلَتْ .. أنا من سلالتك من دمك من حناياكَ لا بد أنها كانت تشبهني .. ابتسم يمليخا ابتسامة بكماء ويمناه ظلت معلقة لبرهة بين المسافة الفاصلة بينهما، وبحركة خاطفة تراجع انحسر يهز ثقل خطواته المعاندة .. قال .. لا لم يقل شيئا .. فكر .. عَلَّ بيني وبين السّماء لَمْسةً أخرى أخُوضُ هَمْسَها في انكفاء وأنصرفُ .. ثم سرح بصره في المدى البعيد هناك واستدار يغلق عينيه يرى أنوار حلك الظلام تطوقه من كل حدب وصوب، وفي خفقة واحدة ألفى كهفه يحضن كيانه، وقطمير بالوصيد لا يكف عن السعال، بحَدَبٍ مَدّ يمناه يمليخا ببطء كسيف بوجل كمَنْ يخشى يوقظ سكون ظلمة رفقائه النائمين، ودون إعمال عقل أو قلب أو ... وجد نفسه يخوض غمار طريق أمامه ملأى بأتربة يابسة وأحجار المسننة وخشاش أشواك تشابكات الفصول المتعاقبة، لم يلتفت، صعد ثلة ثم وهدة ، وفي أعلى الهضبات أزاح عنه ما علق من بقايا البقايا، ثم كأولى الشهقات جعل يستشرف شعفات جبال محلاة بغيوم ذات ندى طفق يعانق رواء رُذَيْذاتها يحضنها تحضنه ثم فتح بتُؤَدَة ذراعيْه في العَنان وشرع يسبح غير مبااااال ...



#عبد_الله_خطوري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- صَنْدَلُ مِيكَا أَزْرَقُ يَنْزَلِقُ مِنَ الْقَدَمَيْنِ ( مجر ...
- لَا شَيْءَ لَدَيَّ إِلَّا كَرَامَتِي ( نص سردي )
- لَقَدْ أَوْدَعَتْهُ حِضْنَهَا ( نص سردي )
- تَبًّا لَكَ هِيجُو جَانْ جَاهْ جُوعْ لَمْ يَكُنْ أُكْذُوبَة
- كَدِيدَانٍ خَدِرَةٍ تَتَمَلْمَلُ بِلَا مَعْنَى ( نص سردي )
- يَدَاانِ .. بَلْ يَدٌ وَاحِدَةٌ تُعَانِقُ الضِّيَاء
- اَلْعِيدُ وَالنَّاسُ .. تِلْكَ الْحِكَايَةُ الَّتِي لَا تُرِ ...
- عَجَبٌ قَادِمٌ مِنَ السَّمَاءِ
- آلَلَّا سِيدْنَا جَبْرَايَلْ ( نص سردي )
- اَلْجَنَازَة( نص سردي )
- نُفَاثَاتُ فَاء مِيم
- صَمْتُ الْحِمْلَانِ
- اَلطَّلْقَةُ آلْأَخِيرَة ... (قصة)
- سَمَاوَاتّ عَجْفَاء يَعُجُّ في أكْبادِها الخَواءُ
- فَمٌ شَاغرٌ مَفْتُوحٌ وَ ثَلَاثُ عُيُونٍ مُوَارِبَة
- وَرَفَعَ السَّيْفَ عَالِيًا وَأهْوَى بِهِ عَلَى الرَّقَبَة
- كَخَطَرَاتِ آلْأَحْلَامِ لَاحَتْ رُؤَاهُ
- أنَا مِنْ ذَاكَ آلتُّرَاب
- تَارْجِيتْ / رُؤْيَا ( قصة )
- إِلَّا تِلْكَ آلْبُؤْرَة آلْفَاحِمَة


المزيد.....




- تركي آل الشيخ يرد على بيان لفناني مصر: كلام غير مستغرب!
- -أمالي فراتية-.. نبش في ذاكرة الهامش وتوثيق لمعاناة السوريين ...
- بعد جدل الاعتذار.. علي الحجار يعود إلى مهرجان الموسيقى العرب ...
- في الحاجة إلى صوت جيل جيلالة
- شخصية الميرزا في رواية -سلسلة النار-.. من بلاط الصفويين إلى ...
- -قطع اليد عقابا على التقصير- أو نشر ثقافة العمل على الطريقة ...
- تركي آل الشيخ يرد على بيان لنقابة المهن التمثيلية في مصر
- الأحزاب العربية وحسابات المنافسة بين نتنياهو وآيزنكوت مع تق ...
- يحيى الفخراني يختتم عروض «الملك لير» على خشبة المسرح القومي ...
- بين الوحدة والتشرذم.. كيف تطور التمثيل العربي في الكنيست؟


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الله خطوري - بِحَدَبٍ مَدَّ يُمْنَاهُ يَمْليخَا