أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ميشيل الرائي - كيف أحببتُكِ دون أن أفسد الفوضى














المزيد.....

كيف أحببتُكِ دون أن أفسد الفوضى


ميشيل الرائي

الحوار المتمدن-العدد: 8731 - 2026 / 6 / 9 - 11:13
المحور: الادب والفن
    


الى المناضلة اليسارية المغربية اميمة بنت ملاك
الدار البيضاء
6/4/2001

---

المربعُ الذي يفصلنا عن اللوحة
مربعُ دمٍ
مُنتزعٌ من ألمه
حفنةُ محاربين ينجبون ثلاثة مربعات
غاضبة
بدفعة سقفٍ أبيض وحيد
يستيقظ باكرًا
بطوليًا
إنه يتحمّل
الهاويةَ غيرَ المتساوية
غريزةُ الموت في دم التماثيل الحيّة
لوحاتٌ فقدت تمركزها ثم استعادته
تقرأ الفضاء وهو يولد
تحيا من اللون المنبثق
الذي يمحو
ومن وابل الخطوط
السوادُ المسكونُ بنومه
والبياضُ
اللونُ في جهلٍ صوتي سيكشف الطير الذي يحمله، والظهيرة، وكابوسٌ معلّق على رأس حربة الجمهور، ويدُ امرأةٍ تقتل اليوم.

أين اللون الذي حذّرني من الفيضانات في لوحتي الفارغة؟
وركلته الخيول حلمًا صغيرًا بحوافرها المُعدّة من الضحك
لتنتشر سحبٌ كبيرة من النار فوق كل الساحات.

آه آه يا عظام الشياطين العظام، يا ثياب خشبية تتسابق على النبيذ والرهان
أسقطي الملابس والقبعات عن البشر والحيوانات
لماذا لم تمنحي أثداءً مُغذّيةً حليبًا يكفي لخصب المستقبل؟

من نوم الجبال
يرتفع بخارٌ ذهبي
جسدٌ ميت
أقرب إليه نيزكٌ بعيد
نُدرَّب بالسوط
في يومٍ مملوء بالطيور المتوترة
شيءٌ ما يغوص ليدمّر.

يا للشفقة
حين يغرس العالم الآخر زاويته في جسد.
لا تنتظروا مني
أن أزاوج النور بهذا الحديد.
منذ زمنٍ طويل كنت أرى قوارب القبور
تشبه قرن القمر.
اللامحدود يزاوج أو يمزق
نشعر برائحة آلهةٍ قديمة.

بين أبعد نجم وبيننا، تظل المسافة غير المتخيلة كخطٍّ كصلةٍ كطريق.
مراكب أو ملائكة الوجود
تُرمّم الفضاء.
آه، ليُطهَّر هذا المكان.

الإنسان — ذلك الاحتمال الهوائي —
يعبر عبر اتساع المكان
يدخل حيًّا إلى الأبدية...
واسعٌ كالمجهول الذي يهبط عليه
يكسر أسوار حياته
الخضراء، المليئة بالطيور.
هو الذي أحب دائمًا أرضه وحدود بيته
هو الذي كان يحتفظ بمفاتيح المنزل.
يبدو كطفلٍ ضعيف أو فانوس الفاكهة
في سريرٍ أوسع من جسده
تظاهر أنه يرسم طرقًا إلى هناك!
غطّى عينه بالصور
تجرأ أن يقود الموتى ويحتضر.
الإنسان، إن كان مجرد عقدة من الهواء
فهل يلزم لفكّه سلاحٌ حاد؟
ومهما فعل من محاكاة
فلن يدخل ذلك في صفحة الكتابة.

في الطفولة الإلهية للشواطئ والجزر
يداي تنسى الحجر
(أحجارٌ مكلّلة بالضوء)
أرغب أن أرحل سكرانًا
محبًّا للزهرة البرّية
الأعمى
الذي أصير إليه
هادئًا
كما لو في ولادةٍ ثانية من نار

لقد قررتُ أن أرى
يخرج من بياض اللوحة
عنكبوتًا
يرصّع الطريقَ المستقبليَّ الحامض
ويخطّه
كتلًا متباعدة

ذلك الطريق الذي


---



#ميشيل_الرائي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الدوار الذي يُغذّي أنهاري / رحلتي ضد غباء الموسيقا
- قصيدة حب لامرأة مغربية
- قصيدة حب إلى أميمة بنت ملاك
- ضدَّ معاناتكِ السينمائية المتكرِّرة
- رصاصة في دماغ نشرة الأخبار
- تريستان تسارا
- La Fille du Maârif
- خريطة لقتل العالم على خشبة المسرح
- المحاكاة بين أرسطو والسيميائيات المعاصرة: إعادة بناء المفهوم ...
- هامشٌ على حكاية انتحارٍ لم تُثبَت لا مي ما
- رحلتي الثالثة ضدّ غباء السينما أو لعلّه ضدّ الدماغ السابع
- أومَيمَا مالاك
- أومَيمَا مالاك أومَيمَا مالاك
- وردةٌ عابرةٌ في حلمِ شجرة
- رسائل أميمة: ملاكٌ يُؤجَّل اسمه
- أُمَيْمَة… أَوِ الاِسْمُ حِينَ يَنْقَطِعُ عَنْ مَا يُسَمِّيه ...
- هذَا لَيْسَ كُولَاجًا يَا أُمَيمَةُ
- قصيدةُ حبٍّ
- قصيدة حبّ / نحن كالطيور المنفية في نار تتغذى على الرماد
- أشعل سيجارة وأبدأ الحديث مع شبحي


المزيد.....




- -ليلة عسل-.. مصطفى غريب يقدم أولى بطولاته المسرحية في السعود ...
- موعد انطلاق عروض الفيلم الكوميدي الرومانسي -الكراش-
- نيللي كريم تبدأ تصوير دورها في فيلم -الفيل الأزرق 3-
- قصتي.. مبادرة مسرحية تروي ذكريات وآلام حرب غزة
- اتحاد أدباء العراق يؤبن الشاعر صادق الصائغ
- ادباء ذي قار وملتقى سومريون ينظمون امسية ثقافيةلاستذكار الكا ...
- الجذور الفكرية للحركة الوطنية في جنوب اليمن: قراءة في مشروع ...
- جينيفر أنيستون وليزا كودرو: نجوم السينما كانوا متوترين خلال ...
- أحمد عثمان: الفنان الذي أنقذ معبد أبو سنبل
- قصف إسرائيلي يُلحق -أكبر أذى- بموقع للتراث العالمي في صور


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ميشيل الرائي - كيف أحببتُكِ دون أن أفسد الفوضى