أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أكد الجبوري - تَرْويقَة: قصيدتان/بقلم إنست شوتزه* - ت: من الألمانية أكد الجبوري















المزيد.....

تَرْويقَة: قصيدتان/بقلم إنست شوتزه* - ت: من الألمانية أكد الجبوري


أكد الجبوري

الحوار المتمدن-العدد: 8725 - 2026 / 6 / 3 - 08:55
المحور: الادب والفن
    


تَرْويقَة:
قصيدتان/بقلم إنست شوتزه* - ت: من الألمانية أكد الجبوري
أختيار وإعداد إشبيليا الجبوري - ت: من الألمانية أكد الجبوري


1. "في الربيع"
ما زلتُ أستلقي وحيدًا على سفح التل
حيث السماء صافيةٌ زرقاء؛
يلقي أول الغروب بضوء من أشعة الربيع،
على الوادي العميق الهادئ.
كنتُ أعشق المنظر، يا له من سعادة!

كنتّ مشيتُ هناك مع حبيبتي
بكل حميميةٍ وقرب بجانبها
ورأيتّ في أعماق جداول الربيع الصخرية المظلمة.
السماء الجميلة زرقاءٌ زاهية،
ورأيت وجهها نقيٌّ كصفاء الكريستال.

انظروا كيف تزهو ألوان الربيع الآن
تطلّ صغيرة من بين البراعم والأزهار!
ليست كل الأزهار متشابهةً في نظري،
أُفضّل قطفها من الغصن،
حيث قُطفت منه. سأختاره!

فكل شيءٍ ما زال كما كان،
الأزهار، الحقول؛
الشمس تُشرق بنفس السطوع،
السماء الزرقاء في الربيع لا تزال كما هي،
تُظهر في الجداول.

لا يتغير سوى الإرادة والوهم.
يتناوب السرور والشقاء،
وتتلاشى سعادة الحب،
ولا يبقى إلا الحب،
حبنا، وللأسف، حزننا.

آه، ليتني كنت عصفورًا صغيرًا.
هناك على سفح المرج،
لأبقى على هذه الأغصان،
وأغني لها أغنية عذبة،
طوال الصيف.


2. "في منتصف الليل"

لا أسمع صوتًا،
لا وقع أقدام على الدرب المظلم؛
حتى السماء أغمضت
عيونها الجميلة المشرقة.

ها أنا ذا وحدي مستيقظ، يا حبيبي،
أحدق بشوق في الليل،
حتى، نجمك البعيد الكئيب،
يوقظني بحلاوة إشعاعه الجميل.

آه، لو أستطيع رؤية صورتك الحبيبة،
ولو لمرة واحدة، سرًا،
لَبقيتُ سعيدًا حتى الصباح،
في العاصفة والريح.

ألا أراه يضيء من بعيد؟
ألا يقترب شيئًا فشيئًا؟
آه، أسمعه يهمس برفق:
"انظر، حبيبي ما زالت مستيقظًًة."

كلمات عذبة، صوت حبيبتي
ينبض له قلبي!
أنفاسك أيقظت في داخلي،
ألف صورة من صور الحب البهيجة.

أرى كل النجوم تتلألأ،
في مسارها الأزرق الداكن؛
انقشعت الغيوم، في الأعالي
وفي أعماق قلبي.

صدى عذب، هدئي الآن،
لينعم رأسي براحة هادئة؛
أحلامك، تهمس لي كثيراً
بكلماتها الحبيبة.

يتبع مختارات إنست شويتز الشعرية.
*إرنست شولز/ مقتطف من قصيدة "في الربيع".()


*إنست كونراد فريدريش شوتزه. ويلفظ لدى البعض بـ(أرنست شولتز) (1789 - 1817)() شاعر غنائي رومانسي ألماني، اشتهر بأشعاره التأملية والحزينة التي استكشفت مواضيع الحب من طرف واحد، وزوال الطبيعة، والشوق العاطفي. وُلد شولتز في مدينة تسيله لعائلة من المحامين وبائعي الكتب، وتوفي شابًا في الثامنة والعشرين من عمره بمرض السل، تاركًا وراءه إرثًا أدبيًا متواضعًا ولكنه مؤثر، مزج فيه بين الحزن الشخصي والصور الطبيعية الحية.إن شئتم.

رغم أن أسلوب إنست شوتزه التأملي، الذي غالبًا ما يُنتقد لإفراطه العاطفي وافتقاره إلى الدراما الإنسانية الأوسع، كان له تأثير بالغ على الرومانسيين اللاحقين، بمن فيهم الشاعر والكاتب الألماني هاينريش هاينه (1797-1856)()، وخلّد اسمه موسيقيًا من خلال الملحن النمساوي فرانز شوبرت (1797-1828)()، الذي لحّن عشرًا من قصائده في الفترة 1825-1826()، بما في ذلك قصائد تصوّر قفر الشتاء التي نذرت برحلة الشتاء. ولا يزال إرثه حاضرًا كصوت مؤثر للرومانسية الألمانية في أوائل القرن التاسع عشر، مجسدًا افتتان تلك الحقبة بالعاطفة الذاتية والجمال الزائل.

وتُجسّد أشعار إنست شوتزه التركيز الرومانسي على الرمزية والخيال، حيث تنسج في كثير من الأحيان سرديات معقدة تستكشف طبيعة الحب المستحيلة إلى جانب تأملات في الخلود والفقدان الشخصي.() كثيرًا ما يستخدم شولتز في أعماله مناظر طبيعية رمزية لاستحضار عمق عاطفي، مصورًا الحب كمثالٍ بعيد المنال يتجاوز العالم المادي، كما يتضح في فكرة العشاق البعيدين المثاليين الذين يعكسون شوق الشاعر الداخلي. يستمد هذا الأسلوب الكثير من تأملاته الذاتية، ممزوجًا بين التأمل الشخصي وعناصر ملحمية أوسع نطاقًا ليخلق نسيجًا من الكآبة والشوق.

تدمج تقنية إنست شوتزه تأثيرات من الفولكلور والحكايات الخرافية، مُضفيةً على أبياته مسحة أسطورية تُعزز الطابع الخيالي لمواضيعه. كما يُدمج أصداءً من الأدب الرومانسي الفرنسي والتقاليد الغنائية لليونان القديمة، مُكيّفًا الأشكال الكلاسيكية للتعبير عن مشاعر العزلة والتطلع الأبدي في العصر الحديث. ومن الأمثلة البارزة على ذلك قصيدة "في الربيع" (1815/1822)()، التي تُجسد تعبيرًا نقيًا عن الحب البعيد؛ من خلال صور طبيعية نابضة بالحياة، ترمز إلى التجدد المتشابك؛ مع الفقدان الذي لا يُعوَّض. يُهيمن على أعماله استخدام متكرر لرموز الطقس. والعواصف؛ لتصوير الاضطرابات العاطفية، حيث تُصبح العواصف استعاراتٍ للصراعات الداخلية للروح.

يتخلل السياق الاجتماعي والسياسي للحروب النابليونية شعر إنست شوتزه بشكلٍ خفي، مُتجليًا في مواضيع التحرر والشجاعة التي تُؤكد على السعي نحو الخلاص الشخصي والجماعي وسط الفوضى. تعكس هذه العناصر روح عصره المضطربة، مُحوّلةً الاضطرابات التاريخية إلى رموز شعرية للصمود والأمل. كما تُضفي الإلهامات الوجيزة من المآسي الشخصية، مثل وفاة حبيبته سيسيليا (1794-1812)() في سن الثامنة عشرة، مزيدًا من الحزن الصادق على أبياته، مُعززةً بذلك أصالة استكشافاته للفقد دون أن تُطغى على الرموز الرومانسية العالمية.

تأثرت حياة إنست شوتزه المبكرة بطفولة خيالية قضاها بين قصص الفروسية وأساطير الجنيات في مكتبة عائلية شبه مهجورة بالقرب من مدينة تسيل، مما عزز حساسيته الرومانسية، ولكنه غرس فيه أيضاً نفوراً من التخصصات الرسمية كالرياضيات والقانون. في سن الخامسة عشرة، بدأ شولتز في نظم الشعر، وبحلول عام 1806()، التحق بجامعة غوتنغن، حيث درس اللاهوت في البداية قبل أن يتحول إلى فقه اللغة والأدب، حيث استلهم من شعراء مثل الكاتب المسرحي والشاعر الإنجليزي شكسبير (1564-1616)()، والشاعر الإنجليزي إدموند سبنسر (1552-1599)()، والشاعر والكاتب الألماني كريستوف مارتن فيلاند (1733-1813)()، والشاعر الإيطالي لودوفيكو أريوستو (1474-1533)(). كان حبه العميق غير المتبادل لسيسيلي تيشسن، ابنة أستاذ غوتينغن توماس كريستيان تيشسن، التي أثرت وفاتها بمرض السل عام 1812() فيه بشدة، إلى جانب تعلقه اللاحق بأختها أديلهيد، مصدر إلهام رئيسي له، فغمر أعماله بتفانٍ رؤيوي وحزن عميق.

في الفترة بين عامي 1813 و1814، وفي خضم الحروب النابليونية، تطوع شولتز لفترة وجيزة في فوج عسكري، حيث شهد تحسناً مؤقتاً في صحته وبهجته بفضل مشاق الخدمة العسكرية، إلا أن ضعف بنيته الجسدية سرعان ما أجبره على الانسحاب. ظهرت قصائده، التي تميزت بسلاسة الوزن، ونبرتها الرثائية، وميلها إلى التأمل الكئيب، في مجموعات مثل؛
- ("قصائد". 1815)() و
- روايات مثل ("الوردة المسحورة". 1816)()، إلى جانب
- ملحمته ("سيسيلي". 1820)()
التي نُشرت بعد وفاته، وهي عبارة عن دورة من عشرين مقطعاً تُخلد ذكرى حبيبته الراحلة.

نُشرت أعماله بعد وفاته بعنوان "يوميات شعرية" (1822)()،
وقد عبّرت قصائده، التي تُشبه اليوميات، عن اضطرابه الشخصي العميق، بما في ذلك قصائد يائسة مثل-
- ("في الربيع". 1815/1822)() و
- ("على الجسر". 1828/1825)().

- توفي في 29 أبريل 1817
ـــــــــــــــــــ
Copyright © akka2026
المكان والتاريخ: طوكيـو ـ 06/03/26
ـ الغرض: التواصل والتنمية الثقافية
ـ العينة المستهدفة: القارئ بالعربية (المترجمة).



#أكد_الجبوري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- صرخة النساء تخترق التاريخ: -الاقتصاد الأخلاقي للجماهير-/ الغ ...
- سينما: السينما الاخلاقية: فيلم -العصر الحديث- لتشابلن/ إشبيل ...
- تَرْويقَة: أمسية في لانس/بقلم جورج تركل* - ت: من الألمانية أ ...
- نيتشة والعدمية العملية: قيمة الفن ومأزق الوجود (5-15)/ إشبيل ...
- تَرْويقَة: احتفال السلام/بقلم فريدريش هولدرلين - ت: من الألم ...
- مراجعات: كتاب: المثالية الألمانية/ بقلم إفريدريك سي. بايزر / ...
- تَرْويقَة: مشهد طبيعي/بقلم فريدريش هولدرلين - ت: من الألماني ...
- نيتشة والعدمية العملية: قيمة الفن ومأزق الوجود (4-15)/ إشبيل ...
- بيير بورديو: الرقابة على التلفزيون - ت. من الفرنسية أكد الجب ...
- تَرْويقَة: أزهارٌ/ بقلم لويز ليفيك دو فيلموران* - ت: من الفر ...
- مراجعة كتاب: المنطق- الحفري/بقلم جان فرانسوا كورتين/شعوب الج ...
- رؤية ترامب أم نتنياهو: من يُعلن الحرب على إيران؟/الغزالي الج ...
- تضخم سوق الطاقة العالمي يُضعف ترامب/الغزالي الجبوري - ت: من ...
- نيتشة والعدمية العملية: قيمة الفن ومأزق الوجود (3-15)/ إشبيل ...
- نيتشة والعدمية العملية: قيمة الفن ومأزق الوجود (2-5)/ إشبيلي ...
- عبقرية نيجينسكي … راقص باليه مسرح البولشوي/ إشبيليا الجبوري ...
- تَرْويقَة: بعد عاصفة رعدية/ بقلم يوهان مايرهوفر* - ت: من الأ ...
- نيتشة والعدمية العملية: قيمة الفن ومأزق الوجود (1-5)/ إشبيلي ...
- موسيقى: صداقة فرانز شوبرت ويوهان مايكل فوغل/ إشبيليا الجبوري ...
- أرضية الطاغية وفتك العبودية الطوعية وفقًا لإتيان دو لا بويتي ...


المزيد.....




- كريم عبدالعزيز يبدأ تصوير فيلم -الفيل الأزرق 3-
- إحصائيات تشير لتصدر فيلم -7DOGS-.. ومحمد رمضان يواصل الحديث ...
- فرنسا: فيلم -معركة ديغول- يحيي الجدل حول إرث الجنرال الذي لا ...
- وفاة الفنانة الفرنسية الإيرانية مرجان ساترابي صاحبة -برسيبول ...
- مغامرات، رعب وعودة أيقونات الطفولة.. أفلام ضخمة تُشعل شباك ا ...
- رواية التخشبوش للكاتبة د. نعيمة عبد الجواد
- أخبار الفنون البصرية حول العالم: يونيو 2026 السينما والتقني ...
- رحيل مارجان ساترابي الفنانة التي كسرت الصور النمطية عن إيران ...
- لماذا ندفع المال لنشعر بالفزع؟.. خريطة لأبرز أنواع الرعب في ...
- فيلم -برشامة- يفتح سجالاً محتدماً في مصر بين حرية الفن والثو ...


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أكد الجبوري - تَرْويقَة: قصيدتان/بقلم إنست شوتزه* - ت: من الألمانية أكد الجبوري