|
|
هل الامام علي أكثر شيء جدلا
رحيم فرحان صدام
الحوار المتمدن-العدد: 8724 - 2026 / 6 / 2 - 10:50
المحور:
دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات
كان للبخاري دورا متميزا في تحريف الاحاديث النبوية ، وتزوير الاخبار التاريخية ؛ لأسباب طائفية مقيتة ؛ بسبب نزعته السلفية المتطرفة ، وهو عثماني الهوى ، اموي النفس ، منحرف عن الامام علي(1) واهل البيت عامة غير ثقة في أقواله واحكامه ونقله عنهم ، فلا يقبل روايته عنهم الا من فقد عقله او اعمت الطائفية بصره وبصيرته. من الروايات التي أخرجها البخاري للطعن في أهل البيت حديث امتناع الامام علي وفاطمة الزهراء عن صلاة الليل في باب ( تحريص النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - على صلاة الليل والنوافل) فقال : " حَدَّثَنَا أَبُو اليَمَانِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ حُسَيْنٍ ، أَنَّ حُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ أَخْبَرَهُ ؛ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ أَخْبَرَهُ ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَرَقَهُ وَفَاطِمَةَ بِنْتَ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ لَيْلَةً ، فَقَالَ : أَلاَ تُصَلِّيَانِ ؟ فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَنْفُسُنَا بِيَدِ اللهِ ، فَإِذَا شَاءَ أَنْ يَبْعَثَنَا بَعَثَنَا ، فَانْصَرَفَ حِينَ قُلْتُ ذَلِكَ ، وَلَمْ يَرْجِعْ إِلَيَّ شَيْئًا ، ثُمَّ سَمِعْتُهُ وَهُوَ مُوَلٍّ يَضْرِبُ فَخِذَهُ ، وَهُوَ يَقُولُ : {وَكَانَ الإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلاً}(2).(3) وأورده أيضاً في كتاب التفسير في باب « وكان الانسان أكثر شيء جدلاً»(4) ، وأورده أيضاً في كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة (5) ، وأورده أيضاً في كتاب التوحيد في باب(المشيّة والإرادة) (6). اول من روى الحديث هو عبد الرزاق الصنعاني في كتابه المصنف(7) ، وفي تفسيره(8). والرواية تدل على امتناع الامام علي - عليه السَّلام - عن صلاة الليل ، واحتجاجه على تركها بشبهة الجبرية(9). كما اورد الحديث مسلم في صحيحه في بَابُ ( مَا رُوِيَ فِيمَنْ نَامَ اللَّيْلَ أَجَمْعَ حَتَّى أَصَبْحَ).(10) لم يكتفي البخاري ومسلم بإخراج هذه الرواية المسيئة للإمام علي وفاطمة الزهراء عليهم السلام وتطبيق الآية عليهم على لسان النبي- بزعمهم- في صحيحهما ، والآية تعني الإنسان الكافر الذي يجادل بالباطل ويخاصم الانبياء فالبخاري ومسلم كفروا الامام علي وفاطمة عندما طبقوا عليهم الآية ، ولم يكتفوا بذلك بل اخرجوا رواية أخرى للطعن بهم اذ قال البخاري في بَابُ (عَقْدِ الشَّيْطَانِ عَلَى قَافِيَةِ الرَّأْسِ إِذَا لَمْ يُصَلِّ بِاللَّيْلِ) ما نصه :" حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مَالِكٌ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنِ الأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : يَعْقِدُ الشَّيْطَانُ عَلَى قَافِيَةِ رَأْسِ أَحَدِكُمْ إِذَا هُوَ نَامَ ثَلاَثَ عُقَدٍ ، يَضْرِبُ كُلَّ عُقْدَةٍ ، عَلَيْكَ لَيْلٌ طَوِيلٌ ، فَارْقُدْ ، فَإِنِ اسْتَيْقَظَ ، فَذَكَرَ اللَّهَ ، انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ ، فَإِنْ تَوَضَّأَ ، انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ ، فَإِنْ صَلَّى ، انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ ، فَأَصْبَحَ نَشِيطًا طَيِّبَ النَّفْسِ ، وَإِلاَّ أَصْبَحَ خَبِيثَ النَّفْسِ كَسْلاَنَ"(11). وكما نلاحظ فان البخاري اخرج الرواية الاخيرة عن مالك بن انس(ت 179هـ / 795م) وهو غير ثقة ، منحرف عن الامام علي ؛ لذلك قال ابن حبّان :" وَلَسْتُ أَحْفَظُ لِمَالِكٍ وَلا لِلزُّهْرِيِّ فِيمَا رَوَيَا مِنَ الْحَدِيثِ شَيْئًا مِنْ مَنَاقِبِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلامُ أَصْلا ".(12) واذا كان البخاري اخرج الرواية الاخيرة بعد خمسة عشر رواية بعد رواية امتناع الامام وفاطمة عن صلاة الليل فان مسلم اخرجها مباشرة (13) بعد الرواية الاولى مباشرة حتى تنطبق عليهما صفات (خبث النفس والكسل) على حد زعمهم ؛ ولذلك نجد ان ابن المزين القرطبي يورد الروايات السابقة في باب ( استغراق الليل بالنوم من آثار الشيطان) (14). كما نبه الألوسي الى وجود اشكال في الرواية فقال ما نصه :" أخرجه الشيخان وابن المنذر وابن أبي حاتم عن علي كرم الله تعالى وجهه «أن النبي صلّى الله عليه وسلّم طرقه وفاطمة ليلا فقال: ألا تصليان فقلت يا رسول الله إنما أنفسنا بيد الله تعالى إن شاء أن يبعثنا بعثنا فانصرف حين قلت ذلك ولم يرجع إلي شيئا ثم سمعته يضرب فخذه ويقول وكان الإنسان أكثر شيء جدلا أن فيه إشكالا يعرف بالتأمل، ولا يدفعه ما ذكره النووي(15) حيث قال: المختار في معناه أنه صلّى الله عليه وسلّم تعجب من سرعة جوابه وعدم موافقته له على الاعتذار بهذا ولهذا ضرب فخذه، وقيل قال صلّى الله عليه وسلّم ذلك تسليما لعذرهما وإنه لا عتب اه فتأمل ". (16) ولم يوضح الألوسي ماهية الاشكال في الرواية ؛ لأنها وردت في الصحيحين، ولم يتجرأ على الاعتراف بأنها رواية موضوعة على الرغم كثرة الاحاديث الموضوعة فيهما . اولا سند الحديث: ان مدار حديث امتناع اهل البيت عن صلاة الليل على الزهري وحده في جميع الصادر. ، والزُهري : هو أبو بكر محمد بن مسلم بن عبد الله ابن شهاب الزُهري القرشي توفي سنة (124هـ / 722 م) (17) الشخصية المدينية المعروفة بمساهماتها في رواية الحديث الشريف ، وقد إتصل به بعض الخلفاء الأمويين أمثال عبد الملك بن مروان والوليد بن عبد الملك وعمر بن عبد العزيز والوليد بن يزيد وهشام بن عبد الملك ليجيب على تساؤلاتهم عن المغازي(18). ويبدو أن آراء الزُهري ورواياته قد لاقت قبولاً وإستحساناً من قبل هؤلاء الخلفاء ، فالخليفة عمر بن عبد العزيز كتب إلى عماله ما نصه " عليكم بابن شهاب هذا ، فإنكم والله لا تلقون أحداً أعلم بسنة ماضية منه(19) ". كان الزهري من صنائع بني امية ، حتى قيل بأنه افسد نفسه بصحبة الملوك وحسبنا ان خالد بن عبد الله القسري – احد كبار الولاة – كلفه بكتابة نسبه كما وجدت بعض رسائله في خزائن البلاط الاموي . (20) وقد كلفه خالد بن عبد الله القسري والي العراق بكتابة السيرة النبوية فسأله الزهري إنه يمر به الشيء من سير علي بن أبي طالب عليه السلام فهل يذكره فقال:" لا إلا أن تراه في قعر الجحيم" (21) ؛ ولذلك لا نجد ذكرا للإمام علي في رواياته الا من باب الاساءة من قبيل هذه الرواية . لقد امتثل الزهري لهذا الأمر، فكتب السيرة بعد أن أخلاها من ذكر علي ابن أبي طالب إلاّ لماماً، ولم يثبت له أي منقبة أو فضيلة، ولو أن المسلمين اعتمدوا على السيرة التي كتبها الزهري دون غيره، لما عرفت أجيال المسلمين لعلي بن أبي طالب فضلا ولا سبقاً. وقد نبّه لذلك المحدّث عبدالرزاق الصنعاني -الذي نقل السيرة النبوية- فأورد إلى جانب روايات الزهري، روايات اُخرى عن غيره. ولم يكتف الزهري بذلك، بل إنه أنكر أمراً لا يكاد يختلف عليه اثنان من المسلمين، وهو سبق علي بن أبي طالب الى الإسلام، فقال:" ما علمنا أحداً أسلم قبل زيد بن حارثة"! (22) ؛ ولذلك علق عبد الرزاق بالقول :" وما أعلم أحدا ذكره غير الزهري"(23). فالزهري كان مدفوعاً دون شك من السلطة الاُموية لتزييف الحقائق التاريخية واخفاء فضائل علي بن أبي طالب ؛ لأنه من وعاظ السلاطين ، وسار في ركابهم ، قال ابن الجنيد(24) عنه : " كان سلطانياً"(25) ، وقال ابن حبّان :" وَلَسْتُ أَحْفَظُ لِمَالِكٍ وَلا لِلزُّهْرِيِّ فِيمَا رَوَيَا مِنَ الْحَدِيثِ شَيْئًا مِنْ مَنَاقِبِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلامُ أَصْلا ".(26) وقال ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة عند تعداده للمنحرفين عن عليّ عليه السلام : ” وكان الزهري من المنحرفين عنه عليه السلام ، وروى جرير بن عبد الحميد ، عن محمد بن شيبة ، قال : شهدت مسجد المدينة فإذا الزهري وعروة بن الزبير جالسان يذكران علياً عليه السلام فنالا منه ، فبلغ ذلك عليّ بن الحسين عليه السلام فجاء حتى وقف عليهما فقال أما أنت يا عروة فإن أبي حاكم أباك إلى الله فحكم لأبي على أبيك وأما أنت يا زهري فلو كنت بمكة لأريتك كبر أبيك “.(27) واذا كان الامام علي بن الحسين يطعن بالزهري ؛ فكيف نعتمد روايته عنه ؟!!! يبدو ان البخاري لا يعي ما يقول ؛ نتيجة انحرافه عن اهل البيت عليهم السلام . وقد كتب الإمام زين العابدين رسالة الى الزهري بعد أن قبل العمل في بلاط الدولة الأموية. حذره فيها من شرعنة مظالم الحكام، واستغلال العلماء كجسور لتمرير سياساتهم، قال الامام الغزالي في كتابه ( إحياء علوم الدين) : " لما خالط الزهري السلطان كتب أخ له في الدين إليه عافانا الله وإياك أبا بكر من الفتن ، فقد أصبحت بحال ينبغي لمن عرفك أن يدعو الله لك ويرحمك ، فقد اصبحت شيخا كبيرا ، وقد اثقلتك نعم الله عليك بما فهمك من كتابه ، وعلمك من سنة نبيه ، وليس كذلك أخذ الله الميثاق على العلماء ، فإنه تعالى قال : {لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ} (28) .(29) واعلم أن أيسر ما ارتكبت ، واخف ما احتملت انك آنست وحشة الظالم ، وسهلت سبيل الغى بدنوك إلى من لم يؤد حقا ، ولم يترك باطلا حين أدناك اتخذوك أبا بكر قطبا تدور عليه رحا ظلمهم وجسرا يعبرون عليه إلى بلائهم ومعاصيهم ، وسلما يصعدون فيه إلى ضلالتهم ، يدخلون بك الشك على العلماء ، ويقتادون بك قلوب الجهلاء ، فما أيسر ما عمروا لك في جنب ما خربوا عليك ، وما أكثر ما أخذوا منك في جنب ما أفسدوا من حالك ودينك وما يؤمنك أن تكون ممن قال الله تعالى فيهم {فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا} (30) يا أبا بكر ، إنك تعامل من لا يجهل ، ويحفظ عليك من لا يغفل ، فداو دينك فقد دخله سقم وهئ زادك فقد حضر سفر بعيد {وَمَا يَخْفَى عَلَى اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ} (31) ، والسلام ." (32) علق الامام الغزالي على هذه الرواية بقوله :" فهذه الأخبار والآثار تدل على ما في مخالطة السلاطين من الفتن وأنواع الفساد "(33) من الواضح ان الامام الغزالي يعد الزهري من اهل الفتن والفاسدين؛ نتيجة مخالطته الخلفاء من بني امية وولاتهم. اما الاخ الذي نصح الزهري واخفاه الغزالي فهو الامام زين العابدين علي بن الحسين عليه السلام (34) اذ ذكر ابن شعبة الحراني هذه الرسالة في كتابه (تحف العقول) فقال ما نصه:" كتابه عليه السلام إلى محمد بن مسلم الزهري يعظه"(35). ثانيا معنى الآية سنعرض اقوال علماء اللغة والتفسير في معنى الآية الكريمة : 1. يقول الامام النحاس في تفسير الآية : " وقوله جل وعز ولقد صرفنا في هذا القرآن للناس من كل مثل وكان الإنسان أكثر شيء جدلا قيل يراد بالإنسان ها هنا الكفار وهو في معنى جماعة كما قال تعالى: { إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ (2) إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ (3) }(36). وقيل هو عام وفي الحديث ما يدل على أنه عام أن النبي (ص) لما لام على بن أبي طالب رضى الله عنه وفاطمة معه في ترك الصلاة بالليل قال علي أنفسنا بيد الله إذا شاء أطلقها فخرج النبي (ص) وهو يقول وكان الإنسان أكثر شيء جدلا "(37). 2. الزجاج :" وقوله: (وَكَانَ الْإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا). معناه كان الكافِرُ، ويدل عليه قوله: (وَيُجَادِلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالْبَاطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ) (38) .(39) 3. الطبري :" يَقُولُ: وَكَانَ الْإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ مِرَاءً وَخُصُومَةً، لَا يُنِيبُ لَحِقٍّ، وَلَا يَنْزَجِرُ لِمَوْعِظَةٍ ... حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ، فِي قَوْلِهِ: {وَكَانَ الْإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا} [الكهف: 54] قَالَ: الْجَدَلُ: الْخُصُومَةُ، خُصُومَةُ الْقَوْمِ لِأَنْبِيَائِهِمْ، وَرَدُّهُمْ عَلَيْهِمْ مَا جَاءُوا بِهِ." (40) ثالثا طعن ابن تيمية بالإمام علي ننقل بعض كلمات ابن تيمية مما يعلم منه نصبه العداوة لأهل البيت حيث أنه أطال الكلام في مواضع عديدة من كتابه في بطلان التمسك بشبهة القدر وأن بطلانها ضروري ثم نسب صريحاً التمسك بها إلى الامام علي - عليه السَّلام - قال : " حَدِيثُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ الْمُخْرَجُ فِي الصَّحِيحِ لَمَّا طَرَقَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفَاطِمَةَ - وَهُمَا نَائِمَانِ - فَقَالَ {أَلَا تُصَلِّيَانِ فَقَالَ عَلِيٌّ يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّمَا أَنْفُسُنَا بِيَدِ اللَّهِ إنْ شَاءَ أَنْ يُمْسِكَهَا وَإِنْ شَاءَ أَنْ يُرْسِلَهَا؛ فَوَلَّى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَضْرِبُ بِيَدِهِ عَلَى فَخِذِهِ وَهُوَ يَقُولُ {وَكَانَ الْإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا}(41) هَذَا الْحَدِيثُ نَصٌّ فِي ذَمِّ مَنْ عَارَضَ الْأَمْرَ بِالْقَدَرِ، فَإِنَّ قَوْلَهُ: {إنَّمَا أَنْفُسُنَا بِيَدِ اللَّهِ} إلَى آخِرِهِ. اسْتِنَادٌ إلَى الْقَدَرِ فِي تَرْكِ امْتِثَالِ الْأَمْرِ، وَهِيَ فِي نَفْسِهَا كَلِمَةُ حَقٍّ، لَكِنْ لَا تَصْلُحُ لِمُعَارَضَةِ الْأَمْرِ بَلْ مُعَارَضَةُ الْأَمْرِ فِيهَا مِنْ بَابِ الْجَدَلِ الْمَذْمُومِ الَّذِي قَالَ اللَّهُ فِيهِ: {وَكَانَ الْإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا} وَهَؤُلَاءِ أَحَدُ أَقْسَامِ " الْقَدَرِيَّةِ "(42) وَقَدْ وَصَفَهُمْ اللَّهُ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ بِالْمُجَادَلَةِ الْبَاطِلَةِ .(43) يتضح من كلام ابن تيمية طعنه في الامام علي عليه السلام بدعوى ان الْحَدِيثُ نَصٌّ فِي ذَمِّ الامام ؛ لأنه عَارَضَ الْأَمْرَ بالقضاء والقدر، وان جداله مِنْ بَابِ الْجَدَلِ الْمَذْمُومِ الباطل، وان قوله تعالى {وَكَانَ الْإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا} ينطبق على الامام بمعنى انه كفر الامام علي ، مما يدل على ان ابن تيمية ناصبي معادي للإمام علي خاصة واهل البيت عامة ؛ ولذلك فلا قيمة له.
رابعا موقف الامام علي من القضاء والقدر: ان الرواية تخالف ما اشتهر به الامام علي من الإيمان بالقضاء والقدر وهو التسليم المطلق لعلم الله وحكمته مع نفي الجبر؛ اذ يرفض الإمام مقولة الجبر المطلق لأنها تبطل الثواب والعقاب والمسؤولية الإنسانية، ويؤكد أن الله منح الإنسان حرية الاختيار ليكون مسؤولاً عن أفعاله، بينما يصوره البخاري في هذه الرواية بأنه يؤمن بالجبرية، ويجادل بها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، مما يدل على ان هذه الرواية موضوعة ؛ لأنها تتنافى مع كَلَامٍ لَه ( ع ) لِلسَّائِلِ الشَّامِيِّ لَمَّا سَأَلَه - أَكَانَ مَسِيرُنَا إِلَى الشَّامِ بِقَضَاءٍ مِنَ اللَّه وقَدَرٍ - بَعْدَ كَلَامٍ طَوِيلٍ هَذَا مُخْتَارُه - وَيْحَكَ لَعَلَّكَ ظَنَنْتَ قَضَاءً لَازِماً وقَدَراً حَاتِماً - لَوْ كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ لَبَطَلَ الثَّوَابُ والْعِقَابُ - وسَقَطَ الْوَعْدُ والْوَعِيدُ - إِنَّ اللَّه سُبْحَانَه أَمَرَ عِبَادَه تَخْيِيراً ونَهَاهُمْ تَحْذِيراً - وكَلَّفَ يَسِيراً ولَمْ يُكَلِّفْ عَسِيراً - وأَعْطَى عَلَى الْقَلِيلِ كَثِيراً ولَمْ يُعْصَ مَغْلُوباً - ولَمْ يُطَعْ مُكْرِهاً ولَمْ يُرْسِلِ الأَنْبِيَاءَ لَعِباً - ولَمْ يُنْزِلِ الْكُتُبَ لِلْعِبَادِ عَبَثاً - ولَا خَلَقَ السَّمَاوَاتِ والأَرْضَ ومَا بَيْنَهُمَا بَاطِلًا - * ( ذلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنَ النَّارِ) (44). (45)
خامسا تعليقات معاصرة على رواية البخاري ومن التعليقات المهمة تعليق السيد عبد الحسين شرف الدين الموسوي على رواية البخاري يقول ما نصه: " هذا هو العلم الذي يؤثره البخاري عن علي بن حسين عن حسين بن علي عن علي بن أبي طالب ، وكأنه ما صح لديه عنهم سوى أن أخا الرسول وبضعته الزهراء البتول كانا ينامان عن الصلاة ، وأن هارون هذه الأمة ... كان أكثر شيء جدلا ... نعوذ بالله من هذه الأضاليل ، والله المستعان على هذه الأباطيل "(46) ولا يفوتنا قول الشيخ الاميني:" دع البخاري ومن حذا حذوه يصحح الباطل ، ولا يعرف الحي من اللي ، واسمع لغواهم ولا تخف طغواهم ، {وَلَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْوَاءَهُمْ لَفَسَدَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ} (47)، {قَدْ جِئْنَاكَ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكَ وَالسَّلَامُ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى} (48) ." (49) الخلاصة توصلت الدراسة الى عدد من النتائج : 1. أن رواية امتناع الامام علي وفاطمة الزهراء عن صلاة الليل من موضوعات الزهري للطعن في اهل البيت عليهم السلام ؛ لإرضاء بني أميّة. 2. ان الرواية تتضمن تكفير الامام علي والزهراء بشكل مبطن . 3. ان مدار حديث امتناع اهل البيت عن صلاة الليل على الزهري وحده في جميع الصادر. 4. ان الزهري مطعون به من قبل الامام السجاد وابن الجنيد والغزالي وابن ابي الحديد؛ بسبب كونه من وعاظ السلاطين وانحرافه عن اهل البيت عليهم السلام وطعنه بهم . 5. شكك عبد الرزاق الصنعاني في بعض مرويات الزهري ورد عليها واعتمد روايات اُخرى عن غيره . 6. اكد ابن حبان ان مَالِكٍ وَالزُّهْرِيِّ لم يرَوَيَا مِنَ الْحَدِيثِ شَيْئًا مِنْ مَنَاقِبِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلامُ . 7. ان الزهري منحرف عن الامام علي غير ثقة في روايته عنه. 8. طعن ابن تيمية بالأمام علي والزهراء اعتمادا على رواية البخاري. 9. ان الرواية تخالف ما اشتهر به الامام علي من الإيمان بالقضاء والقدر وهو التسليم المطلق لعلم الله وحكمته مع نفي الجبر؛ اذ يرفض الإمام مقولة الجبر المطلق لأنها تبطل الثواب والعقاب والمسؤولية الإنسانية، ويؤكد أن الله منح الإنسان حرية الاختيار ليكون مسؤولاً عن أفعاله، بينما يصوره البخاري بأنه يؤمن بالجبرية مما يدل على ان الرواية مكذوبة من قبل الزهري. الهوامش (1) قال الذهبي:" أَنَّهُم عُثْمَانِيَّةٌ، فِيْهِمُ انْحِرَافٌ عَلَى عَلِيٍّ". ينظر : الذهبي، شمس الدين: محمد بن أحمد بن عثمان التركماني (ت 748هـ/1357م)، سير أعلام النبلاء، أشرف على تحقيق وخرّج أحاديثه: شعيب الأرناؤوط، ، دار الرسالة ، ط9، (بيروت ـ 1993). (11/ 47). (2) [الكهف: 54]. (3) ينظر: البخاري ، أبو عبد الله محمد بن إسماعيل الجعفي مولاهم ، (ت 256هـ/862م): صحيح البخاري ، الناشر: دار الشعب – القاهرة، الطبعة: الأولى، 1987م. (2/ 62). (4) البخاري : صحيح البخاري (6/ 110). (5) البخاري : صحيح البخاري (9/ 131). (6) البخاري : صحيح البخاري (9/ 168). (7) الصنعاني، أبو بكر عبد الرزاق بن همام، (ت 211هـ/ 817 م): مصنف عبد الرزاق ، تحقيق : أ. حبيب رحمن الأعظمي، (بيروت ـ د.ت).(1/ 590). (8) الصنعاني: تفسير الصنعاني ، تحقيق: د. مصطفى مسلم محمد، الناشر: مكتبة الرشد ، الطبعة الأولى، الرياض -1410ه. (2/ 336). (9) الجَبْرية أو المجبرة هي فرقة كلامية تنتسب إلى الإسلام، وجوهر عقيدتها هو أنها تؤمن بأن الإنسان مسيّر وليس مخير لأنه لا قدرة له على اختيار أعماله. ومصطلح الجبرية مشتق من الكلمة العربية جبر، والتي تعني الإجبار والإكراه بمصير القدر المحتوم، كما أن لفظ الجبرية هو مصطلح تحقيري يستخدم من قبل الجماعات الإسلامية المختلفة التي تعتبرها خاطئة، لذا فهي ليست مدرسة لاهوتية محددة. فمثلا استخدم الأشاعرة مصطلح الجبرية في المقام الأول لوصف أتباع جهم بن صفوان (ت 746) وذلك لأن الأشاعرة يعتبرون عقيدتهم بموقف وسط بين القدرية والجبرية، ومن ناحية أخرى اعتبر المعتزلة والماتريدية أن الأشعرية بمثابة جبرية لأنهم حسب رأيهم رفضوا العقيدة الصحيحة المتمثلة في الإرادة الحرة. وكذلك استخدم الشيعة (الزيدية والاسماعيلية والإمامية الإثني عشرية) مصطلح الجبرية أو المجبرة متهمين به الأشعريين والحنابلة. ينظر: الشهرستاني، أبو الفتح محمد بن عبد الكريم، (ت 548هـ/1154م): الملل والنحل، صححه وعلّق عليه، أحمد فهمي محمد، دار الكتب العلمية، ط8، (بيروت ـ 2009). (1/ 85). (10) النيسابوري، مسلم بن الحجاج بن مسلم القشيري، (ت 261هـ/875م): صحيح مسلم ، تحقيق : محمد فؤاد عبد الباقي ، الناشر: دار إحياء التراث العربي – بيروت. (1/ 537). (11) البخاري : صحيح البخاري (2/ 65). (12) ينظر: ابن حبان ، محمد بن حبان بن أحمد التميمي البستي ، (ت 354هـ/960م): المجروحين من المحدثين والضعفاء والمتروكين، المحقق: محمود إبراهيم زايد، الناشر: دار الوعي – حلب، الطبعة: الأولى، 1396هـ (1/ 258). (13) مسلم : صحيح مسلم. (1/ 538). (14) ابن المزين: أبو العباس أحمد بن عمر بن إبراهيم القرطبي (ت 656هـ / 1258م): المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم ، حققه وعلق عليه وقدم له: محيي الدين ديب ميستو واخرون ، الناشر: (دار ابن كثير، دمشق)، الطبعة: الأولى، 1417هـ / 1996م. (2/ 407) (2/ 408). (15) النووي ، محي الدين ابي زكريا يحيى بن شرف الشافعي ( ت 676هـ /1277م): شرح النووي على مسلم ، تحقيق وتعليق لجنة من العلماء بأشراف الناشر ، راجعه الشيخ خليل الميس ، ( دار القلم ، بيروت ، بلا . ت ).(6/ 65). (16) الألوسي: شهاب الدين محمود بن عبد الله الحسيني (ت 1854م): روح المعاني في تفسير القرآن العظيم والسبع المثاني ، المحقق: علي عبد الباري عطية، الناشر: دار الكتب العلمية – بيروت، الطبعة: الأولى، 1415هـ (8/ 283). (17) يراجع عنه :- ابن سعد، محمد بن سعد بن منيع الزهري مولاهم (ت 230هـ/837م): الطبقات الكبرى ( القسم المتمم ) ، تحقيق : زياد محمد منصور ، ط2، مكتبة العلوم والحكم ، (المدينة المنورة - 1408هـ). ص157 ـ 186 ؛ البخاري : التاريخ الكبير، تحقيق: السيد هاشم الندوي ، دار الفكر ( بيروت - بلات).، جـ1 ، ص22 ؛ العجلي ، أحمد بن عبد الله بن صالح ( ت 261هـ / 874 م ): معرفة الثقات، تحقيق عبد العليم عبد العظيم البستوي ، ط1، مكتبة الدار،( المدينة المنورة- 1985 ). جـ2 ، ص253 ؛ ابن قتيبة، أبو محمد عبد الله بن مسلم، (ت 276هـ/883 م): المعارف ، تحقيق ثروة عكاشة ، دار الكتب العلمية،( بيروت – 1960م). ص267. (18) ابن سعد : الطبقات الكبرى (القسم المتمم) ، جـ162 ؛ ابن خلكان، شمس الدين أبو العباس أحمد بن محمد البرمكي (ت 681هـ/ 1287هـ): وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان، تحقيق: إحسان عباس، دار صادر، ط4، (بيروت ـ 2005). جـ4 ، ص177 . (19) ابن أبي حاتم: عبد الرحمن بن محمد بن إدريس التميمي الرازي (ت327هـ/938م): الجرح والتعديل، دار إحياء التراث العربي، الطبعة: الأولى، (بيروت -1271هـ/ 1952م ). جـ8 ، ص72 . (20) ابن سعد : الطبقات الكبرى، تحقيق : إحسان عباس، دار صادر، (بيروت ـ د.ت). جـ 6 ص:246 ؛ ابن خياط، أبو عمرو خليفة بن خياط العصفري الليثي البصري، (ت 240هـ/ 854 م): الطبقات ، تحقيق أكرم ضياء العمر ، دار طيبة ، ط2 ، ( الرياض - 1982 م).م2 ص363. (21) أبو الفرج الأصفهاني، علي بن الحسين الأموي (ت356هـ/972م): الأغاني، تحقيق: إبراهيم السعافين، د. بكر عباس، دار صادر، ط3، (بيروت ـ 2008). (22/ 21). (22) الصنعاني : مصنف عبد الرزاق 5: 325 ؛ ابن حنبل، الإمام أحمد بن محمد الشيباني ( ت 241هـ/855 م): العلل ومعرفة الرجال: تحقيق : وصي الله بن محمد ، المكتب الإسلامي ، دار الخاني ، ( بيروت – 1411هـ/ 1988م ). (3/ 425) ؛ ابن عبد البر: يوسف بن عبد الله النميري، (ت 463هـ/1069م): الاستيعاب في معرفة الأصحاب، تحقيق : علي محمد البجاوي ، الناشر: دار الجيل، الطبعة: الأولى، (بيروت- 1412هـ /1992م) . (2/ 546) ؛ ابن أبي الحديد: عز الدين عبد الحميد بن هبة الله المدائني (ت 656هـ/1263م): شرح نهج البلاغة، كلام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ، جمعه: الشريف الرضي، تحقيق: محمد أبو الفضل ابراهيم ، المكتبة العصرية، (بيروت-1959 م). (4/ 124). (23) ابن عبد البر: الاستيعاب في معرفة الأصحاب. (2/ 546) ؛ ابن ابي الحديد: شرح نهج البلاغة (4/ 124). (24) ابن الجنيد :هو أبو إسحاق ابراهيم بن عبد الله بن الجنيد الختّلي، أصله من بغداد عاش في سامراء، وكان صوفيا ومحدثا ، توفي في حدود سنة ( 260هـ/ 874 م) . للمزيد يراجع عنه الخطيب البغدادي، أبو بكر أحمد بن علي (ت 463هـ/1070م): تاريخ بغداد، المحقق: الدكتور بشار عواد معروف، الناشر: دار الغرب الإسلامي – بيروت ، الطبعة: الأولى، 1422هـ / 2002 م. (7/ 35)؛ الذهبي: تذكرة الحفاظ ، الناشر: دار الكتب العلمية بيروت ، الطبعة: الأولى، 1419هـ/ 1998م. (2/ 124). (25) ابن معين: أبو زكريا يحيى بن معين بن عون بن زياد بن بسطام بن عبد الرحمن المري بالولاء، البغدادي (ت 233هـ / 848 م) : سؤالات ابن الجنيد لأبي زكريا يحيى بن معين ، المحقق: أحمد محمد نور سيف ، دار النشر: مكتبة الدار - المدينة المنورة، الطبعة: الأولى، 1408هـ/ 1988م. (ص: 355). (26) ينظر: ابن حبان ، صحيح ابن حبان، تحقيق: شعيب الأرناؤوط، مؤسسة الرسالة، ط2، (د. م - د.ت). (1/ 258). (27) ابن أبي الحديد: شرح نهج البلاغة، ج ٤، ص ١٠٢؛ وينظر: الثقفي، أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن سعيد الكوفي (ت 283هـ/890 م): الغارات، تحقيق: السيد جلال الدين الأرموي، طبع على طريقة أوفسيت في مطابع بهمن(بلا ت) . ج ٢، ص ٥٧٨. (28) [آل عمران: 187]. (29) ينظر: ابن ابي الحديد، شرح نهج البلاغة (17/ 43). (30) [مريم: 59]. (31) [إبراهيم: 38]. (32) الغزالي: أبو حامد محمد بن محمد الطوسي (ت 505هـ/1111م): إحياء علوم الدين، دار المعرفة، (بيروت ـ د.ت).(2/ 143). (33) الغزالي: إحياء علوم الدين (2/ 143). (34) الغزالي: إحياء علوم الدين (2/ 143). (35) ينظر: ابن شعبة الحراني، أبو محمد الحسن بن علي بن الحسين ( توفي في القرن الرابع الهجري)، تحف العقول عن آل الرسول ( ص ) ، عنى بتصحيحه والتعليق عليه علي أكبر الغفاري، الطبعة الثانية 1363 - ش 1404 – ق مؤسسة النشر الاسلامي ( التابعة ) لجماعة المدرسين بقم المشرفة ( إيران ). ص ٢٧٤. (36) سورة العصر الآيات 2-3. (37) النحاس: أبو جعفر أحمد بن محمد (ت 338هـ / 950م)، معاني القرآن ، تحقيق : محمد علي الصابوني ، الناشر: جامعة أم القرى ، الطبعة: الأولى، مكة المكرمة- 1409ه. (4/ 259). (38) [الكهف: 56] . (39) الزجاج: إبراهيم بن السري بن سهل (ت 311هـ / 923م)، معاني القرآن وإعرابه ، المحقق: عبد الجليل عبده شلبي، الناشر: عالم الكتب – بيروت، الطبعة: الأولى، 1408 هـ / 1988م. (3/ 296)؛ القرطبي: أبو عبد الله محمد بن أحمد الأنصاري (ت671هـ/ 1273م)، الجامع لأحكام القرآن ، دار الشعب ، (القاهرة ، بلا ت ). (11/ 5)؛ الواحدي : أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن علي النيسابوري، الشافعي(ت 468هـ / 1076م): التفسير البسيط ، الناشر: عمادة البحث العلمي - جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية ، الطبعة: الأولى، 1430ه ـ (14/ 58)؛ ابن منظور، أبو الفضل جمال الدين محمد بن مكرم (ت 711هـ/1317م)، لسان العرب، دار صادر، ط2، (بيروت ـ 2005). ج ٦، ص ١٠ . (40) الطبري، أبو جعفر محمد بن جرير بن يزيد الآملي (ت 310هـ/ 922م): جامع البيان عن تأويل آي القرآن، تحقيق : أحمد محمد شاكر ، الناشر: مؤسسة الرسالة ،الطبعة: الأولى، 1420هـ / 2000 م . (15/ 300)؛ وينظر: ابن أبي حاتم ، تفسير القرآن العظيم ، تحقيق : أسعد محمد الطيب، المكتبة العصرية – (صيدا ، بلا ت). (7/ 2368)؛ السمرقندي: أبو الليث نصر بن محمد بن إبراهيم الفقيه الحنفي (ت373هـ / 1057م): بحر العلوم ، تحقيق: د. محمود مطرجي ، دار النشر : دار الفكر ، بيروت – 1975م. (2/ 351). (41) [الكهف: 54]. (42) القدريَّة : يسمَّوْن أصحاب العدل والتوحيد، ويلقّبون بالمعتزلة والقدرية والعدلية. ويؤمن أتباع هذا المذهب بأن للإنسان قدرة محدودة على اختيار أفعاله مستشهدين بقوله سبحانه وتعالى: {وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ } [البلد: 10]. وهم في ذلك يعارضون الفلسفة الجبرية القائلة بعدم قدرة الإنسان على خلق أفعاله. والقدرية هي فرقة انشقت عن المعتزلة. منهم واصل بن عطاء، وعمرو بن عبيد بن باب، مولى بني تميم، ومحمد ابن الهذيل (العلاّف)، وأبو إسحاق إبراهيم بن سيار المعروف بالنظَّام، وغيرهم. ينظر: الشهرستاني : الملل والنحل .(1/ 14). (43) ابن تيمِيَّة: أحمد بن عبد الحليم بن تيمية أبو العباس الحراني (ت 728هـ / 1328م): مجموع الفتاوى ، تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم، الناشر:مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف، المدينة النبوية، المملكة العربية السعودية،1416هـ/1995م. (8/ 244). (44) [ص: 27]. (45) الشريف الرضي، أبو الحسن محمد بن الحسين، (ت 406هـ/1157م): نهج البلاغة، خطب الإمام علي ( ع) ، تحقيق صبحي الصالح ، سنة الطبع ١٣٨٧ ه/ ١٩٦٧ م. ص ١ ص ٤٨١؛ وينظر: الإمام الهادي إلى الحق القويم : يحيى بن الحسين بن قاسم بن إبراهيم الرسي(ت 298هـ / 911 م) ، مجموع رسائل الإمام الهادي إلى الحق القويم ، مؤسسة الإمام زيد بن علي – صنعاء ، الطبعة الأولى ، 1421ه . ص ٢٣ ؛ ابن أعثم، أبو محمد احمد بن محمد الكندي الكوفي (ت 314هـ/921م): كتاب الفتوح، تحقيق : علي شيري، دار الأضواء، (بيروت -1411 ه/1991 م).ج ٤، ص ٢٣؛ ابن بَطَّة: أبو عبد الله عبيد الله بن محمد بن محمد بن حمدان العُكْبَري (ت 387 هـ /997 م)، الإبانة الكبرى ، المحقق: رضا معطي، وعثمان الأثيوبي، ويوسف الوابل، والوليد بن سيف النصر، وحمد التويجري، الناشر: دار الراية للنشر والتوزيع، الرياض. (4/ 142)؛ القاضي عبد الجبار الهمذاني ، المغني في أبواب التوحيد والعدل، ج ٨ ، ص ٣٢٩ ، المنية والأمل، الناشر دار المطبوعات الجامعية – اسكندريه سنة الطبع ١٩٧٢ م. ص ١٨؛ النهرواني : أبو الفرج المعافى بن زكريا بن يحيى الجريرى (ت 390 ه/ 1000 م)، الجليس الصالح الكافي والأنيس الناصح الشافي، المحقق: عبد الكريم سامي الجندي ، الناشر: دار الكتب العلمية، بيروت ، الطبعة: الأولى 1426هـ / 2005م. (ص: 600)؛ ابن عساكر، علي بن الحسن الشافعي، (ت 571هـ/1277م): تاريخ مدينة دمشق، دراسة وتحقيق: علي شيري، دار الفكر،(بيروت ـ 1995). (42/ 512)؛ الفخر الرازي: محمد بن عمر بن الحسين الشافعي (ت606هـ/ 1210م): القضاء والقدر، الناشر دار الكتاب العربي – بيروت ، الطبعة الثانية ، سنة الطبع ١٤١٤ ق، ص ٣٠٤ ؛ المطالب العالية من العلم الإلهي، الناشر ، دار الكتاب العربي – بيروت ، الطبعة الأولى، سنة الطبع١٤٠٧ ق ، ج ٩، ص ٣٧٢. (46) عبد الحسين شرف الدين الموسوي (ت1957): أجوبة مسائل جار الله ، الطبعة الثانية ، مطبعة العرفان - صيدا ، 1953 م. ص71. (47) [المؤمنون: 71]. (48) [طه: 47]. (49) ينظر : الأميني، عبد الحسين أحمد (ت 1971م): الغدير في الكتاب والسنة والأدب، دار الكتاب العربي، الطبعة الرابعة، بيروت ( 1397هـ/ 1977م). ج ١٠، ص ١.
#رحيم_فرحان_صدام (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟
رأيكم مهم للجميع
- شارك في الحوار
والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة
التعليقات من خلال
الموقع نرجو النقر
على - تعليقات الحوار
المتمدن -
|
|
|
|
نسخة قابلة للطباعة
|
ارسل هذا الموضوع الى صديق
|
حفظ - ورد
|
حفظ
|
بحث
|
إضافة إلى المفضلة
|
للاتصال بالكاتب-ة
عدد الموضوعات المقروءة في الموقع الى الان : 4,294,967,295
|
-
المبحث الرابع عشر: اثر الذهبي في علم الجرح والتعديل
-
الاعجاز العلمي في التوراة
-
هل ذكر ( الإنفجار العظيم Big Bang ) في القرآن الكريم
-
الرد على الإعجاز العددي في القرآن الكريم
-
جناية زغلول النجار في حق « كتاب الله »
-
موقف الشيخ محمود شلتوت من الاعجاز العلمي
-
الإعجاز العلمي في قوله تعالى ( يصعد في السماء ) بين الحقيقة
...
-
خلافة الامام علي بين البخاري وابن قتيبة
-
موقف ابن قتيبة الدينوري من اهل البيت عليهم السلام
-
الذهبي ومنهجه في كتابة تاريخ الاسلام (دراسة نقدية) المبحث ال
...
-
سلسلة الدعاية الإسلامية وعظماء الغرب 223 الشيخ الوائلي وأينش
...
-
موقف أم حبيبة من أبيها أبي سفيان
-
تحريف ابن هشام خطبة الخليفة عمر بن الخطاب
-
تحريف البخاري خطبة الخليفة عمر بن الخطاب
-
الذهبي ومنهجه في كتابة تاريخ الاسلام (دراسة نقدية) المبحث ال
...
-
الذهبي ومنهجه في كتابة تاريخ الاسلام (دراسة نقدية) المبحث ال
...
-
الذهبي ومنهجه في كتابة تاريخ الاسلام (دراسة نقدية) المبحث ال
...
-
المبحث الثامن : موقف الذهبي من الاحاديث الواردة في فضل الاما
...
-
الذهبي ومنهجه في كتابة تاريخ الاسلام (دراسة نقدية) المبحث ال
...
-
علم الاوليات للشعبي (دراسة نقدية ) القسم الخامس
المزيد.....
-
لحظة اصطدام سيارة بمنزل سكني في فلوريدا.. شاهد ما حدث
-
جنح القاهرة الجديدة تقضي بحبس دومة سنة مع الشغل لدفاعه عن حق
...
-
طهران تتوعد بـ-سيل من الصواريخ والمسيّرات- في حال تجدد الهجم
...
-
مقتل شخص وأكثر من 60 جريحا في هجوم بمسيرات وصواريخ إيرانية
...
-
ألبوم -نفس- لسلوى جرادات: مقاربة موسيقية أصيلة لنصوص شاعرات
...
-
لبنان: مقتل 6 أشخاص باستهداف إسرائيلي لسيارة قرب مدينة صور
-
بين النفقة والسكن.. معاناة المطلقات في مصر
-
ماكرون يلتقي وزير الداخلية الجزائري والبلدان يتفقان على تعزي
...
-
تنسيق قطري سعودي لدعم جهود الوساطة وخفض التصعيد بالمنطقة
-
قوى سودانية تتمسك بحوار داخلي وترفض شرعنة الدعم السريع
المزيد.....
-
السيرة النبويّة والتشريع في الإسلام
/ نور الدين البوثوري
-
قراءات فى كتاب (عناصر علم العلامات) رولان بارت (1964).
/ عبدالرؤوف بطيخ
-
معجم الأحاديث والآثار في الكتب والنقدية – ثلاثة أجزاء - .( د
...
/ صباح علي السليمان
-
ترجمة كتاب Interpretation and social criticism/ Michael W
...
/ صباح علي السليمان
-
السياق الافرادي في القران الكريم ( دار نور للنشر 2020)
/ صباح علي السليمان
-
أريج القداح من أدب أبي وضاح ،تقديم وتنقيح ديوان أبي وضاح /
...
/ صباح علي السليمان
-
الادباء واللغويون النقاد ( مطبوع في دار النور للنشر 2017)
/ صباح علي السليمان
-
الإعراب التفصيلي في سورتي الإسراء والكهف (مطبوع في دار الغ
...
/ صباح علي السليمان
-
جهود الامام ابن رجب الحنبلي اللغوية في شرح صحيح البخاري ( مط
...
/ صباح علي السليمان
-
اللهجات العربية في كتب غريب الحديث حتى نهاية القرن الرابع ال
...
/ صباح علي السليمان
المزيد.....
|