رحيم فرحان صدام
الحوار المتمدن-العدد: 8703 - 2026 / 5 / 10 - 10:24
المحور:
العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
عندما تستمع للدكتور زغلول النجار وهو يتحدث عن القرآن الكريم ، تشعر انه يتحدث بتعال مبالغ فيه، وهو لم يكن إلا ناقلا من الغرب ما توصل إليه من إنجازات واكتشافات، لكنه كان يتحدث وكأنه من توصل إلى هذه الاكتشافات، وعندما يدلل من القرآن بآيات تشير إلى أنه سبق الغرب فيما توصلوا إليه، يشير إلى ذلك وكأن القرآن آياته الخاصة، ومن صنعه هو، وربما كان هذا سببا من أسباب نفور الناس منه وانصرافهم عنه.
لم يكن للمفسرين العلميين على اختلاف هوياتهم ومسالكهم ورغباتهم هدف إذا إلا التأكيد على أن القرآن الكريم معجزة كاملة تتجاوز المكان والزمان، لكنهم دون أن يعلموا وقعوا فيما يمكن تسميته جناية كاملة على العلم، فقد سخروا منه، وسخروا ممن عملوا، تعاملوا مع كل صاحب إنجاز على أنه لم يقدم للبشرية شيئا، فما توصل إليه موجود في القرآن الكريم.
المفارقة أن من يفعلون ذلك يفتخرون بأنفسهم، ويتعاملون على أنهم مميزون، رغم أن المميز الوحيد هو القرآن، الذى لم يكن لأمثال هؤلاء فضل لا في كتابته ولا في حفظه.
إن كل من حاول التقريب بين القرآن والعلم، ليثبت أن القرآن حق ومعجز وسابق وسباق، ليس إلا متطفلا على كتاب الله ، أخذ منه طريقا ليبني مجده هو، كان يمكن أن نفتخر بعالم أو مفسر لو أنه خرج بالنظرية من القرآن أولا، ثم صدرها للعالم بعد ذلك، لكن أن ينتظر الآخرين ليعملوا وينجزوا، ثم يخرج ليعيرهم بما لم يفعل، فهؤلاء هم المتنطعون حقا.
#رحيم_فرحان_صدام (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟