أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالله عطوي الطوالبة - نصيحة للأردنيين














المزيد.....

نصيحة للأردنيين


عبدالله عطوي الطوالبة
كاتب وباحث


الحوار المتمدن-العدد: 8724 - 2026 / 6 / 2 - 10:46
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


النصيحة مفادها باختصار ومن دون مقدمات، إلحاق كل أردني في سن الثامنة عشرة وحتى الخمسين عامًا ومن تجاوزها ولديه القدرة والرغبة، بدورات تدريب عسكري مكثفة على استخدام السلاح بأنواعه المتاحة كافة.
دعونا من النقاشات الساذجة، والأوهام الغبية التي يروجها البعض في محاولة سخيفة مكشوفة لتخدير الوعي وتثبيط الهمم وصرف الاهتمامات إلى توافه الأمور. اذا قُيِّضَ للعدو الصهيوني تحقيق أهدافه في لبنان لا قدر الله ولا غفلت المقاومة البطلة أو كَلَّت، فإن الدور التالي علينا في الأردن.
العدو لا يخفي نواياه الحقيقية تجاه الأردن الشعب والأرض، وقد أشهر أكثر من مرة خرائط للخرافة التوراتية المعروفة باسم اسرائيل الكبرى، شاملة الأردن.
رغم ما حقق الكيان الشاذ اللقيط من اختراقات سياسية وأمنية في العالم العربي، تحت عنواني السلام والتطبيع، وما يتلقاه من دعم أميركي مفتوح سياسيًّا وماليًّا وعسكريًّا، فإنه يرفض الخروج من عقلية "الغيتو". وبعد السابع من أكتوبر 2023، يتلبسه قلق وجودي غير مسبوق، وتتملكه شهية الابادة الجماعية.
عندما تتجه الدبابات الصهيونية شرقًا، ليس لنا إلا أنفسنا. ها هو لبنان الشقيق استُبيح وقبله غزة أمام ناظرينا، وعلى مرأى العالم كله. فما هي ردود فعل اللبنانيين أنفسهم، والعرب؟
هناك مقاومة لبنانية بطلة، في الجانب الصحيح من التاريخ. وليس الأمر خلوًّا من لبنانيين يوفرون غطاء للعدو، كي يذبح شعبهم ويدمر بلدهم. وهناك لبنانيون متواطئون، وآخرون شامتون. العرب متفرجون بلا حول ولا قوة، أما العالم فلا يحترم إلا الأقوياء الفاعلين. وكان العدو ماضٍ في توسيع نطاق عدوانه بحيث يشمل ضاحية بيروت الجنوبية، لولا تهديد ايران بوقف التفاوض مع أميركا وقصف التجمعات الاستعمارية الصهيونية في شمال فلسطين المحتلة. لهذا السبب، ولأن الابستيني ترامب معني بنجاح المفاوضات مع ايران بعد أن بلغت القوة مدى لا تستطيع تجاوزه، فقد أرغم مجرم الحرب النتن ياهو على وقف اطلاق النار في لبنان.
مقصود القول، هذا العدو لا يفهم إلا لغة القوة، ولا يحسب حسابًا إلا لمن يجيدون استخدام السلاح ولديهم العزيمة والاصرار والارادة للدفاع عن عِرضهم وأرضهم.
ونتمنى ألا يستدرك علينا أحد بما يُعرف باتفاقية وادي عربة، الموقعة في ظل موازين قوى مختلة لصالح العدو، ومع ذلك اخترقها عشرات المرات. اتفاقية وادي عربة لم تُوقع لمصلحة الشعب الأردني، ولم يُستشر الأردنيون بشأنها أصلًا، وبالتالي فإنها غير مُلزمة إلا لمن وقَّعها وأفاد منها.
ونخال العدو يضحك ملء شدقيه وهو يسمع "عقلاء" الأردن الرسمي، ومن تبقى على قيد الحياة من المشاركين في مسرحية مدريد 1991، وهم يلوكون على الشاشات عبارات مملة بائسة سئمت التكرار والاجترار من نوع "اتفاقية وادي عربة تتضمن بندًا يمنع التهجير الجماعي". عبث من هذا النوع تعلم اسرائيل أنه يغطي على العجز وقلة الحيلة، لعلمها اليقيني بأنه غير مسنود بقوة.
والأكثر عبثًا ومدعاة للسخرية بنظر العدو، تكرار بعض "واقعيينا" وصف ممارسات اسرائيل وارتكاباتها بأنها "مخالفة للمعاهدات الدولية"، وكأن حكومة الفاشية الدينية الصهيونية لا تعرف ذلك ولا تعيره أي اهتمام.
انشاء اسرائيل بحد ذاته مخالف للقانون الدولي، بل وأكبر خطأ تاريخي في القرن العشرين، كما يقول المؤرخ آفي شلايم. لكنها القوة، أفعالها تسبق أقوالها، وترى أن الحق إلى جانبها ولا مكان في قواميسها لقوة الحق.
في صميم السياق أيضًا، نستغرب من بعض كتاب "الحكومة" تذكيرنا بين حين وآخر بأن هناك ما يُطبخ بهدف "تصفية القضية الفلسطينية" وما يترتب على ذلك من تهديد لأمن الأردن. والحقيقة، أن هذا الهدف وضعته الحركة الصهيونية في مقدمة أولوياتها حتى قبل زرع اسرائيلها في فلسطين سنة 1948.
لقد بدأ الكيان الشاذ اللقيط اجراءات ضم فلسطين المحتلة 1967 (الضفة). ولا نرى لمصادرة الأراضي وتغيير الواقع القانوني والديمغرافي وتدمير المنازل غير الضم، وبدايات الضغط لتطبيق التهجير القسري.
وليس يفوتنا التذكير بأن السيطرة على الأرض، بعد تفريغها من سكانها، أحد أهم أعمدة الاستراتيجية الصهيونية.
الأردن بحكم الجغرافيا والتاريخ الأكثر تأثرًا بتداعيات القضية الفلسطينية وتطوراتها. ولا ريب أن ضم فلسطين المحتلة 1967 والتهجير القسري، هما اعلان حرب مباشرة على الأردن. الضم جارٍ على قدم وساق، ومن يضمن عدم إقدام حكومة الفاشية الدينية في الكيان على تنفيذ عمليات تهجير قسري باتجاه الأردن؟!
لن تجدي حينها "مناشدة المجتمع الدولي لممارسة مسؤولياته"، ولن ينفع الرهان على "الصديق الأميركي"، خاصة وأنه هو بالذات لا يحترم إلا الأقوياء. أما المنبطحون الضعفاء، فحتى لو كانوا من "حلفائه التاريخيين"، فهم ليسوا سوى أرقام في بورصات حساباته السياسية والمصلحية.
بغض النظر عن أي تطورات متوقعة، الشعب الأردني باقٍ والأرض الأردنية لن تتزحزح سنتمترًا واحدًا من مكانها. وعندما يبدأ العدو الصهيوني بتنفيذ أجندته العدوانية تجاهنا خاصة على صعيدي الضم والتهجير وافتعال المشكلات والذرائع، فالخطر يتهدد النظام بشكل رئيس، وممن؟!
من "حليفه" التاريخي، الأميركي. ومن "شريكه" في عملية السلام، الاسرائيلي.
في مطلق الأحوال، لا خيار حينها سوى امتشاق السلاح والتعامل مع العدو باللغة الوحيدة التي يفهمها.



#عبدالله_عطوي_الطوالبة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- محاولة لفهم التنين من خلال فلسفته والدين (2) من أعلام الكونف ...
- محاولة لفهم التنين من خلال فلسفته والدين (1) الكونفوشية
- الأضحية...البدايات والجذور
- قابلية انساننا للانخداع...ما الأسباب؟!
- الرِّياء لم يهبط على اعلامنا من السماء
- ضريح يوشع بن نون!
- اعلام اللحن الواحد
- إلغاء أوسلو...وماذا بعد؟!
- أمراضنا
- لا علاقة لهم بفلسطين
- جرثومة التخلف (6) وأخيرة التأسيس لوعي ناقد في واقعنا العربي
- جرثومة التخلف (5) أزمة العقل العربي
- جرثومة التخلف (4) كلما زادت الممنوعات والمحرمات تمدد التخلف
- جرثومة التخلف (3) الانسان حيوان مبدع
- الماتريدية
- مقارنات للتأمُّل والتفكُّر (قيودنا الثلاثة)
- جرثومة التخلف (2) محنة ابن رشد
- صوت نشاز
- أخوان الصفاء وخلان الوفاء (9) والأخيرة. وفي الختام لنا كلمة
- أخوان الصفاء وخلان الوفاء (8) مدينتهم الفاضلة


المزيد.....




- لحظة اصطدام سيارة بمنزل سكني في فلوريدا.. شاهد ما حدث
- جنح القاهرة الجديدة تقضي بحبس دومة سنة مع الشغل لدفاعه عن حق ...
- طهران تتوعد بـ-سيل من الصواريخ والمسيّرات- في حال تجدد الهجم ...
- مقتل شخص وأكثر من 60 جريحا في هجوم بمسيرات وصواريخ ‌إيرانية ...
- ألبوم -نفس- لسلوى جرادات: مقاربة موسيقية أصيلة لنصوص شاعرات ...
- لبنان: مقتل 6 أشخاص باستهداف إسرائيلي لسيارة قرب مدينة صور
- بين النفقة والسكن.. معاناة المطلقات في مصر
- ماكرون يلتقي وزير الداخلية الجزائري والبلدان يتفقان على تعزي ...
- تنسيق قطري سعودي لدعم جهود الوساطة وخفض التصعيد بالمنطقة
- قوى سودانية تتمسك بحوار داخلي وترفض شرعنة الدعم السريع


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالله عطوي الطوالبة - نصيحة للأردنيين