أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالله عطوي الطوالبة - أمراضنا














المزيد.....

أمراضنا


عبدالله عطوي الطوالبة
كاتب وباحث


الحوار المتمدن-العدد: 8707 - 2026 / 5 / 16 - 22:13
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


نقول أمراضنا بلا فخر طبعًا، لأنها من أفقع أدلة تخلف أنماط التفكير السائدة في مجتمعاتنا، وفي مقدمة أسباب هزائمنا وأخطرها. يتصدر هذه الأمراض توظيفات الدين المأساوية، تليها القابلية للانقسامات الداخلية على أرضيات مذهبية أو جهوية أو طائفية ولا ننسى العشائرية والقَبَلِيَّة.
يخطيء من يظن أن الصهيوأميركي يهزمنا بالسلاح، فهناك ما هو أخطر يوظفه ويجيد توظيفه في الوقت المناسب.
لاحظوا تركيز العدو الصهيوني على نزع سلاح حزب الله، وهو يعلم صعوبة ذلك إلى حد الاستحالة. لكنه يتغيَّا تحقيق هدف آخر أبعد من ذلك وأخطر، وهو دفع لبنان في أتون حرب أهلية لا تُبقي ولا تَذَر. حينها، لا قدر الله، يستطيع تثبيت احتلاله لجنوب لبنان وتوسيعه أيضًا حتى نهر الليطاني، وتوجيه ضربات قاسية للمقاومة.
مثال آخر، غير بعيد زمنيا، ويخص العراق الشقيق، ولكن هيهات منا التعلم.
بعد الاحتلال في نيسان 2003، اشتعلت مقاومة عراقية لفتت أنظار العالم، وبالفعل تأذت أميركا من ضرباتها، وكادت تهرب من العراق بدءًا بمحافظة الأنبار. فماذا فعلت أميركا في مواجهة المقاومة؟!
لم تحشد مزيدًا من القوة، البشرية والمادية، فلديها منها فائض كبير آنذاك في العراق والمنطقة. لكنها لجأت إلى ما هو أخطر وأكثر فتكًا وأقل تكلفة . استخدمت أميركا أحد أخطر أمراضنا، ويتعلق بالتوظيفات الكارثية للدين، ونعني ثنائية سنة- شيعة. ففي يوم 22 شباط 2006، حصل تفجير المرقدين في سامراء. في الأثر، اشتعلت حرب أهلية غبية في العراق، على أساس مذهبي (سني- شيعي)، وفي المحصلة استطاعت أميركا على يد جنرالها بيترايوس تصفية المقاومة خلال بضعة اشهر.
مقصود القول، أمراضنا هي الكفيلة بهزيمتنا وليس ما لدى الصهيوأميركي من أسلحة.
والغريب العجيب المريب، تشبثنا بهذه الأمراض، وعلى وجه التحديد المنبثقة من الفهم القروسطي العشائري للدين والقابلية للإنقسام على أسس مذهبية وجهوية وطائفية وقبائلية واثنية.
لاحظوا تعامل كثيرين منا، بناء على أنماط التفكير المهيمنة في مجتمعاتنا، مع العدوان الصهيوأميركي الظالم ضد إيران. نمط التفكير المقصود لا يرى الأمور من زاوية ان العدو ذاته، الذي يحتل فلسطين ويتوسع في سوريا ولبنان، ويقتلنا كل يوم بالسلاح الاميركي، ويهدد بإقامة خرافة اسرائيل الكبرى، هو ذاته الذي يعتدي على إيران. المهم في نظر من يفكر على هذا النحو البائس أن إيران "شيعية" و "فارسية". غباء جهنمي من هذا النوع، يضع كل من يفكر على هذه الشاكلة في خندق العدو أراد ذلك أم لم يُرِد.
الشيء ذاته ينسحب على حزب الله، في لبنان. الحزب مشتبك مع العدو في معركة مقاومة بطولية، بكل ما لديه من إمكانات متواضعة مقارنة بما يتلقى الكيان من أميركا. لكن بعضنا يقف منه موقفًا عدائيًّا لا يقل عن موقف إسرائيل، وذلك من زاوية الثنائية القروسطية الغرائزية الغبية، سنة- شيعة. مصيبة، عن جد مصيبة. أسباب هزائمنا في رؤوسنا، وليس في قوة العدو.
بالتأكيد، هناك من يحرس هذه الأمراض، ويسهر على مدار الساعة ليطمئن على وجودها وفاعليتها. وهم المستفيدون من تجلياتها وتمظهراتها، ونعني الصهيوأميركي والأنظمة التسلطية الاستبدادية. أما الأسباب، فلا نراها بحاجة إلى مزيد بيان
وتبيين.
وليس يفوتنا التذكير بدور اعلام الأنظمة واعلام الصهيوأميركي في تغذية أمراضنا، بتزييف الوعي ونشر الأكاذيب والتعمية على الحقائق.



#عبدالله_عطوي_الطوالبة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لا علاقة لهم بفلسطين
- جرثومة التخلف (6) وأخيرة التأسيس لوعي ناقد في واقعنا العربي
- جرثومة التخلف (5) أزمة العقل العربي
- جرثومة التخلف (4) كلما زادت الممنوعات والمحرمات تمدد التخلف
- جرثومة التخلف (3) الانسان حيوان مبدع
- الماتريدية
- مقارنات للتأمُّل والتفكُّر (قيودنا الثلاثة)
- جرثومة التخلف (2) محنة ابن رشد
- صوت نشاز
- أخوان الصفاء وخلان الوفاء (9) والأخيرة. وفي الختام لنا كلمة
- أخوان الصفاء وخلان الوفاء (8) مدينتهم الفاضلة
- لا يا صاحب الدولة !
- حزب الأمة !
- الاستحمار (4) والأخيرة
- مكمن الداء وأسباب الضَّعف
- التَّعْفيط
- اخفاق المفاوضات واشكالية خيارات الابستينيين
- الاستحمار (3)
- فرض اتفاق استسلام على لبنان
- الاستحمار (2)


المزيد.....




- اختراق سيبراني يستهدف خزانات وقود بأمريكا وسط اتهامات لإيران ...
- عمدة نيويورك يواجه انتقادات إسرائيلية بسبب شهادة عن النكبة
- -الفرنساوي-.. عندما يحضر البطل وتتراجع الحبكة
- ما فرص بناء تفاهم أمني بين الخليج وإيران؟
- تقرير داخلي للبنتاغون: سياسات هيغسيث عرّضت المدنيين للخطر
- الدحيح يروي قصة الفايكنغ.. الحضارة التي ولدت من الجوع والفوض ...
- جنرالات إيران الجدد.. هل استدعت أمريكا -عفريتا- لا يمكن صرفه ...
- ذكرى النكبة في أوروبا.. احتجاجات من الشوارع إلى الملاعب وساح ...
- صحف عالمية: كوبا تتمسك بخطوطها الحمراء مع واشنطن والناتو يست ...
- -الرجل الثاني- في تنظيم الدولة.. من هو أبو بلال المنوكي الذي ...


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالله عطوي الطوالبة - أمراضنا