أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالله عطوي الطوالبة - لا علاقة لهم بفلسطين














المزيد.....

لا علاقة لهم بفلسطين


عبدالله عطوي الطوالبة
كاتب وباحث


الحوار المتمدن-العدد: 8706 - 2026 / 5 / 15 - 11:15
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لوحظ بعد السابع من أكتوبر 2023 استخدام مجرم الحرب النتن ياهو، وأعضاء حكومة الفاشية الصهيونية النصوص التوراتية، لتبرير جرائمهم وفظاعاتهم في غزة وفي جنوب لبنان وسوريا وحتى في تسويغ خرافة "اسرائيل الكبرى".
ويتكيء هذا الأسلوب في الأصل على نمط تفكير ديني، يصوِّر الإله قائمًا بالكون وفاعلًا فيه، وبالتالي فإن نائبه في الأرض مؤيدٌ منه ومنصور لا محالة.
بالعودة إلى أصول الديانة اليهودية، نجد أن نواب الله في الأرض هم الأنبياء الكبار أو الصِّغار أو من يُعرفون بالقضاة والأحبار والرِّبِّيِّين. وأهم نواب الله في الأرض بمنظور اليهودية، صاحب الشريعة موسى التوراتي يتلوه أخوه هارون، ثم يوشع بن نون الفاتح المُدَمِّر.
أما الإله التوراتي بأسمائه المتعددة، فنجده في التوراة ذاتها غضوبًا حقودًا غيورًا، ينتشي برائحة الشواء.
بلبل إله التوراة، بحسبها، ألسنة أهل بابل، وألحق الدمار بسدوم وعمورية لارتكابهم الفسق فأبادهم بأخذة واحدة رجالًا ونساء وأطفالًا.
وفي ليلة "الخروج" من مصر، وهو حَدَث ديني لا تاريخي، بمعنى أن التاريخ لا يقره ولا يعترف بحدوثه، ضرب إله التوراة كل بِكر في مصر، ولم يستثنِ حتى أبكار البهائم من ذلك الارهاب المقدس، الذي بلغ ذروته في حروب يوشع بن نون مبيد حوالي ثلاثين قرية باعتراف التوراة.

وقد تسببت هذه الصفات الاجرامية برفض رجال دين مسيحيين العهد القديم، وحجتهم أن إله التوراة لا علاقة له بالمسيح عليه السلام. ومن هؤلاء مرقيون السينوبي، كما يقدمه القمص تادرس ملطي بقوله إن مرقيون كان يأنف من إله التوراة ويزدريه. لذا، رفض العهد القديم وإلهه يهوه، حيث وصفه بالإله الوحشي. ويرى مرقيون أن المسيح ليس (المسيَّا) المذكور في العهد القديم، بله إله الحب الذي جاء ليخلصنا من إله الغضب.
وكان مرقيون السينوبي قد رفض، في منتصف القرن الثاني الميلادي، العهد القديم كله، قائلًا إن الرب التوراتي ليس له أي علاقة بالمسيح. والنتيحة، حُرِم مرقيون من الكنيسة سنة 144 ميلادية، وصار في حكم الكنائس كلها هرطوقيًّا أو مهرطقًا.
اليوم في العشرية الثالثة من القرن الحادي والعشرين، فإن مجرمي حرب على شاكلة النتن ياهو وسموتريتش وبن غفير وأضرابهم يرون أنفسهم تلاميذ لهذا الإرث الدموي.
صحيح، العدو يستخدم أحدث تكنولوجيا القتل والتدمير ضدنا، لكنه في موازاة ذلك يوظف موروث الإرهاب المقدس لتبرير سياساته ومخططاته العدوانية.
يرى مغتصبو فلسطين فظائعهم في سياق تحقيق وعد إله التوراة للنبي ابراهيم، بحسبان أنفسهم كما يزعمون من ذريته، وبالتالي ممثليه كما كان هو نائب الإله في الأرض ذات زمن غَبَر. ولا ضير في استحضار ما سبق أن ذكرنا في منشورات عدة، ومؤداه أن النبي ابراهيم شخصية دينية لا تاريخية أيضًا، بمعنى أن علمي التاريخ والأرخيولوجيا (علم الاثار) لا يعترفان بهذه الشخصية حتى يوم الناس هذا.
أما مغتصبو فلسطين، فإن كِذبة "عودتهم الى فلسطين" تدحضها اعترافات عدد من مفكريهم وباحثيهم بأنهم ليسوا شعبًا ولا قومًا ولا جنسًا. هم باختصار مشروع استعماري، أولًا، وجماعات تؤمن بالديانة اليهودية استُجلِبوا إلى فلسطين من مختلف بقاع العالم، ثانيًا. والدليل على ذلك انتماءاتهم إلى أصول متعددة، وأجناس متباينة لا تستمد وجودها من أصول واحدة.
وعليه، يستحيل اثبات أن مستعمري فلسطين خاصة واليهود المعاصرين عامة، أحفاد أولئك الذين طردهم الرومان عام 70، فتبددوا في جوف الزمن وتقطَّعوا على رمال التاريخ.
ويقدم يهود بلاد القوقاز أبرز الدلائل على تعدد أصول اليهود، حيث انتشرت الديانة اليهودية من هناك في شعب الخزر، وهو قبائل مغولية. فأي صلة تربط الخزر بفلسطين؟!
وانتشرت الديانة اليهودية بين الشعوب الجرمانية والسلافية، قبل المسيحية بقرون. ومن حقائق التاريخ الثابتة، تشكُّل تجمع يهودي كبير في الحوض الشمالي لنهر الراين، قبل ميلاد المسيح بقرنين على الأقل. فأي صلة تربط جماعات جرمانية وسلافية بفلسطين، وإن كانت يهودية الديانة؟!
ويؤكد علماء الأجناس، بناء على دراسات مستفيضة لصفات الطوائف اليهودية في مختلف الأقطار، أن يهود شمال افريقيا، لا يختلفون عن العرب والبربر. وفي ألمانيا يشبهون الألمان، ولا يختلفون عن مواطنيهم السلاف في البلاد السلافية.
لكن المؤكد أن ما يجمعهم، هو عدم وجود أي صلة تربطهم بفلسطين.



#عبدالله_عطوي_الطوالبة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- جرثومة التخلف (6) وأخيرة التأسيس لوعي ناقد في واقعنا العربي
- جرثومة التخلف (5) أزمة العقل العربي
- جرثومة التخلف (4) كلما زادت الممنوعات والمحرمات تمدد التخلف
- جرثومة التخلف (3) الانسان حيوان مبدع
- الماتريدية
- مقارنات للتأمُّل والتفكُّر (قيودنا الثلاثة)
- جرثومة التخلف (2) محنة ابن رشد
- صوت نشاز
- أخوان الصفاء وخلان الوفاء (9) والأخيرة. وفي الختام لنا كلمة
- أخوان الصفاء وخلان الوفاء (8) مدينتهم الفاضلة
- لا يا صاحب الدولة !
- حزب الأمة !
- الاستحمار (4) والأخيرة
- مكمن الداء وأسباب الضَّعف
- التَّعْفيط
- اخفاق المفاوضات واشكالية خيارات الابستينيين
- الاستحمار (3)
- فرض اتفاق استسلام على لبنان
- الاستحمار (2)
- الاستحمار (1)


المزيد.....




- شاكيرا بإطلالة دينيم جريئة خلال فعالية -الفيفا- في نيويورك
- سيارات أمريكية من حقبة الخمسينيات -تُزين- عرض -كروز ديور- 20 ...
- وزير خارجية إيران يكشف عن -العقبة الرئيسية- في المفاوضات مع ...
- بين الرفض والموافقة.. فكرة السلام مع إسرائيل تثير انقسامات ع ...
- ترامب: لا أمانع في تعليق إيران لبرنامجها النووي 20 عاما لكن ...
- موريتانيا: نهاية الهدنة بين المعارضة والسلطة؟
- اليمن: اتفاق بين الحكومة والحوثيين لتبادل أكثر من 1600 أسير ...
- فيروس إيبولا يتفشى في الكونغو الديمقراطية وقلق من خطر انتشار ...
- تصاعد حرب المسيّرات بين روسيا وأوكرانيا بعد انتهاء الهدنة
- تخبط في واشنطن وقلق بأوروبا.. أمريكا تلغي نشر 4 آلاف جندي في ...


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالله عطوي الطوالبة - لا علاقة لهم بفلسطين