أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالله عطوي الطوالبة - مقارنات للتأمُّل والتفكُّر (قيودنا الثلاثة)














المزيد.....

مقارنات للتأمُّل والتفكُّر (قيودنا الثلاثة)


عبدالله عطوي الطوالبة
كاتب وباحث


الحوار المتمدن-العدد: 8696 - 2026 / 5 / 3 - 11:47
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الثقافة الايرانية تزرع الصَّبْرَ في نفوس أتباعها، وتحرص على رعايته ليشغل مكانه كأحد أهم مكونات الشخصية. ولا غرابة في ذلك بالنسبة لأناس، بينهم من يمضي عشر سنوات في صناعة السجاد الايراني اليدوي الشهير غالي الثمن.
وفي الخلفية أيضًا المذهب الشيعي القائم أصلًا على الاحتفاء بالشهادة، حيث تشحذ الهمم وتستنهض العزائم كلمة "الشهادة" بحد ذاتها وتعبير "سيد الشهداء".
أما "أبو ايفانكا"، فثقافته المُتعَة السريعة بلا ضوابط أو حدود، ومثالها الأفقع مسلسلات جزيرة "جيفري". ثقافة الصفقات الرابحة، إلهها الدولار وأكثر ما يقلقها نقصه في الجيب. الأخلاق بمنظورها مجرد لغو يُعول عليه الضعفاء، ولا مكان في قاموسها لقوة الحق بل لحق القوة.
بالانتقال إلى وعينا الجمعي العربي، فما يصدر عنه في الغالب الأعم بخصوص ايران يراها من زاوية المذهبية بمفهومها القروسطي الغرائزي. قلما تجد عربيًّا يرى النهضة العلمية في ايران وهي دولة ما تزال نامية، ومحاصرة منذ سبعٍ وأربعين سنة، ويسأل نفسه بلسان عربي مبين: طَيِّب، وإحنا مالْنَا بَعيدِ الشَّرّْ، وما الذي ينقصنا لنتقدم علميَّا كما تتقدم ايران، بل ونتجاوزها؟!
ايران في المرتبة 15 عالميًّا في الانتاج العلمي، منذ 2023، وتنشر ما لا يقل عن 80 ألف وثيقة علمية سنويًّا. وبذلك، فإنها في المركز الأول في الأبحاث العلمية في المنطقة بهذا المجال. وقد ارتفعت أعداد طلبة الجامعات الايرانية من 100 ألف طالب وطالبة عام 1979 إلى 4,7 مليون عام 2016، مما يوفر أهم مقومات بناء قاعدة بحثية واسعة، ونعني العنصر البشري المؤهل.
من هنا بالذات، يبدأ البحث عن أسباب حقد الصهيوأميركي عليها وحروبه العدوانية ضدها.
حققت ايران الاكتفاء الذاتي بنسبة لا تقل عن 90% في أهم مقومات الحياة، وبالتحديد انتاج القمح وتوفير الماء والكهرباء والمواصلات والنسيج. هذا يعني باختصار، أن الايرانيين يأكلون مما يُنتجون وليس مما يستوردون من أعدائهم كما يفعل "غيرهم". ويلبسون مما ينسجون، ويستخدمون ما يُبدعون.
على صعيد متصل، تُنتج ايران 97% من احتياجاتها الدوائية، وقد استغنت عن استيراد العقاقير الطبية، وتصدِّر 110 منتجات طبية إلى 55 دولة. كما تُصنَّف ضمن الدول المنتجة للمعدات والأجهزة الطبية، ذات التقنية العالية (هايتك).
وبنت ايران أول مدينة دوائية في الشرق الأوسط، وذلك في مدينة أراك وسط البلاد.
في ايران 30 ألف عالِم في الطاقة النووية، وتُصنَّف في المرتبة 28 عالميًّا في منتجات التكنولوجيا الفائقة.
ايران بين الدول العشر الأولى عالميًّا في تقنية النانو، حيث تتجاوز مصر والسعودية وتركيا مجتمعة في أبحاث النانو تكنولوجي. وتتقدم في مجالي التكنولوجيا الحيوية والذكاء الاصطناعي.
تُنتج حواسيب عملاقة، مثل "سيمرغ" و "مريم" تستخدم في الصناعة الثقيلة.
لا تستورد أسلحتها، بل تُنتجها. قوتها الصاروخية ذات المديات من 1000 إلى 2500 كيلومتر بعضها يحمل رؤوسًا نووية، فرضت نفسها ويُحسب لها ألف حساب.
تصنع غواصات وسفن حربية، منها "سهند". أضف إلى ذلك الزوارق السريعة، والتقدم في انتاج الطائرات المُسَيَّرَة.
وتوصلت ايران إلى تخصيب اليورانيوم، واستخدامه في توليد الكهرباء وفي الطب.
أطلقت 13 قمرًا صناعيًّا من انتاجها، وهي الدولة التاسعة في نادي الفضاء العالمي.
أدلة فاقعة الدلالة على أن ايران المحاصرة، منذ أربعين سنة، متقدمة على الدول العربية. لماذا؟!
هل لأن الإيرانيين أذكى من العرب؟
أبدًا، لا.
هل يتعلق الأمر بالامكانات، ووجودها في ايران أكثر مما يتوافر منها لدى العرب؟
لا، بل العكس هو الصحيح.
أين المشكلة، إذن؟
الإجابة من دون مزيد بيان، في ثلاثة قيود متضافرة الأثر هي مصدر ما يشقى به العرب من تخلف وضعف وتقهقر حضاري.
الأول، قيد الاحتلال والتبعية للداعم الرئيس للمحتل الغاصب، أي جارة كندا.
الثاني، قيد الاستبداد السياسي.
الثالث، أخطرها ولولاه لما كان القيدان الأول والثاني. رافده الرئيس داخل رؤوسنا، ولعل من أدق تعبيراته: "إن الله سخَّرَ لنا هؤلاء الكَفَرَة ليبدعوا، ونحن نستمتع بابداعاتهم" و "ما للتصنيع خُلِقنا" !!!



#عبدالله_عطوي_الطوالبة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- جرثومة التخلف (2) محنة ابن رشد
- صوت نشاز
- أخوان الصفاء وخلان الوفاء (9) والأخيرة. وفي الختام لنا كلمة
- أخوان الصفاء وخلان الوفاء (8) مدينتهم الفاضلة
- لا يا صاحب الدولة !
- حزب الأمة !
- الاستحمار (4) والأخيرة
- مكمن الداء وأسباب الضَّعف
- التَّعْفيط
- اخفاق المفاوضات واشكالية خيارات الابستينيين
- الاستحمار (3)
- فرض اتفاق استسلام على لبنان
- الاستحمار (2)
- الاستحمار (1)
- هرمز وأهرمان العصر ترامب
- صواريخ ايرانية تمرُّ بأجوائنا
- ايران...الأسباب الحقيقية للعدوان ونقاط القوة
- نعم للحوار الحر لا لضيق الأفق
- وكأنه لا يكفي المنطقة عراق واحد!
- النتائج الأهم


المزيد.....




- ترامب يتوجه إلى الصين في زيارة تطغى عليها خلافات بشأن حرب إي ...
- ألمانيا ـ تقدم جديد لحزب البديل وتراجع حاد في تأييد المستشار ...
- حوار مع الرئيس إيمانويل ماكرون في ختام قمة -أفريكا فوروارد- ...
- أبرز الملفات التي تناولها ماكرون في لقاء خاص مع فرانس24
- حرب الشرق الأوسط: ما هي الخيارات المطروحة أمام ترامب بعد الر ...
- حصري: الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يُعلّق على السياسة الفر ...
- صراع من أجل شهيق.. منع -الأكسجين- يهدد حياة الآلاف بغزة
- ويلات سدي تيمان تلاحق طفلة مسنة وحفيدتيها بغزة
- عمار العقاد للجزيرة: نخشى تعرض والدتي وشقيقتي لانتهاكات الاح ...
- زيارة ترمب للصين.. هل تُعقّد المشهد الإيراني أم تفتح باب الح ...


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالله عطوي الطوالبة - مقارنات للتأمُّل والتفكُّر (قيودنا الثلاثة)