أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالله عطوي الطوالبة - صوت نشاز














المزيد.....

صوت نشاز


عبدالله عطوي الطوالبة
كاتب وباحث


الحوار المتمدن-العدد: 8692 - 2026 / 4 / 29 - 10:01
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


سُئل رئيس وزراء راحل، قبل بضع سنوات، عن مخاطر ضم الضفة الغربية والغور الفلسطيني على أمن الأردن، فأجاب بلا تردد: أي خطر؟! وشو دخل الأردن؟!
واليوم يتردد على صفحات وسائل التواصل الاجتماعي ما يُنسب إلى وزير اعلام أسبق القول: "القضية الفلسطينية تخص الفلسطينيين وليست قضية غيرهم". ونرجح أن هذا القول قد خان صاحبه في تحديد مقصوده، وهو يكاد يتطابق مع سابقه المبدوء به كلامنا. القائل أطلق الكلام على وجه العموم، وكأنه يصادر حق كل حر في العالم يرى القضية الفلسطينية قضيته.
باختصار، القولان يمكن اختصارهما في واحد لم يوفق وزير الاعلام الأسبق في تحديده أو ربما قصد ذلك، مؤداه أن القضية الفلسطينية شأن فلسطيني ولا علاقة للأردن بها. ويبدو أننا بإزاء حزب جديد غير معلن، شعاره الرئيس "شو دَخَلْنَا" !
من جهتنا وبلا مقدمات، لا نرى في التساؤل الاستنكاري "شو دخلنا" غير التخليط وعمى البصيرة. فالأردن أكثر دولة عربية مشتبكة مباشرة مع تداعيات القضية الفلسطينية، وأكثر المتأثرين بها بحكم التاريخ وحتميات الجغرافيا، منذ النكبة سنة 1948. ليس هذا فحسب، بل إن مصير الأردن مرتبط إلى حد كبير بتطورات القضية الفلسطينية. فلسطين في الوعي الجمعي الأردني، قضية تاريخ وحاضر ومستقبل ومصير. ومن لا يرى فلسطين قضيته، لا يمكن أن يكون حريصًا على الأردن. فلن تتقدم منطقتنا العربية ومن ضمنها الأردن، ولن تنعم بالاستقرار والتقدم الطبيعي ما دام الكيان مزروعًا في فلسطين، لأن تقدمها يعني زواله.
لا ندري كيف يغيب عن أذهان جماعة "شو دخلنا"، أن الضفة الغربية قد احتُلت سنة 1967 وهي تحت السيادة الأردنية. ولا أظننا بحاجة إلى التذكير بالالتزامات السياسية والأخلاقية المترتبة على ذلك، وهو ما يُفترض ألا يكون موضع جَدلٍ بين اثنين.
وليس يفوتنا التذكير بوجود 800 ألف من أهل الضفة في الأردن، ونصفهم تقريبًا من أهل غزة بلا أرقام وطنية أردنية، أي يحملون جنسية مؤقتة. هؤلاء من حق الأردن المطالبة بعودتهم إلى أرض آبائهم وأجدادهم، والقانون الدولي إلى جانبه. وعليه، فعندما يغرد محسوبٌ على الأردن الرسمي من جماعة "شو دخلنا"، ويقول "شو دخل الأردن بالقضية الفلسطينية"، فكأنما يبعث برسالة للعدو فحواها أن هؤلاء صاروا مواطنين أردنيين، فهل من مزيد؟!
هنا، يفرض علينا السياق التذكير بواحدة من أهم استراتيجيات الكيان، ونعني السيطرة على الأرض وترحيل أهلها طوعًا أو بالقوة. وإلى أين؟!
لا أعتقد أننا بحاجة إلى التذكير بالاجابة، خاصة وانها باتت محسومة منذ أربعينيات القرن الفارط، عندما منحت حكومة توفيق أبي الهدى الجنسية الأردنية للفلسطينيين المشردين من وطنهم التاريخي بقوة سلاح البغي والعدوان.
لا ريب أن جماعة "شو دخلنا" يعرفون الموقف الرسمي المعلن تجاه القضية الفلسطينية، لكنهم يدابرونه وفي هذا الجانب ثمة ما يلفت النظر. فهل يقدحون من رؤوسهم، أم أن ما يصدر عنهم في سياق ما نحن بصدده بالونات اختبار أو جس النبض؟!
لا جواب لدينا، لكن الأيام ستروي ويأتيك بالأخبار من لم تُزود.
انبنى شعار "شو دخلنا" على أساس أن اتفاقية وادي عربة "دفنت مشروع الوطن البديل"، وستحمي الأردن من الخطر الصهيوني. ونرى في رؤية كهذه ليس قصر نظر فحسب، بل رهانًا على وهم وملاحقة سراب على أمل أنه ماء. ونكتفي من الأدلة بثلاث، تعضد وجهة نظرنا وتعزز ما ذهبنا اليه. الدليل الأول، الكيان الصهيوني لا يعترف بالأردن، ولم يتخلَّ عن الاعتقاد بشموله بوعد بلفور. وما أكثر البراهين، ومنها ما ورد بهذا الخصوص في كتاب مجرم الحرب النتن ياهو "مكان تحت الشمس". الدليل الثاني، وهو أهم من سابقه، ويتعلق بظروف توقيع اتفاقية وادي عربة في ظل موازين قوى مختلة لصالح العدو. ولا ضير من التذكير بواحدة من أهم قواعد التفاوض بين الخصوم، مفادها أنك لن تحصل على طاولة التفاوض مع العدو أبعد من مرمى مدفعيتك على الأرض. فكيف عندما تفاوض عدوًّا مثل اسرائيل من دون مدفعية أصلًا؟!!!
الدليل الثالث نجده في مشروع الخرافة التوراتية، المعروفة باسم "اسرائيل الكبرى"، وقد أعلنت حكومة الفاشية الدينية الصهيونية بكل وقاحة وصلف وغرور أنها حلم الكيان. وما التوسع في سوريا ولبنان، إلا خطوات عملية في هذا المسار العدواني الاستعماري الاحلالي.
تأسيسًا على ما تقدم، وهو نزر يسير من أدلة فاقعة قاطعة، فإن زرع الكيان الشاذ اللقيط في فلسطين تقبع خلفه أهداف عدة ليس بينها السلام الحقيقي. ولقد أثبت الكيان ذاته ذلك، بممارساته وسياساته العدوانية التوسعية الاحلالية على مدار ثمانية عقود تقل قليلًا.
بهذا المنظور، ونحن مقتنعون بأنه في الجانب الصحيح من التاريخ، فإن شعار "شو دخلنا" صوت نشار كي لا نقول شيئًا آخر.
وليت أصحاب هذا الشعار يستريحون ويُريحون، فيُعيرونا صمتهم. على فكرة، الصمت أفضل لهم، فكلما نطقوا خسروا أكثر !



#عبدالله_عطوي_الطوالبة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أخوان الصفاء وخلان الوفاء (9) والأخيرة. وفي الختام لنا كلمة
- أخوان الصفاء وخلان الوفاء (8) مدينتهم الفاضلة
- لا يا صاحب الدولة !
- حزب الأمة !
- الاستحمار (4) والأخيرة
- مكمن الداء وأسباب الضَّعف
- التَّعْفيط
- اخفاق المفاوضات واشكالية خيارات الابستينيين
- الاستحمار (3)
- فرض اتفاق استسلام على لبنان
- الاستحمار (2)
- الاستحمار (1)
- هرمز وأهرمان العصر ترامب
- صواريخ ايرانية تمرُّ بأجوائنا
- ايران...الأسباب الحقيقية للعدوان ونقاط القوة
- نعم للحوار الحر لا لضيق الأفق
- وكأنه لا يكفي المنطقة عراق واحد!
- النتائج الأهم
- ايران ليست عدونا وإن اختلفنا معها
- أخطر الاحتمالات لمن يعنيهم الأمر


المزيد.....




- ترامب بتدوينة -إيران أبلغتنا أنها في حالة انهيار- ويوضح ما ت ...
- إيران توضح ما تفعله في الخليج ومضيق هرمز أمام مجلس الأمن
- ترامب: الولايات المتحدة -هزمت إيران عسكريا-
- وزير التعليم العالي السوداني للجزيرة نت: إغلاق المراكز الخار ...
- هآرتس عن قائد إسرائيلي: مهمتنا الوحيدة تدمير كل شيء بجنوب لب ...
- انتقم لأوروبا.. الملك تشارلز يرد على ترامب بـ-دعابة لاذعة-
- إحراج ملكي في واشنطن.. تعليق مفاجئ من ترامب
- إرهاق الحروب.. لماذا تختفي نزاعات من الشاشات؟
- إلهان عمر وتصريح -الحرب العالمية الحادية عشر- ما حقيقته؟
- القضاء الأمريكي يلاحق جيمس كومي بتهمة تهديد حياة ترمب


المزيد.....

- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالله عطوي الطوالبة - صوت نشاز