أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالله عطوي الطوالبة - أخطر الاحتمالات لمن يعنيهم الأمر














المزيد.....

أخطر الاحتمالات لمن يعنيهم الأمر


عبدالله عطوي الطوالبة
كاتب وباحث


الحوار المتمدن-العدد: 8653 - 2026 / 3 / 21 - 10:41
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بات مؤكدًا أن الكيان الشاذ اللقيط، هو من أشعل فتيل العدوان على ايران. كان للإبتزاز بوثائق ابستين دوره، ولكن ثمة ما هو أهم يستدعي تقصيه العودة سنتين وبضعة أشهر إلى الوراء.
لمن يتابعون اعلام العدو وما يصدر عن مجرم الحرب النتن ياهو، بعد السابع من أكتوبر 2023، لا بد أنهم لاحظوا استحضاره للَّفظ التوراتي "عماليق". يباطن هذا اللفظ معاني وايحاءات، يتصدرها الاشارة إلى عدو وجودي يجب القضاء عليه في حروب متصلة لا مكان فيها للتسويات.
يتناغم هذا الاعتقاد مع نظير له، تتمحور حوله المنظومة المعتقدية لما يُعرف بتيار المسيحية الصهيونية المهيمن على مفاصل القرار في أميركا. يؤمن هؤلاء بأن أيَّ حرب يخوضها الكيان الشاذ اللقيط وأميركا، هي صراع بين الخير والشر يمثلان هما الأول. ويمثل خصومهم، أي نحن، الثاني. وبرأيهم في السياق ذاته، أن تمدد الكيان وقيام الخرافة التوراتية المعروفة باسم "اسرائيل الكبرى" شرط عودة المسيح الثانية. هذه المعتقدات تلعب دورها بلا ريب في توجيه سياسات بطل مسلسل "جزيرة أبستين"، رئيس الولايات المتحدة الحالي دونالد ترامب.
في المقابل، ثمة رأي مختلف ترفع رايته قوى دولية تتقدمها روسيا والصين يرى أن نظام ما بعد الحرب العالمية الثانية قد انتهى، ولا حل لما يشقى به عالم اليوم من فوضى وتخبط بغير التعددية القطبية. وما العدوان على ايران، إلا أحد مؤشرات التحول في هذا الاتجاه.
بمنظور أميركا واسرائيلها من جهتهما، لم تعد الصراعات تُحل وفق قواعد القانون الدولي والتوازنات الاستراتيجية، بل القرار للقوة تتحرك بلا ضوابط وتفرض واقعًا جديدًا على الأرض يتكيف معه الآخرون ولا بد.
لا معنى لذلك، غير أن السياسة الدولية لم تعد تحكمها قيود وضوابط تحد من استخدام القوة. فما يجري اليوم، تنافس محموم بين القوى الدولية الكبرى، لاعادة رسم خريطة نظام دولي كل منها يحاول صياغته وفق رؤاه وشروطه.
للأسى والأسف، نحن العرب ملعب وساحات صراع بين الأقوياء ليس أكثر. ولا ندري هل يعي عرب أميركا أن "حليفتهم" تغيرت في عهد ترامب "الثاني"، حيث لم يعد القانون الدولي يعني لها شيئًا سوى ذكرى من الماضي تصلح مادة للتندر في جلسات الأُنس؟!
نحن على ثقة تامة أن الصهيوأميركي لا يضمر خيرًا للعرب كلهم سواء بسواء، لا فرق بمنظوره بين تابع ومطبِّع وراضخ أو مقاوم ورافض وممانع.
ولا شيء يحول دون احتمال أن تقامر واشنطن بمصير بعض "حلفائها" العرب، في مسار العدوان المتواصل ضد ايران.
الصهيوأميركي أخفق في تحقيق أهداف عدوانه، باسقاط النظام في ايران وتدمير قدراتها الصاروخية. وقد بدأ يدرك، أن مهمة اسقاط النظام بالقصف الجوي إلى المستحيل أقرب. أما خيار ارسال قوات برية فهو من اللامفكر فيه، لأنه ضرب من الجنون الانتحاري في دولة مساحتها مليون و600 ألف كيلومتر مربع وعدد سكانها 93 مليون بني آدم.
ايران من جهتها رفعت كلفة العدوان، بإغلاق مضيق هرمز أمام أميركا وحلفائها والضغط على أعصاب المعتدين برفع أسعار الطاقة، ناهيك بعامل الوقت الذي بدأ يعمل لصالحها. ويقلق الأميركي بخاصة تحول العدوان إلى حرب استنزاف، يتحاشى اطالتها لما قد يترتب على ذلك من توسيع دائرة اللهب واحتمالات تدخل قوى دولية. من هنا بدأت تتبلور ملامح بحث أميركا عن مخرج، كما يُستشف من تصريحات ترامب في الآونة الأخيرة. وهو ما لا يناسب الكيان الشاذ اللقيط، ونرجح أنه سيحول دون حصوله. ولديه كنز استراتيجي في أميركا يُسَهِّل المهمة، يتمثل في قناعات المسيحية الصهيونية بمعركة هرمجدون كشرط لعودة المسيح الثانية.
الكيان المستفيد الأول من العدوان، ولصالحه إطالة أمده وتوسيع نطاقه بأي شكل. لماذا؟!
الكيان مأزوم، يكابد قلقًا وجوديًّا غير مسبوق بعد أن تأكدت هشاشته يوم السابع من أكتوبر 2023. وقد باتت أميركا داعمه الرئيس، تدرك عدم قدرته على حماية نفسه، فأخذت على عاتقها خوض حروبه كما نرى اليوم في العدوان على ايران.
وما طَرْحِهِ للخرافة التوراتية المعروفة باسم "اسرائيل الكبرى" فيما هو عاجز ومعه منظومات أميركا الدفاعية عن حماية تجمعاته الاستعمارية في فلسطين، إلا هروب للأمام من أزماته. لذا، من مصلحته بناء على ما تقدم زج المنطقة في حروب بلا نهاية وخلط الأوراق قدر الامكان.
مقول القول، يتطلع الكيان لتوظيف المتبنيات المعتقدية لتيار المسيحية الصهيونية في أميركا، لتحقيق أوهامه التوراتية.
وقد يجد في العدوان فرصة لا تُعوض، لجر دول الخليج العربية إلى مواجهات ذات نتائج مأساوية مع ايران.
حصول ذلك، يعني اشتعال حرب اقليمية ستدفع المنطقة كلها أثمانها باهظة من ثرواتها واستقرار مجتمعاتها ومستقبل أجيالها.
واذا أصابت لعبته القذرة، التي نحن بصددها نُجحًا، فسيسارع الصهيوأميركي إلى الانسحاب والاكتفاء بصب الزيت على النار المشتعلة بين العرب والايرانيين.
ما الحل لتفادي ذلك؟
على أرضية هذا السؤال ينبت آخر، يتوقف على إجابته الكثير.
ما الذي يُرغم العرب على الرضوخ للإبتزاز الأميركي، ومن أوقح تجلياته استخدام القواعد الأميركية في ضرب ايران؟!
بصراحة أكثر، الأوروبيون حلفاء أميركا التقليديون والأقرب إليها من العرب مليون درجة، قالوا بصراحة لمعتوه البيت الأبيض: "ليست حربنا". ومنهم من منع أميركا من استخدام قواعدها في أراضيه لضرب ايران، كما فعلت اسبانيا على سبيل المثال لا الحصر.
فهل بمقدور العرب المعنيين فعل الشيء ذاته؟!
الإجابة على هذا السؤال تعني الكثير، وفيها يكمن مفتاح الحل.



#عبدالله_عطوي_الطوالبة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سقوط أميركا الأخلاقي والقيمي
- بلا خيبة !
- أسباب مَنَعَة ايران ونقاط ضعفنا
- مازوخية سياسية
- نهاية وشيكة للعدوان الصهيوأميركي
- أيها الإيرانيون دعوكم من هذه الفتوى!
- ومع ذلك لا مستقبل للكيان
- حرب الهيمنة وإعادة تشكيل المنطقة
- السيناريوهات المتوقعة
- كلام في السيادة من دون مزايدات
- الحقيقة والوهم
- مصدر الخطر الداهم على الأردن
- نهاية ثائرَيْنِ لأجل جبناء جَهَلَة
- هلوسات سفير أميركي!
- جرثومة التخلف (1) تحرير العقل
- أخوان الصفاء وخلان الوفاء (7) الغيبيات بنظرهم
- الأخلاق والدين
- بصراحة عن السردية
- أخوان الصفاء وخلان الوفاء (6) العقل مرجعهم الأول
- الغاء الشعب والأرض !


المزيد.....




- بعد يوم من نفي ترامب.. تسريع نشر آلاف جنود المارينز لدعم الع ...
- مفاجأة في سماء الشرق الأوسط.. كيف أصابت إيران المقاتلة إف-35 ...
- إيران تستهدف قاعدة أمريكية بريطانية مشتركة في المحيط الهندي ...
- تسريبات تكشف دعما نوعيا روسيا غير مسبوق لطهران!
- توقع بقاء سعر برميل النفط فوق الـ 100 دولار حتى 2027 وواشنطن ...
- العراق.. هجوم بالمسيّرات على قواعد أمريكية والناتو يُجلي بعث ...
- كوبا تمنع السفارة الأمريكية في هافانا من استيراد الديزل لمول ...
- تخطى تقييمها مليار دولار والآن تولد 6 آلاف فقط.. أين ذهبت -ك ...
- بين الوالدة والابنة.. شراكة تُعيد تعريف المجوهرات العربية
- فكرة السيطرة على جزيرة خرج الإيرانية بقوات أمريكية على الأرض ...


المزيد.....

- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالله عطوي الطوالبة - أخطر الاحتمالات لمن يعنيهم الأمر