أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالله عطوي الطوالبة - ومع ذلك لا مستقبل للكيان














المزيد.....

ومع ذلك لا مستقبل للكيان


عبدالله عطوي الطوالبة
كاتب وباحث


الحوار المتمدن-العدد: 8640 - 2026 / 3 / 8 - 11:24
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


أسباب ضعف العرب وهزائمهم كثيرة ومتكررة. ولعل من أبرزها أن الأنظمة الحاكمة تعطي الأولوية في سياساتها لبقائها، وليس بناء لمصالح شعوب يُفترض أنها شعوبها. وبما أنها أنظمة غير مُنتخبة، وبالتالي فاقدة للشرعية بمعايير القرن الحادي والعشرين، فلا غرابة أن تكون قبلتها واشنطن لتضمن بقائها في الحكم. لكن واشنطن لا تقدم خدمات مجانية لأحد، بالإضافة إلى أن "صداقتها والتحالف معها" أكثر تكلفة من معاداتها. ولا تفتح واشنطن قلبها لكل من يطرق أبوابه من نُظُمِ الحكم في بلداننا خاصة، من دون مباركة الكيان الشاذ اللقيط.
في هذا التقديم، تكمن مفاتيح الإجابة على التساؤلات المحيرة لمؤيدي قضايانا والمراقبين على امتداد الكرة الأرضية، من نوع: كيف يتحالف العرب مع ألد أعدائهم، ويفتحون لهم أراضيهم وخزائن أموالهم؟! أليس أميركا الداعم الرئيس للكيان الصهيوني؟! ألا يحتل الكيان فلسطين وأراضي عربية، ويتوسع، ويعتدي، ويقتل العرب كل يوم بالسلاح الأميركي؟! وهل بمقدور الكيان أن يفعل كل هذا بالعرب من دون دعم أميركا المفتوح؟! كيف يقبل العرب محكومين وحكامًا التحدي الصهيوني القائم منذ ثمانية عقود تقل قليلًا، ومنهم من زاد على ذلك التهافت على العدو التاريخي لأمته، وعقد معه اتفاقيات اذعان وخذلان؟!
لكن في موازاة هزائم الأنظمة على الصُّعُدِ كلها، وليس فقط في مواجهة العدو، فإن المقاومة لم تتوقف يومًا. وفي هذا دليل فاقع ساطع على أن الروح لم تمُت، وأن حكم التاريخ لا بد قادم لا محالة في تقرير مصير الكيان الشاذ اللقيط عاجلًا أم آجلًا. نقول ذلك انطلاقًا من نشأة الكيان الشاذَّة غير الطبيعية وممارساته، وفي الخلفية أيضًا دروس التاريخ وعِبَرِه.
اسرائيل كيان شاذ، قام بالسيف خلافًا لمنطق التاريخ وعلى النقيض من سنن الجغرافيا وأقانيمها. كيان زرعته بريطانيا نيابة عن الغرب الاستعماري بالقوة، في منطقة تأكد أنها لن تتقبله مهما حاول الأنجلوساكسون تخديرها. وعلى الرغم من تهافت "بعضنا" عليه، أكد الكيان ذاته بممارساته وتوحشه أن التعايش معه إلى المستحيل أقرب.
يعلم الكيان أكثر من غيره أن الوعي الجمعي لشعوب المنطقة لن يتقبله، رغم بعض الاختراقات هنا وهناك. لذا، فإنه يرى في اضعاف الدول العربية بالعدوان والحروب والاضطرابات واغتيال أصحاب العقول وسيلة وحيدة لتمديد عمره قدر المستطاع.
لكن وعلى الرغم من الدعم الأميركي المفتوح ناهيك بما يتلقاه من أوروبا الغربية، إلا أن السابع من أكتوبر 2023 أكد هشاشته وتفاهته. ويبدو أن هذا اليوم لم يمر من دون أن يترك أثرًا في العقل السياسي والاستراتيجي الأميركي، لجهة أن الكيان الشاذ اللقيط لم يعد قادرًا على الدفاع عن نفسه. ولهذا صارت أميركا تخوض حروبه مباشرة، كما هو حاصل في أيامنا هذه بالعدوان على ايران. إنه عدوان صهيوني بأيدٍ أميركية وبسلاح أميركي، أمر بشنِّه ساكن البيت الأبيض، أحد الأبطال الرئيسين في حلقات مسلسل جزيرة أبستين". ويُواجه العدوان داخل الولايات المتحدة بمعارضة وازنة تشمل الكونغرس والحزبين الجمهوري والديمقراطي، حيث تتعالى أصوات تعي الحقيقة وأن بلادهم بدأت حربًا ضد ايران نيابة عن الكيان الشاذ اللقيط. وفق آخر استطلاعات الرأي داخل الولايات المتحدة، 59% من الأميركيين ضد الحرب. الأصوات الرافضة للحرب في تزايد، ويتوقع أن يدفع الحزب الجمهوري ثمن مغامرة معتوه البيت الأبيض لصالح الكيان في الانتخابات النصفية في تشرين الثاني المقبل.
مقول القول، كيان ذو نشأة شاذة ليس بمقدوره الاستمرار من دون عدوان وحروب، وتحول أخيرًا إلى محراك شر في المنطقة والعالم، لا يمكن أن يسمح له التاريخ بالاستمرار ولو بعد حين.



#عبدالله_عطوي_الطوالبة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حرب الهيمنة وإعادة تشكيل المنطقة
- السيناريوهات المتوقعة
- كلام في السيادة من دون مزايدات
- الحقيقة والوهم
- مصدر الخطر الداهم على الأردن
- نهاية ثائرَيْنِ لأجل جبناء جَهَلَة
- هلوسات سفير أميركي!
- جرثومة التخلف (1) تحرير العقل
- أخوان الصفاء وخلان الوفاء (7) الغيبيات بنظرهم
- الأخلاق والدين
- بصراحة عن السردية
- أخوان الصفاء وخلان الوفاء (6) العقل مرجعهم الأول
- الغاء الشعب والأرض !
- المسمار الأخير في نعش أوسلو !
- أخوان الصفاء وخلان الوفاء (5) رؤاهم في الفلسفة والمعرفة
- الاستبداد مصدر الشرور
- حتمية غير قابلة للدحض
- أخوان الصفاء وخلان الوفاء (4) رؤيتهم للدين وتأويلهم الرمزي ل ...
- أميركا إذ تسعى لتحقيق وحدة بلاد الشام !
- وقد لا يقع العدوان!


المزيد.....




- تحطم مقاتلة أمريكية من طراز -F-35B- واشتعال النيران فيها بقا ...
- شاهد.. اللحظات الأولى بعد تحطم طائرة -إف-35 بي- واشتعال الني ...
- أول بيان سوري رسمي بعد استهداف سفينتين للغاز في دمياط بمصر
- وزير يمني يدعو لتحرك عاجل لـ-حماية ملايين الأطفال في مناطق س ...
- مقتل 57 مهاجرا خلال تسللهم إلى سبتة
- إعلان بلدة أمريكية مهجورة بعد استقالة جميع مسؤوليها وتلوث مي ...
- سانشيز: ما جرى في سبتة اعتداء على وحدة أراضي إسبانيا
- هل يمكن طرد دولة ما من عضوية منطقة شنغن الأوروبية؟
- ترامب: إسرائيل -سعيدة جدا- باتفاق نزع سلاح حماس
- رئيس الوزراء الفرنسي السابق يطالب باجتماع طارئ لوزراء الاتحا ...


المزيد.....

- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالله عطوي الطوالبة - ومع ذلك لا مستقبل للكيان