أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالله عطوي الطوالبة - كلام في السيادة من دون مزايدات














المزيد.....

كلام في السيادة من دون مزايدات


عبدالله عطوي الطوالبة
كاتب وباحث


الحوار المتمدن-العدد: 8634 - 2026 / 3 / 2 - 10:01
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لا حول لنا، كما يبدو، ولم يعُد بمقدورنا أن نفعل سوى التشاتم، وبئس ما انزلقنا إليه. والأكثر بؤسًا ووضاعة من التشاتم احتكار "الوطنية"، والمزايدة على الآخرين باسمها في وقت تشهد المنطقة أحداثًا مفتوحة على احتمالات شتى. أما الأسوأ مما ذُكر، فهو التعامل مع أحداث خطيرة بالغرائز والعواطف وليس بالعقل والمنطق.
الوطن لا تحميه المزايدات والعنتريات الفارغة، ولا المحاولات المكشوفة للاصطياد في المياه العكرة. ولا الرياء والنفاق والمخاتلة من الوطنية بشيء، بل العكس هو الصحيح تمامًا. في الظروف الصعبة والمنعطفات الخطيرة، يُفترض أن تبدأ الخيارات بالمصارحة والمكاشفة وبالحوار الهادف المسؤول. صديق الوطن برأينا، هو الصادق مع نفسه قبل أن يكون صادقًا مع غيره. فلا يُجامل، ولا يُداهن على حساب قناعاته مهما كان وقعها ثقيلًا على القارئ أو السامع. فالحقيقة كالنحلة كما يقولون، في فمها سُم ولكن في بطنها عسل.
وفي النهاية، ثمة أعراف ومعايير توافقت عليها الانسانية جمعاء يمكن الاحتكام اليها.
كاتب هذه السطور يعلن مسؤوليته عن كل كلمة يكتبها وينشرها، لكن ما يرفضه، بل ويزدريه، هو المزايدات خاصة وأننا نعرف بعض المتخفين بأقنعتها.
منذ بدء العدوان الصهيوأميركي على ايران، وتساقط شظايا الصواريخ والمسيرات فوق رؤوس الأردنيين في تزايد، وقد نكون في قادم الأيام مع مفاجآت غير سارة. فمن يتحمل مسؤولية ذلك؟!
وبصراحة أكثر، هل حماية أجواء الوطن والمواطنين والسيادة بتفجير الصواريخ والمسيرات المُوجَّهة إلى العدو التاريخي لأمة نحن جزء منها، فوق رؤوسنا؟!
أتحدى أن يجيبني أحد شريطة أن يكون هو نفسه مقتنعًا بما في جعبته قبل أن يحاول اقناع غيره، وسأنشر اجابته هنا في صفحتي إذا توفرت على الحد الأدنى من المنطق المستساغ.
وفي السياق نتساءل أيضًا، أليس انتهاكًا للسيادة فاضحًا وجود ثلاث عشرة قاعدة عسكرية أميركية يُضاف إليها بضعة قواعد فرنسية وألمانية وبريطانية رابضة فوق صدورنا؟! نعم، رابضة فوق صدورنا، لأن أحدًا لم يسألنا ولم يأخذ برأينا أو يستشرنا بشأنها. وهل يستطيع أي مسؤول رسمي دخول هذه القواعد والاطلاع على ما فيها وما يجري داخلها؟! وهل من السيادة بشيء أن يكون عسكر أميركا في بلادنا محصنين من المساءلة حتى لو أرتكب أحدهم جريمة قتل بحق أردني أو أردنية؟!
قواعد أميركا الرابضة على صدورنا، يُقال أنها تربض بموجب اتفاقية تُعرف ب"اتفاقية التعاون الدفاعي" بين جارة كندا والأردن. هذه التسمية تستدعي التساؤل: ضد من سنهب للتعاون الدفاعي مع أميركا اذا تعرضت لتحدٍّ خارجي؟!!!
ضد روسيا مثلًا، أو ضد الصين؟!!!
وضد من ستتعاون معنا أميركا في شؤون الدفاع اذا تعرضنا لخطر خارجي؟!!!
ضد الكيان الشاذ اللقيط، ربيب الأنجلوساكسون ومصدر الخطر الحقيقي على بلدنا شعبًا وأرضًا، كما يعلن مجرمو الحرب في حكومته الفاشية؟!!!
عندما قرأت للمرة الأولى هذه الاتفاقية المكونة من تسعة عشر بندًا، تشكَّل لدي انطباع أن ولاية أميركية يصعب أن تقبل توقيع مثلها مع الحكومة الفيدرالية.
على عهدة نيويورك تايمز، قبل أيام قليلة، حطت عشرات الطائرات المقاتلة في القواعد الأميركية الرابضة على صدورنا، ومنها طائرات اف 35 الحديثة. ومن أبجديات الأعراف والقوانين الدولية أن استخدام القواعد العسكرية في أي دولة للعدوان على دولة ثالثة، هو توريط للدولة الرابضة فيها أرادت ذلك أم لم تُرِده.
باجتهادي كمواطن يسمح له الدستور الأردني بالتعبير عن رأيه، لا أرى أي مصلحة للأردن في توريطه بحرب صهيوأميركية الأهداف والغايات. ولا أرى أن من مصلحتنا كأردنيين وكعرب استعداء الشعب الإيراني.
يستحيل اطلاق صواريخ ومسيرات من ايران ضد الكيان الشاذ اللقيط دون أن تمر في أجوائنا بحكم الجغرافيا، وهو ما لا يرتب على الأردن أي مسؤولية. وعليه، يفرض نفسه التساؤل: لو تُركت هذه الصواريخ والمسيرات دون التعرض لها، ما نسبة احتمال سقوطها في أراضينا؟!
النسبة صفر حتى اللحظة، والدليل عدم حدوث ذلك في حالات مشابهة سابقة. لم يسبق أن سقطت شظايا فوق رؤوس الأردنيين، من دون التعرض للصواريخ والمسيرات الموجَّهة نحو العدو.
وليت ذا اختصاص مهني محترف في المضمار يجيب على ذلك من دون مواقف مسبقة، وانحيازات لا علاقة لها بالعلم والمعرفة.
الخطر على السيادة الأردنية مصدره لا يحتاج إلى بيان أو تبيين، وهو خطر داهم بالمناسبة. وقد حَدَّدَه بلسان أنجلوساكسوني مبين سفير أميركا المتصهين في الكيان الشاذ اللقيط، المأفون مايك هاكابي في تصريحاته قبل أيام قليلة عن الخرافة التوراتية المعروفة بإسم "اسرائيل الكبرى".
مستصفى القول، الخطر على الأردن شعبًا وأرضًا وسيادة مصدره الصهيوأميركي. أما من قرر أن يكون أعمى بصر وبصيرة، فليعلم أن بضاعته لم يعد يشتريها في عصر الفضاء المفتوح، حتى تلاميذ الصف الخامس ابتدائي.
أخطر مهدد للسيادة الأردنية ضبط بوصلتنا على ايقاع سياسات دولة شريرة عدوانية، مثل أميركا متعهدة الكيان الشاذ اللقيط بالدعم المفتوح والحماية من المساءلة عن جرائمه.
ويتراءى لنا خارج السياق تحطيب بعضنا في حبال عدو شاذ لقيط، في وقت تأكدت استحالة التعايش معه. فكيف يمكن التعايش مع كيان لا يخفي أهدافه باخضاعنا، والهيمنة على منطقتنا صراحة، وإلغاء وجودنا الجغراسياسي نحن في الأردن خاصة؟!!!
كيان يضاعف خطره دعم مفتوح يتلقاه من أميركا، بوجود رئيس معتوه بشهادة أقرب المقربين اليه ذات زمن ليس بعيدًا، هو جون بولتون، مع أنه لا يقل عنه سوءًا.



#عبدالله_عطوي_الطوالبة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الحقيقة والوهم
- مصدر الخطر الداهم على الأردن
- نهاية ثائرَيْنِ لأجل جبناء جَهَلَة
- هلوسات سفير أميركي!
- جرثومة التخلف (1) تحرير العقل
- أخوان الصفاء وخلان الوفاء (7) الغيبيات بنظرهم
- الأخلاق والدين
- بصراحة عن السردية
- أخوان الصفاء وخلان الوفاء (6) العقل مرجعهم الأول
- الغاء الشعب والأرض !
- المسمار الأخير في نعش أوسلو !
- أخوان الصفاء وخلان الوفاء (5) رؤاهم في الفلسفة والمعرفة
- الاستبداد مصدر الشرور
- حتمية غير قابلة للدحض
- أخوان الصفاء وخلان الوفاء (4) رؤيتهم للدين وتأويلهم الرمزي ل ...
- أميركا إذ تسعى لتحقيق وحدة بلاد الشام !
- وقد لا يقع العدوان!
- الأحمق
- بصراحة عن آفة المخدرات
- كذبة تاريخية كبرى!


المزيد.....




- من الحرب إلى صيانة البيت الأبيض.. شاهد التحوّل المفاجئ بخطاب ...
- بعد تصريحات ترامب لـCNN عن -الموجة الكبيرة-.. مصدر: تصعيد ال ...
- لبنان في عين العاصفة مجددا.. موجة نزوح من الجنوب ومن الضاحية ...
- الحرس الثوري الإيراني يهدد -بحرق أي سفينة تحاول عبور مضيق هر ...
- الحرب الإسرائيلية الأميركية على إيران.. أبرز المقاطع والصور ...
- سويسرا: قناتنا الدبلوماسية بين أمريكا وإيران لا تزال مفتوحة ...
- محللون روس: إيران تخوض حرب بقاء وتفكيك النظام لن يكون نزهة
- إسبانيا تنفي استخدام الجيش الأمريكي لقواعدها في ضرب إيران
- السيسي يحذر من تداعيات حرب إيران على الملاحة بقناة السويس
- -الحرب المفروضة-.. هكذا تخوضها إيران بـ-سلاح الجغرافيا-


المزيد.....

- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالله عطوي الطوالبة - كلام في السيادة من دون مزايدات