|
|
هل -أنظر تجد- الطهاوية تفكك معضلة الكوجيتو الديكارتي؟ اللغة والمعنى والمفهوم
احسان طالب
الحوار المتمدن-العدد: 8720 - 2026 / 5 / 29 - 14:09
المحور:
الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
يقول طه عبد الرحمن في بودكاست شروق: "أنا أفكر إذن أنا موجود" هذه الصياغة غير صحيحة ولا معنى لها في العربية. أما الصياغة الصحيحة فهي، "أنظر تجد" والنظر له محوران أو سياقان: النظر بالعين الحسي التجريبي والنظر التأملي أو التبصر. وتجد في العربية تعني تظفر أو تلتقي. في الواقع كان لي عدة ملاحظات حول العبارة البديلة "أنظر تجد" أولا هي عبارة لغوية وليست فلسفية. لم تستوعب معاني النظر ولا معاني الوجود: فإذا أردنا النظر في المعنى العربي علينا الرجوع للمصدر الأهم وأقصد القرآن الكريم النظر: 1 ـ المشاهدة والشهود: وَإِذْ فَرَقْنَا بِكُمُ الْبَحْرَ فَأَنجَيْنَاكُمْ وَأَغْرَقْنَا آلَ فِرْعَوْنَ وَأَنتُمْ تَنظُرُونَ ﴿٥٠ البقرة ﴾ فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ وَأَنتُمْ تَنظُرُونَ ﴿٥٥ البقرة ﴾ 2 ـ التشبيه والتشابه: وَإِذَا مَا أُنزِلَتْ سُورَةٌ نَّظَرَ بَعْضُهُمْ إِلَىٰ بَعْضٍ هَلْ يَرَاكُم مِّنْ أَحَدٍ ثُمَّ انصَرَفُوا ۚ صَرَفَ اللَّهُ قُلُوبَهُم بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَفْقَهُونَ ﴿١٢٧ التوبة ﴾ رَأَيْتَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ يَنظُرُونَ إِلَيْكَ نَظَرَ الْمَغْشِيِّ عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ ۖ فَأَوْلَىٰ لَهُمْ ﴿٢٠ محمد ﴾ 3 ـ تقليب البصر والبصيرة لإدراك الشيء ورؤيته، وقد يراد به التأمل والفحص، وقد يراد به المعرفة الحاصلة بعد الفحص، وهو الرؤية. يقال: نظرت فلم تنظر. أي: لم تتأمل ولم تترو، وقوله تعالى:﴿ قل انظروا ماذا في السماوات﴾[يونس/101] أي: تأملوا. 4 ـ السياق الزمني والتأجيل غير المحدد: قَالَ أَنظِرْنِي إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ ﴿١٤ الأعراف ﴾ قَالَ رَبِّ فَأَنظِرْنِي إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ ﴿٣٦ الحجر ﴾ فَانتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُم مِّنَ الْمُنتَظِرِينَ ﴿٧١ الأعراف ﴾ فَهَلْ يَنتَظِرُونَ إِلَّا مِثْلَ أَيَّامِ الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلِهِمْ ۚ قُلْ فَانتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُم مِّنَ الْمُنتَظِرِينَ ﴿١٠٢ يونس ﴾ وَإِن كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَىٰ مَيْسَرَةٍ ۚ وَأَن تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَّكُمْ ۖ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ ﴿٢٨٠ البقرة ﴾ 5 ـ الاستذكار والاستحضار والتأخر: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنظُرْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍ ۖ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۚ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ ﴿١٨ الحشر ﴾ هَلْ يَنظُرُونَ إِلَّا أَن يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِّنَ الْغَمَامِ وَالْمَلَائِكَةُ وَقُضِيَ الْأَمْرُ ۚ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ ﴿٢١٠ البقرة ﴾ خَالِدِينَ فِيهَا لَا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلَا هُمْ يُنظَرُونَ ﴿٨٨ آل عمران ﴾ 6 ـ الاعتبار والتفكر: انظُرْ كَيْفَ نُبَيِّنُ لَهُمُ الْآيَاتِ ثُمَّ انظُرْ أَنَّىٰ يُؤْفَكُونَ ﴿٧٥ المائدة ﴾ وَقَالُوا لَوْلَا أُنزِلَ عَلَيْهِ مَلَكٌ ۖ وَلَوْ أَنزَلْنَا مَلَكًا لَّقُضِيَ الْأَمْرُ ثُمَّ لَا يُنظَرُونَ ﴿٨ الأنعام ﴾ قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ ثُمَّ انظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ ﴿١١ الأنعام ﴾ انظُرْ كَيْفَ كَذَبُوا عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ ۚ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُوا يَفْتَرُونَ ﴿٢٤ الأنعام ﴾ وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِم مَّطَرًا ۖ فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُجْرِمِينَ ﴿٨٤ الأعراف ﴾ 7 ـ التأمل الصرف: نظر النظر: تقليب البصر والبصيرة لإدراك الشيء ورؤيته، وقد يراد به التأمل والفحص، وقد يراد به المعرفة الحاصلة بعد الفحص، وهو الروية. يقال: نظرت فلم تنظر. أي: لم تتأمل ولم تترو، وقوله تعالى:﴿ قل انظروا ماذا في السماوات﴾[يونس/101] أي: تأملوا. كذلك الحال في معنى وجد أو تجد: فسرها بالظفر والالتقاء، وجد الشيء ظفر به أو لقيه أو التقطه. ننظر في المصدر الأهم "لنجد" أن العبارة ضاقت بالمعنى الدلالي والقصدي في القرآن كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ وَجَدَ عِندَهَا رِزْقًا ۖ قَالَ يَا مَرْيَمُ أَنَّىٰ لَكِ هَـٰذَا ۖ قَالَتْ هُوَ مِنْ عِندِ اللَّهِ ۖ إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَن يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ ﴿٣٧ آل عمران ﴾ نقتبس بتصرف التفسير الآتي: (وجد الوجود أضراب: وجود بإحدى الحواس الخمس. نحو: وجدت زيدا، ووجدت طعمه، ووجدت صوته، ووجدت خشونته. ووجود بقوة الشهوة نحو: وجدت الشبع. ووجود بقوة الشعور كوجود الحزن والسخط. ووجود بالعقل، أو بواسطة التعقل كمعرفة الله تعالى، ومعرفة النبوة، وما ينسب إلى الله تعالى من الوجود فبمعنى العلم المجرد؛ إذ كان الله منزها عن الوصف بالجوارح والآلات. نحو:﴿ وما وجدنا لأكثرهم من عهد وإن وجدنا أكثرهم لفاسقين ﴾الأعراف 102. وكذلك معرفة الوجود العدمي يقال على هذه الأوجه. فأما وجود الله تعالى للأشياء فبوجه أعلى من كل هذا. ويعبر عن التمكن من الشيء بالوجود. نحو: ﴿فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم﴾ [التوبة 5، أي: حيث ظفرتم بهم ، وقوله تعالى: ﴿فوجد فيها رجلين يقتتلان﴾ [القصص 15 أي: تمكن منهما، وكانا يقتتلان، وقوله: ﴿وجدت امرأة﴾ إلى قوله: ﴿يسجدون للشمس﴾ [النمل 23 - 24 (الآيتان: ﴿إني وجدت امرأة تملكهم وأوتيت من كل شيء ولها عرش عظيم * وجدتها وقومها يسجدون للشمس من دون الله﴾ ) فوجود بالبصر والبصيرة، فقد كان منه مشاهدة بالبصر، واعتبار لحالها بالبصيرة، ولولا ذلك لم يكن له أن يحكم بقوله: ﴿وجدتها وقومها﴾ الآية، وقوله: ﴿فلم تجدوا ماء﴾ [النساء 43]، فمعناه: فلم تقدروا على الماء، وقوله: ﴿من وجدكم﴾ [الطلاق 6]، أي: تمكنكم وقدر غناكم، وقد يعبر عن الغنى بالوجدان والجدة، وقد حكي فيه الوجد (انظر اللسان: وجد)، ويعبر عن الحزن والحب بالوجد، وعن الغضب بالموجدة، وعن الضالة بالوجود. وقال بعضهم: الموجودات ثلاثة أضرب: موجود لا مبدأ له ولا منتهى، وليس ذلك إلا الباري تعالى، وموجود له مبدأ ومنتهى كالناس في النشأة الأولى، وكالجواهر الدنيوية، وموجود له مبدأ، وليس له منتهى، كالناس في النشأة الآخرة) انتهى الاقتباس. فهل الوجود مقصور على النظر؟ بسياقاته المتعددة وهل "موجود" قابل للظهر والالتقاء أو المشاهدة؟ الوجود أعم بكثير من النظر والعثور والاكتشاف والإيجاد والظفر، فوجود الله سبحانه خارج ذلك "أنظر تجد" كذلك مفهوم وجود الجنة والنار. خاصة وأن طه فيلسوف إسلامي بالدرجة الأولى. ثم هل "الوجود" بكليته قابل للظفر والعثور والنيل والالتقاء الجواب بالتأكيد هو النفي. وهو ليس أيضا محل "أنظر" لأنه أوسع من أن ينظر، بل هو متخيل ومتصور، وليس مستبصر ولا مدرك. وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمَالُهُمْ كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ مَاءً حَتَّىٰ إِذَا جَاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئًا وَوَجَدَ اللَّهَ عِندَهُ فَوَفَّاهُ حِسَابَهُ ۗ وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ (39) سورة النور. (وَوَجَدَ اللَّهَ عِندَهُ) فهل هذا الـ (وجد) منضوي تحت اللقاء أو الكشف أو العثور؟ مستحيل خاصة وأنه بحرف القرآن عن (الذين كفروا) فصاحب السراب لن يلقى الله لن يكشف له ولن يتجلى له. و(وجد الله عنده) أي : عند عمله ، أي : وجد الله بالمرصاد . أي عرف أن الله كان موجودا يعلم ويحصي وهو خير الشاهدين. وهذه معاني حاضرة في أفق الغيب. إعراب (أنظرْ تجدْ):أ نظرْ: فعل أمر مبنيّ على السكون الظاهر على آخره، والفاعل ضمير مستتر وجوباً تقديره "أنت" تجدْ: فعل مضارع مجزوم؛ لأنه جواب الطلب (أمر)، وعلامة جزمه السكون الظاهر على آخره، والفاعل ضمير مستتر وجوباً تقديره "أنت". الفعل المضارع تجد وقع في جواب "الطلب" أنظر ﴿ أنْظُرْ﴾: فعل أمر مبنيّ على السكون، والفاعل ضمير مستتر فيه وجوباً تقديره: أنت. لهذا وجدت قصورا في (تجد) لا يدل على وجد وموجود ووجود. لذلك وجدت أن عبارة" أنظر تجد" هي عبارة لغوية تشبه إلى حد ما عبارة "من جد وجد" فإذا أراد طه إخضاع الفلسفة للغة فهو يغرقها في "علم الكلام" القديم والحديث وهذا لا ضير فيه لكنه ليس فلسفة. في الفلسفة، وجدنا هايدغر يقول: "اللغة بيت الوجود" ووجدنا فيتغنشتاين يقول " حدود لغتي تعني حدود عالمي" رسالة منطقية فلسفية. ما لا يمكننا التعبير عنه بالكلمات لا يمكننا فهمه في الواقع. ورأى هوسرل أن الكلام ليس مجرد نسق من الرموز والعلامات المادية بل هو نتاج فعل الوعي الذي يوجه نحو موضوع محدد لتوضيح المعنى وإيصاله. اللغة والقصدية، التعبير مقابل الإشارة المعنى المثالي. أن "سياقات الكلام تشكل دلالتها المتجانسة أو المفارقة". النص الأصلي يمتلك بنيوياً "وظيفة معنى عامة" (مستمرة وثابتة كنوع مثالي)، لكن عند تنزيله في تجارب واعية تاريخية وسياقية مختلفة، تنبثق "أصوات متعددة" (بوليفونية) تعيد إنتاج "المعنى المعنِي" دون الإخلال بثبات البنية اللفظية المثالية. تعدد الأصوات: استخدام أكثر من صوت أو نغمة أو وجهة نظر في آن واحد. حتى ندرك حدود اللغة علينا فهم ما أشار إليه هوسرل في مفهوم صاحب المعنى الأول أي يتجه البعد أو الجوهر العقلي الذي تتجه إليه وتدركه، فالكلمة كذات وموضوع، فعل الوعي هو فعل العقل نفسه مثل التذكر والتخيل والإدراك وهو ذات، موضوع القصد أو صاحب المعنى هو الموضوع كما يظهر في وعينا أي المعنى أو الصورة العقلية للشيء. الذي استهدفه الإدراك أو الوعي. نضرب أمثلة لنصل إلى كيف تشتغل اللغة في نطاق الوعي؛ كلمة "زيتون" تشير في العربية إلى ثمرة طبيعية خضراء أو سوداء غنية بالزيت والألياف والفيتامينات والمعادن، غصنها رمز للبركة والسلام. كلمة " olive" تفيد ذات المعنى والموضوع في الإنكليزية كلمة " aceituna" تعني نفس الدلالات السابقة. ولو جربنا في عشرات اللغات سنجد نفي المعنى لنفس الكلمة، هذا هو المبني القصدي للغة. واحد في كل اللغات، فالمعنى الأول هو أصيل متوافق حد التطابق في جميع اللغات والفارق في الصوت. لذلك تستطيع الفلسفة أن تتحدث عن اللغة كـ "وحدة" ذاتية موضوعية بصرف النظر عن اللسان والمنطوق الصوتي. اللغة هنا ليست أداة تواصل خارجية، بل هي "الإفصاح الصوتي عن بنية القصدية الداخلية". لنضرب مثالا آخر: التلفزيون، هو مجرد أداة استقبال وعرض، أي "واسطة" صنع في أي مكان في العالم هو وسيلة لاستقبال البث ومن ثم عرضه ضمن خيارات محدودة للمستخدم. هذه الواسطة هي "اللغة". طه عبد الرحمن قال إن عبارة " أنا أفكر إذن أنا موجود" لا معنى لها في العربية وأن عبارة "أنظر تجد" هي البديل الفلسفي الصحيح. اشتملت عبارة الكوجيتو الديكارتي على عدة عناصر "I think, therefore I exist" "I think, therefore I am" ـ أنا ـ أفكر أي أتدبر وأشك أعيد النظر أقوم بالتعقل ـ نتيجة أو علاقة منطقية ـ موجود. فإذا كان التفكير دليل على الوعي فهذا يعني أنني طالما أعي فهذا دليل على أنني حي وموجود يعني قائم في الوجود، وأعي هويتي ولدي شعور بذاتي. ولو نظرنا في "أفكر" لوجدناها تستوعب "أنظر" نعود للمصدر الأهم والأكثر صلة بفلسفة طه عبد الرحمن وأقصد القرآن الكريم قال تعالى:﴿ أو لم يتفكروا في أنفسهم ما خلق الله السماوات ﴾[الروم 8]،﴿ أو لم يتفكروا ما بصاحبهم من جنة ﴾[الأعراف 184]،﴿ إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون ﴾[الرعد 3]،﴿ يبين الله لكم الآيات لعلكم تتفكرون * في الدنيا والآخرة ﴾[البقرة 219 -220] دلالة كلمة فكر أشمل لأن النظر لا يكون من لا شيء، والتفكر يكون باستعمال معلوم وفق نسق منطقي أو عقلي، وبدون النسق والمنطق لا يكون تفكير بل غريزة. فهنا أي بالتفكير تحول النظر لضبط منظوم بالنسق والمنطق. ولو رجعنا لمعنى "وجد" لظفرنا بأن موجود أشمل من تجد، لآننا نحظى بوجودنا وهو بداية "مهم " لمعرفة الغير والعالم، فإذا اكتشفت وجودي سأنفتح على العالم والآخر. المفهوم الجوهري للغة وظيفة اللغة بالنسبة للوجود والصلة بالمعنى والحقيقة إدموند هوسرل (الظاهراتية)، يعارض مجرد تحديد اللغة بـ "صوت" أو "سمة" فهي تعبير وتجسيد مادي وروحي للمعنى المثالي والذاتي، اللغة هي أداة للبيان عن الماهيات والحدس عبر الوعي القصدي الذي يتجه أولاً إلى مضمون الوعي أي إلى المعنى المكنون كسابق على اللغة. التي تخرج المعنى أو تكشف عنه، فالمعنى ينبغي له ملامسة، والتعرف على (الماهية) بالوصول إلى الحدس المُطلق. اللغة تعمل على تثبيت هذا المعنى ونقله. الألفاظ تكتسب دلالتها من الفعل القصدي للوعي فهو لا يدرك الأشياء عشوائيا بل يمنحها معنى، واللغة هي الأداة التي نعبر من خلالها على المعاني بالصوت والحرف والكلمة والعبارة ثم يقوم الوعي بتثبيت النتيجة النهائية التي تسمح لمعرفة أو التدليل على الأشياء باللغة، ولديه فرق بين "الإشارة" والتعبير، حيث الأخير هو لغة تحمل دلالة ومعنى داخلي يقصده المتكلم، أما الإشارة أو الأثر فهي ضمن الأصوات الفارغة كصوت الريح، هو ذو دلالة مادية لكنه ليس كلمات أو تعابير أو لغة كإشارة كصوت اهتزاز يدل على حركة، جوهر مفهوم اللغة الهوسرلي يكمن في النحو الصرف، فالقواعد المنطقية المحضة تتجاوز اللغات كسجلات تاريخية حيث ينظم ويضبط النحو الخالص شروطا قبلية لا مفر منها يعطي التفكير والتعقل والتفهم إمكانية داخلية للوصول للمعرفة ووعي القيم. فالمعاني الحقيقية كلها موضوعية ترنسندنتالية لا تخضع لذاتية اللغة أو الكلام. المباحث المنطقية. الأنطولوجيا الهايدغرية تعتبر (اللغة بيت الكينونة) ,اللغة هي شرط وجودي ؛ أي هي الإطار الذي يُتيح لـ "لكينونة " أن تُنير وتتكشَّف للـ Dasein. لا وجود لفهم للكينونة خارجها. "اللغة هي الوجود ذاته (تقريباً). المعنى (كينوني) لا يمكن أن يكون حاضراً إلا داخل هذا "البيت" فاللغة هي المكان الذي تحدث فيه الحقيقة " فهل كان هايدغر يقصد "الوطن" أم "المنزل" الأول مفهوم أعم وأشمل يميل للانتماء والهوية، الثاني حيِّز، اقتطاع من الفراغ الكلي. قد يكون صعبا تحديد وجهة القصد، لكن سياق الوجودية الهايدغرية التي تميل لعزلة الدازاين واستباقه للموت وتحول الحصار والتناهي لدوافع إيجابية للتفكير والتأمل ورفض التأطير وتشيئ الإنسان تجعلني أقرب للظن بأن القصد يتجه نحو "المنزل" لودفيغ فيتغنشتاين (التحليل اللغوي)، ألعاب لغوية، أي أنها ليست نظاما ثابتا يعكس الواقع بدقة فهي مجموعة من أصناف النشاط والممارسة الاجتماعية، فالكلمات تكتسب معناها من خلال كيفية استخدامها، فالمعنى هو الاستخدام، فالكلمة ليست حاملا لجوهر مطلق، فالمعنى متشكل في السياق والموقف، اللغة هي شكل حياة اجتماعي وعملي. هي مجموعة من القواعد والتقنيات التي نستخدمها في أنساق متعددة ومتباينة بعينها. فالمعنى هو الاستعمال (Meaning is Use). الحقيقة خاضعة للقواعد المنطقية) تكمن في طريقة استعمالنا للكلمات واتفاقنا الاجتماعي عليها، لا في أي كيان ميتافيزيقي سابق أو داخلي.
"اللغة" واللغة المتكلمة. . التمييز بين الأفعال الاقتراحية والإسمية (عمارة القصدية اللغوية) يشرح النص كيف يربط هوسرل (Hoss) بين البنية النحوية للغة والبنية القصدية للوعي: الأفعال الافتراضية أو الاقتراحية (Propositional Acts): هي وحدات الوعي الكاملة التي تعبر عنها جملة تصريحية كاملة مثل (الحكم: "ابن رشد أندلسي "). المحتوى القصدي هنا هو المعنى الاقتراحي الكلي. الأفعال الإسمية (Nominal Acts): هي الأجزاء غير الافتراضية داخل الحكم، مثل اسم "ابن رشد" وحده، ومحتواه القصدي هو "معنى شبه افتراضي" أو معنى اسمي. هذا التحليل يثبت أن الوعي لا يتعامل مع العالم ككتلة صماء، بل يفككه ويصنفه بنيوياً من خلال اللغة. اللغة هنا ليست أداة تواصل خارجية، بل هي "الإفصاح الصوتي عن بنية القصدية الداخلية". 2. معيار "صراع البداهات" وقاعدة الوجودية الصارمة هنا نصل إلى الذروة الإبستمولوجية للنص، والتي تلتقي مباشرة مع قاعدتنا الوجودية: "وكل ما لا يمكن حدسه يصعب ظهوره في الوجود" الفروقات الأساسية والموقع بالنسبة للوعي: هوسرل: اللغة بعد الوعي والحدس القصدي. هوسرل: اللغة تسعى لالتقاط الماهية المطلقة. هايدغر: اللغة قبل الوعي والذات؛ هي التي تُنشئ الأفق الوجودي للوعي. اللغة تُنشئ الماهية (كأفق للفهم الوجودي). فيتغنشتاين: اللغة مع الممارسة الاجتماعية؛ هي الوعي في الفعل. اللغة تحدد الماهية (كقواعد استعمال متفق عليها). من باب العلاقة بالتقنية والنسيان يرى هايدغر أن اللغة الحديثة أصبحت أداة تقنية، ما أدى إلى نسيان الكينونة. مهمة الشعر والـ (التفكير) هي إعادة اللغة إلى وظيفتها الأصلية كـ "بيت للوجود". سياقات الكلام: أن الوصف الظاهري لا يقف عند "مادة" المعنى، بل يلتفت إلى: لحظة الجودة (Quality Moment): وهي الحالة النفسية أو "الوضع" للوعي (هل الفعل حكم، أم رغبة، أم أمل، أم تداول واعٍ؟). وهي توازي "صيغة فعل الكلام" في اللسانيات. فسياقات الكلام تشكل دلالتها المتجانسة أو المفارقة". النص باعتباره مادة لغوية متسقة ينضوي على بنية لسانية تمثل إفصاحا أو بيانا لمعنى أولي يفترض أن يكون مستمرا وثابتا كنوع مثالي عند إخضاعه لتجارب ذاتية واعية أو تجارب تاريخية جمعية أو أية سياقات أخرى مختلفة، نجد أنها تنبثق في كل حالة فردية أو خيال تصوري مجتمعي تظهر "أصوات متعددة" (بوليفونية) تعيد تصنيع "المعنى المقصود" ما قد يؤدي لإخلال بثبات النوتة اللفظية المثالية. هنا ندخل في إشكالية تعدد الدلالة والمعنى بناء على سياقات فهم المتلقي ذاته فكما رأينا في مثال الزيتون وجدنا أن هناك وحدة معنى مصاحبة "للشيء" المتصور أو المتخيل والشيء "الاسم" فكلمة "بحر" ترتبط بالماء والسعة والامتداد والحياة، حتى عندما نصف شخصا بأنه بحر علم فنحن نقصد سعته وامتداده، وقد نصل إلى قصد سيولة وتدفق المعنى لديه. فإذا أراد الفيلسوف أو الباحث نحت مفردة محددة قصد دلالة ثابته وجب عليه الحذر الشديد، فقد يكون متصورا، دونما تيقن بعد نفي الشك بما أنتجه من مفردة معنى، أي أن المعنى والدلالة المقصودة متخيلة وليست حقيقية. التمييز بين محتوى القضية والموضوع "كما هو مقصود" موضوع الحكم (حالة الأشياء في الواقع) لا بد من تمييزه عن "محتوى القضية". الحكم الصادق والكاذب يشتركان في نفس "محتوى القضية المحكوم بها"، فالمحتوى موجود كبنية منطقية مثالية حتى لو كان الحكم كاذباً في الواقع (عدم حصول حالة الأشياء). يربط بين "أفعال الكلام" وسياقاتها (البوليفونية في النص). يفترض بمفهوم الجديد أو مصطلح منحوت في مواجهة أنساق فلسفية سائدة أن يقدم صياغة منطقية لكيفية تداخل، المفردات بدلالاتها ومعانيها ومقاصدها الأولية: (المعنى الأول) ثم بامتدادات أفق التعني، أي تعدد المعاني، ثم التأكيد على الروابط المنطقية الدقيقة بين "الكلمة" كمفردة والكلمة كوظيفة داخل العبارة أو المفهوم. ثم تقديم مقارنة موضوعية محايدة لما يطرح بالمقابل. ويمكن تحقيق ذلك عبر قوانين التأسيس الميريولوجية. فالمبدأ أو المفهوم أو القاعدة ليست سيولة سائلة بلا محددات أو أطر، لأنه في حالة السيولة المائعة يكون الكلام أو المفردة أو العبارة مثل الزئبق قابلة للتشكل بأي قالب، أي أنها قابلة لتخدم المعنى ونقيضه، أي حيادية أخلاقيا، مثل قوانين الفيزياء، ومن هنا وجدنا ضرورة العودة للتفريق بين الموقف الفلسفي والموقف الطبيعي. طالما أننا نتحدث في تحليل فلسفي مبدئي، بل كبنية ميريولوجية (أجزاء داخل كل) متماسكة: الانطباعات الأصلية (Original Impressions): لحظة الارتطام الخام بالمنبه الحسي (ما أسميه "الحس"). كل مفردة أو عبارة لديها سجل ذاتي وموضوعي من الاحتفاظات المكنونة في خانة "المعنى الأول" فمثلا؛ عندما أصف شخص ما بكلمة "أرنب" تعني في الثقافات المتعددة حول العالم بأنه يميل للهروب والاختباء وتجنب المواجهة وتلميح إلى أنه يتصف بالجبن، ففي الثقافات الغربية والروسية يعد الأرنب رمز كلاسيكي للخوف والهروب من المواجهة، فلفظة أرنب تعني مباشرة الشخص الجبان في الروسية وكذلك الحال في التقليد الشعبي في بلاد الشام الحالية، الملاط الزمني الذي يمسك بالماضي القريب ليدمجه في الحاضر. لا أتكلم هنا على سبيل الحصر ولكن من باب الاستدلال، فقد يكون للمفردة سياقات دلالية متباينة ومتعارضة في لغات وثقافات وتقاليد الشعوب، لكن القصد واضح ومن هنا يصعب نحت المفهوم الفلسفي المفترض فيه أن يكون شموليا وعموميا كما هي ماهيتها الشائعة. وعليه يتوجب علينا التمييز بين احتجاب الشيء (اسم) خلف معنى مثالي محتفظ به وبين كشف تجربة النظر والالتقاء: هنا يوجد فارق أبستمولوجي أسس عليه هوسرل يقين الوعي: الشيء الخارجي (التفاحة أو الطائر أو أرنب أو نابليون): خاضع للظهورات والظلال والزوايا والتصورات المسبقة والمعطاة، يحجب أكثر مما يظهر، ولا يعطي نفسه مجردا بل مجزأً عبر زوايا مكانية (منظورية) وتصورات آفاقية متخيلة أو محفوظة. ولكل اسم معنى، فإذا تطابق المسمى مع اسم المعنى حدث اليقين. التجربة الإدراكية والمعيشة: لا تخفي نفسها، لأن قوالبها جاهزة بل تمنح ذاتها للوعي بـ "كشف مباشر" صريح، بلا مسافة أو فجوة. ومن هنا ينبثق اليقين الإيديتي المطلق؛ لأن الذات والموضوع هما عين واحدة في لحظة التدفق. الفطرة الأنطولوجية للوعي تصف ذلك المستوى الزمني والانطباعي بأنه مستوى "قبل مفاهيمي" أي أنه يقع تحت رقابة الأحكام النظرية والتجريدات الإيديولوجية. في مستوى ما يوصف باللحظة العذراء التي يدرك فيها الوعي اتساقه الداخلي النقي قبل أن تدخل "الفاهمة" (بالمعنى الكانطي المطور) لتصنف وتطلق الأحكام. هنا تلتقي الفينومينولوجيا بالأنطولوجيا: الاتساق الداخلي للوعي في هذه اللحظة ليس اعتباطياً، بل هو مبرر الاختزال كله. فالفيلسوف يحتم عليه قبل عرض "الأطروحة" إخضاعها لاختزال يجرد ذاته من موضوع الأطروحة، ويعلق أيديولوجيته الموضوعية ذات الصلة بالاسم والمعنى المثالي، تجميد الأيديولوجيات والمواقف الجاهزة للسلطة داخلية كانت أم خارجية؛ ثم ينشئ المبدأ أو العالمي أو القاعدة الشاملة، عند هذا المستوى يكون قادراً على التوليد الفلسفي الحقيقي. وهنا يرتد بالوعي إلى هذا التدفق المحض؛ فينال التحرير بالارتداد الزمني، فالوعي عندما يعود إلى نقائه قبل المفاهيمي، يتخلص تلقائياً من الأيديولوجيا السائدة الملقنة. اقتران ذلك الاختزال بالتعليق الداخلي هنا هو أداة انعتاق يفكك أي وعي مضلل ويسحب هيمنة الإكليروس المتموضعة في طبقات الوعي الذاتي الغائرة. ويتحرر من الميتافيزيقا الكامنة في الفاهمة، التفكر والتعقل، بعودة: الوعي إلى ديمومة الوجود؛ كمنعكس أبستمولوجي لنفي الذاتوية في مسار اتساق تدفق زمني بكافة الاتجاهات، الماضي والحاضر والمستشرف مع الوعي المطلق، أي التدفق الأزلي للوجود في الوعي. ربما كان فيلسوفنا الجليل بحاجة لمزيد من التفكر في النظر. ملاحظات: * توضيح إن استدعاءنا للقرآن الكريم كحجة لغوية ودلالية أولية ليس من باب تبرير سلفي أو لاهوتي جاهز مشابه لمنهج الموقف الطبيعي، أي كدلالة قطعية يقينية مطلقة، بل هو استدعاء لغوي منهجي من باب "تحليل سياقات الكلام وبنيتها اللسانية المثالية العليا" التي تتقاطع في حدوسها الإيديتية مع تيار الوعي الفطري. أي أننا نستخدم النص كتجلي ظاهراتي متقن ومحل ثقة عالي الكثافة للأصل الماهوي للمعنى، وليس كسلطة غيبية تفرض نفسها على الاختزال. فالتحليل متعمد على نهج الفلسفة وليس على نهج علوم الشريعة. * التطابق الماهوي كمعيار لليقين: اليقين لا ينبثق من انغلاق اللحظة العذراء على ذاتها، بل من "تطابق المعنى المقصود بالوعي مع الماهية". فاللحظة العذراء هي بداية انفتاح صاحب المعنى الأول على الظاهرة وقصد موضوعها، معناها، بواسطة وعي متلقي للمدركات الحسية. فأطروحة "المجرب الأول" التي قدمناها تردم فجوة مانح المعنى؛ حيث مانح المعنى الأول ليس ذاتاً ترنسندنتالية هلامية، بل هو "المجرب الأول" الذي خاض التجربة المعيشة البكر، وغربلها، ونقلها عبر "تراكم التجربة التاريخية" إلى من خلفه. بالتالي، فإن "التفكر والتعقل المنطقي" لا يناقض اللحظة العذراء، بل هو الأداة البنيوية التي تحافظ على تجربة المجرب الأول المؤرشفة، محتفظ بها ومصنفة، وتمنع تلاشيها وتجلي ملامحها. * "محور الاتساق داخل ثقافة معينة" يضع يدنا على المفهوم الهوسرلي المتأخر حول "عالم الحياة" (Lebenswelt) والتاريخية المعرفية. التوافق التذاوتي الذي قصدناه ليس كونياً أعمى، بل هو "الاتساق المضطرد المنظوم داخل البيئة الثقافية والتاريخية المحددة" التي تشكل الرصيد المشترك للاحتفاظات. مثال الأرنب بين بلاد الشام وروسيا يثبت أن الوعي يتحرك داخل "أفق تاريخي وثقافي" يعطي الكلمة وظيفتها وثباتها داخل مجتمعه المعرفي. الاقتباسات المؤيدة: مترجمة عن مصادر غربية: 1 ـ هوسرل: "اللفظ الجسدي (المنطوق) يصبح تعبيراً فقط من خلال حقيقة أنه يتجه بفضل فعل قصدي نحو موضوع ما، هذا الفعل هو الذي يمنحه المعنى (Sinnبمعنى المعنى المقصود)." المرجع: إدموند هوسرل، "المباحث المنطقية" (Logical Investigations)، المبحث الأول: "التعبير والمعنى"، الفقرة 9. 2 ـ هايدغر: "اللغة هي بيت الوجود. في بيتها يعيش الإنسان. والمفكرون والشعراء هم حراس هذا المسكن. وحراستهم تنجز الكشف عن الكينونة." المرجع: مارتن هايدغر، "رسالة في النزعة الإنسانية" (Letter on Humanism)، 1947. 3 ـ لودفيغ فيتغنشتاين: "بالنسبة لطبقة كبيرة من الحالات التي نستخدم فيها كلمة معنى ، وإن لم يكن لجميعها، يمكن تعريفها كالآتي: معنى الكلمة هو استخدامها في اللغة. و ألعاب اللغة هي الطريقة التي نستخدم بها الكلمات في سياق أفعالنا." المرجع: لودفيغ فيتغنشتاين، "بحوث فلسفية" (Philosophical Investigations)، الشذرة 43 والشذرة 7.
#احسان_طالب (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟
رأيكم مهم للجميع
- شارك في الحوار
والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة
التعليقات من خلال
الموقع نرجو النقر
على - تعليقات الحوار
المتمدن -
|
|
|
|
نسخة قابلة للطباعة
|
ارسل هذا الموضوع الى صديق
|
حفظ - ورد
|
حفظ
|
بحث
|
إضافة إلى المفضلة
|
للاتصال بالكاتب-ة
عدد الموضوعات المقروءة في الموقع الى الان : 4,294,967,295
|
-
الفينومينولوجيا الهوسرلية النظرية والمنهاج
-
الحكومة الثيوقراطية ماهية السياسة بين ماكسيم رودنسون وفوكو
-
الليبرالية والأخلاق بحث في ماهية القيم مثالية أم مصطنعة
-
اغتراب الإنسان المعاصر نفي الإكليروس السياسي
-
-الدولة الأخلاقية- تفكيك ظاهرة المدنية والتمدن
-
الراهن السوري بين الإقرار الانتخابي للأكثرية ووهم استعلاء ال
...
-
نقد نظريات العقد الاجتماعي، الدولة ككيان أخلاقي
-
قيام الدولة وركائز العدالة والسلم والأمن والمصالحة
-
بحث في بنية العقل، الوظيفة علّة بنيوية
-
التسامي الإنساني الروحي. الدين كظاهرة وجودية أصيلة
-
بحث في المعنى، التأويلية الفينومينولوجية ما بين هايدغر وهوسر
...
-
القيمة والجوهر والماهية، الوعي وتفاضل الفضيلة
-
جدوى الفلسفة، لماذا نمارس الفلسفة؟
-
الدين والدولة والسياسة والأخلاق مفارقات موضوعية
-
ثورة العقل لزوم التنوير
-
بحث في المنطق، تفكيك وتحليل المغالطة المنطقية
-
قواعد المنهج في علم الظاهراتية. الموسوعة الفينومينولوجية
-
تأصيل مفهوم الشعور كأساس ظاهراتي، نقد الشعور الوجودي عند هاي
...
-
الانقسام الجوهري بين فينومينولوجيا هوسرل وأنطولوجيا هايدغر ا
...
-
الترجمة والتأويل بنسق فلسفي ظاهراتي
المزيد.....
-
إيران تؤكد أن لا -اتفاق نهائيا- بعد مع ترامب إثر إعلانه عن ق
...
-
اتهامات لقوات الدعم السريع بقتل 31 مدنيا جنوبي السودان
-
برنامج -فولت لاينز- للجزيرة الإنجليزية يُتوج بـ3 جوائز -إيمي
...
-
الترسانة الرقمية.. عندما تتحول هواتفنا وأجهزتنا إلى قنابل مو
...
-
أزمة دواء تهدد حياة المرضى في السودان
-
استمرار الهجمات الدامية في السودان رغم الجهود الرامية لوقف ا
...
-
رئيس في مهب المعارك.. كيف يقيم اليمنيون عقدًا من حكم هادي؟
-
محللون: السودانيون أصبحوا هدفا رئيسيا في حرب لن يكسبها أحد
-
صور فضائية: الصين تبني دفاعات قرب صوامع صواريخها النووية
-
ترامب: سأجتمع في غرفة العمليات لاتخاذ قرار نهائي بشأن إيران
...
المزيد.....
-
الوعي كمشكلة في علم نفس السلوك .تأليف: S.L. فيجوتسكي .الاتحا
...
/ عبدالرؤوف بطيخ
-
الفينومينولوجيا الهوسرلية النظرية والمنهاج
/ احسان طالب
-
تحليل نظرية روزا هارتموت النقدية في علم الاجتماع
/ علي حمدان
-
-الدولة الأخلاقية- تفكيك ظاهرة المدنية والتمدن
/ احسان طالب
-
جدوى الفلسفة، لماذا نمارس الفلسفة؟
/ إحسان طالب
-
ناموس المعالي ومعيار تهافت الغزالي
/ علاء سامي
-
كتاب العرائس
/ المولى ابي سعيد حبيب الله
-
تراجيديا العقل
/ عمار التميمي
-
وحدة الوجود بين الفلسفة والتصوف
/ عائد ماجد
-
أسباب ودوافع السلوك الإجرامي لدى النزلاء في دائرة الإصلاح ال
...
/ محمد اسماعيل السراي و باسم جبار
المزيد.....
|