أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - احسان طالب - اغتراب الإنسان المعاصر نفي الإكليروس السياسي















المزيد.....

اغتراب الإنسان المعاصر نفي الإكليروس السياسي


احسان طالب

الحوار المتمدن-العدد: 8703 - 2026 / 5 / 12 - 15:09
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


هذا البحث ليس منفصلا عما سبقه من سلسلة دراسات حول ظاهرة الدولة من سياق النشأة والتأصيل والوظيفة والماهية، تاريخيا وحداثة.
التعريف الاصطلاحي: الدولة الأخلاقية (The Ethical State)
الدولة الأخلاقية هي "الكيان الأنطولوجي والتنظيم السياسي المتولد عن وعي التذاوت، بوصفه تجسيداً مؤسساتياً للمسؤولية الأخلاقية الكونية. وهي الفضاء السيادي الذي يتحقق فيه التضايف" بين الذوات المتساوية (المواطنين) وبين البناء المؤسساتي، لتحويل فعل التمدن من مجرد معطى مادي (مدنية) إلى صيرورة قيمية تهدف إلى تحقيق العدالة والرفاه كحقوق ماهوية أصيلة".
العناصر الجوهرية للتعريف المصدر التوليدي: لا تنشأ الدولة من "عقد" قانوني جاف، بل "تتولد" فينومينولوجياً من الوعي المشرف الذي يدرك ضرورة المسؤولية تجاه الآخر (التذاوت)
الطبيعة التضايفية: هي علاقة تضايف (Correlation)؛ فلا سيادة للدولة إلا بصيانة كرامة المواطن، ولا تحقق للمواطنة إلا بالانتماء لوعي الدولة الأخلاقي.
الغائية الأنطولوجية: غايتها ليست مجرد "الإدارة"، بل ضمان "المساواة في الاستحقاق"؛ حيث تُفهم العدالة والرفاه كضرورات لحماية "الوجود كوعي" من التحلل أو التشيؤ.
التجاوز الفينومينولوجي: هي الدولة التي تتجاوز "المعنى الفارغ" للسلطة لتصبح "معنى ممتلئاً" بالقيم، محولةً الفضاء العام من "إدراك حسي" للمباني والقوانين إلى "وعي مشرف" بالحقوق والواجبات.
الاغتراب كفجوة بين "الإدراك الحسي" و"الوعي بالكرامة"
بحث الفرق بين "الوعي الاجتماعي" و"وعي الجماعة" أو الجمعي، مرتبط بـ "الدولة الأخلاقية"، فحيثية أن الوجود لامتناهي بفضل اتساقه الأخلاقي، تصبح الدولة الأخلاقية تجلي سياسي للاتساق الكوني. نبسط التفريق بتوضيح أن الوعي الأول هو يقظ متعلق بداية بالفرد كوحدة مستقلة ضمن المجموعة، أي أنه مدرك لذاته كفرد اجتماعي بمواجهة الآخر في حالة تضايف، فالآخر انعكاس وليس حجاب للذات، فأنا متجلي في المجتمع بما أنني ذات واعية مفكرة لها استقلاليتها مدرك لوجودي المشترك، أي أنني قادر على إنتاج فكر وحكم ذاتي داخل المجتمع وأتمتع بحقوق طبيعية وسياسية قانونية، الوعي الثاني مستغرق لا يملك تلك الاستقلالية، ويتحرك ويشعر ويفكر بنسق متطابق أو متوافق مع السائد والمهيمن ضمن الجماعة، أي أنني كعضو ضمن "مجتمع سياسي" أشكل لبنة من بناء متماسك، يحافظ على توازن حيوي بتضايفي مع الآخر والمجتمع.
الإنسان المعاصر، يمتلك "كماً معرفياً" هائلاً، وهذا الكم أدى إلى انتقال مركزه من "الإدراك الحسي" للبيئة (الارتباط بالأرض في الريف) إلى "الوعي المشرف" بذاته كقيمة. الاغتراب ينشأ عندما يدرك الفرد ذاته كـ "كينونة تستحق الكرامة"، بينما يتعامل معه الواقع الاجتماعي أو السياسي كـ "رقم أو أداة". هنا يقع "المعنى الفارغ"؛ فالمكانة التي يطمح إليها الفرد تظل شاغرة فينومينولوجياً، مما يولد الغربة.

من "الانتماء للمكان" إلى "الانتماء للمكانة"
قديماً، كان الريف يمنح "أماناً وجودياً" عبر الارتباط المادي بالأرض. اليوم، تطور الوعي جعل الإنسان يطلب نوعاً آخر من الأرض: "الأرض الأخلاقية". الدولة الأخلاقية في مشروعنا هي التي توفر هذا الانتماء الجديد؛ فهي لا تطلب من الفرد الانتماء لتراب الجغرافيا فحسب، بل الانتماء لـ "منظومة استحقاق" تضمن كرامته وحضوره الاجتماعي المحترم.
التذاوت كعلاج للغربة الداخلية
الغربة التي ذكرناها ناتجة عن ميل الذات نحو بناء "مكانة" خاصة بها، لكن هذه المكانة لا تتحقق إلا بـ "الاعتراف". هنا يأتي دور "التذاوت" (Intersubjectivity) في الدولة الأخلاقية:
الذات لا تعود مغتربة عندما تجد "الآخر" (ذاتاً أخرى أو مؤسسة) يعترف بوعيها وبحقها في الحضور.
الدولة الأخلاقية هي الفضاء الذي يحول "تصاعد حضور الذات" من طاقة مدمرة أو منعزلة إلى طاقة "تشاركية" تبني المجتمع السياسي.
الكرامة كضرورة أنطولوجية لا تشريفية
في الفينومينولوجيا التوليدية، الكرامة ليست "مكافأة"، بل هي جزء من "اليقين الماهوي" للإنسان. الاغتراب يسقط عندما تتبنى الدولة الأخلاقية "الكرامة" كقيمة عليا تسبق القوانين، بحيث يشعر الفرد أن "حضوره المحترم" هو جزء من بنية الدولة نفسها، وليس مجرد صدفة اجتماعية أو اقتصادية.
يمكن لـ "الوعي المشرف" (الذي هو سلطة الوعي على الإدراك) أن يوجه الفرد المغترب ليعيد اكتشاف "معناه الممتلئ" داخل الدولة الأخلاقية، بدلاً من الاستسلام للاغتراب أو الانكفاء على الذات لأن "المسؤولية تجاه الآخر" هي الجسر الذي يعبر عليه الفرد من غربته إلى كرامته.
نقل "المسؤولية" من كونها مجرد واجب اتجاه "الغير" إلى كونها "فعلاً أنطولوجياً للذات تجاه ذاتها". هذا المفهوم يفكك حالة "الضحية الوجودية" التي يقع فيها الإنسان المعاصر، ويمكن تأطيره فلسفياً ضمن المنهج التالي:
المسؤولية تجاه الذات كـ "قصدية فاعلة"
لا يجوز أن يكون الوعي "مستقبلاً سلبياً" للألم أو الغربة. المسؤولية تجاه الذات ما يعني تحويل "الوعي المشرف" إلى "إرادة فعل". فبدلاً من أن يكتفي الوعي برصد "الكرامة المهدورة" (إدراك حسي للألم)، عليه أن يمارس دوره "التعقلي" بوضع خطة استرداد لهذه الكرامة. الاحترام والحب والدعم للذات في هذا السياق ليس "أنانيّة"، بل هو "صيانة للوجود".
بتجاوز "فينومينولوجيا الشفقة" إلى "فينومينولوجيا الفاعلية" نرفض الركون إلى "المعنى الفارغ" للشكوى. الاستسلام للبكاء على الحق الضائع هو نوع من "التشيؤ" (أن يرى الإنسان نفسه كشيء محطم). أما "التحرك وعدم الاستسلام" فهو استعادة للفاعلية الأنطولوجية، فالذات التي تدعم نفسها بفاعلية هي ذات "توليدية"، قادرة على خلق "المكانة" التي تطمح إليها من خلال الحركة والعمل في الفضاء العام والعيش المشترك، فبالرغم من تعارض المصالح هناك دائما فرصة وجودية للتكامل والتعاضد لتحقيق النفع المشترك.
"التصالح الأنطولوجي" كشرط للمسؤولية تجاه الآخر
كيف يمكن لذات عاجزة عن تحمل مسؤولية نفسها أن تحمل مسؤولية العالم؟
(حب الذات ودعمها: هو بمثابة "تذخير" للوعي بالطاقة.) الفرد القوي بوعيه هو اللبنة الأساسية في "الدولة الأخلاقية". فالدولة التي تحترم مواطنيها تحتاج أولاً إلى مواطنين يحترمون ذواتهم ويؤمنون باستحقاقهم.
إقامة توازن بين "الأنا" و"العالم" لا تتنافى مع المسؤولية تجاه الآخر، بل تمنحها شرعية أخلاقية. الفرد الذي يتحرك لاسترداد حقه وضمان مكانته، يضع في الوقت نفسه "معياراً أخلاقياً" للعدالة يُطبق عليه وعلى غيره. الحركة هنا ليست تصادماً مع الآخر، بل هي "إثبات وجود" ضروري لتحقيق التذاوت السليم؛ فالتذاوت لا يحدث بين ذوات "منكسرة"، بل بين ذوات "فاعلة" ومعترفة بقيمتها.
كيف يمكن للدولة الأخلاقية أن توفر "البيئة التمكينية" التي تحول حركة الفرد من "صراع فردي" إلى "بناء جمعي"؟ يمكن اعتبار "القوانين الأخلاقية" الضامن الذي يحمي "حركة الفرد نحو ذاته" من أن تصطدم بحقوق الآخرين، ليصبح الجميع في حالة تضايف فاعل.
القوانين الأخلاقية هي جزء ماهوي، أي تفقد الدولة هويتها بفقده، أي القوانين الأخلاقية تضع نصب عينها كرامة الفرد المواطن والإنسان وضمان احترام الذات الإنسانية بعيداً عن النوع والجنس والعمر والانتماء ما فوق وطني وأقصد الغيبي الديني والانتماء الـ ما تحت وطني وأقصد السياسي والاجتماعي الطبقي.
بهذا التحديد نضع الأساس في هندسة "الدولة الأخلاقية"، حيث تنقل القوانين من مجرد "أدوات ضبط سلوكي" إلى "حقائق ماهوية" (Essential Truths). هنا نؤسس لمفهوم "المواطنة المجردة" التي لا ترى في الإنسان سوى "إنسانيته" و"وعيه"، وهو طرح متجدد في الفينومينولوجيا التوليدية والسياسية.
فالقانون كجزء ماهوي (الوجود بالقيم) تأكيد على أن الدولة "تفقد هويتها" بفقدان قوانينها الأخلاقية ما يعني أن العلاقة بين الدولة والأخلاق ليست علاقة "تحسينية" أو "تكميلية"، بل هي علاقة وجودية؛ إذا غابت الأخلاق، سقطت الدولة في "المعنى الفارغ" وتحولت إلى مجرد سلطة قمعية أو إدارية بلا روح. هنا يصبح القانون هو "جسد" القيمة الأخلاقية.
والمواطنة فوق الانتماءات (تفكيك الهويات الفرعية) ما يفيد بتجاوز الـ ما فوق وطني (الغيبي والديني): لضمان أن الدولة تقف على مسافة متساوية من جميع الأرواح، حيث "الوعي المشرف" هو المرجعية، وليس التفويض الغيبي.
تجاوز الـ ما تحت وطني (السياسي والطبقي): للقضاء على التراتبية الاجتماعية التي تمنح البعض "مكانة" على حساب الآخرين. بهذا، تصبح "الذات الإنسانية" في الدولة هي "جوهر" تدركه القوانين، وما دونه عرض زائل لا يؤثر في الاستحقاق.
صد الاغتراب الداخلي والظاهري بضمان "احترام الذات" كحق دستوري، فالدولة الأخلاقية لا تضمن "الأمن" فقط، بل تضمن "احترام الذات". وهذا يتقاطع مع مسؤولية الفرد تجاه نفسه. فعندما يتحرك الفرد لدعم ذاته وعدم الاستسلام، يجد قانوناً أخلاقياً يحمي هذا التحرك ويمنع أي "تغول" عليه بسبب جنسه أو عمره أو طبقته، يوثق التوطين الداخلي والانتماء الواعي.
في هذا السياق، تبرز العدالة في "الدولة الأخلاقية" كـ "المساواة في الكرامة" والرفاه الذي تطمح إليه الدولة، هنا ليس مجرد توزيع للثروة، بل هو توفير البيئة التي تتيح لكل "ذات واعية" أن تشرق وتتحقق دون خوف من تهميش هويتها الخاصة.
بهذا الطرح نعزز مفهوم "التذاوت السليم"؛ فالدولة التي تتجاهل الانتماءات الضيقة وتتمسك بالماهية الإنسانية، هي الوحيدة القادرة على خلق مجتمع سياسي متماسك أنطولوجياً، حيث لا يشعر الفرد فيه بالاغتراب لأنه مُعترف به كـ "إنسان" أولاً وأخيراً.
الدولة ليست كيان روحي ولا منحة إلهية، هي ضرورة اجتماعية للمجتمعات الحديثة، مفهوم الدولة متحرر من نظريات ميتافيزيقية، حاولت الفلسفة من أفلاطون وصولاً إلى هيغل منح الدولة أو المدينة روحا ذاتية شبه مقدسة في مقابل المقدس الميتافيزيقي، أي أن الفلاسفة قديما وحديثا حاولوا إحلال ميتافيزيقا سياسية لتجنب الإكليروس الديني. هذا طرح لنقد تقديس الدولة والربط مع تعويض الإكليروس الديني لمنع السقوط في منزلقات معرفية تسقط بفخ "علمنة المقدس" أو "اللاهوت السياسي المقنع".
بعبارة أخرى نقد لتقديس الدولة وربطها بمحاولة الفلاسفة إحلال "ميتافيزيقا سياسية" محل "الإكليروس الديني" هو نقد يستقيم موضوعياً وتاريخياً إلى حد بعيد
فالفلاسفة منذ عصر التنوير وما قبله، وفي محاولتهم للتحرر من سلطة الكنيسة (الإكليروس)، لم يحرروا "العقل السياسي" تماماً، بل نقلوا "الصفات المطلقة" من الإله والكنيسة إلى "الدولة الأمة".
عند هيغل: الدولة هي "مسيرة الله في العالم"، وهي الروح المطلقة في تجليها الموضوعي. هذا "تأليه" صريح للكيان السياسي.
عند هوبز: "اللفياثان" هو "الإله الفاني" الذي نمنحه كل حقوقنا مقابل الأمن.
النتيجة: بدلاً من خضوع الفرد لإرادة غيبية، أصبح خاضعاً لإرادة "الدولة الروحية". هذا الإحلال الميتافيزيقي كان يهدف لمنح الدولة "شرعية مطلقة" لا تقبل النقد، تماماً كما كانت شرعية الإكليروس.
هكذا نفكك "الأسطورة" ونعيد الدولة إلى حجمها الإنساني كـ "ضرورة اجتماعية"، من خلال:
نزع القداسة (Demystification): فعندما تُعتبر الدولة "ضرورة اجتماعية" وليست "كياناً روحياً"، فإننا نفتح الباب لمحاسبتها ونقدها وتطويرها. الدولة هنا أداة (Mechanism) وليست غاية (End).
تأسيس الشرعية على الوعي لا على الميتافيزيقا: في هذا السياق الشرعية تنبع من "التضايف" ومن قدرة الدولة على تجسيد "القوانين الأخلاقية" التي تخدم كرامة الإنسان. إذا فشلت الدولة في ذلك، فهي تفقد "ماهيتها" كدولة أخلاقية، دون الحاجة للرجوع لتبريرات غيبية أو روحية.
والتحرر من "الإكليروس السياسي": برفض ربط الميتافيزيقا بالسياسية، نغلق الباب أمام "الكهنة الجدد" (سواء كانوا أيديولوجيين أو شموليين) الذين يتحدثون باسم "روح الدولة" لقمع الأفراد.
بهذا التفكيك نقوم بحل معضلة "الالتزام السياسي" ففي النظم القديمة (الميتافيزيقية)، يلتزم الفرد لأنه يقدس الدولة أو يخاف من المقدس.
في "الدولة الأخلاقية"، يلتزم الفرد لأنه "مسؤول تجاه ذاته" وتجاه الآخرين (التذاوت). الالتزام هنا نابع من "الوعي المشرف" ومن العقل، وليس من "الخوف المقدس" محفز من الشعور بالتوطين والانتماء.
بهذا الطرح نمثل "رشدية سياسية" (نسبة لابن رشد في فصل المقال، ولكن في السياسة)؛ فهو يفصل بين الوظيفة الاجتماعية للدولة وبين الأوهام الميتافيزيقية التي أُلحقت بها.
إن "الدولة الأخلاقية" بهذا المعنى هي "دولة وظيفية بمرجعية قيمية" أي أنها ترفض القداسة الميتافيزيقية لكنها تتمسك بالصلابة الأخلاقية لضمان عدم تحولها إلى مجرد "شركة إدارية" جافة لا تهتم بكرامة الإنسان.
لا نكتفي بنقد الواقع، بل نعيد بناء "مفهوم الدولة" على أرضية أنطولوجية صلبة تحميها من السقوط في فخين: فخ "تأليه الكيان" (الميتافيزيقا السياسية) وفخ "تفريغ المعنى" (العلمانية الإجرائية الجافة).
(System) يربط السياسي بالأنطولوجي بالأخلاقي.
1 ـ الربط بين "الدولة الأخلاقية" والمسؤولية تجاه الذات
الدولة ليست جسماً غريباً عن الفرد، بل هي الثمرة السياسية لـ "المسؤولية تجاه الذات". عندما يتحمل المجتمع مسؤولية الفرد وكرامته وحضوره، فإنه ينتج بالضرورة "دولة" تحترم هذه الكرامة. هنا تتحول المسؤولية من شعور باطني إلى "عقد وجودي" يحكم الفضاء العام.
2. الوجود الماهوي والمشترك الكوني
من خلال تجاوز للانتماءات "الـ ما فوق وطنية" و"الـ ما تحت وطنية"، نصل إلى "المشترك الكوني"، فتصير الدولة الأخلاقية هي المختبر الذي يثبت أن البشر، رغم اختلاف مشاربهم، يلتقون في "ماهية إنسانية" واحدة تطلب العدالة والرفاه والتوطين. هذا هو الربط بين "الوجود الماهوي" وبين "العالمية" التي ننشدها.
3. ديمومة القانون الأخلاقي والرجحان الكمي للفضيلة:
ديمومة القانون: تعني أن الأخلاق ليست "موضة" أو "خياراً سياسياً"، بل هي ثابت أنطولوجي كقوانين الفيزياء.
الرجحان الكمي المعياري: هو ابتكار يخرج الفضيلة من إطار الوعظ إلى إطار "المعيارية المنطقية". الدولة تكون "أخلاقية" بقدر ما يرجح فيها وزن الفضيلة (كأداء وسلوك) على الرذيلة (كعطالة أو ظلم).



#احسان_طالب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- -الدولة الأخلاقية- تفكيك ظاهرة المدنية والتمدن
- الراهن السوري بين الإقرار الانتخابي للأكثرية ووهم استعلاء ال ...
- نقد نظريات العقد الاجتماعي، الدولة ككيان أخلاقي
- قيام الدولة وركائز العدالة والسلم والأمن والمصالحة
- بحث في بنية العقل، الوظيفة علّة بنيوية
- التسامي الإنساني الروحي. الدين كظاهرة وجودية أصيلة
- بحث في المعنى، التأويلية الفينومينولوجية ما بين هايدغر وهوسر ...
- القيمة والجوهر والماهية، الوعي وتفاضل الفضيلة
- جدوى الفلسفة، لماذا نمارس الفلسفة؟
- الدين والدولة والسياسة والأخلاق مفارقات موضوعية
- ثورة العقل لزوم التنوير
- بحث في المنطق، تفكيك وتحليل المغالطة المنطقية
- قواعد المنهج في علم الظاهراتية. الموسوعة الفينومينولوجية
- تأصيل مفهوم الشعور كأساس ظاهراتي، نقد الشعور الوجودي عند هاي ...
- الانقسام الجوهري بين فينومينولوجيا هوسرل وأنطولوجيا هايدغر ا ...
- الترجمة والتأويل بنسق فلسفي ظاهراتي
- -فينومينولوجيا الاستيعاء: التمايز المنهجي بين الإدراك الحسي ...
- الظاهراتية بين الوجود كوعي والوجود ككينونة هوسرل مقابل هايدغ ...
- ماهية المسؤولية، من خلال استعراض لتاريخ الفلسفة الظاهراتية ( ...
- نظرية إحسان طالب في المسؤولية والوعي اليقين الماهوي والحدس ا ...


المزيد.....




- الإمارات: إدراج أفراد وكيانات -مرتبطة بحزب الله- في قائمة ال ...
- -الأقوى في العالم-.. بوتين يشيد بتجربة إطلاق روسيا لصاروخ با ...
- جدل بشأن -قاعدة إسرائيلية سرية- في العراق.. وبغداد تطلق عملي ...
- السودان والشرق الأوسط ومالي... أبرز الملفات التي تناولها ماك ...
- لا نصر ولا مخرج.. ترمب عالق في الفخ الإيراني
- أكثر من مجرد مسابقة.. ما أسباب اهتمام إسرائيل الشديد بمسابقة ...
- بدون الضغط على رابط أو رسالة.. كيف تراقبنا إسرائيل عبر شركات ...
- أسلحة تُستنزَف وأسئلة عن الشفافية.. كلفة حرب إيران تقفز إلى ...
- كازاخستان تطلق نظام قطار خفيف ذاتي القيادة بعد 10 سنوات من ا ...
- وزير الخارجية السوري ليورونيوز: نعم لاتفاق أمني مع إسرائيل و ...


المزيد.....

- -الدولة الأخلاقية- تفكيك ظاهرة المدنية والتمدن / احسان طالب
- جدوى الفلسفة، لماذا نمارس الفلسفة؟ / إحسان طالب
- ناموس المعالي ومعيار تهافت الغزالي / علاء سامي
- كتاب العرائس / المولى ابي سعيد حبيب الله
- تراجيديا العقل / عمار التميمي
- وحدة الوجود بين الفلسفة والتصوف / عائد ماجد
- أسباب ودوافع السلوك الإجرامي لدى النزلاء في دائرة الإصلاح ال ... / محمد اسماعيل السراي و باسم جبار
- العقل العربي بين النهضة والردة قراءة ابستمولوجية في مأزق الو ... / حسام الدين فياض
- قصة الإنسان العراقي.. محاولة لفهم الشخصية العراقية في ضوء مف ... / محمد اسماعيل السراي
- تقديم وتلخيص كتاب " نقد العقل الجدلي" تأليف المفكر الماركسي ... / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - احسان طالب - اغتراب الإنسان المعاصر نفي الإكليروس السياسي