|
|
القيمة والجوهر والماهية، الوعي وتفاضل الفضيلة
احسان طالب
الحوار المتمدن-العدد: 8673 - 2026 / 4 / 10 - 16:28
المحور:
الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
دراستنا التالية معالجة تطبيقية تتناول تفكيك مفاهيم ومبادئ ضمن سياق الكينونة الإنسانية، قد يدور البحث في الأصل والأسبق، كما يجري في مضامير التزمن، فيصير الجوهر والعرض في حالة تزمن كلية، أي يقترن العرض دائما بوجود جوهر كما يكون حاضراً معه، فلا جوهر بدون عرض أو فيض، كما لا عرض بدونه. في علم اللاهوت، يشار إلى الطبيعة الأساسية أو الحقيقة الداخلية للشيء، كجوهر فرد خاصة فيما يتعلق بالذات الإلهية. كتعريف به باعتباره الوحدة الأساسية لذات متفردة قائمة بذاتها، يفيض عنها الوجود بأسره وفق تراتبية تجعل العقل الفعال منطلقا لما دونه من الموجودات. لا تقر الفلسفة الوجودية تلك التراتبية ولا تقر بالفيض كانبعاث لجواهر الأشياء بما هي الطبيعة الأساسية أو الحقيقة الداخلية للشيء، ونتائج انغماسها في العالم وتعايشها، فيه أي تجاربه المعاشة هي من يحدد جوهرية كينونته، ما قد يشير إلى أنه فعل خارجي يؤسس لقيمة داخلية، على العكس تماما من التصورات اللاهوتية، حيث يكون الثابت هو الأصل الذي تنبثق عنه الأشياء المتحركة والمتغيِّرة، بعبارة أوضح الثابت مصدر وحيد متسامي للوجود أما المتشكل والمتكون فكينونته عرض طارئ، حتى لو اعترفنا بوجود جواهر فرعية أو غير أصيلة، في مقابل وحدة أصيلة تظهر وتتجلى فيما سواها من أعراض وظواهر الموجودات. ومنها تنبعث كل الحقائق كونها الحقيقة المطلقة المحضة للوجود ذاته. بعد هذا التبسيط نتنبه لمسارات متوازية متفارقة ينتقل عبرها سرد ذو سمات وعلامات متباينة لا تنعدم طرق تلاقيها ولا تنتفي سبل مشاركة مصادقاتها. خصائص الجوهر أنه حقيقة ثابتة كامنة في الذات المستقلة للشيء كما لموضوعه، قائم في الوجود بنفسه، ما يقتضي أنه لا يحتاج لما سواه في وجوده، مفهوم، كلي يحمل في طياته الوحدة والتعدد، فالأعداد الأولية محدودة لكنها لا نهائية وهي أشبه بالجواهر لأن منها تنبثق قيم ومعاني لا متناهية، وهو ترنسندنتالي متعالي، أي أنه مثالي قبلي، هو عين الشيء في ذاته، فالشيء ليس عرضا لجوهره بل هو أي العرض ظهور أو بيان أو كشف. فالعرض متغيّر وقابل للزوال كما الأدواء وأعراضها، أما الظهور فهو حضور قابل للغياب ليس للزوال، فالعرض يغيب كعدم، أما الظهور فيغيب بالحجب والستر وانعدام الوعي، وهو أي الجوهر غير ماهيته، التي لا يكون كيانا إلا بها، في حين لا يكون " كائنا" بلا جوهره. فالكائن هو الكيان الحاضر في الوجود، أي يكون كيانا في العلم أو العقل، ويصبح كائنا لأنه بات محسوسا في الوعي أي موجوداً، فالكيانات موجودة في الهيولى أي بالقوة وتغدو كائنات قائمة بتفاعلها وعلاقاتها وظهوراتها أي بالفعل. وارتباطها بمقولتي الزمان والمكان تدخل حيز المعرفة وحيز القصد، من هنا وجدتُ معظم الباحثين العرب المشهورين، لا يميزون بين الكينونة والوجود، وكثيراً ما تعتبر مسميات الاسم واحد وحتى لو ذكر جنبا إلى جنب، فالتمييز معلق، ولعل اعتراض ابن رشد على نظرية الوجود السيناوية هي مبتدأ التفريق، فجواب " الما هو" ليس بالضرورة ماهية أو جوهر، والوجود منشئ للجوهر وليس العكس، فـ " الـ هو" تعني الشيء قائما أي موجودا باديا متعينا، والظهور والتعيين، له مقامات ودرجات، أولها التعيين الكلي، الذي لا يكون باديا بكليته بل بأجزائه، فهو "وحدة " التعيين الكلي، "إنسان"، هي وحدة، الأرض جزء من الكون، وهي بذاتها وحدة، الكون كلي متعين في ذاته كلي، منقوص التعيين بالمعرفة، ليس لعلة فيه بل لعلة في التعريف. انطلاقا من هذا التصور لخصائصه نبين حدوده باعتباره "الموجود لا في موضوع" كونه قائم بذاته وليس بموضوعه، وقد يكون ماديا متحيِّز وقد يكون غير مادي، وفي هذه الحالة يصبح عنويا أو مصاحبا لوجود عقلي صرف. فهل ينبغي له أن يكون تكوينا كلي لا يصح بحقه التجزيء، وهذا محل جدل، فالمادة قابلة في أصغر مكوناتها للتجزئة، على عكس الروحي أو النفسي والعني لا تخضع للتجزئة، وبالعودة لكانط هو الشيء غير القابل لأن يكون غير سواه يتجلى في الظهور والمدرك الحسي، الذي يبني حكمه على الظهور والتمثل بحسب ظهورات متغيرة. يمكن للقصد التركيز فقط على الأشياء التي يتم تقديمها على أنها حاضرة. عندما تحدث هوسرل عن حقيقة أن الإدراك الحسي موجود في "الحاضر"، فعندئذ في لحظة الإدراك يتم إيقاف كل الوقت. يقلب هايدجر العلاقة ويعطي الأولوية لزمنية الدازاين: العلاقة بين الكيان (الإنسان) والعالم هي دائما علاقة مؤقتة، أي متزامنة. فقط بأثر رجعي يمكن للمرء أن يتجاهل هذه العلاقة الأساسية ثم يتوصل إلى مفهوم القصد الذي لم يعد يشمل الوقت. هناك علاقة بين الهوية والقصد؛ فإذ كان القصد حالة عقلية أو تصورية تكون الهوية شيئاً مقصوداً في "الكيان" بما هو وحدة بذاته، فتصبح الهوية تصورية وليست بالضرورة حقيقة. والجواهر ليست محدودة العدد ولا ممنوعة من التعدد. وإذا كانت الماهية هي حقيقة الشيء وحدوده، أي صفاته النوعية، والجوهر هو قيمة أصيلة للشيء لا تكون له قائمة إلا به، فهو أصيل في الشيء نفسه في حين الماهية تعريف وتحديد وليست بنية، لهذا يمكننا القول بأن الجوهر مفارق والماهية محايثة، فالأول خارجي والثانية داخلية. فالقصد يتجه نحو الماهية والحدس، مقترن بالجوهر، مانح المعنى ومكون البيان، في اللحظة ذاتها التي لا يفرق بينهما ولا يستغرق بأحدهما دون الآخر. الهوية الأصيلة هي ظهورات للجوهر والماهية، والهوية العارضة هي المتصورة أو المقصودة ومنها ما هو مكتسب بالاجتماع والخبرة والتاريخ. بحالتها الأولى جزء ذاتي محايث، في حالتها الثانية مفارقة مرتبطة بمدى اقترانها بماهية الذات. الماهية حقيقة الشيء كما هو كائن. جوهره ضرورة وجوده، أي لا يكون موجوداً إلا به، إذا فقد الجوهر انتقض الوجود. وللجوهر صلة وثيقة بالعلة الغائية لوجوده، فالعقل جوهراً كان أم عرضاً، هو القدرة على التفكير السليم، والقدرة على التحليل والتركيب والربط، وايجاد العلاقات بين المحسوسات، المدركات، وبين المعقولات، أي المعاني، وبافتقادها يغيب وجوده، فيصبح كالعدم، وماهيته هي المحاكاة والمحاكمة، فهو يحاكي الأشياء والصور ويحاكم التصورات ويصدر الأحكام، وبدون ماهيته لا يكون عقلا، أما هويته في الصفة اللاحقة أو الملحقة، فهناك العقل الفلسفي والعقل العلمي والعقل الغيبي والعقل الديني الفردي الجمعي إلخ ... وكل شيء له جوهر، فهل الجواهر واحدة والعارضات متعددة، فالشيء في ظهوره أي وجوده عرض لجوهره. تلك المعاني قاطبة تصح في الشيء المحسوس والشيء المعقول، في مجرد المحسوس كما في مجرد المعقول، في القيم والمفاهيم والأفهومات. وفي المقولات، فالإنسان له وجود وجوهر وماهية، ذات وظهور ووعي أو مفهوم، ثم تتشكل الهويات الذاتية والموضوعية، والفردية والجمعية، هويات تشمل الإنسان كجنس وهويات تشمله ككائن اجتماعي اقتصادي مبدع متطور إلخ.. كل تلك الخصائص تشكل " وحدة" تشمل ـ واحد ـ كما تشمل ـ تعدد ـ من هنا الإنسان ليس قيمة نسبية، فهو لا يكون نسبة إلى ؛ أي أنت إنسان لأنك طيب الخلق، بل أنت إنسان ما يعني تلقائيا أنك صاحب خلق سليم، وبدونه تنتقص إنسانيتك، أيضا لا تحقق ماهيتك إلا بالحرية، فإذا سلبت منك فهذا يعني سلب من إنسانيتك، عندما تخرج عن طبيعة جوهرك فتقتل عدوانا أي اعتداء على نفس أخرى تكون شذذت عن جوهرك، ما يترتب عليه انتقاص من إنسانيتك، فإما أن تسلب أو إما أن تنتقص، والحرية شعور وقيمة وحضور، فغيابها بعارض خارجي لا يؤثر على الجوهر، أما في حالة ضمور القيمة أو الشعور بقيمتها يصبح النقص ذاتيا. حسب تقدير "الحق النسبي "للفعل، وهو نسبي كونه بمقتضى قانون، في حين هو مطلق بمقتضى البرهان والبيان. القيمة عنصر مطلق أي أنه لا بخضع للزمكان، وهو سابق على الفكر أي سابق على الوجود؛ ذلك أن الوجود السرمدي لا بد له من قيام، والقيوم أصل القيام أي الاستقامة والعدل، والأخير هو الكمال في الشيء وهو خاضع للزيادة والنقصان حتى إذا بلغ حد الصفر انهار القيام وانهدم، وبلغ الوجود حد العدم، فالقيام "الوجود" لا بد له من قائم يبنى عليه وهو هنا "القيمة" وهي ليست قوانين ولو كانت كذلك لتم استنساخها بل وكشفها، لكن القيمة ليست قانوناً معيارياً ولا قضية بنيوية، بحد ذاتها وإن كان بنائية لما يقوم عليها، وهي ليست مقياساً للخير والشر بل هي ما يجعل هذا أو ذاك كذلك. كائناً بل إبداعاً لأنها سابقة على المادة والزمان، أي هي في أصلها ساكنة لا تغيرها الحركة ولا يفسدها التداول، لأنها أصل التكوين وليست المثل لأنها ليست أمثولة بل جوهر، فيها وبها يكون القيام ـ الوجود ـ "قائماً بالقسط " وليقوم الناس بالقسط. القيم الجوهرية ذاتية، أي أنها تكتسب استقامتها من ماهيتها، أي أن اعتدالها وصدقيتها مستقلة عن التجربة لا حاجة بها لحامل فهي محمولة بالكامل أي ينبغي انطباقها على ما هو خارج ذاتها، فهي ليست أدائية ولا سيميائية، فهي " معروف" بالمطلق، نقيضها " المنكر" بالمطلق، فالصدق، الوفاء، الإتقان، رضا الوالدين، صلة الرحم، وما على شاكلتها قيم جوهرية، ينبغي ألا تكون محل صراع لا بين الأيديولوجيات ولا في التاريخ ولا في بنية المجتمعات. من أجل فهم تصارع القيم، علينا التدقيق فيما بين القيمة الجوهرية، والقيمة الخارجية الأدائية. الأولى مرتبطة بجوهر الإنسان؛ أي أنه لا قيام له كإنسان إلا بها، وهو حال تخليه عنها يتحول لبهيمة أو سائبة تحركها غرائزها ويتموضع عقلها داخل قوقعة الغريزة ويسخر لخدمتها. فقيم الخير المطلق التي تمنع الإنسان من الاعتداء الغير مبرر أو الاستيلاء على ما هو للغير أو القتل من أجل المتعة واللذة إلخ.. هي قيم جوهرية، فطرة وجودية، فالإنسان البدائي تحلى بها وإلا كان انقرض ولم يحدث تطوره وتقدمه حتى وصل إلى الإنسان العاقل ثم الماهر ثم المفكر. في معنى القيمة بين حدين، الأول حد الثبات والإطلاق وعدم التغيير، الحد الثاني نسبية القيم التي تعكس الثقافات المختلفة ووجهات النظر في عوالم مختلفة أو متصارعة. أي القيم ذات الخاصية التجريبية، والأخرى التي يمكن اكتسابها بالتجربة التاريخية المجتمعية. إذن القيم مفاهيم مطلقة أو مجتمعية أو تجريبية، قيم سلوكية اختبر الإنسان صلاحها وصوابها عبر الزمان، وعبر المكان، كما تدخل في حيِّز الكم والكيف، حفظ الحياة قيمة عليا، هل يصح القول، قتل الواحد جريمة أما قتل ألف فتعداد، إذا كنا قادرين على إنجاز مصلحة ما تضطرنا لقتل عدد من البشر، أليس من دواعي حفظ الحياة الحرص على تخفيض العدد ما أمكن لحد الصفر باتباع وسائل أطول زمنيا وأعلى كلفة مادية، هل إبادة مجموعة خارجة عن القانون وإزاحتهم عن طريق أمن واستقرار المجتمع أفضل، أم السعي لاستيعاب حالة كسر الطوق، والتمرد بالاحتواء، واتباع علاجات من صلب إمكانية التغيير والانتقال نحو الأفضل. كما هو الحال في حقل التعريفات تستمر التعريفات الدقيقة بفتح المجال للتعديل والإضافة. " إذا توخينا الدقة في التعبير قلنا إن معرفتنا كلها تقريباً غير يقينية؛ وفي الأشياء التي نستطيع معرفتها يقيناً، حتى في العلوم الرياضية ذاتها، يقوم الاستنباط والقياس على الاحتمالات، وهما أهم السبل للكشف عن الحقيقة" بيير سيمون دو لابلاس. تدرس القيم في بنيوية الأخلاق وقواعد السلوك الصالح. أيضا في عالم الجمال وشتى أنواع الفنون. نظرية القيمة في ميدان الإكسيولوجيا تدرس طبيعة وجوهر القيم كاستقصاء معياري، وميتافيزيقي أخلاقي، العاقبة، Karma الفعل أو السلوك أو الفكرة، لابد أن تكون صادرة عن وعي وبالتالي لا بد لها من عاقبة، الفعل المنجز عن نية مسبقة لا بد له من عواقب. قيمة ميتافيزيقية تأخذ تصوراً متكاملاً في النظرية الدينية. أيضا في الفلسفة الاجتماعية والسياسية تبحث النظرية في جدوى؛ العدل وعاقبة الظلم، الإنسان قيمة اجتماعية طبيعية، لا يصح بناءً عليها اعتبار الرق مثلا حالة طبيعية كما قرر أرسطو. المساواة قيمة طبيعية لا يصح خرقها بتصنيف طبقي أو جندري بحيث يكون الرجل أعلى مكانة من المرأة، تدرس الخير والشر، الرذيلة والفضيلة، الصالح والأفضل. المنفعة قيمة عليا، حسب التموضع والإضافة، النسبة، مصلحة المجتمع مقدمة على مصلحة الفرد، قاعدة لا يصح استخدامها لمصادرة الحقوق، نوع وجنس القيمة، القيم الطبيعية والاجتماعية والسياسية والاقتصادية هي قيم إضافية، في حسابات الأكثر والأقل. أي حد هو الإسراف وأي حد هو الرفاه، متى يكون كم حد الإسراف خطأ، هدر المياه الصالحة للشرب في تنظيف الطرقات، بينما هناك مجتمعات لا تنال الحد الأدنى من ماء الشرب. جواهر الأشياء والمواضيع متعينة وظاهرة في ماهياتها، فدليل الجوهر ماهيته التي تعين الشيء وتسميه. نفكك قضية فلسفية تبين تلك العلاقة القائلة بأن الماهية تجلي للجوهر والظهور كشف وبيان له ودليل جوهره. في الفضيلة الوسطية هي الخيرية، وليست النقطة جيم التي تقع على مسافة واحدة من النقطتين ألف وباء، على خط مستقيم. تتحقق الوسطية بتحقق الخيرية، فهي نقطة متحركة وليست ثابتة. الحكمة أو المعرفة هي أم الفضائل كلها. (العلم بالخير والعمل به. أفلاطون) ملكة طبيعية أو مكتسبة تدفع للقيام بأعمال أو المواقف المتوافقة مع قوانين الخير، الصلاح (الاستعداد الطبيعي أو المكتسب للقيام بالأفعال المطابقة للخير، أرسطو) ليست منزلة بين منزلتين، لأنها نسبية، تطبيق المقولات العشر، ليس في كل الحالات العفة فضيلة كمنزلة بين رذيلتين، الشبق واللامبالاة أو الفتور، (وفي بُضْعِ أَحَدِكُم صدقةٌ. قالوا: يا رسولَ اللهِ أَيَأْتِي أحَدُنا شَهْوَتَهُ وَيكونُ له فيها أجْرٌ؟ قال: أَرَأَيْتُمْ لَوْ وَضَعَهَا فِي الحرامِ ألَيْسَ كان يكونُ عليْهِ وِزْرٌ؟ فَكَذَلِكَ إِذَا وَضَعَها فِي الْحَلَالِ يكونُ لَهُ أجرٌ) الحديث في صحيح مسلم. المصدر: الموسوعة الحديثية الدرر السنية. المتعة هنا فضيلة، لصون المرأة والرجل، للحفاظ على النسل، هي متعة مقيدة، فضيلة باعتبارها علم بالخير وعمل به، لا فضيلة للفرد بالذات، أي الفضيلة فعل أو موقف تواصلي تبادلي، أي هي قضية اجتماعية، الزهد والعزلة والتعفف والرهبنة ليست فضيلة، لأنها حالة انقطاع وعزلة فردية أو ضمن مجموعات، تنتج عن هذه العزلة والرهبنة التي هي فضيلة مقيدة أو نسبية أنتجت رذائل، إذن هي ليست فضيلة. الفضيلة بتطبيق المقولات العشر، جوهر، كم، كيف، متى ـ زمان، أين ـ مكان، إضافة، ملك، صفة، تموضع، الفعل والانفعال، يصير التعبير عن الشيء بالأفكار والبيان، وتطرح استفسارا؛ فهل هي جوهر بذاتها أم عرض لجوهر، أم هي جوهر ثان فاض عن الأول وكان له عرضات خاصة بماهية جوهرة. تصبح مسألة نسبية، بتحديد جوهر الفضيلة ربما نستطيع تحديد فضائل أساسية كالمعرفة والحكمة، والفعل أو الموقف النابع عن علة إرادة حرة، بدون دوافع المنفعة، ومطابق لقوانين العقل أو الخير (كانط)، كأمثلة عن الفضيلة. تصبح السعادة للذات أو للغير فضيلة. الفضيلة وجدان جماعة، ومحتوى الخير داخل الذات. فإذا كان العقل هو الجوهر الأول فالفضيلة جوهر ثان يفيض عن العقل ويكون له انعكاس في تحقق الأشياء، أي تحديدها كما يكون له أثر وفعل في العلاقات والروابط التي تنشئ وتنشأ. في العربية كاصطلاح لغوي: الفَضْلُ: الإحسانُ ابتداءً بلا علّة. وفضيلة الشيء وظيفته الجوهرية، فضيلة السيف القطع، وفضيلة القلم الكتابة، وفضيلة البيان البرهان. وهي الشيء ونقيضه: الفَضْلُ: الزيادةُ على الاقتصاد. الفَضْلُ: ما بقي من الشيء، الفضيلة موقف وفعل مبني على قيمة خيّرة أو مفهوم مطلق، لا يتحقق سوى بالتبادلية والتواصلية بين الذات والآخرين، أمهات الفضائل تقليديا المعرفة والحكمة والشجاعة والعفة والعدل. عند أفلاطون الفضيلة طبقية نسقها الضابط هو العدالة. الشجاعة فضيلة الجند، الحكمة فضيلة السياسي، العفة فضيلة العمال، الاتقان فضيلة الخبراء.
الفضائل الدينية الفضائل الدينية مقيدة، أي ليس الفعل أو الترك فضيلة بذاته بل لسبب أو علة أو شرط، فالإنفاق أو التصدق والإحسان ليس فضيلة بذاته، كفعل أو ترك مطلق، بل محكوم بشرط الإيمان وسبب التحليل وعلى القصد أو النية. (إنَّما الأعمالُ بالنِّيَّةِ، وإنَّما لِكُلِّ امرئٍ ما نوَى، فمَن كانت هِجرتُهُ إلى اللَّهِ ورسولِهِ، فَهِجرتُهُ إلى اللَّهِ ورسولِهِ، ومن كانت هجرتُهُ إلى دُنْيا يصيبُها، أوِ امرأةٍ يتزوَّجُها، فَهِجرتُهُ إلى ما هاجرَ إليهِ) عن عمر بن الخطاب حديث صحيح، متفق على صحته، وروي من طرق متواترة. المصدر الموسوعة الحديثية، الدرر السنية. الإيمان والإحسان والمحبة والعدل والعفو والزهد بما في أيدي الناس والطمع فيما عند الله، والخلق الحسن فضيلة والمعروف فضيلة، بالمنطق الصوفي هي مجردة عن دافع الثواب ومتحررة من الخوف من العقاب. بالمنطق الفقهي هي سلوكيات مقارنة بقوالب وحدود صارمة. ليست فضيلة أن تقبل بي كوني مثلك أو قريب منك حسب أقيستك الخاصة لطبيعة تفكيري ونمط سلوكي، لست جيداً لأنك تجد سلوكي متوافقا مع قناعاتك، أنا صالح لأنني أوافقك الرأي وتتصورني مؤمنا بيقينك، أنا جيد لأنني لا أناقض مسلماتك ولا أنقد دوغمائيتك، فهذه ليست خيرية ولا صلاحاً، بل هو تأطير واحتكار وفرض للقيم الخاصة على الآخر الذي هو جيد لأنه مناسب لقوالب ذاتية، الاعتراف بحق الآخر المختلف كليا أو جزئياً بالتواجد والمشاركة والتعبير والتفكير بقدر المساواة وبحكم العدالة هي الفضيلة الاجتماعية الأهم. والقيمة الإنسانية الضرورية. لو فكرت ملياً لوجدت جل نفورك أو تعاليك وتكبرك على الغير مجرد أوهام وتخيلات صنعتها وصدقتها، وتوارثتها. تظن أنك أفضل وأعظم قيمة أو أرفع مكانة فقط لأنك سليل عقب تتوهمه نقيا أو صافيا، والعلم علم اليقين يفضح مدى تفاهة التفضيل العرقي أو البيولوجي، فالشرف الحقيقي لمكان أو إنسان؛ ليس إلا بما قدَّم للإنسانية والتاريخ. كل ذلك ضرب من ضروب التخلف الفكري، ناجم عن قصور في بنية الإدراك الذي تحول لشعور متحكم في العقل الباطن. الإدراك بنية معقدة، لاشتماله على الحساسية، آلية الحواس، ودخوله في حيِّز التفكير المجرد، ومن ثمة جدليته مع الحدوس، القابعة في عمق الوعي. حول الفضيلة، كقيمة مطلقة أم كقيمة اجتماعية أم تجريبية استقصائية: الفضيلة كمفهوم ميتافيزيقي، تفترض وجود قوانين وجودية تتدخل تلقائيا لتحقيق وجود قيمة ما، من جد وجد، ومن سار على الدرب وصل، من يفعل الخير لا يعدم جوازيه، لا يذهب العرف بين الله والناس. هنا قيم قياسية شرطية تفترض تحقق نتيجة حتمية إذا سبقتها مقدمة صحيحة، هذا الاستدلال قائم على مبدأين: الأول التجربة، الثاني افتراض وجود قانون ثابت يقتضي تحقق النتيجة كل مرة تقدم فيها مقدمة معينة صحيحة. بالنظر الاستقصائي نجد أن تلك القيم القياسية الشرطية ليست طردية دائما ولا تفضي مقدماتها لنتائج حتمية ومؤكدة، حتى في معيار التصديق اليقيني، (فوالَّذي لا إلَهَ غيرُهُ إنَّ أحدَكُم ليعملُ بعملِ أَهْلِ الجنَّةِ حتَّى ما يَكونُ بينَهُ وبينَها إلَّا ذراعٌ ثمَّ يسبِقُ علَيهِ الكتابُ فيُختَمُ لَهُ بعملِ أَهْلِ النَّارِ فيدخلُها، وإنَّ أحدَكُم ليعملُ بعملِ أَهْلِ النَّارِ حتَّى ما يَكونَ بينَهُ وبينَها إلَّا ذراعٌ ثمَّ يسبِقُ علَيهِ الكتابُ فيُختَمُ لَهُ بعملِ أَهْلِ الجنَّةِ فيَدخلُها ) الحديث: أخرجه الترمذي (2137) واللفظ له، وأخرجه البخاري (3208)، ومسلم (2643) باختلاف يسير، المصدر الموسوعة الحديثية. إذن ليست النتيجة مضطردة ولا متسقة مع المقدمة، وقد يحدث تغير سيرة الرجل أو المرأة بعد سنين طويلة في العيش ضمن دائرة فضائل مجتمعية، ثم يتحول الشخص إلى مسار مغاير تماما فينقلب اصطفافه ويتبدل تقييمه. القيم القائمة على قواعد المنطق أو قوانين العقل أو قواعد التفكير السليم يفترض أنها حتمية، أي منطبقة على الحالات المفارقة وفق الزمان والمكان والكم والكيف، ويفترض أنها ذات منفعة وصلاح باضطراد دائما. الأفضل بالنسبة إلى، فالأفضلية المثلى عدم، سلبية منزوعة رد الفعل الإيجابي، إذ كانت معايير الحكم موضوعية مجردة، ربما نحقق معنى أفضل، إذا استطعنا تجريد معنى الإنسانية من رواسب الهويات نتيح إمكانية لتوضيح دلالات نموذجية للأفضلية. هل "خير الناس أنفعهم للناس" وهل الخيرية مقابل المنفعة، وإذا كان أنفع الناس للناس ليس خيراً فذلك ظلم، فالمنفعة تأتي بمتعة مباحة أو مندوبة، وقد تأتي بوفرة ورفاهية وسعادة، كما تفهم بامتناع وقوع أذى وألم، وإبعاد شر عام أو خاص، أو تجنب تعاسة وشقاء وبؤس، كتحقيق الأمن الغذائي والقضاء على الفقر ومحاربة الجوع، ويرتقي المفهوم عندما تتحقق العدالة والمساواة في المنفعة وتعم المجتمع. الـ "أخلاق" نفعية أم إرادة حرة؟ اللحظة التي تكون فيها فكرة " نفع" الآخر مجردة من المنافع الذاتية وبإرادة حرة، متحررة من دوافع الترغيب والترهيب، تتحقق فكرة تجاوز الخير بالمنفعة. أن تكون حكيما يعني أن تكون عاقلا، وأن تكون عاقلا يعني أن تكون خيراً؛ والخير والصلاح قيمة أخلاقية، والمنفعة ليست بالضرورة أخلاقية مجردة؛ فالإرادة الحرة منزهة عن المنفعة، لذلك كانت ذروة العبادة محبة، منزهة عن الرغبة والخوف، فتكون الحكمة خير خالص؛ إنها حكم منطقي، قرار نقي متجاوز مجرد، لا تقوم معاييره على أوامر أو نواهي، لا يستطيع أحد الطعن في صدقيته ووثاقته، وعندما ينصرف المفهوم نحو الآخر، فرداً كان أم جماعة أم شعباً، أي وبمعنى مضاد؛ إذا جلب خلق ما الضرر أو الشقاء أو البؤس وما إلى ذلك لا يكون كريماً ولا فاضلاً، وتلك معادلة نسبية وليست مطلقة. ويرد هنا بحث ميزان الفضيلة بحسب الأكثرية فتحقيق النفع للأكثر قد يفترض وقوع الضرر للأقل، وهنا لا تشترط مسألة العدالة، ولقد أثير في الفقه الشرعي مبحث جواز الحُكم بالجزاء أو العقاب الجماعي لقاء الإضرار بفرد واحد، فقيل هل تُجازى جماعة بأكملها إذا اشتركت بقتل فرد واحد، أي قتل مجموعة، مهما بلغ عددها، إذا ثبت اشتراك الجميع بقتل فرد واحد. ولسنا هنا في معرض مناقشة اختلاف الآراء بتلك المسألة؛ فالقصد هو التركيز على استحالة القبض على المطلق في القياس والحكم والتقويم، عند فحص قضية الفضيلة والقيمة والخُلق. ما يجعلنا نتحير في قبول المفهوم المتجرد للفضيلة والخلق الكريم عند كانط. فالتجرد المطلق من الدوافع والنوازع والرغبات، والمنفعة ليست أمراً واقعياً في حدود العقل والنفس البشرية. فالفضيلة المطلقة لا تكون إلا متعالية ترنسندنتالية، أي متعالية مثالية فوق واقعية، كذلك هو الحال في كل الفضائل والمثل العليا. مقاربة العدالة كفضيلة تتجاوز الإطلاق وتنحاز للنسبية، نضرب مثالاً بامتناع تحقيق العدل في قضية تعدد الزوجات " وَلَن تَسْتَطِيعُوا أَن تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ ۖ فَلَا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ ۚ وَإِن تُصْلِحُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا (129 من سورة النساء) فما هو خارج المستطاع محال على المستطيع. والأصل تحقيق العدالة لكنها هنا محال. فصار الأمر إلى تجاوز الفضيلة، وهي هنا العدل، إلى النسبية وهو هنا الإصلاح والتقوى قدر الإمكان. الوعي والمحاكاة: إذا كان الوعي أسبق من الوجود كما تحدثنا النظرية الأنطولوجية الأفلاطونية، نظرية المثل، فنحن ندرك الوجود المادي بواسطة الحواس ـ الحساسية ـ ثم نقصد الوعي السابق على الوجود؛ أي القيم والمثل، الخير، العدل، الفضيلة، الوسط، الاتزان، الجمال، إلخ.. هي الأساس الذي قام عليه ومنه الوجود، بما فيه الميتافيزيقا، فإننا نحيل إلى معنى القصدية الهوسرلي، أي القصد نحو الشيء في الوعي ـ بما هو ماهية الوجود، ـ بما أنه سابق، والوعي في تمثلاته يظهر حكما أو مشاعر أو إحساس وعاطفة، كما أنه يتمثل في الحدس فيستبقي ويحتفظ ويستحضر مستخدما فضائل العقل، يؤدي مهامه ويحقق وظائف من أفعال لعقل الرئيسة، هذا يشف لنا عن تفسير القصدية نحو قبلية الوعي. دقة وعينا للوجود تساوي دقة معرفتنا للحقيقة طرديا، هكذا يظهر الوجود ذاتا خالصة، وما الموضوع سوى محاكاة أو تقليد لم يبلغ حد معرفة ذات الوجود كما هو، ربما كان ذلك ما أراد هوسرل الوصول إليه، أي معرفة ذات الوجود كما هو في ماهيتها دون محاكاة، تلك الذات الكلية هي بداهة أصيلة قبلية تسبق المعطيات، الموضوعات، المتعلقة بالشعور، كما موضعته العقلية، من هنا نتجاوز لنفهم الوجود بما هو لانهائي، أو أنه وجود متبدل متغيِّر ما زال يعيد تكوينه مع التزمن، بل ربما هو بينهما ـ كمحرك أرسطو لا يتحرك، البينذاتي ثالثا. البروتوبلازم (Protoplasm) هي المادة الحية الهلامية شبه الشفافة التي تشكل أساس الحياة في جميع الخلايا النباتية والحيوانية. يتكون من السيتوبلازم والنواة معاً، ويحيط به الغشاء البلازمي، وهو المسؤول عن عمليات الأيض، والنمو، والتكاثر. الأساس المادي للحياة" أو جوهر العمليات الحيوية، حيث تحدث في السيتوبلازم التفاعلات الكيميائية الأساسية، التغذية، والتنفس الخلوي. عندما يتخلى المجتمع عن وظائفه العمومية يتحول إلى كتلة بروتوبلازمية تقوم بكل الوظائف الحيوية إلا أنها تفتقد للعقل المفكر ـ لا تفكر ـ فهي تتحرك تلقائيا بموجب قوانين طبيعية أو اجتماعية تتطور تلقائياً ولا تتغير. البروتوبلازما (المادة الحيّة الأساسية الهلامية الموجودة في خلايا كل الكائنات الحيّة). فتكون فضائل ورذائل المجتمع غير واعية محصورة في اللاشعور تفاضل الفضائل: إذا اعتبرنا التغيير منحنى بدلالتين عامودية وأفقية: 1 ـ الزمن (س) بامتداداته الثلاث ـ حاضر، ماضي، مستقبل. 2 ـ القيمة أو الفضيلة (ع) كمستقيم قياسي. وأردنا حساب معدلات التغيير لفرد ما أو لمجتمع ما، من أجل إيجاد معدل التغيير لدالة، القيمة، بالنسبة إلى المتغير، الزمن، الذي يعتمد عليه. يفترض بنا تحديد قيمة أو فضيلة ثابتة مع امتداد الزمن، لنفترض مثلا: كرامة الإنسان، نريد حساب معدل التغيير للمنحنى الدال على الفرد أو الجماعة (ص) من خلال قربه أو ابتعاده عن الدالة، كرامة الإنسان، من أجل اشتقاق قاعدة (ق) نستطيع بواسطتها قياس حضارة أو إنسانية (ص) بدلالة (ع) عبر (س). سيتشكل لدينا منحنيات صاعدة وهابطة. إذا حددنا فترة زمنية ما، أو حقبة تاريخية بعينها، باعتبارها (س) وجماعة بذاتها باعتبارها (ص) يمكننا وفق المنحنى البياني لحركة (ص) الناتج بدلالتي ـ س، ع. تحديد قرب أو ابتعاد (ص) عن اعتباره أكثر أو أقل حضارة أو إنسانية. سنعتبر القيمة جوهر، الجماعة أو الفرد المشار إليه بعينه، عرض، سندرس المتغيرات الحاصلة بالمضافين الزمن والكم. فتكون القيمة المفترضة كيفا، يمكننا عد القيمة المفترضة جواهرا ثواني، لأنها عارض يملك ماهية متأرجحة بين الثبات والتغيير بحسب الزمان والمكان والإضافة. هل يمكننا بواسطة (ق) معرفة المتغيرات التي ستطرأ على (ص) في المستقبل؟ من خلال تطبيق التفاضل على النتائج المترتبة على تغير قيم (س) و(ص) باعتبار الأولى الزمن والثانية فرد أو جماعة بعينهم. الجواهر الثواني مفهوم داخلي يتعين بكليات موجودة في مادة الأشياء، وقد تكون الماهيات ذاتها التي تحدد ظهور الشيء ويتجه القصد نحوها في الوعي، خلافا لهذه المقولة تصير كيانات في التصور والعقل، في كل تصور عقلي لشيء أو كيان جوهر ثانِ ثابت، فالعنقاء هي صورة لمخلوق أسطوري خيالي يمثل طائراً ضخما وجميلاً يرمز للخلود والتجدد والعودة من الموت، ماهية هذه الأسطورة تقوم على امتلاك قدرة تؤهل صاحبها ليبعث من جديد من خلال رماده، المتكون من احتراق جسده، بواسطة نسل جديد. كما في عجائب المخلوقات للقزويني، وأصبح رمزاً للدلالة على مستحيل الوجود، فصارت ماهيته انتصار الحياة على الفناء. نفس المثال مقارب لأسطورة زرقاء اليمامة الواصف لشخصية عنز امرأة تشتهر بحدة بصرها الخارق تمكنها من رؤية الأشياء من مسيرة ثلاثة أيام. الفرق بين أرسطو " كليات مادية في الشيء، وبين ابن رشد كيانات تصورية في العقل يتحدد مفهوم الثواني، فالأول مثاله "الإنسان" العام الموجود في كل إنسان مثل زيد وعمر وكرم وعابد إلخ هذا القصد نحو شيء مادي هو تصور أشمل للموجودات في الواقع وفي الخيال والتصور. وعليه إمكانية التصور لكيانات أو أشياء خيالية أسطورية تسمح بعد الفكرة التصورية جوهرا ثواني حسب ما نفهم من ابن رشد. فإذا وصلنا لقاعدة عامة (ق) كثابت، وهو هنا إمكان المعرفة، يمكننا القول بأن (س) مفهوم أرسطو، قابل للوجود بناء على (ق) يتيح تكرار (ص) المتمثلة في أعيان الأشخاص المذكورين في المثال أعلاه، نفس القاعدة تطبق على مفهوم ابن رشد لكن على موجودات ممكنة الوجود استناداً للإمكان المعرفي. فكل ما يقع تحت إمكان المعرفة قابل للترميز الذهني وحدات أو كليات.
#احسان_طالب (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟
رأيكم مهم للجميع
- شارك في الحوار
والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة
التعليقات من خلال
الموقع نرجو النقر
على - تعليقات الحوار
المتمدن -
|
|
|
|
نسخة قابلة للطباعة
|
ارسل هذا الموضوع الى صديق
|
حفظ - ورد
|
حفظ
|
بحث
|
إضافة إلى المفضلة
|
للاتصال بالكاتب-ة
عدد الموضوعات المقروءة في الموقع الى الان : 4,294,967,295
|
-
جدوى الفلسفة، لماذا نمارس الفلسفة؟
-
الدين والدولة والسياسة والأخلاق مفارقات موضوعية
-
ثورة العقل لزوم التنوير
-
بحث في المنطق، تفكيك وتحليل المغالطة المنطقية
-
قواعد المنهج في علم الظاهراتية. الموسوعة الفينومينولوجية
-
تأصيل مفهوم الشعور كأساس ظاهراتي، نقد الشعور الوجودي عند هاي
...
-
الانقسام الجوهري بين فينومينولوجيا هوسرل وأنطولوجيا هايدغر ا
...
-
الترجمة والتأويل بنسق فلسفي ظاهراتي
-
-فينومينولوجيا الاستيعاء: التمايز المنهجي بين الإدراك الحسي
...
-
الظاهراتية بين الوجود كوعي والوجود ككينونة هوسرل مقابل هايدغ
...
-
ماهية المسؤولية، من خلال استعراض لتاريخ الفلسفة الظاهراتية (
...
-
نظرية إحسان طالب في المسؤولية والوعي اليقين الماهوي والحدس ا
...
-
الدولة ما بين هيوم وهيغل. مبحث فينومينولوجي
-
نقد نظرية ميشال فوكو حول السياسة الروحية. نظرية الخميني ونظر
...
-
الوعي بالشعور سُبل التفكير الايجابي
-
في مفهوم الديموقراطية الالتباس والواقعية السياسية
-
ثقافة التسامح بين الفكر الوصفي والفكر الغائي وفي ضوء علم الن
...
-
الفرق بين النويما والنويزس في فلسفة أدموند هوسرل*
-
ثنائية العقل والنقل تفكيك التعارض دراسة فلسفية*
-
الاقتصاد الإسلامي التحديات والآفاق دراسة مقارنة
المزيد.....
-
جماعة غامضة موالية لإيران تتبنى سلسلة هجمات بأوروبا.. ماذا ن
...
-
فيديو لحظة وصول وفد إيران لباكستان بـ71 عضوا ومن يرأسه للمحا
...
-
إيران.. تصريح من محمد باقر قاليباف لدى وصوله باكستان عن حسن
...
-
مصادر تكشف لـCNN تحضير أسلحة لإرسالها إلى إيران ومن الدولة و
...
-
وول ستريت جورنال: نتنياهو لا يستطيع التوقف عن القتال فهل يرب
...
-
مقال بنيويورك تايمز: تأملات حول ترمب في سن الثمانين
-
عودة طاقم -أرتميس 2- بسلام بعد أول تحليق حول القمر منذ نصف ق
...
-
8 شهداء في قصف على وسط غزة
-
ما موقف إسرائيل من المفاوضات المرتقبة مع إيران؟
-
شاهد.. -رفاق- قاليباف في طائرته نحو إسلام آباد للتفاوض مع وا
...
المزيد.....
-
جدوى الفلسفة، لماذا نمارس الفلسفة؟
/ إحسان طالب
-
ناموس المعالي ومعيار تهافت الغزالي
/ علاء سامي
-
كتاب العرائس
/ المولى ابي سعيد حبيب الله
-
تراجيديا العقل
/ عمار التميمي
-
وحدة الوجود بين الفلسفة والتصوف
/ عائد ماجد
-
أسباب ودوافع السلوك الإجرامي لدى النزلاء في دائرة الإصلاح ال
...
/ محمد اسماعيل السراي و باسم جبار
-
العقل العربي بين النهضة والردة قراءة ابستمولوجية في مأزق الو
...
/ حسام الدين فياض
-
قصة الإنسان العراقي.. محاولة لفهم الشخصية العراقية في ضوء مف
...
/ محمد اسماعيل السراي
-
تقديم وتلخيص كتاب " نقد العقل الجدلي" تأليف المفكر الماركسي
...
/ غازي الصوراني
-
من تاريخ الفلسفة العربية - الإسلامية
/ غازي الصوراني
المزيد.....
|