أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - احسان طالب - ثقافة التسامح بين الفكر الوصفي والفكر الغائي وفي ضوء علم النفس الاجتماعي*














المزيد.....

ثقافة التسامح بين الفكر الوصفي والفكر الغائي وفي ضوء علم النفس الاجتماعي*


احسان طالب

الحوار المتمدن-العدد: 7419 - 2022 / 11 / 1 - 14:04
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


"كل علم لا يخضع للنقد والمراجعة هو علم سلفي جامد يفقد وظيفته العلمية والاجتماعية مع مرور الوقت."
العلم والمعرفة أساس النهضة والتغيير
التسامح والجمال
إن الجدال بين المطلقات سيظل قائماً ولن تحله نوايا وإرادات التقارب والتشارك دون سواها، فذلك الاختلاف سنة من سنن الكون والطبيعة، وليس مطلوباً ولا ممكنا توحيد المعتقدات لأن التباين قائم ما قامت السماوات والأرض، وما فتئ الإنسان يفكر ويتفحص ويستجدي الحقيقة. من هنا كانت القيمة الجمالية للتسامح بوصفها سبيلاً للوصول إلى مستوى معرفي ونفسي وعقلاني يعطي الحق بتعدد الانتماءات الدينية والأيديولوجية والإثنية، وبأن تقوم فكرة التعدد على قناعة بضرورة التكامل البشري الإنساني باختلافه وتبايناته.
جاء في القرآن الكريم قوله تعالى:
{يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا ۚ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ} (الآية 13) من سورة الحجرات.
{وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّلْعَالِمِينَ} (الآية 22) من سورة الروم.
{وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرَىٰ بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ (117) وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً ۖ وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ} (118) الآيتان من سورة هود.
{وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَن فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا ۚ أَفَأَنتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّىٰ يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ} ( الآية 99) من سورة يونس.
{لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ ۖ قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ ۚ فَمَن يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىٰ لَا انفِصَامَ لَهَا ۗ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} ( الآية 256) من سورة البقرة.
والبيان بالعلم والعقل، والتنوير لإجلاء الظلمة ودحر الجهل والخرافة، فالجَلي البيِّن هو النهار الذي يُجلي النور والضوء والإشراق. والجلْيُ هو كشف الظلمة ورفع الحجب.
قال تعالى: {وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا (1) وَالْقَمَرِ إِذَا تَلَاهَا (2) وَالنَّهَارِ إِذَا جَلَّاهَا (3) وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَاهَا (4)} الآيات من سورة الشمس.
من هنا يكون البحث عن البيان والتقارب سبيلا للوصول إلى المعرفة والحقيقة التي لا يحتكرها أو يستحوذ عليها انتماء بعينه أو إيمان بذاته. والمعرفة باعتبارها اكتشاف العالم والإنسان لا تحصل بالاجترار، إذ لا بد لها من فهم؛ وهي الفاهمة ـ أي المعرفة بذاتها ـ الرئيسة لكل فرع من فروعها. وإذا كانت الذاكرة بماهي الحافظة للعلوم، بما فيها المدونة والمكنوزة، فهي غير كافية لتحقيق الوسع المعرفي، أي أفق المعرفة اللامحدود، حيث لا بد من إجراء النقد والتحليل والاستقراء وتالياً الاستنتاج والاستنباط. ذلك أن العشوائية بعيداً عن المنهجية هي ضربة حظ وليست سبيلاً لعلم يقيني. والكشف الحقيقي لا يكون إلا منهجياً، ولا يرتقي البحث الانتقائي ليكون نظرية إلا بالمنهج. من هنا سعيْنا لأن تكون رسالتنا منهجية تفتش عن مسارب العلم الرصين سبيلاً موضوعياً لتحقيق إضافة جديرة بالقراءة والتفحص.
الحقيقة بنائية، والعقل تفكيكي، وأساس النهضةِ المعرفةُ الموضوعية، والتنوير هو دحر ظلام النفس وإفراغها من الجهالات والخرافة بالعلم والنقد. وكل بحث لا يسعى إلى الحقيقة بدلالة العلم والعقل والروح إنما هو بوح أو فيض الخاطر أو سياحة في فضاء المتعة وإظهار الذات.
الجمال انعكاس لما في النفس من تطلع نحو قيم أصيلة وأخرى نسبية، فالحكم على شيء أو كيان أو فعل أو فكرة إلخ إنما ينبع من تقويم معياري، ينطبق ذلك على جنس الجمال، طبيعياً كان أم صناعياً، مادياً أم روحياً أم فكرياً، إنه في النهاية رؤية في الفكر وتالياً في الوجود. والتسامح قيمة فكرية عقلية روحية جمالية، تُظهر جوهر الإنسان وتُجلِّي ماهيته الفطرية.
استناداً لتلك الأطروحات العامة والأسس الخاصة، جاء بحثنا هذا في رسالة التسامح خوضاً في ميادين العلم والنفس والجمال؛ وسعياً لتقصي الحقيقة الموضوعية وليس تطلعاً لمجرد المديح والثناء، بل رأينا أن يكون النقد أداة مركزية في كل مفاصل البحث.
* مقدمة كتاب:
ثقافة التسامح بين الفكر الوصفي والفكر الغائي
وفي ضوء علم النفس الاجتماعي
الصادر عن دار العراب دمشق 20/10/2022



#احسان_طالب (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الفرق بين النويما والنويزس في فلسفة أدموند هوسرل*
- ثنائية العقل والنقل تفكيك التعارض دراسة فلسفية*
- الاقتصاد الإسلامي التحديات والآفاق دراسة مقارنة
- الكَلِماتُ والْمَعاني ما يُعَوَّلُ عَلَيْه بَيْنَ الفَلْسَفَ ...
- القاموس التاريخي لفلسفة هوسرل جون جيه. دروموند
- التجديد الديني، في المعنى والتاريخ. مقاربات الأصوليين والإصل ...
- أصل المعرفة هل حقا المعرفة النهائية لا أدرية كما يدعي هربرت ...
- محاورة إحيانون، الاستدلال والقياس
- جدوى الفلسفة نظرية المعرفة
- الإشكالات الأساسية في الفلسفة
- ما هي الفلسفة
- مقالات التنوير 10 عقدة أو مركب التفوق الحضاري
- مقالات التنوير 9 الأصولية ليست حلا عقلانيا الراديكاليون الجد ...
- مقالات التنوير 8 مأزق العقل الأصولي بحث أركيولوجي
- مقالات التنوير7 مقايسة الأصولية ومستوياتها بالعلمانية وحدوده ...
- مقالات التنوير 6 الإسلام السياسي كمفهوم يرتكز على أسس وتحليل ...
- مقالات التنوير 5 تفكيك ظاهرة التطرف والتشدد الديني
- مقالات التنوير 4 نقد فقه مؤسسة الزواج
- مقالات التنوير 3 مراجعة للثقافة الدينية المهيمنة
- مقالات التنوير 2 التمويه والتطبيع الاجتماعي في الثقافة المؤس ...


المزيد.....




- انتخابات المالديف: فوز كاسح لحزب مؤيد للصين ومناهض للهند حلي ...
- بسبب القميص.. أزمة سياسية عطّلت مباراة قمة مغربية جزائرية!
- بهدف قاتل لبيلينغهام – الريال يفوز على برشلونة في كلاسيكو إس ...
- موسكو لواشنطن.. سنرد بالمثل إن صادرتم الأصول الروسية
- العراق.. قوات الأمن تعلن ضبط مركبة انطلقت منها صواريخ استهدف ...
- -بلومبيرغ-: ترامب أنفق حوالي 5 ملايين دولار على المحاكم في م ...
- النيابة العامة المصرية تحيل 11 متهما للمحاكمة الجنائية لنشره ...
- مظاهرات في اسطنبول ومدريد تطالب بوقف إطلاق النار في غزة ووقف ...
- وسط استعدادات عسكرية- نتنياهو يتوعد بـ-زيادة الضغط- على حماس ...
- حميميم: الولايات المتحدة تنتهك مجددا بروتوكولات منع الاشتباك ...


المزيد.....

- فيلسوف من الرعيل الأول للمذهب الإنساني لفظه تاريخ الفلسفة ال ... / إدريس ولد القابلة
- المجتمع الإنساني بين مفهومي الحضارة والمدنيّة عند موريس جنزب ... / حسام الدين فياض
- القهر الاجتماعي عند حسن حنفي؛ قراءة في الوضع الراهن للواقع ا ... / حسام الدين فياض
- فلسفة الدين والأسئلة الكبرى، روبرت نيفيل / محمد عبد الكريم يوسف
- يوميات على هامش الحلم / عماد زولي
- نقض هيجل / هيبت بافي حلبجة
- العدالة الجنائية للأحداث الجانحين؛ الخريطة البنيوية للأطفال ... / بلال عوض سلامة
- المسار الكرونولوجي لمشكلة المعرفة عبر مجرى تاريخ الفكر الفلس ... / حبطيش وعلي
- الإنسان في النظرية الماركسية. لوسيان سيف 1974 / فصل تمفصل عل ... / سعيد العليمى
- أهمية العلوم الاجتماعية في وقتنا الحاضر- البحث في علم الاجتم ... / سعيد زيوش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - احسان طالب - ثقافة التسامح بين الفكر الوصفي والفكر الغائي وفي ضوء علم النفس الاجتماعي*