أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مروان صباح - أمريكا🇺🇸بين سطوة اللوبيات وتحولات الميدان:من كنتاكي إلى جنوب لبنان 🇱🇧…














المزيد.....

أمريكا🇺🇸بين سطوة اللوبيات وتحولات الميدان:من كنتاكي إلى جنوب لبنان 🇱🇧…


مروان صباح

الحوار المتمدن-العدد: 8713 - 2026 / 5 / 22 - 08:52
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


/ كما تُظهر الوقائع على الأرض ، وكما تؤكد المعطيات السياسية المتراكمة ، فإن الرجل الذي نتحدث عنه لم ينقلب على مواقفه السابقة ، بل ظلّ، منذ سنوات ، صوتًا سجاليًا دائم الحضور في المشهد الأمريكي ؛ معارضًا شرسًا حتى بات يُوصف داخل الأوساط السياسية بـ”المعارض المدمن” ، ومن هنا، لا يبدو الحديث عن انتفاضة شعبية أمريكية قادمة ضربًا من الخيال ، بل احتمالًا يتعزز يومًا بعد يوم مع تصاعد القمع النخبوي واتساع الفجوة بين مراكز القرار والقواعد الشعبية ، لقد كشفت المنافسة بين المرشحين الجمهوريين لمقعد الكونغرس في ولاية كنتاكي ، توماس ماسي وإد غالرين، حجم التأثير الذي تمارسه المنظمات المؤيدة لإسرائيل ، وفي مقدمتها “إيباك” ، فقد أنفقت هذه الجهات ، إلى جانب جماعات ضغط أخرى ، أكثر من 9 ملايين دولار لمحاولة إقصاء ماسي ، فيما جمعت حملة غالرين وأنفقت نحو 32 مليون دولار ، ليصبح السباق التمهيدي الأغلى في تاريخ انتخابات مجلس النواب الأمريكي .

غير أن اللافت لم يكن حجم الإنفاق فحسب ، بل المشهد الرمزي الذي رافق إعلان النتائج ؛ إذ أعلن النائب الجمهوري توماس ماسي قبوله بالهزيمة ، قبل أن يضيف ساخرًا أنه زُوّد برقم اتصال لتأكيد اعترافه بالخسارة عبر رمز “يعود إلى تل أبيب”، وفي دولة تُقدَّم بوصفها القوة الأعظم عالميًا ، بجيشها ومؤسساتها السياسية والاقتصادية والاستخباراتية ، يبدو المشهد صادمًا حين يصبح القرار النهائي، في نظر قطاعات واسعة من الأمريكيين ، خاضعًا لنفوذ جماعات ضغط مرتبطة بدعم دولة الاحتلال ، وهنا يبرز السؤال الذي بات يثير حفيظة المواطن الأمريكي : كيف يمكن لدولة بحجم الولايات المتحدة أن تبدو أسيرة لهذا القدر من التأثير الخارجي؟

تكمن الحكاية اليوم في مسألتين أساسيتين ، الأولى : لماذا تحالفت “إيباك” والمنظمات الإسرائيلية الأخرى مع ما يُعرف بـ”كنتاكي ماغا”، وهو المعسكر الذي خُصص للإطاحة بكل شخصية تعارض سياسات الرئيس دونالد ترمب أو ترفض الدعم الإسرائيلي غير المشروط؟ والثانية : كيف تحوّل الحزب الجمهوري إلى ساحة تطهير سياسي داخلي ، بحيث أصبحت مواجهة ترمب تعني ، عمليًا، الإقصاء من الحزب؟ ، في الواقع ، لم يتبنَّ توماس ماسي سوى شعارات بات الشارع الأمريكي يرددها بصورة متزايدة ، مثل الدعوة إلى وقف المساعدات لإسرائيل ، والتشكيك في جدوى الإنفاق على الحرب مع إيران ، ورفض مشاريع الضرائب والإنفاق الحكومي بسبب المخاوف المتعلقة بتفاقم الدين القومي ، ورغم أن الرجل حافظ على مقعده النيابي بسهولة منذ عام 2012، فإنه خسر هذه المرة بفارق عشر نقاط، في مؤشر يعكس أن الحزب الجمهوري يمر بمرحلة شديدة الخطورة والانقسام ، خصوصًا أن المشهد لم ينتهِ بعد ، مع اقتراب المواجهة المقبلة بين إد غالرين ومرشح الحزب الديمقراطي في الانتخابات البرلمانية القادمة .

أما على الأرض ، فتواصل إسرائيل تنفيذ خطتها القائمة على إنشاء “منطقة دفاع متقدمة”، أي منطقة عازلة تستند إلى قوتها الذاتية لا إلى التفاهمات السياسية ، وهي خطة تبدو ، في جوهرها ، نسخة مكررة من التجربة في غزة، الأمر الذي يجعل فشلها مرتفعة جداً ، خصوصًا أنها لا تراعي الخصوصية الجغرافية والعسكرية للبنان ، وفي هذا السياق ، يبدو الدمار الواسع الذي لحق بجنوب لبنان أقرب إلى سياسة عقاب جماعي تهدف إلى تحميل البيئة الجنوبية مسؤولية احتضان حزب الله، ومع ذلك، لم ينجح جيش الاحتلال في تحقيق أهداف عمليته العسكرية ، ولا في توفير الحماية للإسرائيليين كما وعد ، بل إن حالة التخبط باتت واضحة ؛ فتارة تُفتح خطوط اتصال مع الدولة اللبنانية ، وتارة تُطلق تهديدات بالانسحاب الأحادي ، في مشهد يعكس حجم القلق الناتج عن الضربات الدقيقة التىّ تنفذها المقاومة اللبنانية .

لقد اعتمد حزب الله ، خلال المواجهات الأخيرة ، على تكتيكات متطورة أربكت منظومات الدفاع الإسرائيلية ، ولا سيما عبر استخدام الطائرات المسيّرة الانتحارية من نوع FPV، التىّ استهدفت بطاريات القبة الحديدية ومنظومات الاعتراض على طول الحدود ، ولم تعد الخسائر مقتصرة على الجانب البشري أو المادي، بل امتدت إلى الكلفة الاقتصادية الباهظة التىّ تتكبدها إسرائيل يوميًا ، فضلًا عن التأثير النفسي والعسكري المترتب على اختراق ما كان يُنظر إليه باعتباره جدارًا دفاعيًا حصينًا ، ومع تغير قواعد الاشتباك ، باتت سماء الشمال الإسرائيلي والعمق الداخلي أكثر انكشافًا ، في وقت تواصل فيه المقاومة تطوير أدواتها وأساليبها بصورة متسارعة ، فكلما حاولت المؤسسة العسكرية الإسرائيلية التكيف مع تكتيك جديد ، وجدت نفسها أمام أسلوب أكثر تعقيدًا وفاعلية ، وقد أدت العمليات الأخيرة إلى إرباك واضح داخل الأجهزة العسكرية والاستخباراتية الإسرائيلية ، بعدما تحولت منظومات الدفاع ، التىّ كان يُفترض أن توفر الحماية ، إلى عبء يبحث عمّن يحميه .

لقد اعتقدت إسرائيل أنها قادرة على تحقيق أهدافها الاستراتيجية ، سواء عبر نزع سلاح حزب الله أو فرض تسوية تُخضع الجنوب بالكامل لسيطرة الجيش اللبناني ، غير أن الرهان الإسرائيلي بدا مبالغًا فيه ، لأن المواجهة لا تجري مع قوة تقليدية فحسب ، بل مع إرادة قتالية تعتمد على توظيف ذكي للتكنولوجيا والتكتيك الميداني ، فحتى في غياب التفوق التكنولوجي الكامل ، استطاعت المقاومة أن تُفرغ جزءًا كبيرًا من فعالية هذه المنظومات الدفاعية ، كما يحدث ميدانيًا مع القبة الحديدية وغيرها .

وعليه ، يبدو أن الإسرائيليين مقبلون على مرحلة أكثر تعقيدًا ، عنوانها المفاجآت الميدانية المتلاحقة والضربات الأشد وقعًا ، وهو أمر قد ينسحب أيضًا على المشهد السياسي الأمريكي ، حيث تتراكم مؤشرات الانقسام الشعبي والسياسي بصورة غير مسبوقة…والسلام 🙋‍♂



#مروان_صباح (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الزعرنة السياسية وأزمة الكيان الإسرائيلي🇮🇱&# ...
- بين ضباب الحرب وصلابة الاقتصاد: هل يتآكل التفوق الأمريكي  ...
- من أزمة التجنيد في إسرائيل إلى تشكّل جبهة الجنوب العالمي ...
- حين يفقد العالم إنسانيته:من صمت البشر إلى تعنيف “لوسي” € ...
- الزلزال المؤجل في الشرق الأوسط🌋 -بين الاستنزاف ومأزق ...
- كيفن وارش…خيار البيت الأبيض 🏡لإعادة هندسة السياسة ال ...
- المرأة🇵🇸بين القداسة والإنسانية: من مريم العذ ...
- ما وراء الواجهة:الدول الكبرى ✈بين هيمنة القوة وفوضى ال ...
- النرجسية الحديثة - الأنا الرقمية☝ : عزلة الإنسان في زم ...
- منفى لا ينتهي: إسرائيل بين عقيدة التوسع وفشل أوهام السلام …
- الإنسان العربي بين ميلاد الحضارة وانكسار الوعي - من مركز الت ...
- قمة بكين وتحولات النظام الدولي: صراع النفوذ بين واشنطن وبكين ...
- الإنسان المُكَهْرَب -سيرةُ الإنسان في عصرِ اللحظة …
- مطرُ الحرب…حين تتحوّل السماء إلى ساحةٍ للقلق الإسرائيلي …
- الإنسان بين العقل والروح: صراع النقص⚖والبحث عن المعنى ...
- الرهاب بين ذاكرة الأسلاف والاشتراط النفسي😤 قراءة في ...
- ترمب، إسرائيل، وتركيا:حاملة مقاتلات🚢كقوة في الشرق ال ...
- الحقيقة العارية ومدارس الكذب 🤥 الانسان…
- الذاكرة الروسية🇷🇺بين إرث النصر وتحولات الدول ...
- الحروب الجديدة: حين تتحوّل الجامعات🏫إلى مصانع للأسلح ...


المزيد.....




- واشنطن تأمل باتفاق مع إيران وسط استمرار تبادل الرسائل.. وغار ...
- فرنسا: لوكورنو يعتبر أن الحرب في الشرق الأوسط -ستطول- ويعلن ...
- روبيو يؤكد على عزم واشنطن تغيير النظام في كوبا بالتزامن مع و ...
- النفق والاغتيالات وليلة القدر والرئيس الذي سلم مفاتيح قصره.. ...
- أستراليات مرتبطات بتنظيم الدولة يغادرن مخيما في سوريا
- مع تعثر المفاوضات.. الاحتلال يُطبق سيطرته على 60% من قطاع غز ...
- واشنطن تفقد أوراقها في حرب أوكرانيا.. هل تتقدم أوروبا؟
- عاجل| قائد الجيش اللبناني: التطاول على الجيش والتشكيك بدوره ...
- دفعوا حياتهم لإنقاذ 140 طفلا.. سان دييغو تودع ضحايا المركز ا ...
- الساعات الذكية تفقد بريقها.. لماذا بدأ المستخدمون بالاستغناء ...


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مروان صباح - أمريكا🇺🇸بين سطوة اللوبيات وتحولات الميدان:من كنتاكي إلى جنوب لبنان 🇱🇧…