أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عصام حافظ الزند - محمد بن عبد الله الجزء 23 الاخير















المزيد.....


محمد بن عبد الله الجزء 23 الاخير


عصام حافظ الزند

الحوار المتمدن-العدد: 8703 - 2026 / 5 / 12 - 15:51
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


(ننشر على حلقات بعض من فقرات كتابنا "البدو والإسلام جذور التطرف" والذي قامت مجموعة من الامن الوطني العراقي بمصادرته من جناح دار النهار في معرض بغداد وقد وجهنا رسالة الى الجهات الرسمية العراقية تجدونها على صفحاتنا في الحوار المتمدن)
مُعْجِزاتُ مُحَمَّد
تَحَدَّثْنا وَأَكَّدْنا فِي أَكْثَرَ مِن مَوْقِعِ أَنَّ المُجْتَمَعَ البَدَوِيَّ يُصَدِّقُ وَيُؤْمِنُ بِالمُعْجِزاتِ وَالغَيْبِ بَلْ إِنَّ ذٰلِكَ جُزْءٌ مِنْ تُراثِهِ وَمَوْرُوثِهُ، وَلا نَزالُ نَراهُ حَتَّى اليَوْمِ، ومن ثم فَإِنَّ كُلَّ كُتُبِ المَغازِي وَالكُتُبِ الأُخْرَى تَضَمَّنَت العَدِيدَ مِنْ تِلْكَ القِصَصِ الَّتِي تُنْسَبُ إِلَى الرَسُولِ مُحَمَّد ﷺ سَواءٌ قَوْلاً أَوْ فِعْلاً فِي طُفُولَتِهِ، أَوْ قَبْلَ الدَعْوَةِ أَوْ بَعْدَها، فَيَنْسَبُ لَهُ القَوْلُ أَوْ الفِعْلُ، رَغْمَ أَنَّ شَخْصِيَّةَ مُحَمَّدٍ وَبِما قامَتْ بِهِ فِعْلِيّاً لا تَحْتاجُ إِلَى مِثْلِ تِلْكَ الرِواياتِ وَالأَحادِيثِ الخارِقَةِ لِلطَبِيعَةِ البَشَرِيَّةِ، بَلْ إِنَّها تُسِيءُ إِلَيْهِ فِي أَحْيانٍ كَثِيرَةٍ، وَكَثِيرٌ مِنْ العُلَماءِ وَدارِسِي القُرْآنِ يُؤَكِّدُونَ أَنَّ القُرْآنَ لَمْ يَأْتِ عَلَى ذِكْرِ تِلْكَ المُعْجِزاتِ لِلنَبِيِّ {قُلْ إِنَّما أَنا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّما إِلٰهُكُم إِلٰهٌ واحِدٌ، فَمَنْ كانَ يَرْجُو لِقاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صالِحاً وَلا يُشْرِكُ بِعِبادَةِ رَبِّهِ أَحَداً(110)} (69/18سُورَةَ الكَهْفِ عَدَدُ الآياتِ 110 مَكِّيَّةً عَدا الآياتِ 28، 83-101 الآيَةَ 110) أَنَّ مَنْ يُشِيِّعُونَ لِتِلْكَ المُعْجِزاتِ يَنْسَوْنَ أَنَّ النُبُوَّةَ وَحَياةَ النَبِيِّ وَما قامَ بِهِ فِي الدَعْوَةِ وَبِناءِ هٰذا الدِينِ وَمِن الناحِيَةِ الواقِعِيَّةِ وَالحَقِيقِيَّةِ هِيَ المُعْجِزَةُ الكُبْرَى إِنْ صَحَّ التَعْبِيرُ، كَما أَنَّ الرَسُولَ ﷺ لا يَعْلَمُ الغَيْبَ، وَكُلُّ ما كُتِبَ حَوْلَ هٰذا المَوْضُوعِ هِيَ رِواياتٌ مَوْضُوعَةٌ {وَيَقُولُونَ لَوْلا أَنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةً مِن رَبِّهِ فَقُلْ إِنَّما الغَيْبُ لِلّٰهِ فانتظروا إِنِّي مَعَكُمْ مِنْ المُنْتَظِرِينَ (20)} (51/10 سُورَةَ يُونُسَ عَدَدُ الآياتِ 109 مَكِّيَّةٍ عَدا 40 ، 94-96 الآيَةَ 20 ){قُلْلا يَعْلَمُ مَنْفِي السَماواتِ وَالأَرْضِ الغَيْبَ إِلّا اللّٰهُ وَما يَشْعُرُونَ أَيّانَ يَبْعَثُونَ�﴾} (48/27 سُورَةَ النَمْلِ مَكِّيَّةَ عَدَدِ الآياتِ 93 الآيَةَ 65 ) .
يَذْكُرُ الرَصافِي أَنَّ البَعْضَ نَسَبَ لِلنَبِيِّ ثَلاثَةَ الآلافِ مِنْ المُعْجِزاتِ بَلْ أَنَّ البَعْضَ يَقُولُ إِنَّ مُعْجِزاتِهِ لا تَدْخُلُ تَحْتَ عَدٍّ أَوْ حَصْرٍ؛ وَكَذٰلِكَ الأَمْرُ بِالنِسْبَةِ لِلغَيْبِيّاتِ( كِتّابُ الشَخْصِيَّةِ المُحَمَّدِيَّةُ مَعْرُوف الرَصافِي ص738 ) وَأَنَّهُمْ بِذٰلِكَ لا يُخالِفُونَ المَعْقُولَ وَالواقِعَ وَحَسْبُ، بَلْ وَيَخْرُجُونَ عَنْ السَنَةِ وَالقُرْآنِ الَّذِي لا يَقْبَلُ التَبْدِيلَ كَما يَخْرُجُونَ عَنْ أُصُولِ العِلْمِ وَالمَنْطِقِ وَبَعْضِها فِي التُراثِ، وَيَتَحَدَّثُ بِها البَعْضُ إِلَى يَوْمِنا هٰذا مِثْلَ سُجُودِ الغَنَمِ وَشَهادَةِ الذِئْبِ لَهُ بِالرِسالَةِ وَشَكْوَى البَعِيرِ لِلرَسُولِ وَنَطَقِ الغَزالِ بِالشَهادَةِ وَغَيْرِها الكَثِيرِ هِيَ فِي واقِعِ الأَمْرِ مَصْدَرَ خَجَلٍ وَمَهْزَلَةٍ، كَما أَنَّهُمْ لا يَفْهَمُونَ أَنَّ مُحَمَّد وَالإِسْلامَ لا حاجَةَ لَهُ بِمِثْلِ هٰذِهِ الرِواياتِ، وَأَنَّهُ قامَ وَتَوَسَّعَ دُونَ الحاجَةِ إِلَيْها، بَلْ بِالعَمَلِ وَالإِيمانِ.(يُلاحِظُ عَلَى سَبِيلِ المِثالِ كِتابُ الحافِظِ اِبْنُ كَثِيرِ كِتّابُ البِدايَةِ والنهاية الجزء 6 بابِ ما يتعلق بالحيوانات مِنْ دَلائِلِ النُبُوَّةِ ص135 وَما بَعْدِها ) وَفِي كِتابِ اِبْنِ كثير العديد مِنْ تِلْكَ الحِكاياتِ بَعْضُها يَعْتَرِفُ أَنَّ إِسْنادَها ضَعِيفٌ كَما أَنَّ كُتُبَ السِيرَةِ الأُخْرَى تَضُمُّ أَيْضاً الكَثِيرَ مِنْ ذٰلِكَ.
وَلا يَقْتَصِرُ الوَضْعُ وَالاِفْتِراءُ عَلَى النَبِيِّ مُحَمَّدِ عَلَى ذٰلِكَ المَجالِ بَلْ تَعَدّاهُ إِلَى اِسْتِخْدامِ الحَدِيثِ فِي الصِراعاتِ وَالتَنابُزِ بَيْنَ مُخْتَلِفِ التَجَمُّعاتِ، بَلْ أَنَّ عَلامَةَ اِسْتِفْهامٍ كُبْرَى تُوضَعُ عَلَى كُلِّ مَسانِدَ الحَدِيثِ مِن البُخارِيِّ إِلَى مُسْلِمٍ إِلَى اِبْنِ حَنْبَلٍ وَاِبْنِ دَوادٍ وَكُلِّ الإخباريين الَّذِينَ سَجَّلُوا الحَدِيثَ فَهُناكَ العَشَراتُ مِنْ الأَحادِيثِ المَكْذُوبَةِ، بَلْ وَالمُخالَفَةُ لِآياتِ القُرْآنِ نَفْسِها، أَنَّ ذٰلِكَ التَشْوِيهَ الكَبِيرَ فِي الأَحادِيثِ أَثَّرَ فِيهِ أَيْضاً أَنَّ الرَأْيَ عُمُوماً فِي حَياةِ الرَسُولِ وَالخُلَفاءِ هُوَ تَحْرِيمُ كِتابَةِ الحَدِيثِ بَلْ أَنَّ الرُواةَ يَتَحَدَّثُونَ عَنْ أَكْثَرَ مِنْ مُناسَبَةٍ حَرَمَ فِيها النَبِيِّ كِتابَةَ أَحادِيثِهِ بَلْ طَلَبَ التَرْكِيزَ عَلَى كِتابَةِ القُرْآنِ مِنْ أَجْلِ أَنْ لا يَخْتَلِطَ القُرْآنُ بِالحَدِيثِ. أَمّا الأَمْرُ الثانِي فَهُوَ الإِقْلالُ مِنْ تَناقُلِهِ شِفاهاً وَخاصَّةً فِي زَمَنِ الخَلِيفَةِ الثانِي عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ، إن أَهَمَّ صِحاحٍ لِلحَدِيثِ لَدَى أَهْلِ السُنَّةِ وَالجَماعَةِ وَهُوَ صَحِيحُ البُخارِيِّ وَالَّذِي كَتَبَهُ البُخارِيُّ بَعْدَ أَكْثَرَ مِن قَرْنَيْنِ مِن وَفاةِ الرَسُولِ وَقَدْ تَحَدَّثْنا حَوْلَ إِشْكالِيّاتِ هٰذا الصِحاحِ وَإِضافَةً لَها نَقُولُ فَوْقَ ذٰلِكَ أَنَّهُ لا تُوجَدُ نُسْخَةٌ أَصْلِيَّةٌ مِنْ ذٰلِكَ الصِحاحِ، وَيُقالُ أَنْ أُقَدِّمَ نُسْخَةً مَخْطُوطَةً لِصَحِيحِ البُخارِيِّ كُتِبَت فِي القَرْنِ الرابِعِ الهِجْرِيِّ أَيْ بَعْدُ أَكْثَرَ مِن قَرْنٍ مِن وَفاةِ البُخارِيِّ فِي سَمَرْقَنْدَ، وَكانَت هٰذِهِ النُسْخَةُ تَعُودُ لِمُحَمَّد بْنِ أَحْمَد المُزْوِي المُتَوَفِّي فِي 371 هِجْرِيَّةً وَكانَ قَدْ سَمِعَ صَحِيحَ البُخارِيِّ مِن شَيْخِهِ الفَرْبَرِيِّ هٰذا عِلاوَةً عَلَى أَنَّ الكَثِيرَ كَتَبُوا فِي مَجالِ الطَعْنِ لِهٰذا الصِحاحِ لِأَسْبابٍ مُخْتَلِفَةٍ، وَلَعَلَّ آخِرَ عَمَلٍ اِطَّلَعْنا عَلَيْهِ كانَ مِن تَأْلِيفِ جَمالِ البَنّا ( 1920-2013)(هُوَ الأَخُ الأَصْغَرُ لِحُسْنِ البَنّا مُؤَسِّسِ الإِخْوانِ المُسْلِمِينَ فِي مِصْرَ، إِلّا أَنَّهُ يَخْتَلِفُ، بَلْ وَيَبْتَعِدُ عَن فِكْرِ الإِخْوانِ مُؤَلِّفٌ مُهِمٌّ لِلعَدِيدِ مِن الكُتُبِ المُهِمَّةِ وَلَهُ آراءٌ حَداثِيَّةٌ) وَعُنْوانُ كِتابِهِ هٰذا تَجْرِيدُ البُخارِيِّ وَمُسْلِمٌ مِن الأَحادِيثِ الَّتِي لا تَلْزَمُ، فَقَدْ طُعِنَ فِي صِحَّةِ عَشَراتِ الأَحادِيثِ. وَكَمِثالٍ عَلَى ما جاءَ بِهِ نَعُودُ مِن جَدِيدٍ إِلَى زَواجِ عائِشَةَ حَيْثُ يُشِيرُ عَبْرَ مَقالٍ نُشِرَ فِي جَرِيدَةِ اليَوْمِ السابِعِ لِلكاتِبِ الصَحَفِيِّ سَلامٌ بُحَيْرِيٌّ تَحْتَ عُنْوانِ زَواجُ النَبِيِّ مِنْ عائِشَةَ وَهِيَ بِنْتُ 9 سِنِينَ كِذْبَةٍ كَبِيرَةٍ فِي كُتُبِ الحَدِيثِ، حَيْثُ يَبْدَأُ حَدِيثُهُ بِأَنَّ الإِسْلامَ يَتَلَقَّى الكَثِيرَ مِنْ الطَعَناتِ، عَبْرَ تِلْكَ المَناطِقِ الجَدَلِيَّةِ كَما يَتَعَرَّضُ رَسُولُنا الكَرِيمُ لِلكَثِيرِ مِنْ الاِفْتِراءاتِ وَالاِتِّهاماتِ..... وَرِجالِ الدِينِ بَدَلٌ مِنْ فَضَحِها، وَنَبْذِها يُدافِعُونَ عَنْها بِحُجَّةِ قُدْسِيَّةِ المَناهِجِ القَدِيمَةِ وَمَعْصُومِيَّتِها مِنْ الخَطَأِ، وَكانَ المُسْلِمُونَ وَبَعْدَ القَرْنِ الرابِعِ الهِجْرِيِّ أَصْبَحُوا مَخْلُوقاتٍ مَنْزُوعَةَ العَقْلِ ، ثُمَّ يذكر الحديث الَّذِي سَجَّلَهُ البُخارِيُّ وَثَبَّتْناهُ أَعْلاهُ بَعْدَها يَنْتَقِلُ إِلَى تَوارِيخَ اِتَّفَقَ عَلَيْها جَمِيعُ المُؤَرِّخِينَ تَتَمَثَّلُ فِي أَنَّ الدَعْوَةَ النَبَوِيَّةَ اِسْتَمَرَّت فِي مَكَّةَ 13 سَنَةً مُنْذُ عامِ 610 م وَفِي المَدِينَةِ إِلَى وَفاةِ الرَسُولِ 10 سَنَواتٍ 623 م إِلَى 633 م، وَكانَ الرَسُولُ قَدْ تَزَوَّجَ عائِشَةَ قَبْلَ الهِجْرَةِ بِثَلاثِ سَنَواتٍ أَيْ عامٍ620 م وَهُوَ ما يُوافِقُ العامَ العاشِرَ مِن بَدْءِ الوَحْيِ، وَكانَتْ تَبْلُغُ مِن العُمْرِ حَسَبَ البُخارِيِّ 6 سَنَواتٍ، وَدَخَلَ بِها فِي نِهايَةِ العامِ لِأَوَّلٍ لِلهِجْرَةِ أَيْ نِهايَةَ عامِ 623 م وَكانَت تَبْلُغُ 9 سَنَواتٍ حَسَبَ الحَدِيثِ فِي البُخارِيِّ ثُمَّ يَنْقُدُ الرِوايَةَ مِن ثَلاثَةِ أَوْجُهِ تَأْرِيخِيّا، وَمِنْ كُتُبِ الحَدِيثِ وَالسِيرَةِ وَمِن ناحِيَةِ الإِسْنادِ، مِن الناحِيَةِ التاريخية، فَإِنَّ كُلَّ المَصادِرِ التارِيخِيَّةِ السابِقَةِ تَذَكَّرُ أَنَّ فِرَقَ العُمْرِ بَيْنَ عائِشَةَ وَأُخْتِها الكَبِيرَةِ أَسْماءَ (ذاتُ النِطاقَيْنِ) كانَ 10 سَنَواتٍ (أَيْ أَنَّ أَسْماءَ تَكَبُّرِ عائِشَةَ 10 سَنَواتٍ) وَتِلْكَ المَصادِرُ التاريخية نَفْسُها تَقُولُ أَنَّ أَسْماءً وُلِدَت قَبْلَ الهِجْرَةِ بِ (27) عاماً؛ مِمّا يَعْنِي أَنَّ عُمْرَها عِنْدَ بَدْءِ الدَعْوَةِ النَبَوِيَّةِ كانَ (14) سَنَةً، وَذٰلِكَ بِإِنْقاصِ (13)سَنَةً وَهِيَ سَنَواتُ الدَعْوَةِ فِي مَكَّةَ وَبِما أَنَّها أَكْبَرُ مِنْ عائِشَةَ (10) فَإِذَنْ أَنَّ عُمَرَ عائِشَةَ مَعَ بَدْءِ الدَعْوَةِ (4) سَنَواتٍ أَيْ أَنَّ وِلادَتَها كانَت عامَ (606) أَيْ أَنَّ النَبِيَّ عِنْدَما تَزَوَّجَها فِي العامِ العاشِرِ لِلدَعْوَةِ كانَ عُمْرُها فِي الواقِعِ (14) سَنَةً وَعِنْدَما دَخَلَ بِها فِي نِهايَةِ السَنَةِ الأُولَى لِلهِجْرَةِ كانَ عُمْرُها (18) سَنَةً وَهُناكَ تَفْصِيلاتٌ أُخْرَى فِي نَفْسِ السِياقِ وَأَيْضاً حِسابُ تارِيخِ وَفاةِ أَسْماءِ وَتارِيخِ وَفاةِ عائِشَةَ وَأَعْمارِهِنَّ عِنْدَ الوَفاةِ. وَفِي مَجالِ المُقارَنَةِ مَعَ المَعْلُوماتِ المُتَوافِرَةِ فِي كُتُبِ السِيرَةِ، فَيَسِيرُ فِي نَفْسِ الطَرِيقَةِ لِيُثْبِتَ أَنَّ عُمْرَها عِنْدَ إِسْلامِها وَدَوْرِها وَدَوْرِ أُخْتِها فَلا يُعْقَلُ إِنَّها أَسْلَمَت وَالأَدْوارَ الَّتِي قامَت بِها وَهِيَ رَضِيعٌ وَهُناكَ مُتَناقِضاتٌ أُخْرَى لَدَى البُخارِيِّ فِي هٰذا المَجالِ ثُمَّ يُفَنِّدُ الإِسْنادَ وَيَطْعَنُ فِي إِسْنادِ الحدِيثِ وَخاصَّةً هِشامَ اِبْنِ عُرْوَةَ وَتَصَرُّفاتِهِ عِنْدَما سافَرَ إِلَى العِراقِ، وَيَسْتَخْلِصُ أَنَّ رِوايَةَ البُخارِيِّ رِوايَةٌ وَهِيَ فِي الواقِعِ فاسِدَةٌ التَسَلْسُلَ وَمُرْتابَةُ السَنَدِ وَلِأَنَّها تُخالِفُ الشَرْعَ وَالعَقْلَ وَالأَخْلاقَ وَالذَوْقَ العامَّ وَهِيَ إِساءَةٌ إِلَى الدِينِ وَإِلَى النَبِيِّ ﷺ الَّذِي جَمَعَ مَكارِمَ الأَخْلاقِ، وَهُوَ يَقُولُ دَعْنِي لِأُنْجُلَ البُخارِيِّ وَمُسْلِمٍ وَغَيْرِهِم أَكْثَرَ مِمّا نَجَّلَ النَبِيَّ (مِن أَجْلِ قَرّائِهِ المَوْضُوعِ كامِلاً بِتَفْصِيلاتِهِ يُرْجَى العَوْدَةُ إِلَى مَنْ اِقْتَبَسْنا مِنهُ جَمال البَنّا كِتابُ تَجْرِيدِ البُخارِيِّ وَمُسْلِمٌ مِن الأَحادِيثِ الَّتِي لا تَلْزَمُ مُؤَسَّسَةُ الاِنْتِشارِ العَرَبِيِّ بَيْرُوتُ –لُبْنانَ الطَبْعَةَ الأُولَى 2011 ص 67-73).

الخُلاصَةُ
لَيْسَت النُبُوَّةُ أَمْراً اِسْتِثْنائِيّاً عَلَى البَشَرِيَّةِ، فَقَدْ شَهِدَتْ مُخْتَلِفَ الشُعُوبِ وَعَبْرَ حِقَبٍ تارِيخِيَّةٍ قَدِيمَةٍ ظُهُورَ أَنْبِياءَ، وَلَسْتُ مُطَّلِعاً عَلَى هٰذا المَوْضُوعِ بِصُورَةٍ تَسْمَحُ لِي بِالبَحْثِ خارِجَ نِطاقِ ما يَعْرِفُ حَدِيثاً بِالشَرْقِ الأَوْسَطِ، وَلٰكِنَّ النُبُوَّةَ لَمْ تَتَّخِذْ مَفْهُومَها الحالِيَّ إِلّا عِنْدَ الشَعْبِ الإِسْرائِيلِيِّ. يَقُولُ نُوَلِدُكَهُ فِي مُؤَلِّفِهِ المُهِمِّ جِدّاً "تَأْرِيخُ القُرْآنِ" رُبَّما كانَ لِكِهانِ العَرَبِ قَبْلَ الإِسْلامِ ما يُشْبِهُ ذٰلِكَ، لٰكِنَّنا لا نَعْرِفُ عَنْهُمْ إِلّا القَلِيلَ المُؤَكَّدَ، وَأَوَدُّ أَنْ أَذْكُرَ هُنا أَنَّ كُلَّ اللُغاتِ السامِيَةِ الأُخْرَى تَشْتَقُ كَلِمَةَ نَبِيٍّ مِنْ العِبْرِيَّةِ، وَهِيَ تُفِيدُ مَعْنَى الإِخْبارِ عَنْ اللّٰهِ، وَلِذا كانَتْ تُطْلَقُ عَلَى مَنْ يَتَخَرَّجُونَ مِنْ المَدارِسِ الدِينِيَّةِ، حَيْثُ يَتَعَلَّمُونَ فِيها تَفْسِيرَ الشَرِيعَةِ. عَلَى أَنَّنا يَجِبُ أَنْ نُمَيِّزَ بَيْنَ النَبِيِّ وَالرَسُولِ نَ فَرُبَّما الكَثِيرُ لا يَنْتَبِهُ إِلَى الفَرْقِ بَيْنَهُما، بَلْ وَيَعْتَبِرُهُما ذاتَ مَدْلُولٍ واحِدٍ، وَلٰكِنَّ التَفْسِيرَ الصَحِيحَ يَقُولُ أَنَّ كُلَّ رَسُولٍ نَبِيٍّ، وَلٰكِنْ لَيْسَ كُلُّ نَبِيٍّ رَسُولٍ { وَمآ أَرْسَلْنا مِنْ قِبْلِكَ مِنْ رَسُولٍۢ وَلا نَبِيٍّ إلِّآ إِذا تَمَنَّىٓ أَلْقَى الشَيْطانَ فِي أُمْنِيَتِهِۦ فَيَنْسَخُ ٱللّٰهُ ما يُلْقِي الشَيْطانَ، ثُمَّ يَحْكُمُ ٱللّٰهُ آياتِهِ وَٱللّٰهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌۭ �﴾} (103/22 سُورَةُ الحَجِّ هِجْرِيَّةٌ عَدَدُ الآياتِ 78 الآيَةَ 52) أَنَّ ذِكْرَ الاِثْنَيْنِ فِي الآيَةِ يَعْنِي أَنَّ هُناكَ فَرْقاً بَيْنَهُما، وَلٰكِنْ وَفِي الواقِعِ لَيْسَ هُناكَ اِتِّفاقٌ تامٌّ عَلَى تَعْرِيفِ الكَلِمَتَيْنِ، وَلٰكِنَّ الغالِبِيَّةَ تَتَّفِقُ عَلَى أَنَّ النَبِيَّ مُشْتَقَّةٌ مِنْ الأَنْباءِ، أَيْ الأَخْبارُ وَقَدْ تَدُلُّ عَلَى الاِرْتِفاعِ أَيْ أَنَّهُ مُخْبِرٌ عَنْ اللّٰهِ وَمَنْزِلَتِهِ مُرْتَفِعَةٌ عَنْ البَقِيَّةِ فَهُوَ الَّذِي أَخْبَرَهُ اللّٰهُ أَوْ أَوْحَى إِلَيْهِ وَهُوَ يَأْمُرُ أَتْباعَهُ بِأَوامِرِ اللّٰهِ وَلٰكِنَّهُ لا يَبْعَثُ لِلكُفّارِ وَلا يُخاطِبُهُمْ، أَمّا الرَسُولُ فَهُوَ صاحِبُ الوَحْيِ يَنْزِلُ عَلَيْهِ المَلِكُ مِنْ السَماءِ مِنْ أَجْلِ أَنْ يُعْطِيَهُ التَعالِيمَ، وَيُفَسِّرُ لَهُ ما يَجِبُ تَفْسِيرُهُ وَالرَسُولُ لَهُ كِتابٌ أَوْ لَوْحٌ مَحْفُوظٌ أَمّا النَبِيُّ فَلا يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ لَهُ كِتابٌ، وَقَدْ قِيلَ إِنَّ مُحَمَّدٌ كانَ نبياً وَلٰكِنْ وَبِنُزُولِ سُورَةِ المُدَثِّرِ كَلَّفَهُ اللّٰهُ بِالرِسالَةِ { يَٓأَيُّها ٱلۡمُدَثِّرٌ (1) قُمْ فَأَنْذِرْ (2) وَرَبُّكَ فَكَبُرْ (3) وَثِيابُكَ فَطَهُرْ (4) وَٱلرَجُّز فٱهۡجَرُّ (1-4)} ( 4/ 74 سُورَةً المُدَثِّرُ مَكِّيَّةُ عَدَدُ الآياتِ 56 آيَةَ الآياتِ 1-4) فَأَصْبَحَ النَبِيُّ رَسُولاً وَكِتابُهُ القُرْآنُ، وَقَدْ اِخْتُلَفَ عَلَى الفَتْرَةِ بَيْنَ النُبُوَّةِ وَالرِسالَةِ. أَمّا عَدَدُ الرُسُلِ وَالأَنْبِياءِ، فَلَيْسَ هُناكَ أَيُّ رَقْمٍ بِذٰلِكَ سِوَى أَنَّ هُناكَ بَعْضَ الأَحادِيثِ يُقِرُّها البَعْضُ وَيُنْكِرُها البَعْضُ الآخَرُ فَقَدْ قِيلَ إِنَّ عَدَدَ الأَنْبِياءِ تَجاوُزُ ال120 أَلْفَ نَبِيٍّ لا نَعْلَمُ اِسْماً إِلّا بِضْعَ عَشَراتٍ مِنهُم، وَقِيلَ إِنَّ عَدَدَ الأَنْبِياءِ الرُسُلُ مِن أُولٰئِكَ لا يَتَجاوَزُ الثَلاثَمِئَةٍ وَخَمْسَةَ عَشَرَ (315) وَقَدْ ذَكَرَ القُرْآنُ أَسْماءَ بَعْضِ أُولٰئِكَ الأَنْبِياءِ وَالرُسُلِ{وَتَلِّكَ حُجَّتَنآ آتِيۡنَهآ إِبٌّرَاهِيمٌ عَلَى قَوِّمَهۦۚ نَرَّفَعْ دَرَجْتَ مَنْ نَشاءُ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ(83)وَوَهَبَنا لَهُۥٓ إِسْحَاقُّ وَيْعُقُوبَ كَلّا هَدْيٍناۚ وَنُوحا هَدْيٍّنا مِنْ قَبِّلِۖ وَمِن ذُرِّيَّتِهِۦ داوْوۥد وَسَلِيۡمِان وَأَيُّوبَ وَيُوسُف وَمُوسَى وَهُارُونَۚ وَكَذٰلِكَ نَجَزِيُّ ٱلۡمَحۡسِنِينَ(84)وَزَكَرِيّا وَيْحۡيَى وَعِيسَى وَإِلۡياسۖ كُلٌّ مِن ٱلصَالْحِينِ(85)وَإِسْمَاعِيلٌ وٱلۡيَسَعُ وَيُونُسَ وَلُوطُاۚ وَكُلُّا فَضْلٍنا عَلَى ٱلۡعِالْمَيْنِ(86)} (55/6سُورَةُ الأَنْعامِ عَدَدُ الآياتِ 165 مَكِّيَّةً عَدا الآياتِ 20،23،91، 93،114،141،151-153 الآياتُ 83-86 ) وَقَدْ جاءَ ذِكْرُ آخرون فِي آياتٍ أُخْرَى وَهُمَ آدَمُ وُهُودٌ وَصالِحٌ وَشُعَيْبٌ وَإِدْرِيسُ وَذُو الكَفْلِ وَمُحَمَّدٌ أَمّا النَبِيُّ فِي السَنَةِ فَقَدْ ذَكَرَ بَعْضُ الأَنْبِياءِ مِمَّنْ لَمْ يُذْكَرُوا فِي القُرْآنِ كَالنَبِيِّ يُوَشِّعُ بِن نُونٍ هٰذا إِضافَةً إِلَى وُجُودِ بَعْضِ الشَخْصِيّاتِ فِي التارِيخِ اِخْتَلَفَ فِي تَوْصِيفِهِم هَلْ هُم أَنْبِياءُ أَوْ رُسُلٌ ام مُصْلِحُونَ مِثْلَ ذُو القَرْنَيْنِ وَتَبَعٍ وَالخُضْرِ أَوْ يُوحَنّا المَعْمَدْأَنَ وَغَيْرُهُم عَلَى أَنَّ الدِراساتِ الأُخْرَى تَبَيَّنَ أَنَّ الجَزِيرَةَ العَرَبِيَّةَ شَهِدَت ظُهُورَ أَنْبِياءَ أَخْفَقُوا فِي مَسْعاهُم لأسباب مُخْتَلِفَةٍ لِاِمْجالٍ لِمُناقَشَتِها هُنا (عَدَى الشَخْصِيّاتِ الَّتِي تُوصَفُ أَنَّها اِدَّعَت النُبُوَّةَ وَتُحَدِّثُنا عَنها فِي فَقَراتٍ سابِقَةٍ) وَلَعَلَّ مِن هٰؤُلاءِ خالِدُ بْنُ سِنان العَبْسِي وَقَسُّ بْن ساعِدَةَ الإِيادِي وَالأَوَّلُ كانَ قَبْلَ ظُهُورِ الإِسْلامِ بِوَقْتٍ قَصِيرٍ وَمِمّا تَنْقُلُهُ الرِواياتُ التاريخية بِهٰذا الصَدَدِ أَنَّ اِبْنَةً لَهُ وَعُرِفَتْ بِاِسْمِ المُحَيّاةِ اِلْتَقَتْ رَسُولَ اللّٰهِ مُحَمَّدٍ (لا يُذْكَرُ مَتَى وَأَيْنَ وَكَيْفَ، وَلٰكِنْ رُبَّما أَتَتْ مَعَ وَفْدٍ عَبَسٍ فِي سُنَةِ الوُفُودِ) وَهُوَ يَقْرَأُ {قُلْ هُوَ اللّٰهُ أَحَدُ اللّٰهِ الصَمَدُ لَمْ يَلِدْ، وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كَفُّوا أَحَدٌ (1-4)} (22/112سُورَةَ الإِخْلاصِ مَكِّيَّةَ عَدَدِ الآياتِ 4 الآيَةِ1-4) فَقالَتْ لَهُ كانَ أَبِي يَتْلُوا هٰذا، فَقالَ لَها النَبِيُّ "مَرْحَباً بِبِنْتِ أَخِي، أَبُوكَ نَبِيٌّ ضَيَّعَهُ قَوْمُهُ" فَرَحَّبَ بِها، وَأَكْرَمَها وَقَدْ ذَكَرَ ذٰلِكَ العَسْقُلانِيُّ فِي الإِصابَةِ وَالأَعْلامِ لِلزُرْكَلِي وَقَدْ نَسَبَتْ إِلَيْهِ بَعْضَ المُعْجِزاتِ ، أَمّا الثانِي قَسُّ بْن ساعِدَة الإِيادِي، فَقَدْ قِيلَ إِنَّ الرَسُولَ مُحَمَّد شاهَدَهُ فِي عُكاظٍ يَخْطُبُ وَهُوَ راكِبٌ جُمَلاً أَوْرَقَ (أَيْ بِلَوْنِ الرَمادِ) وَلِأَسْبابٍ قَدْ تَكُونُ مَعْرُوفَةً أَنَّ الأَدَبَ وَالتارِيخَ الإِسْلامِيَّ تَجاهَلَ هٰؤُلاءِ، وَما تَبَقَّى مِنْ تُراثِهِمْ وَلَمْ يُشِرْ إِلَيْهِما إِلّا إِشاراتٍ سَرِيعَةً جِدّاً، وَلا يَسَعُ المَجالُ هُنا لِلتَفْصِيلِ فِي دَوْرِهِمْ وَحَياتِهِمْ، وَالمُلاحَظُ أَنَّ تِلْكَ الرِواياتِ تُرَكِّزُ عَلَّ أَمْرَيْنِ البَلاغَةَ وَاللُغَةَ فِي الدَعْوَةِ، وَهِيَ كَما هُوَ مَعْرُوفٌ كانَتْ فِي تِلْكَ العُصُورِ عُصُورُ الشَعْرِ كانَتْ فِي أَوْجُهاً فَالشَعْرُ دِيوانُ العَرَبِ وَسَيْفٌ فِي القَبِيلَةِ لا يَقِلُّ شَأْناً عَنْ سَيْفِ الحَدِيدِ وَالبَدَوِيِّ مَبْهُورٌ بِهِ وَالأَمْرُ الآخَرُ وَهُوَ المُعْجِزاتُ فَلا بُدَّ مِنْ دُخُولِها فِي حَياةِ الداعِي أَوْ النَبِيِّ قَوْلاً وَفِعْلاً.(للتوسع في انبياء البدو قبل الإسلام يرجى العودة الى كتاب الدكتور محمد سعيد أنبياء البدو الحراك الثقافي والسياسي في المجتمع العربي قبل الإسلام دار الساقي الطبعة الثانية1918)
إِنَّ مِنْ المُلاحَظِ أَنَّ كُلَّ الأَسْماءِ المُتَداوَلَةِ كانَتْ مِنْ الجَزِيرَةِ العَرَبِيَّةِ، أَوْ ما جاوَرَها مِنْ البُلْدانِ، وَلَمْ يَكُنْ هُناكَ حَدِيثٌ عَنْ أَنْبِياءٍ وَرُسُلٍ مِنْ مَناطِقَ أُخْرَى أَبْعَدَ جُغْرافِيّاً ، عَلَى الرَغْمِ مِن أَنَّ مِنْ فَقاءِ وَعُلَماءِ الإِسْلامِ وَمُفْسِرِيهِ كانَ الكَثِيرُ مِنْهُمْ مِنْ الأُصُولِ غَيْرِ الإِسْلامِيَّةِ، وَوُلِدُوا، وَتَرَبَّوْا فِي البِدايَةِ فِي حَواضِنَ غَيْرِ إِسْلامِيَّةٍ، فَقَدْ صَوَّرَ المُسْلِمُونَ ذٰلِكَ حُدُودَ العالَمِ فَالعالَمُ بِالنِسْبَةِ إِلَى المُسْلِمِينَ هُوَ الجَزِيرَةُ، وَفِيما بَعْدُ ما وَصَلَتْ إِلَيْهِ غَزَواتُهُمْ.
لَقَدْ تَوافَرَت لِمُحَمَّد بِنْ عَبْدِاللّٰه كُلُّ عَناصِرِ النُبُوَّةِ وَالرُسُلِ، خاصَّةً عِنْدَما بَدَأَ بِالكِتابَةِ وَالتَدْوِينِ، وَكانَ ذٰلِكَ بِما لا يَقِلُّ عَن قَرْنٍ مِن الزَمانِ مُنْذُ وَفاةِ مُحَمَّدٍ وَاِسْتَمَرَّت فِي وَضْعِ الأُسُسِ حَتَّى نِهايَةِ القَرْنِ الرابِعِ أَيْ مِن وَسَطِ زَمَنِ سِيادَةِ الدَوْلَةِ الأُمَوِيَّةِ إِلَى عُصُورِ تَفَكُّكِ الدَوْلَةِ العَبّاسِيَّةِ، وَاِعْتَمَدَت بِالكامِلِ عَلَى النَقْلِ الشَفَوِيِّ، وَما سُمِّيَ بِالإِسْنادِ فَأَصْبَحَ الأُمِّيُّونَ وَصِغارُ الصَحابَةِ وَالتابِعِينَ وَحَتَّى مِمَّنْ لَمْ يَشْهَدُوا الرَسُولَ مُحَمَّد أَوْ شَهِدُوهُ إِلّا فِي أَواخِرِ سِنِينِهِ رُواةً لِلحَدِيثِ وَناقِلِي آياتٍ وَالمُصِيبَةُ الكُبْرَى أَنَّ هٰؤُلاءِ أَصْبَحُوا مُقَدَّسِينَ يَجِبُ الأَخْذُ بِكُلِّ ما قالُوا بِهِ دُونَ تَمْحِيصٍ أَوْ اِعْتِراضٍ، فَاِخْتَلَطَ الحابِلُ بِالنابِلِ وَالمَعْقُولِ بِغَيْرِ المَعْقُولِ وَالمُسْلِمِ هُوَ مَنْ يُرَدِّدُ تِلْكَ التَعاوِيذَ غَثَّها وَسَمِينَها .



#عصام_حافظ_الزند (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- محمد بن عبد الله الجزء22
- محمد بن عبد الله الجزء 21
- محمد بن عبد الله الجزء 20
- محمد بن عبد الله الجزءالتاسع عشر
- محمد بن عبد الله الجزء الثامن عشر
- محمد بن عبد الله الجزء السابع عشر
- محمد بن عبد الله الجزء السادس عشر
- محمد بن عبد الله الجزء الخامس عشر
- محمد بن عبد الله الجزء الرابع عشر
- محمد بن عبد الله الجزءالثالث عشر
- محمد بن عبد الله الجزء الثاني عشر
- محمد بن عبدالله الجزء الحادي عشر
- محمدبن عبد الله الجزء العاشر
- محمد بن عبدالله الجزء التاسع
- محمد بن عبدالله الجزء الثامن
- محمد بن عبد الله الجزء السابع
- الدكتور شعبان وكتابي البدو والاسلام جذور التطرف
- محمد بن عبد الله الجزء السادس
- محمد بن عبدالله الجزء الخامس
- محمد بن عبد الله الجزء الرابع


المزيد.....




- وفد الجمهورية الإسلامية الإيرانية يبحث مع الأمين العام للمنظ ...
- إزاحة الستار عن النسخة العربية من كتاب ذكريات قائد الثورة ال ...
- حرس الثورة الاسلامية ينفذ مناورات -لبيك يا خامنئي- في طهران ...
- أزمة دبلوماسية: سفير الاحتلال بواشنطن يهاجم منظمات يهودية بس ...
- قائد حرس الثورة الإسلامية في طهران الكبرى العميد -حسن حسن ز ...
- فرنسا: الحبس الاحتياطي لتونسي خطط لهجمات تستهدف متحف اللوفر ...
- حرس الثورة الاسلامية يراقب بدقة وحزم كافة التحركات في المنطق ...
- المقاومة الإسلامية في لبنان: استهدفنا بمحلّقة انقضاضيّة آليّ ...
- الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان: أرفع أسمى آيات الشكر للدعم ال ...
- بزشكيان: أثمّن تضامن الشعب العراقي الشقيق مع الجمهورية الإسل ...


المزيد.....

- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم
- التواصل الحضاري ومفهوم الحداثة في قراءة النص القراني / عمار التميمي
- إله الغد / نيل دونالد والش
- في البيت مع الله / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله - ثلاثة أجزاء / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله للمراهقين / يل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- صداقة مع الله / نيل دونالد والش


المزيد.....

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عصام حافظ الزند - محمد بن عبد الله الجزء 23 الاخير