أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عصام حافظ الزند - محمد بن عبد الله الجزءالتاسع عشر















المزيد.....


محمد بن عبد الله الجزءالتاسع عشر


عصام حافظ الزند

الحوار المتمدن-العدد: 8697 - 2026 / 5 / 4 - 20:11
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


(ننشر على حلقات بعض من فقرات كتابنا "البدو والإسلام جذور التطرف" والذي قامت مجموعة من الامن الوطني العراقي بمصادرته من جناح دار النهار في معرض بغداد وقد وجهنا رسالة الى الجهات الرسمية العراقية تجدونها على صفحاتنا في الحوار المتمدن)
غَزَواتُ ما بعد الفَتْحِ
لَيْسَ هُناكَ الكَثِيرُ مِن المَعْلُوماتِ المُفِيدَةِ حَوْلَ الغَزَواتِ الثَلاثَةِ الأولى الَّتِي أعقبت فَتْحَ مَكَّةَ فَعَلاوَةً عَلَى اِرْتِباكِ المَعْلُوماتِ، وَعَدَمِ دِقَّتِها وَمَلِيئَةٍ أَيْضاً بِرِواياتِ المَلائِكَةِ "النَمْلِ الأسود المَبْثُوثِ الَّذِي ملأ الوادِيَ كَما يَراهُ المُسْلِمُونَ، فِي حِينِ يَراهُ العَدُوُّ فُرْسانُ بَيْضٍ" وَالمُبالَغَةُ فِي الوَصْفِ وَفِي العَدَدِ.
وَلَعَلَّ أولى تِلْكَ الغَزَواتِ هِيَ اِرْتَبَطَتْ بِخالِدِ بْنِ الوَلِيدِ، وَتُحَرِّكَهُ نَحْوَ بُنِي جَذِيمَةٍ مِنْ كنانة، فَفِي واقِعِها كانَتْ سِرِّيَّةً بَعَثَ بِها رَسُولُ اللّٰهِ ﷺ كَبِعْثَةِ دَعْوَةٍ وَلَمْ يأمرهم بِالقِتالِ، وَيَبْدُو أَنَّ خالِد عَمِلَ خِلافَ ذٰلِكَ، فَقُتَلَ بَعْضٌ مِنْهُمْ بَعْدَ أَنْ جَرَّدَهُمْ مِنْ السِلاحِ، وَلَمّا وَصَلَ الخَبَرُ إِلَى الرَسُولِ ﷺ رَفَعَ يَدَهُ إِلَى السَماءِ، وَقالَ "اللّٰهُمَّ إني أبرأ إليك؛ مِمّا صَنِعَ خالِدُ بْنُ الوَلِيدِ" وَعِنْدَها نادَ عَلِيُّ بْنُ أبي طالِبٍ (رَضَّ) وَقالَ لَهُ" يا علي، اُخْرُجْ إِلَى هٰؤُلاءِ القَوْمِ، فَاُنْظُرْ فِي أمرهم، وَاِجْعَلْ أمر الجاهِلِيَّةِ تَحْتَ قَدَمَيْكَ" فَخَرَجَ عَلَيَّ وَمَعَهُ مالٌ خَصَّصَهُ النَبِيُّ، فَلَمّا وَصَلَ نادَى مَنْ لَهُمْ دِماءً، وَما أصيب لَهُمْ مِنْ الأَمْوالِ حَتَّى عَوَّضَ الجَمِيعُ، وَبَقِيَتْ مَعَهُ فَضَلَتْ مِنْ المالِ المُرْسَلِ فسألهم، حِينَ فَرَغَ مِنْهُمْ، هَلْ بقي لَكُمْ بَقِيَّةً مِنْ دَمٍ أَوْ مالٍ لَمْ يَوَدَّ لَكُمْ؟ قالُوا: لا قالَ: فإني أعطيكم هٰذِهِ لِبَقِيَّةٍ مِنْ هٰذا المالِ، اِحْتِياطاً لِرَسُولِ اللّٰهِ ﷺ مِمّا يَعْلَمُ وَلا تَعْلَمُونَ، فَفَعَلَ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى رَسُولِ اللّٰهِ ﷺ فأخبره الخَبَرُ، فَقالَ: "أصبت وأحسنت!" ثُمَّ قامَ فَاِسْتَقْبَلَ القِبْلَةَ قائِماً شاهِراً يَدَيْهِ، حَتَّى إنه لِيَرَى مِمّا تَحْتَ مَنْكِبَيْهِ يَقُولُ مُعِيداً" اللّٰهُمَّ إني أبرأ إليك؛ مِمّا صَنَعَ خالِدُ بْنُ الوَلِيدِ" ثَلاثَ مَرّاتٍ. وَبَعْدَ ذٰلِكَ حاوَلَ البَعْضُ إيجاد بَعْضَ الأعذار لِخالِد، وَلٰكِنَّ حَياةَ خالِد اِبْنِ الوَلِيدِ وَهُوَ مِن المُسْلِمِينَ الأواخر وَتَصَرُّفاتِهِ الأُخْرَى مَحَطَّ عَلاماتِ اِسْتِفْهامٍ كَثِيرَةٍ أوردنا بَعْضُها فِي مَواضِعَ أُخْرَى، وَتَذْكُرُ الأخبار أَنَّ ما فعله خالِد لَمْ يَكُنْ إلا ثأرا لجاهلية، فَقَدْ قُتِلَ قَبْلَ الإِسْلامِ عَمَّ خالِد عِنْدَ بَنِي جَذِيمَةٍ عِنْدَما كانَ عائِداً بِتِجارَةٍ مِنْ اليَمَنِ، وَذا ما كان مِن آبار هٰذِهِ الغَزْوَةِ (كُلُّ المَصادِرِ الَّتِي أَشَرْنا إليها مِن اِبْنِ إسحاق إِلَى مَنْ جاءَ بَعْدَهُ يَتَحَدَّثُونَ عَن الفَتْحِ وَعَن أحداثها الحَلَبِيَّةِ بِأَكْثَرَ مِنْ 50 صَفْحَةً وأب هِشام بِما يَقْرُبُ مِنْ 40 صَفْحَةً وَالطَبَرِيُّ 755-772 وَغَيْرُها أَكْثَرَ مِنْ الكَثِيرِ)
غَزْوَةُ حُنَيْنٍ
أما الغَزْوَةُ الكُبْرَى والأهم بَعْدَ الفَتْحِ، فَكانَت "غَزْوَةَ حُنَين" لأنها وَقَعَت فِي وادِي بِهٰذا الاِسْمِ، وَكانَ مُحَمَّدٌ قَدْ جَهَّزَ جيشاً مِن 12 الفَ عَشَرَةَ الآلاف مِن الَّذِينَ جاءُوا مَعَهُ لِفَتْحِ مَكَّةَ وألفين مِن أهالي مَكَّةَ الَّذِينَ أسلموا. أما العَدُوَّ فَهُم مِن هُوزانٍ وَثَقِيفٍ وَنَصْرٍ وَقَبائِلِ سَعْد وَهَوزان وَجُزْءٍ مِن ثَقِيفٍ هُما عدوتان تقليديتان لِقُرَيْشٍ، وَرُبَّما هٰذا السَبَبُ هُوَ الَّذِي حدا بِصَفْوانٍ أَنْ يُوافِقَ عَلَى أَنْ يُؤَجِّرَ لِلنَبِيِّ 100 دِرْعٍ وَعَدَدٍ حَرْبِيَّةٍ أُخْرَى لِاِسْتِخْدامِها فِي حَرْبِهِ هٰذِهِ، رَغْمَ أنه كانَ مِن المُشْرِكِينَ، وَقِيلَ أَنَّ أحد القُرَشِيِّينَ جاءَ يُبَشِّرُ صَفْوانَ بِنْ أمية بأن مُحَمَّد قَدْ هُزِمَ، فَغَضِبَ صَفْوانُ وَقالَ أتبشرني بِظُهُورِ الأَعْرابِ؟ فَوَاللّٰهِ لَرَبِّ رَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ أحب الي مِن رَجُلٍ مِن الأَعْرابِ. أما ثَقِيفٌ وَهُمْ نَفْسٌ ثَقِيفٌ الَّتِي حارَبْتُ، وَسَخِرْتُ مِن الرَسُولِ عِنْدَما التجأ إليهم قَبْلَ الهِجْرَةِ، وَيُقالُ إنهم جَمَعُوا 30 الفَ رَجُلٌ، وَقِيلَ 20 الفَ المُهِمُّ أَنَّ عَدَدَهُمْ يَفُوقُ المُسْلِمِينَ بِضَعْفٍ أَوْ أَكْثَرَ وَاِحْتَلَّتْ هُوزان وَثَقِيفُ الوادِي، حَنِينٌ، وَنُصِبَتْ كَمائِنٍ بَيْنَ الأشجار؛ مِمّا مَكَّنَتْهُ فِي البِدايَةِ مِنْ تَحْقِيقِ بَعْضِ النَصْرِ، وَفَّرَّ هارِباً بَعْضٌ مِنْ جُنُودِ المُسْلِمِينَ حَدِيثاً مِنْ القَرِيشِينَ، فِي حِينِ صَمَدَ مُحَمَّدٌ وَمَعَهُ بَعْضٌ مِنْ الصَحابَةِ اِخْتَلَفَ عَلَى عَدَدِهِمْ وأسمائهم، فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ اِثْنَيْ عَشَرَ وآخرين يُقَوُّونَ تِسْعَةً بَلْ أَنَّ السِيرَةَ الحَلَبِيَّةَ تُنْقُلُ رِوايَةً " لَمّا فَرَّ الناسُ يَوْمَ حَنِينٍ عَنْ النَبِيِّ ﷺ لَمْ يبق مَعَهُ إلا أربعة، ثَلاثَةٌ مِنْ بَنِي هاشِمٍ، وَرَجُلٌ مِنْ غَيْرِهِمْ: عَلِيُّ بْنُ أبي طالِبٍ وَالعَبّاسُ وَهُما بَيْنَ يَدَيْهِ، وأبو سُفْيانَ بْنُ الحارِثِ آخذ بِالعِنانِ، وَاِبْنِ مَسْعُودٍ فِي جانِبِهِ الأيسر" وَلٰكِنَّ المُسْلِمِينَ اِسْتَعادُوا زِمامَ المُبادَرَةِ، وَكانَ عَلَى رأس المُقَدِّمَةِ خالِدُ بْنِ الوَلِيدِ، وَفِيها عَدَدٌ مِن رِجالٍ سَلِيمٍ، وَفِي الواقِعِ هُم مَنْ فَرُّوا ذُعْراً، وَلٰكِنَّ ثَباتَ المُسْلِمِينَ أرعب العَدُوَّ، فَتَفَرَّقَ شَمْلُهُم {لَقَدْ نَصَرَكُم اللّٰهُ فِي مُواطِنٍ كَثِيرَةٍ وَيَوْمَ حَنِينٍ، إذ أعجبتكم كَثْرَتُكُم فَلَمْ تُغْنِ، وَضاقَت عَلَيْكُم الأرض بِما رَحَّبَت ثُمَّ وَلِيَتُمْ مدبرين(25) ثُمَّ أنزل اللّٰهُ سَكِينَةً عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى المُؤْمِنِينَ وأنزل جُنُوداً لَمْ تَرَوْها وَعَذِّبْ الَّذِينَ كَفَرُوا وَذٰلِكَ جَزاءُ الكافِرِينَ (26) (25-26)} ( 113/9 سُورَةُ التَوْبَةِ هِجْرِيَّةٌ عَدَدُ الآيات 129 الآية 25-26) وَهٰكَذا وَوَقَعَت النِساءُ والأطفال وَالمَواشِي غَنِيمَةٌ سَهْلَةٌ لِلمُسْلِمِينَ، وَلٰكِنْ، عَلَى الرَغْمِ مِن ضَخامَةِ الجُنُودِ فِي كلا الطَرَفَيْنِ فإن المَعْرَكَةُ الكَبِيرَةُ لَمْ تَقَعْ وَحَيْثُ تُعَدُّ مِن أكبر التَحْشِيداتِ مُقارَنَةً بِالمَعارِكِ السابِقَةِ، وَلٰكِنْ، وَعَلَى ما تُؤَشِّرُ لأخبار لَمْ تَكُنْ إلا المَعارِكُ الصَغِيرَةُ وَكَذٰلِكَ القَتْلَى فَمِن المُسْلِمِينَ أربعة فَقَط، وَمِن المُشْرِكِينَ 50 أما الغَنائِمُ فَقَدْ كانَت كَبِيرَةً جِدّاً مِن فَقِيلِ أَنَّ كُلَّ فَرْدٍ مِن الرِجالِ صابَهٌ أربع مِن الجَمالِ، أَوْ ما يقابلها وَكانَ عَدَدُ السَبايا أَيْضاً كَثِيرٌ جِدّاً وَقَدْ نَشَرَ اِبْنُ إسحاق وابن هِشام وَالواقِدِيُّ وَالطَبَرِيُّ قَوائِمُ بِتِلْكَ الأسلاب وَتَوْزِيعُها عَلَى بَعْضِ زُعَماءِ قُرَيْشٍ وَالَّتِي تَحالَفَت مُؤَخَّراً مَعَ مُحَمَّدٍ فِي غَزْوَتِهِ إِلَى حَنِينٍ حَيْثُ أخذت مِن الخَمْسِ، أَوْ مِن فائِضِ الغَنائِمِ، وَقَدْ وَصَلَ بَعْضُها إِلَى 300 بَعِيرٍ كَما فِي الهَدِيَّةِ إِلَى أبي سُفْيانَ، أَوْ إِلَى حَكِيمِ بْنِ حِزامٍ، وَسَمُّوْا هٰؤُلاءِ بِالرِجالِ المُؤَلَّفَةِ قُلُوبَهُم (وَيَعْنِي ذٰلِكَ الرِجالُ حَدِيثِي العَهْدَ بِالإِسْلامِ (وَهُوَ رُبَّما مُصْطَلَحٌ أطلق عَلَيْهِم فِي الفَتْرَةِ الأُمَوِيَّةِ، بَلْ أَنَّ تِلْكَ الهَدايا وَصَلَت مِن مُحَمَّدٍ حَتَّى لأشخاص غَيْرِ مُسْلِمِينَ، وَالبَعْضُ عِنْدَما يُناقِشُ تِلْكَ المَوْضُوعَةَ يَقُولُونَ مَثَلاً، أَنَّ تَقْدِيمَ 300 بَعِيرٍ إِلَى أبي سفيان لَيْسَ لأنه شارَكَ فِي الحَرْبِ، وأسلم قَبْلَ ذٰلِكَ، بَلْ لأن مُحَمَّدٌ كانَ يُفَضِّلُهُم عَلَى غَيْرِهِم؛ لأنهم ساهموا في اِسْتِسْلامُ قُرَيْشٍ وَدُخُولٍ وَفَتْحِ مَكَّةَ دُونَ حَرْبٍ.
وَعادَت فُلُولٌ ثَقِيفٍ إِلَى الطائِفِ وأغلقت الأبواب لِذا فَقَدْ سارَت قُوّاتُ المُسْلِمِينَ بِاِتِّجاهِ الطائِفِ اِسْتِكْمالاً لِما بدأته فِي حَنِينٍ (وَقِيلَ سُمِّيَتْ بِالطائِفِ؛ لأن جِبْرِيلَ طافَ بِها حِينَ نَقَلَها مِنْ الشامِ إِلَى الحِجازِ بِدَعْوَةِ إبراهيم (ع ) وَقِيلَ مِنْ اليَمَنِ إِلَى مَكَّةَ، وَطافَ بِها حَوْلَ البَيْتِ ثُمَّ أنزلها، وَقِيلَ أَيْضاً أنهم بَنَوْا حَوْلَها حائِطاً وَطافُوا بِهِ تَحْصِيناً لَهُ)، وَعَلَى هٰذا فإن نَفْسُ عَدَدِ القُوّاتِ وَالبَلْغِ 12000، ولما كانت فُلُولُ بَنِي ثَقِيفٍ، وَمَنْ مَعَهُم مِن هُوزان قَدْ أغلقوا الأبواب لِذا فَقَدَ عَسْكَرُ المُسْلِمُونَ فِي مَسافَةٍ كافِيَةٍ لا تصل إليها السِهامَ بَعْدَ أَنْ اِسْتَخْدَمُوها، فَقَتَلُوا عَدَداً مِن المُسْلِمِينَ وَكانَ لِلمُسْلِمِينَ ولأول مرة مُعِدّاتٍ حَرْبِيَّةً تُسْتَخْدَمُ لأول مَرَّةً وَهِيَ هَياكِلُ الدَبّاباتِ وَالمَنْجَنِيقِ، وَالَّذِي تَعَرَّفُوا عَلَيْهِ فِي غَزْوَةِ خَيْبَرَ، وَكَلَّفَ سَلْمانُ الفارِسِيُّ بإعداده وَقِيلَ بِصِناعَتِهِ لِخِبْرَتِهِ السابِقَةِ. وَفِي طَرِيقِهِ إِلَى الطائِفِ مَرَّ بِحِصْنِ مالِكِ بْنِ عَوْف فأمر بِهَدْمِهِ وَمَرَّ بِبُسْتانٍ لِرَجُلٍ مِن ثَقِيفٍ، وَقَدْ تَمَنَّعَ فِيهِ فأرسل إليه أَنْ اُخْرُجْ، أَوْ نُخَرِّبَ عَلَيْكَ حائِطَكَ (بُسْتانَكَ) فَرَفَضَ الرَجُلُ، فأمر الرَسُولِ بِحَرْقِ البُسْتانِ وَمَرَّ بِقَبْرٍ فَقالَ: هٰذا قَبْرُ أبي رغالٍ وَهُوَ أبو ثَقِيفٌ (وَهُوَ الأَعْرابِيُّ الَّذِي أدلى أبرهة الحَبَشِي عَلَى الكَعْبَةِ، إذ كانَ أبرهة يَجْهَلُ الطَرِيقَ) وَاِسْتَطاعَ المُسْلِمُونَ الوُصُولَ إِلَى حائِطِ الطائِفِ تَحْتَ حِمايَةِ الدَبّابَةِ، بَلْ وَكَسَرُوا جزءاً مِن السُورِ، وَلٰكِنَّ المُدافِعِينَ رَمَوْا المُسْلِمِينَ بِالحَسْكِ الشائِكِ المَحْمِيِّ فِي النارِ( أشواك مَعْدِنِيِّةً تَحْمَرُّ فِي النارِ، وَتَلْقَى عَلَى المُهاجِمِينَ لَمْ يستطع المُسْلِمُونَ اِقْتِحامَ الطائِفِ وَلِذٰلِكَ اُضْطُرَّ مُحَمَّدٌ إِلَى إنهاء الحِصارِ بَعْدَ أربعين يَوْماً، وَقِيلَ عِشْرِينَ يَوْماً وَقِيلَ سبع عشرة لَيْلَةً وَعادُو وَهُمْ يَقُولُونَ: "آيبون تائِبُونَ عابدين لِرَبِّنا حامِدُونَ" وَفِي أثناء ذٰلِكَ أسلم بَعْضٌ مِنْ أَبْناءِ الطائِفِ، ويقول اِبْنُ هِشامٍ فِي مَغازِيهِ، وَنَقْلاً عَنْ اِبْنِ إسحاق أَنَّ المُسْلِمِينَ فَقَدُوا اِثْنَيْ عَشَرَ رَجُلاً، سَبْعَةً مِنْ قُرَيْشٍ، وأربعة مِنْ الأَنْصارِ، وَرَجُلٍ مِنْ بَنِي لَيْث، وَفِي نِهايَةِ الحِصارِ عادَ مُحَمَّدٌ إِلَى الجُعْرانَةِ حَيْثُ كانَت غَنائِمُ وأسلاب وَسَبايا حَنِيْنٍ، وقد أَشَرْنا إِلَى تَقْسِيمِها وَشُمُولِهِ بَعْضَ قُرَيْشٍ مِن المُشْرِكِينَ بِتِلْكَ الغَنائِمِ، وَلٰكِنْ وَيَبْدُو أَنَّ نَتِيجَةَ حَنِينٍ كانَت أَيْضاً اتفاقاً مَعَ هَوَزانَ عَلَى أَنْ يُعِيدَ السَبايا (النِساءُ والأطفال إليهم دُونَ سَبْيِهِمْ وَتَوْزِيعُهُمْ عَلَى الجُنْدِ وَهٰكَذا كانَ
مِن الأخبار حَوْلَ مَعارِكَ أَوْ الغَزَواتِ الثَلاثَةِ ما بعد الفَتْح عَلَى ما يبدو أنها فَشِلَت جَمِيعاً فِي تَحْقِيقِ أهدافها، أَوْ عَلَى الأقل أَغْلَبِها فَاِنْتَهَت بِتَسْوِياتٍ فِي حالَةِ الطائِفِ مَثَلاً، قُتِلَ مِن المُسْلِمِينَ عَدَدٌ وَلٰكِنْ لِمْ نقرأ أَنَّ أحدا مِن أَهْلِ الطائِفِ قُتِلَ فِي المَعارِكِ، وَاِنْسَحَبَ المُسْلِمُونَ وَاِكْتَفَى النَبِيُّ بِالدُعاءِ "اللّٰهُمَّ اُهْدُ ثَقِيفاً" بَلْ وَبَقِيَ المُشْرِكُونَ مِن هُوزانٍ وَثَقِيفٍ عَلَى شَرَكِهِم، و أعيدت كُلُّ سَبايا هَوزان عِلْماً بأن لَمْ يَكُنْ هُناكَ غَنائِمُ وَلا سَبايا مِن الطائِفِ أما حَمْلَةُ خالِد فَقَدْ اُضْطُرَّ إِلَى طَلَبِ المَغْفِرَةِ مِن رَبِّهِ وتبرأ مِنها وَقِيلَ إن ما قام بِهِ خالِد هُوَ عَمَلٌ مِن أَعْمالِ الجاهِلِيَّةِ، وَاُضْطُرَّ إِلَى إرسال عَلِيِّ بْنِ أبي طالِبٍ لِيُعَوِّضَ الجَمِيعَ عَمّا فَقَدُوهُ؛ وَكَذٰلِكَ فَعَلَ ويبدو أَنَّ مُحَمَّداً اِكْتَفَى فِي هٰذِهِ المَرْحَلَةِ بِفَتْحِ مَكَّةَ وَهُوَ أمر لا شك عَظِيمٌ وَمُهِمٌّ لِلتَطَوُّرِ اللاحِقِ لِلإِسْلامِ.
وَهٰكَذا لَمّا فَرَغَ النَبِيُّ مِنْ تَوْزِيعِ الغَنائِمِ قامَ بِعُمْرَةٍ لِمَكَّةَ، وَاِسْتَخْلَفَ عِتابَ بِنُ أسيد عَلَى مَكَّةَ وَمُعاذِ بْنِ جَبَلٍ فَقِيهاً دِينِيّاً، وَعَتابَ مَنْ أمية مِن عَبْدِ شَمْس وَهُوَ عُمُوماً شابٌّ لَمْ يتجاوز سنه الثَلاثِينَ عاماً؛ مِمّا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ مَكَّةَ لَمْ تَكُنْ بِتِلْكَ الأهمية. أما أبو سُفْيانَ وَالَّذِي كانَ وَمُنْذُ وَقْتٍ قَرِيبٍ مالِئِ الدُنْيا وَشاغِلَ الأَحْداثَ، فَلَمْ يَتْرُكْ لَهُ إلا لِيَحْكُمَ جُزْءٌ مِنْ نَجْرانَ. أما بَقِيَّةُ رِجالاتِ مَكَّةَ مِثْلَ صَفْوانِ بْنِ أمية وَسُهَيْلِ بْنِ عَمْرو، فَقَدْ بَقَوْا مَنْسِيَّيْنِ فِي مَكَّةَ إِلَى أَنْ ماتَ صَفْوانُ فِيها وَرَحَلَ سُهَيْلٌ عِنْدَ بَدْءِ الغَزَواتِ إِلَى الشامِ وَزَهِدَ فِيها. وَهٰكَذا كانَ حالُ أَغْلَبِ الرِجالاتِ حَيْثُ بَقَوْا ما بين مَكَّةَ وَالمَدِينَةَ وَلَمْ يَعُدْ ذِكْرُهُمْ إلا ما ندر، وَتَوَجَّهَ بَعْدَها مُحَمَّدٌ إِلَى المَدِينَةِ عاصِمَتَهُ، وَالَّتِي غَدَتْ قُبْلَةً لِلقَبائِلِ مِنْ أجل إعلان وَلائِها لِلقُوَّةِ وَالدِينِ الجَدِيدِ. وَفَقَدَتْ مَكَّةَ مَوْقِعَها التِجارِيَّ وَالسِياسِيَّ، وَبَقِيَتْ المَدِينَةَ الَّتِي تَحْتَضِنُ الكَعْبَةَ وَالحُجّاجَ وَقُبْلَةَ الصَلاةِ.

وُفُودُ القَبائِلِ
فَلَمّا وَصَلَ الرَسُولُ مُحَمَّدٌ المَدِينَةَ، وَفِي السَنَةِ التاسِعَةِ لِلهِجْرَةِ وَصَلَ وَفْدٌ بَنِيٌّ أسد، فَقالُوا قَدَّمْنا يا رسول اللّٰهَ قَبْلَ أَنْ تُرْسِلَ إلينا رَسُولاً وَهُنا جاءت الآية "{يَمْنُونَ عَلَيْكَ أَنْ أسلموا قُلْ لا تَمَنُّوا عَلَيَّ إِسْلامَكُمْ بَلْ أَنَّ اللّٰهَ يَمَنُّ عَلَيْكُمْ أَنَّ هَداكُمْ للإيمان إن كُنْتُمْ صادِقِينَ (17)} (107/66 سُورَةَ الحُجُراتِ هِجْرِيَّةً عَدَدُ الآيات 18 الآية 17) ثُمَّ وَصَلَ وَفْدٌ بَلِي فِي شَهْرِ رَبِيعِ الأول، فَنَزَلُوا عَلَى رُوَيْفِعِ بْنِ ثابِتٍ البَلَوِيِّ ووفد مِنْ لَخْمٍ. عَلَى أَنَّ القِصَّةَ المُهِمَّةَ هِيَ الَّتِي حَدَثَتْ مَعَ بَنِي ثَقِيفٍ، ففي المُغازِي لِلواقِدِي يُحَدِّثُنا عَنْ عُرْوَةَ بْنِ مَسْعُود الثَقَفِي، فَعَقَبَ الطائِفِ قَدَمَ المَدِينَةَ عَلَى النَبِيِّ ﷺ فأسلم، ثُمَّ قالَ يا رسول اللّٰهُ ائذَنْ لِي لأذهب إِلَى قَوْمِي فأدعوهم إِلَى الإِسْلامِ، فَوَاللّٰهِ ما رأيت مِثْلُ هٰذا الدِينِ.. فَقالَ لَهُ الرَسُولُ ﷺ إذن هُمْ قاتِلُوكَ! وَلٰكِنَّهُ أجاب بأنه مَحْبُوبٌ مُحْتَرَمُ الجانِبِ مَهْيُوبٌ لَدَيْهِمْ" أنا أحب إليهم مِنْ أبكار أولادهم، وَلٰكِنَّهُ عِنْدَما ذَهَبَ إليهم، وَصارَحَهُمْ بِإِسْلامِهِ، وَدَعاهُمْ إليه، فَعَنَّفُوهُ، وَقالُوا لَهُ قَدْ صَبُوْتُ فَرَمَوْهُ بِالنُبْلِ، فَقَتَلُوهُ وَلٰكِنَّهُ وَقَبْلَ أَنْ يَمُوتَ قالَ " هِيَ كَرامَةٌ أكرمني اللّٰهُ بِها، الشَهادَةُ ساقَها اللّٰهُ لِي، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللّٰهِ خَبَرَنِي عَنْكُمْ هٰذا إنكم تَقْتُلُونَنِي، ثُمَّ قالَ لِرَهْطِهِ، اِدْفِنُونِي مَعَ شُهَداءِ رَسُولِ اللّٰهِ، أما اِبْنَهُ أبو مُلِيحِ بْنِ عُرْوَة وَاِبْنُ أخيه قارِبِ اِبْنُ الأسود بْنِ مَسْعُودٍ، فَقَدْ قالا لِأَهْلِ الطائِفِ لا نُجامِعُكُمْ عَلَى شيء أبدا، ثُمَّ لَحِقاً بِرَسُولِ اللّٰهِ فأسلما، وَلٰكِنْ وَبَعْدَ مُدَّةٍ (حَدَثَ ذٰلِكَ بَعْدَ تَبُوكَ) اِئْتَمَرُوا بَيْنَهُمْ، وَقالُوا إلا طاقَةَ لَهُمْ بِحَرْبٍ مِنْ حَوْلِهِمْ مِنْ العَرَبِ، وَبَعْدَ أخذ وَرْدٍ اِتَّخَذُوا مِنْهُمْ وَفْداً مِنْ سِتَّةٍ، وَكانُوا قَدْ اِخْتارُوا عَبْدَ يالِيلِ بْنِ عَمْرو بْنِ عُمَيْرٍ، وَكانَ فِي سِنِّ عُرْوَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، لٰكِنَّهُ فِي البِدايَةِ رَفَضَ مُذَكِّراً إياهم بِما فعلوا بِعُرُوَّةَ، وَطَلَبَ مِنهُم تَشْكِيلَ وَفْدٍ فَفَعَلُوا، وَذَهَبُوا يفاوضوا الرَسُولَ عَلَى الإِسْلامِ، وَمِن المُفِيدِ الاِطِّلاعُ عَلَى أخبار الوَفْدِ وَشُرُوطِهِ لِمُبايَعَةِ مُحَمَّدٍ فَهِيَ وَبَعِيداً عَن الاِتِّهاماتِ والتأويل تُوَضِّحُ لَنا نَمَطَ المُسْلِمِينَ وَمَدَى إيمانهم بِإِسْلامِهِمْ أولا أنهم رَفَضُوا أَنْ يأكلوا طَعاماً يُرْسِلُ مِنْ الرَسُولِ إليهم قَبْلَ أَنْ يأكل خالِدٌ مِنْهُ خَوْفاً أَنْ يَكُونَ الأكل مسموماً، ثُمَّ اِشْتَرَطُوا أَنَّ لا تهدم صَنَمَ اللّاتِ "الطاغِيَةِ كَما يُسَمِّيها المُسْلِمُونَ" إلا بَعْدَ ثَلاثِ سِنِينَ، وَلٰكِنَّ مُحَمَّدٌ رَفَضَ هٰذا الشَرْطَ، فَاِنْقَصَوَا المُدَّةَ إِلَى سَنَتَيْنِ ثُمَّ سَنَةٍ فَرَفَضَ ثُمَّ طَلَبُوا شَهْراً، كَما أنهم طَلَبُوا أَنْ يُعْفِيَهُمْ مُحَمَّدٌ مِنْ الصَلاةِ، وَمِنْ أَنْ يَكْسِرُوا أوثانهم بأيديهم، وافَقَهُمْ فَقَطْ عَلَى إعفائهم مِنْ كَسْرِ أصنامهم بأيديهم، فأرسل أبو سُفْيانُ بْنُ حَرْبٍ وَالمُغَيِّرَةُ بْنُ شُعْبَةَ (كَوفِيء أبو سفيان، عَمِيدَ قُرَيْشٍ وَحامِلُ مَجْدِها بَعْدَ بَدْرٍ، أَنَّ عَيْنَهُ حاكم عَلَى جُزْءٍ مِنْ نَجْرانَ. أما المُغَيِّرَةِ فَقَصَّتْهُ اُغْرُبْ، فَقَدْ كانَ المُغَيِّرَةُ ضِمْنَ وَفْدٍ مِنْ ثَلاثَةَ عَشَرَ رَجُلاً مِنْ بَنِي مالِكٍ قَدِّمُوا عَلَى المُقَوْقِسِ حَيّا المُقَوْقِسِ بَنِي مالِكٍ، وَجَفاهُ وأهداهم وَلَمْ يهدهِ فَبَقِيَتْ فِي نَفْسِهِ غُصَّةٌ، فَلَمّا عادوا وَخَيَّمُوا فِي مَكانٍ سَقاهُمْ الخَمْرُ لَيْلاً، فَجَعَلَ يُخَفِّفُ عَنْ نَفْسِهِ وَيَثْقِلُ عَلَيْهِمْ إِلَى أَنْ ثَمِلُوا، وَنامُوا فأخذ سَيْفَهُ وَقَتَلَهُمْ جَمِيعاً، وأخذ أموالهم وَاِتَّجِهْ إِلَى النَبِيِّ، وَقَصِّ قِصَّتَهُ وأسلم بَعْدَ ذٰلِكَ فسأل النَبِيُّ أَنْ كانَ عَلَيْهِ تَخْمِيسُ ما غنم، فأجابه النَبِيُّ أما فِعْلَكَ فِي الجاهِلِيَّةِ، فَغَيْرُ مَسْؤُولٌ عَلَيْهِ وأما غَنائِمُكَ فَلا نُخَمِّسْها)، وَعِنْدَما هَدَمَ الصَنَمُ خَرَجَت نِساءٌ ثَقِيفٌ حَسَراً يَبْكِينَ عَلَيْها، وَيَرْدُدْنَ الشِعْرَ بايَعُوا وأسلموا فَلَمْ يَكُنْ أَمامَهُم غَيْرُ ذٰلِكَ وَتِلْكَ أَيْضاً مِن صفات وَطِباعِ البَداوَةِ (تَفْصِيلٌ أَكْثَرَ لَدَى الواقِدِي فِي المَغازِي ص 370، وما بعدها )



#عصام_حافظ_الزند (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- محمد بن عبد الله الجزء الثامن عشر
- محمد بن عبد الله الجزء السابع عشر
- محمد بن عبد الله الجزء السادس عشر
- محمد بن عبد الله الجزء الخامس عشر
- محمد بن عبد الله الجزء الرابع عشر
- محمد بن عبد الله الجزءالثالث عشر
- محمد بن عبد الله الجزء الثاني عشر
- محمد بن عبدالله الجزء الحادي عشر
- محمدبن عبد الله الجزء العاشر
- محمد بن عبدالله الجزء التاسع
- محمد بن عبدالله الجزء الثامن
- محمد بن عبد الله الجزء السابع
- الدكتور شعبان وكتابي البدو والاسلام جذور التطرف
- محمد بن عبد الله الجزء السادس
- محمد بن عبدالله الجزء الخامس
- محمد بن عبد الله الجزء الرابع
- محمد بن عبد الله الجزء الثالث
- محمد بن عبد الله الجزء الثاني
- محمد بن عبد الله الجزء الاول
- يثرب والاسلام


المزيد.....




- رئيس المؤتمر اليهودي العالمي: أنفقنا 600 مليون دولار ولم ننج ...
- وفد الجمهورية الإسلامية الإيرانية يبحث مع الأمين العام للمنظ ...
- إزاحة الستار عن النسخة العربية من كتاب ذكريات قائد الثورة ال ...
- حرس الثورة الاسلامية ينفذ مناورات -لبيك يا خامنئي- في طهران ...
- أزمة دبلوماسية: سفير الاحتلال بواشنطن يهاجم منظمات يهودية بس ...
- قائد حرس الثورة الإسلامية في طهران الكبرى العميد -حسن حسن ز ...
- فرنسا: الحبس الاحتياطي لتونسي خطط لهجمات تستهدف متحف اللوفر ...
- حرس الثورة الاسلامية يراقب بدقة وحزم كافة التحركات في المنطق ...
- المقاومة الإسلامية في لبنان: استهدفنا بمحلّقة انقضاضيّة آليّ ...
- الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان: أرفع أسمى آيات الشكر للدعم ال ...


المزيد.....

- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم
- التواصل الحضاري ومفهوم الحداثة في قراءة النص القراني / عمار التميمي
- إله الغد / نيل دونالد والش
- في البيت مع الله / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله - ثلاثة أجزاء / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله للمراهقين / يل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- صداقة مع الله / نيل دونالد والش


المزيد.....

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عصام حافظ الزند - محمد بن عبد الله الجزءالتاسع عشر