أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عصام حافظ الزند - محمد بن عبد الله الجزء الثاني عشر















المزيد.....


محمد بن عبد الله الجزء الثاني عشر


عصام حافظ الزند

الحوار المتمدن-العدد: 8683 - 2026 / 4 / 20 - 22:47
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


(ننشر على حلقات بعض من فقرات كتابنا "البدو والإسلام جذور التطرف" والذي قامت مجموعة من الامن الوطني العراقي بمصادرته من جناح دار النهار في معرض بغداد وقد وجهنا رسالة الى الجهات الرسمية العراقية تجدونها على صفحاتنا في الحوار المتمدن)
مَعْرَكَةُ أحد
آذار 625/ السَنَّةُ الثالِثَةُ لِلهِجْرَةِ
كَما هِيَ تَقْرِيباً كُلُّ الأَحْداثِ آنذاك رَواها الجَمِيعُ اِبْنُ إسحاق وَالواقِدِيِّ وَاِبْنُ سَعْد وَغَيْرُهُم الكَثِيرَ حَتَّى عَبْرَ التارِيخِ؛ وَكَذٰلِكَ الباحِثِينَ المتأخرين فَهٰذا يَزِيدُ فِي هٰذا الجانِبِ، وَذاكَ فِي جانِبٍ آخر، وَلٰكِنْ لَيْسَ هُناكَ اِخْتِلافٌ إلا فِي أمور صَغِيرَةٍ وَقَلِيلَةٍ، وَسَنَعْتَمِدُ عَلَى الأَغْلَبِ عَلَى اِبْنِ هِشامٍ أَوْ الواقِدِيِّ اللذين تَوَسُّعاً فِي ذِكْرِها إلا إِذا وُجِدْنا ما لم يُذْكَرُ وَلَهُ أهمية.
لَمْ يمض عامٌ كامِلٌ، حَتَّى بدأت الاِسْتِعْداداتِ مِن قِبَلِ قُرَيْشٍ لِمَعْرَكَةٍ جَدِيدَةٍ، وَكانَ أبو سُفْيانَ قَبْلَها قَدْ ذَهَبَ بِحَمْلَةٍ لَمْ تَضُمَّ أَكْثَرَ مِن 400 رَجُلٍ حُرِقَ فِيها بَعْضُ المُزارِعِ حَوالَيْ المَدِينَةِ، وأحرق بَيْتٌ وَقُتِلَ اِثْنَيْنِ، وَقَفَلَ راجِعاً إِلَى مَكَّةَ وَكَما أَشَرْنا سُمِّيَت تِلْكَ الغَزْوَةَ بِغَزْوَةِ السُوَيْقِ عَلَى أنه هٰذِهِ المَرَّةَ حَشْدَ الآلاف كَما أَشَرْنا، وَتَوَجَّهَ إِلَى وادِي العَقِيقِ وَخَيَّمُوا شَمالِيَّ المَدِينَةِ بِالقُرْبِ مِن أحد، وَكانَ ذٰلِكَ يَوْمَ الخَمِيسِ 21 آذار 625 أرسل مُحَمَّد مَنْ يَسْتَقْصِي أخبارهم وَهُما أنس وَمُؤْنِسُ اِبْنَيْ فَضّالَةً فَعادا فأخبراه بأن العَدُوُّ أطلق اِبلَهُ وَخُيُولَهُ بِزَرْعِ المُسْلِمِينَ، حَتَّى أتوا عَلَى خُضْرَتِهِ، ثُمَّ بَعَثَ الحِبابُ بْنُ المُنْذِرِ لِيُوافِيَهُ بِمَعْلُوماتٍ دَقِيقَةٍ، وأمره بِسِرِّيَّةِ المُهِمَّةِ، وأن يَبْلُغُهُ هُوَ وَحْدَهُ، فَلَمّا عادَ عَرَفَ أَنَّ قُرَيْشٌ حَشَدَتْ هٰذِهِ المَرَّةَ لَيْسَ كَما سَبَقَ، وَسَنَتْرُكُ الأحلام وَتَفْسِيراتِها وَنَرَى الاِجْتِماعَ الَّذِي عُقِدَ لِكِبارِ القَوْمِ، وَكانَ رأى عَبْدُ اللّٰهِ بِنْ أبي فِي بُيُوتِ المَدِينَةِ، وَيَنْقَضُوا عَلَى الأعداء عِنْدَ هُجُومِهِمْ، فَذٰلِكَ أفضل وَسَوْفَ تُساعِدُ النِساءَ والأطفال فِي رَمْيِ الطُوبِ عَلَى الأعداء، وَكانَ النَبِيُّ بادِئَ الأَمْرِ مَعَ هٰذا الرأي، وَلٰكِنَّ مَجْمُوعَةً مِنْ الشَبابِ خالَفُوا ذٰلِكَ، وَقالُوا أَنَّ العَدُوَّ يُدَمِّرُ مَزارِعَنا، فإن لَمْ نَخْرُجْ لَهُمْ اِتَّهَمُونا بِالجُبْنِ وَالخَوْفِ، وَفِي نِهايَةِ الأَمْرِ تَحَوَّلَ النَبِيُّ لِهٰذا الرأي، فَدَخَلَ وَلَبِسَ دِرْعَهُ اِسْتِعْداداً لِلقِتالِ، ثُمَّ تَراجَعَ بَعْضُ أولئك الشَبابِ عَن رأيهم، وَلٰكِنَّ الرَسُولَ وَقَدْ اِرْتَدَى دُرْعَةً، وتأهب لِلخُرُوجِ ما كان لَهُ أَنْ يَتَراجَعَ، وَفِي تِلْكَ الأثناء عَرَضَت جَماعَةٌ يَهُودِيَّةٌ، وَكانُوا مِن صَداقاتِ عَبْدِ اللّٰهِ بِن أبي مساعدة النَبِيِّ فِي حَرْبِهِ، إلا أنه رَفَضَ مُساعَدَتَهُم وَقالَ "لا يُسْتَنْصِرُ بِأَهْلِ الشِرْكِ عَلَى أَهْلِ الشِرْكِ" (الواقِدِي المَغازِي ص 83) وَهٰكَذا قَسَّمَ المُقاتِلِينَ ( حث فِي هٰذِهِ المَعارِكِ كانَ عامِلُ العَصَبِيَّةِ يَلْعَبُ دَوْرَهُ لِلخَزْرَجِ قائِدُهُم الحِبابُ بْنُ المُنْذِرِ الخَزْرَجِيِّ وَلِقِيادَةِ الأوس أسيد بْنِ الحَضِير الأوسي وَلِواءُ المُهاجِرِينَ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أبي طالِبٍ، وأعطى اللِواءُ إِلَى مُصْعَبِ بْنِ عُمَيْرٍ، وَذٰلِكَ بَعْدَ أَنْ عَرَفَ أَنَّ بَنُو عَبْدِ الدارِ كانُوا حامِلِينَ لِواءَ المَكِّيِّينَ فَالرَسُولُ يَعْرِفُ أَنَّ مُصْعَبُ مِن بُيُوتٍ كانَتْ تَحْمِلُ اللِواءَ فَتَكْرِيماً لَهُ كَلَفَهُ بِذٰلِكَ، وَهٰكَذا خَرَجَ وَقِيلَ بألف رَجُلٌ، وَاِحْتَلُّوا سَفْحُ أحد حَيْثُ وُضَعَ رماة النِبالِ، وَمِن الأخبار الَّتِي تَنْقَلَ أَنَّ عَبْدَ اللّٰهِ بِن أبي اِنْسَحَبَ مَعَ أنصاره قَبْلَ بَدْءِ المَعْرَكَةِ، وَيُقالَ رُبَّما لأنه كانَ رأيه البَقاءُ وَسَطَ المَدِينَةِ، وَمِنهُم مَنْ قالَ إنه أراد الوُقُوفَ عَلَى الحِيادِ، وَقِيلَ إن الهُجُومَ الأول صَدَّهُ حَمْلَةَ النِبالِ وَعَدَدُهُم 50، وَقُتِلَ أثناء المَعارِكِ سَبْعَةً مِن عَبْدِ الدارِ حَمْلَةَ لِواءِ المَكِّيِّينَ، وَلٰكِنَّ المُسْلِمِينَ فشلوا فِي الاِسْتِيلاءِ عَلَى الرايَةِ، وَكادَ النَصْرُ يَكُونُ مِن نَصِيبِ المُسْلِمِينَ لَوْلا اِضْطِرابُ صُفُوفِهِم، وَالَّذِي لاحظت ذٰلِكَ قائِدُ مَيْمَنَةِ المَكِّيِّينَ خالِد اِبْنُ الوَلِيدِ، وَاِزْدادَ الاِضْطِرابُ فَمِنهُم مَنْ يَقُولُ أَنَّ إشاعة مَقْتَلِ مُحَمَّدٍ أدت إِلَى الفَوْضَى وَالهُرُوبِ، وَمِنهُم مَنْ يَقُولُ أَنَّ المُقاتِلِينَ تَسابَقُوا عَلَى الغَنائِمِ، وَتَرَكُوا أماكنهم مِمّا سَهَّلَ عَلَى المَكِّيِّينَ الانْقضاضِ عَلَيْهِم، وَنَجِدُ تَفْصِيلاتِ المَعْرَكَةِ عند ابن إسحاق وَالواقِدِيَّ وَاِبْنَ هِشامٍ وَغَيْرِهِمْ، ونجد كَذٰلِكَ فِي الكُتُبِ وَالكُرّاساتِ وَالمُؤَلَّفاتِ ، بَلْ أَنَّ القُرْآنَ أجملها { وَلَقَدْ صَدَقَكُم اللّٰهُ وَعْدَهُ اِذْ تُحِسُّونَهُم بإذنه حَتَّى إِذا فَشِلتُم، وَتَنازَعتُم فِي الأَمْرِ وَعَصَيتُم مِن بَعْدٍ ما أراكم ما تُحِبُّونَ مِنكُم، وَمَنْ يُرِيدُ الدُنِّيَ وَمِنكُم مَنْ يُرِيدُ الآخرة، ثُمَّ صَرَفَكُم عَنهُم لِيَبْتَلِيَكُم، وَلَقَدْ عَفا عَنكُم وَاللّٰهُ ذُو فَضْلٍ عَلَى المُؤْمِنِينَ (152)} (89/3 سورة آل عُمْرانُ هِجْرِيَّةٌ عَدَدُ الآيات 200 الآية 152) أَنَّ هٰذِهِ الآية الَّتِي تُجِيبُ عَلَى مَنْ تذمرون مِن الهَزِيمَةِ وَ أعابُوا أَنَّ اللّٰهَ لَمْ يَنْصُرْهُم فِي أحد إنما يُبَيِّنُ لَهُم أَنَّ عَدَمَ اِلْتِزامِهِمْ بالأوامر وَسَعْيِهِمْ السَرِيعِ نَحْوَ الغَنِيمَةِ هُوَ السَبَبُ وَراءَ ذٰلِكَ وَقَدْ اِتَّفَقَت التَفاسِيرُ، وَمِنْها مَثَلاً تَفْسِيرُ القُرْطُبِيِّ وَتَفْسِيرُ الطَبَرِيِّ ذٰلِكَ "حَدَّثَنا هُرُونَ بِنُ اِسْحَقْ قالَِ: حَدَّثَنا مُصْعَبَ بْنُ المِقْدامِ قالَ، حَدَّثَنا إسرائيل قالَ، حَدَّثْنا أبو إسحق عَنْ البَراءِ قالَ: لَمّا كانَ يَوْمٌ أحد وَلَقِينا المُشْرِكِينَ، اِجْلِسْ رَسُولَ اللّٰهِ ﷺ رِجالاً بإزاء الرُماةِ، وأمر عَلَيْهِمْ عَبْدُ اللّٰهِ بْنُ جَبَيْرٍ، أخا خَوّاتُ بْنُ جَبِيْرٍ وَقالَ لَهُمْ:" لا تَبْرَحُوا مَكانَكُمْ، أَنْ رأتَمُونا ظَهَرَنا عَلَيْهِمْ فَلا تَبْرَحُوا، وإن رأيتموهم ظَهَرُوا عَلَيْنا فَلا تُعِينُونا" فَلَمّا اِلْتَقَى القَوْمُ، هُزِمَ المُشْرِكُونَ حَتَّى رأيت النِساءُ قَدْ رَفَعْنَ عَنْ سُوقِهِنَّ وَبَدَتْ خَلاخِلَهُنَّ، فجعلوا يَقُولُونَ:" الغَنِيمَةُ" ! قالَ عَبْدُ اللّٰهِ: مَهْلاً أعلمتم ما عَهِدَ إليكم رَسُولَ اللّٰهِ ﷺ! فأبوا، فَاِنْطَلَقُوا، فَلَمّا أتوهم صَرَفَ اللّٰهُ وُجُوهَهُمْ، فأصيب مِنْ المُسْلِمِينَ سَبْعُونَ قَتِيلاً." (تَفْسِيرُ الطَبَرِيِّ أبا جعفر محمد بِن جَرِير جامَعَ البَيانُ عَن تأويل آي القُرْآنُ الجُزْءُ السابِعُ تَفْسِيرُ سُورَةِ عِمْرانَ ص 282) وَمِن هٰذِهِ الأخبار، وَهٰذِهِ الآية تتأكد أَنَّ القِيَمَ البَدَوِيَّةَ فِي الغَزْوِ لَمْ تَتَغَيَّرْ فَالغَنائِمُ هِيَ الهَدَفُ لِلمُشارِكِينَ فِي الغَزْوِ، وَلَيْسَ دِفاعاً عَن قِيَمٍ جَدِيدَةٍ. وَلٰكِنْ وَبِالمُقابِلِ فَقَدَ إشارات الرِواياتِ بِبَعْضِ البُطُولاتِ الفَرْدِيَّةِ وَهُوَ عُمُوماً، وأن تَضَمَّنَ أحيانا بعض المُبالَغَةِ، أمر مَقْبُولٌ وَمُتَوَقَّعٌ فَالبُطُولاتُ الفَرْدِيَّةُ مُتَرافِقَةٌ دَوْماً مَعَ الغَزَواتِ وَحُرُوبِ الصَحْراءِ، وَقَدْ أوردنا بَعْضَ تِلْكَ البُطُولاتِ فِي مَعْرَكَةِ بَدْرٍ حَتَّى بِالنِسْبَةِ لِلمُشْرِكِينَ.
وَلَعَلَّ واحِدَةً مِنْ أَكْثَرِ نَتائِجِ مَعْرَكَةٍ أحد حُزْناً هِيَ تِلْكَ الَّتِي تَعَلَّقَتْ بِمَقْتَلِ حَمْزَةَ، فَحَمْزَة هُوَ عَمُّ النَبِيِّ وَبِما أنه مُقابٌ بِالسِنِّ لِلنَبِيِّ، فإنه أخوه بِالرِضاعَةِ كَما يَذْكُرُ اِبْنُ هِشامٍ، فَقَدْ أرضعتهم ثُوَيْبَةٌ وَهِيَ مَوْلاةُ لأبي لَهَب علاوة أَنَّ كُلَّ الأخبار تُرَكِّزُ عَلَى شَخْصِيَّةِ حَمْزَةَ إيجابية وَدَوْرِهِ فِي الإِسْلامِ، وإن كانَ قَصِيراً إلا أنه مُؤَثِّرٌ وَبَرْزَةُ بُطُولَتِهِ خاصَّةً فِي بَدْرٍ، وَقَدْ كَلَّفَهُ النَبِيُّ غَيْرَ مَرَّةٍ فِي قِيادَةِ سَرايا مُخْتَلِفَةٍ ، كَما أَنَّ الطَرِيقَةَ الَّتِي قُتِلَ فِيها، وما تذكره بَعْضُ الأخبار مِنْ أَنَّ هِنْدَ مَثَلَتْ بِالجُثَّةِ، وَيَذْكُرُ الواقِدِيُّ فِي المَغازِي رِوايَةً تَخْتَلِفُ بَعْضُ الشيء عَمّا هُوَ مُتَداوَلٌ، وَيُرَكِّزُ عَلَى أَنَّ هِنْدً أجرت وَحْشِي وَأطْمَعَتْهُ بِالحُرِّيَّةِ وَالذَهَبِ أَنْ هُوَ قَتَلَ حمزة، وَلٰكِنَّ الواقِدِيَّ يَذْكُرُ أَنَّ وَحْشِي كانَ عَبْداً لِجُبَيْرِ بْنِ مَطْعَمٍ، وَفِي يَوْمٍ خَرَجَ الناسُ لأحد دَعاهُ سَيِّدَهُ، وَقالَ لَهُ رأيت مَقْتَلُ طَعِيمَةِ بْنِ عُدَيٍّ، قَتَلَهُ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ المُطَّلِبِ يَوْمَ بَدْرٍ، فَلَمْ تَزَلْ نَساؤنا فِي حُزْنٍ شَدِيدٍ إِلَى اليَوْمِ فإن قُتِلَتْ حَمْزَةُ فأنت حُرٌّ، قالَ فَخَرَجْتُ مَعَ الناسِ وَلِيِّ مَزارِيقَ، وَكُنْتُ أمراً بِهِنْدِ بِنْتٍ عَتَبَةٍ فَتَقُولُ: إيه أبا دَسَمَة اِشْفِ وَاِشْتَفِي.... ثُمَّ يَقُولُ فِي النِهايَةِ لِمّا قامَ بِقَتْلِهِ أعطتني حُلِيُّها وَثِيابُها، فَحَدِيثُ هِنْدٍ كانَ عَرْضِيّاً وَلَيْسَ الأَساسَ، وَلِذا فإن حَدِيثاً نَقَلَهُ اِبْنُ هِشامٍ عَنْ الرَسُولِ قالَ: "فَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جعفر بن الزُبَيْرُ: أَنَّ رَسُولَ اللّٰهِ ﷺ قالَ حِينَ رأى ما رأى لَوْلا أَنْ تَحْزَنَ صَفِيَّةً، وَيَكُونَ سَنَةً مِنْ بَعْدِي لَتَرَكْتُهُ، حَتَّى يَكُونَ فِي بُطُونِ السِباعِ، وَحَواصِلِ الطَيْرِ، وَلَئِنْ أظهرني اللّٰهُ عَلَى قُرَيْشٍ فِي مَوْطِنٍ مِنْ المُواطِنِ لامْثَلْنَ بِثَلاثِينَ رَجُلاً مِنْهُمْ (المَغازِي الواقِدِي ص10 -7) " كَما قالَ" وَلَمّا وَقَفَ رَسُولُ اللّٰهِﷺ عَلَى حَمْزَةَ قالَ:" لَنْ أصاب بِمِثْلِكَ أبدا! ما وَقَفْتَ مَوْقِفاً قَطُّ أبيض إلى مِنْ هٰذا " ثُمَّ قالَ "جاءَنِي جِبْرِيلُ، فأخبرني أَنَّ حَمْزَةَ بْنَ عَبْدِ المُطَّلِبِ مَكْتُوبٌ فِي أَهْلِ السَمَواتِ السَبْعِ، حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ المُطَّلِبِ، أسد اللّٰهَ وأسد رَسُولِهِ" (السِيرَةُ النَبَوِيَّةُ اِبْنُ هِشام الجُزْءُ الثالِثُ ص 44) وَيَرْوِي الواقِدِيُّ تَفاصِيلَ مَقْتَلِ حَمْزَةَ عَلَى يَدٍ وَحْشِيٍّ وَهِيَ مِنْ القَسْوَةِ وَالبَشاعَةِ مِمّا لا يَسْتَحْسِنُ نَقْلُها.
وَمِنْ المُفارَقاتِ الَّتِي رافَقَتْ هٰذِهِ المَعْرَكَةَ ما يذكرها اِبْنُ هِشامٍ مِنْ أَنَّ أعرابيا يُقالُ لَهُ قُزْمانٌ كانَ رَسُولُ اللّٰهِ ﷺ يَقُولُ إِذا ذُكِرَ لَهُ "أنه مِنْ أَهْلِ النارِ" فَلَمّا كانَ يَوْمٌ أحد قاتِلٍ قِتالاً شَدِيداً فِي صُفُوفِ المُسْلِمِينَ، فَقَتَلَ وَحْدَهُ سَبْعَةً أَوْ ثَمانِيَةً مِنْ المشركين فَأثْبَتَتْهُ الجِراحَةُ، فَاِحْتَمَلَ إِلَى دارِ بَنِي ظَفَرٍ قالَ: فَجَعَلَ رِجالٌ مِنْ المُسْلِمِينَ يَقُولُونَ لَهُ: وَاللّٰهِ آلية اليَوْمَ يا قُزْمانُ فَاِبْشَرْ قالَ: بماذا أبشر؟ فَوَاللّٰهِ أَنْ قاتِلْتَ إلا عَنْ حِسابٍ قَوْمِيٍّ، وَلَوْلا ذٰلِكَ ما قاتلت قالَ، فَلَمّا اِشْتَدَّ عَلَيْهِ جِراحَتُهُ أخذ سَهْماً مِنْ كِنانَتِهِ فَقَتَلَ بِهِ نَفْسَهُ. أما الواقِدِيُّ فَيَنْقُلُها بِشَكْلٍ آخر " قِيلَ لِلنَبِيِّ ﷺ قُزْمانٌ قَدْ أصابه الجَرّاحُ فَهُوَ شَهِيدٌ قالَ: "مِنْ أَهْلِ النارِ" وَكَذٰلِكَ جَوابُهُ قالُوا لَهُ بَشَّرْناكَ بِالجَنَّةِ قالَ: جَنَّةٌ مِنْ حَرْمَلٍ، وَاللّٰهِ ما قاتلنا عَلَى جَنَّةٍ وَلا عَلَى نارٍ، إنما قاتَلْنا عَلَى أحسابنا ، فأخرج سَهْماً مِنْ كِنانَتِهِنَّ فَجَعَلَ يُتَوِّجا بِهِ نَفْسَهُ، فَلَمّا أبطأ عَلَيْهِ المشقص أخذ السَيْفَ فاِتِّكا عَلَيْهِ، حَتَّى خَرَجَ مِنْ ظَهْرِهِ فَذَكَرَ ذٰلِكَ لِلنَبِيِّ ﷺ فَقالَ مِنْ أَهْلِ النارِ.
إذن فَالخَسارَةُ فِي هٰذِهِ المَعْرَكَةِ لَمْ يَكُنْ سَبَبُها الأعداد الكَبِيرَةَ الَّتِي أعدتها قُرَيْشٌ، وإن كانَ الواقِدِيُّ وقائمة القَتْلَى تُشِيرُ إِلَى أَنَّ أَغْلَبَهُمْ قُتِلَ مِنْ قِبَلِ الفُرْسانِ الَّذِينَ يُقَدَّرُ عَدَدُهُمْ بِ200 فارِسٍ، وَلٰكِنَّ عَدَمَ اِلْتِزامِ المُسْلِمِينَ بِالتَعْلِيماتِ الَّتِي أوصاهم بِها الرَسُولُ، وَغَلَبُهُم حِسُّهُم البَدَوِيُّ مِن أجل الغَنائِمِ الَّتِي لاحَت لَهُم أَوْ أنهم، وَبَعْدَ بَدْرٍ الَّتِي لَمْ يمض عَلَيْها عامٌ كانُوا لا يزالون فِي نَشْوَةِ النَصْرِ، وأنهم يَسْتَخِفُّونَ بِالمُشْرِكِينَ وَقُدْراتِهِم، أَوْ أنهم كانُوا يَنْتَظِرُونَ أَنَّ يأتي جِبْرِيلُ مُمْتَطِياً الحَيْزُومَ كَما فِي بَدْرٍ لِيَهْزَمَ الشِرْكَ وَخَذَلَهُم بِتَرْكِهِم يُواجِهُونَ مَصِيرَهُم، وَقَدْ يَعُودُ أَيْضاً لِخُطَّةٍ وَضَعَها خالِدُ بْنُ الوَلِيدِ هٰذا القائِدُ الَّذِي شَهِدَت لكفاءته الغَزَواتُ وَالحُرُوبُ اللاحِقَةُ، فَرُبَّما خَطَّطَ هُوَ لِهٰذا الأَمْرِ وأحدث الفَوْضَى فِي صُفُوفِ المُسْلِمِينَ، وَرُبَّما كانَ لإشاعة مَوْتِ النَبِيِّ، وَالَّتِي يَنْسِبُونها مَرَّةً إِلَى إحدى المرات وَهُوَ جَمالُ بِنُ سَرّاقَةَ، أَوْ تُنْسَبُ إِلَى أَنَّ إبليس هُوَ الَّذِي صَرَخَ أَنَّ مُحَمَّداً قَدْ ماتَ وأدت إِلَى تَفَرُّقِ البَعْضِ وَهُبُوطِ المَعْنَوِيّاتِ ( هُنا يَذْكُرُ الواقِدِيُّ بأن ثابِت اِبْنُ الدَحْداحَةِ يَوْمَئِذٍ وَالمُسْلِمُونَ أوزاع قَدْ سَقَطَ فِي أيديهم فَجَعَلَ يَصِيحُ: يا مَعْشَرَ الأَنْصارِ، إلى! أنا ثابِتُ بْنُ الدِحْداحَةِ أَنْ كانَ مُحَمَّدٌ قَدْ قُتِلَ فإن اللّٰه حَيٌّ لا يموت! فقاتلوا عَنْ دِينِكُمْ، فإن اللّٰهُ مَظْهَرَكُمْ وَناصِرَكُمْ! وَطَبْعاً فإن هٰذا القَوْلُ يَتَحَدَّثُ بِهِ كَثِيراً أَنَّ أبا بِكْرٍ هُوَ الَّذِي قالَهُ للإعراب عِنْدَ وَفاةِ مُحَمَّدٍ وَكَما نَرَى، فإن قائِلَهُ الأول هُوَ بْنُ الدَحْداحَةِ)
عَلَى أننا الآن وَبَعْدَ الاِطِّلاعِ عَلَى الكَثِيرِ مِمّا كَتَبَ عَن تِلْكَ المَعْرَكَةِ آخذين بِنَظَرِ الاِعْتِبارِ أنها كُتِبَت، أَوْ قِيلَت فِي زَمَنٍ كانَ فِيهِ المُسْلِمُونَ هُم مَنْ سادُوا، وأنهم بدأوا يُشَكِّلُونَ فرقاً وَجَماعاتٍ وَمَذاهِبَ وَشيعاً مُخْتَلِفَةً لَها آراء وَارْتِياحاتٍ مُخْتَلِفَةً، فإن كانَ بِوُسْعِنا القَبُولُ بِعُمُومِيّاتِ مَجْرَى المَعْرَكَةِ فِي أنها كانَت نَصْراً لِلمُشْرِكِينَ وَهَزِيمَةً لِلمُسْلِمِينَ، إلا أننا وَنَتائِجِها إلا أننا قَدْ لا نكون واثِقِينَ تَماماً مِنْ التَفاصِيلِ وَالقَراراتِ وَالبُطُولاتِ والانهزامات الفَرْدِيَّةِ، بَلْ وَلا حَتَّى عَدَدُ القَتْلَى وَالجَرْحَى مِنْ كُلِّ طَرَفٍ ، يَقُولُ اِبْنُ هِشامٍ فِي السِيرَةِ بأن مَجْمُوعُ مَنْ قُتِلَ مِن المُشْرِكِينَ كانَ اثنان وَعشرين رَجُلاً وَجَمِيعَ مَنْ اُسْتُشْهِدَ مِن المُسْلِمِينَ المُهاجِرِينَ وَالأَنْصارِ خَمْسَةٌ وَسِتُّونَ رَجُلاً حَسَبَ اِبْنِ إسحاق، وَلٰكِنَّ اِبْنَ هِشام يُضِيفُ خَمْسَةَ أسماء أُخْرَى لِلشُهَداءِ، فَيُصْبِحُ العَدَدُ الكُلِّيُّ 70 شَهِيداً.
وإن أهم ما يمكن أَنْ نُمَيِّزَهُ فِي المَعْرَكَةِ الإعداد وَالمُمارَسَةَ وَالنَتائِجَ أَنَّ قِيَّمَ البَداوَةِ وأسلوب عَمَلَها كانَ لا يزال هُوَ السائِدُ، وأن الدَعْوَةُ وإن أحدثت ما أحدثته، إلا أنها اِسْتَمَرَّت بَدَوِيَّةً فِي التَطْبِيقِ وَالتَنْفِيذِ، كَما أننا نستطيع أَنْ نُقَرِّرَ أَنَّ المَكِّيِّينَ هُزِمُوا، وإن اِنْتَصَرُوا فَقَدْ كانَ هَدَفُهُم الأول والأخير كَما يَقُولُ مونتجمري واتُّ القَضاءُ عَلَى الأمة الإِسْلامِيَّةِ، وَهُم فشلوا فِي ذٰلِكَ قَتَلُوا حَوالَيْ سَبْعِينَ مِن الأَنْصارِ وأربعة مِن المُهاجِرِينَ، وَعادُو دُونَ أَنْ يُحَقِّقُوا الهَدَفَ الَّذِي جَمَعُوا إليه تِلْكَ القُوَّةَ مِن مُخْتَلِفِ القَبائِلِ. المُسْلِمُونَ سرعان ما اِسْتَعادُوا قُوَّتَهُمْ، رَغْمَ الانحسار المُؤَقَّتِ حَتَّى مِنْ قِبَلِ بَعْضِ القَبائِلِ الأُخْرَى.
وَلَعَلَّ فِي خِتامِ الحَدِيثِ عَن مَعْرَكَةِ أحد، وَالَّتِي اِسْتَمَرَّت لِيَوْمٍ واحِدٍ لا بد أن نُشِير باختصار شَدِيدٍ إِلَى ما أثارته هٰذِهِ المَعْرَكَةُ مِن الاِهْتِمامِ، فَفِي سُورَةِ عِمْرانَ كانَ القَدَرُ الأكبر مِن الإجابات وَالشُرُوحاتِ حَوْلَ مَعْرَكَةِ أحد، وَالَّتِي بُدِأت بآيَة {وإذ غَدَوَت مِن أَهْلِكَ تبوئ المُؤْمِنِينَ لِلقِتالِ وَاللّٰهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (121)} (89/3 سُورَةُ آل عُمْران هِجْرِيَّةٌ عَدَدُ الآيات 200 الآية 121 ) بِالرَغْمِ مِن أَنَّ آياتها لَمْ تَكُنْ فِي وَقْتٍ واحِدٍ، بَلْ اِمْتَدَّت حَتَّى نِهايَةِ التَبْلِيغِ، وَلٰكِنَّ مَجْمُوعَ ما قيل عَن أحد بِشَكْلٍ مُباشِرٍ وَغَيْرِ مُباشِرٍ فِي سُورَةِ آل عِمْرانَ يَبْلُغُ 58 آية 121-179 (اِبْنُ هِشامٍ يُذْكُرُ 60 آية فِيها صِفَةُ ما كان فِي يَوْمِهِمْ ذٰلِكَ وَمُعاتَبَةً مَنْ عاتِبٍ مِنْهُمْ)، كَما أنها عالَجَت الكَثِيرَ مِنْ المَسائِلِ الفِقْهِيَّةِ وَالمَوْقِفِ مِنْ مُخْتَلِفِ الأَحْداثِ وَالتَصَرُّفاتِ (يَنْظُرُ السِيرَةَ النَبَوِيَّةَ لِاِبْنِ هِشام الجُزْءُ الثالِثُ ص 51-64 وَفِيهِ تَفْصِيلُ الآيات). فَقَدْ اِسْتَغَلَّ البَعْضُ هَزِيمَةَ المُسْلِمِينَ لِلهُجُومِ عَلَّ مُحَمَّد وَدَعْوَتَهُ، وَعَلَى سَبِيلِ المِثالِ، فإن مُحَمَّداً كانَ سبق أن قالَ بَعْدَ بَدْرٍ بأن بَدْر كانَت آية مِن عَطْفِ اللّٰهِ وَعِنايَتِهِ، وَقَدْ عَلَّقَ بَعْضُ مَنْ فِي المَدِينَةِ عَلَى هامِشٍ أحد ساخِرِينَ عَلَى أَنَّ اللّٰهَ يَعْطِفُ عَلَى المَكِّيِّينَ، وأن مُحَمَّداً لَمْ يَكُنْ نَبِيّاً؟ وَهٰذا بِغَرَضٍ زَعْزَعَت ثِقَةُ بَعْضِ المُسْلِمِينَ وَزِيادَةُ عِنادِ بَعْضِ المُشْرِكِينَ وَعَدَمِ رَغْبَتِهِم فِي دُخُولِ الإِسْلامِ، كَما أَنَّ القَبائِلَ اليَهُودِيَّةَ زادَ نَشاطَها التَخْرِيبِيَّ وَالتَحْرِيضِيَّ؛ لأنهم شَعَرُوا أَنَّ مُحَمَّداً قَدْ ضَعُفَ، كَما أَنَّ بَعْضَ القَبائِلِ المُحِيطَةِ بِالمَدِينَةِ اِعْتَقَدَت أَنَّ الوَقْتَ قَدْ حانَ لِلتَخَلِّي عَن اِلْتِزاماتِها تُجاهَ مُحَمَّدِ أَوْ أنها الآن بإمكانها القِتالِ ضِدَّ المُسْلِمِينَ ،وَيُمْكِنُ القَوْلُ إن الآيات الَّتِي نَزَلَت فِي أحد شَكَّلَت مَصْدَراً مُهِمّاً لِلتَشْرِيعاتِ الإِسْلامِيَّةِ لِما أعطته مِن أجوبة وَشُرُوحاتٍ وَتَنْبِيهاتٍ طَبْعاً بِالتَضامُنِ مَعَ ما نزل فِي سُورَةِ آل عُمْرانَ، وَالَّتِي تعتبر ثالِثَ أطول سُورَةً فِي القُرْآنِ بَعْدَ البَقَرَةِ والأعراف، وَعَلَى هٰذا وَعَلَى رأي بَعْضِ الباحِثِينَ أَنَّ الهَزِيمَةَ، وإن كانَت مَرَّةً وَصَعْبَةً عَلَى مُحَمَّد نَفْسِهِ، وَعَلَى المُسْلِمِينَ إلا أنها أفادت فِي تَقْدِيمِ دُرُوسٍ كَثِيرَةٍ لِلمُسْلِمِينَ فِي بِدايَةِ طَرِيقِهِم، فَقَدْ حَدَثَتْ فِي السَنَةِ الخامِسَةَ عَشْرَةَ لِبَدْءِ العُوَّةِ السَنَّةِ الثالِثَةِ لِلهِجْرَةِ



#عصام_حافظ_الزند (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- محمد بن عبدالله الجزء الحادي عشر
- محمدبن عبد الله الجزء العاشر
- محمد بن عبدالله الجزء التاسع
- محمد بن عبدالله الجزء الثامن
- محمد بن عبد الله الجزء السابع
- الدكتور شعبان وكتابي البدو والاسلام جذور التطرف
- محمد بن عبد الله الجزء السادس
- محمد بن عبدالله الجزء الخامس
- محمد بن عبد الله الجزء الرابع
- محمد بن عبد الله الجزء الثالث
- محمد بن عبد الله الجزء الثاني
- محمد بن عبد الله الجزء الاول
- يثرب والاسلام
- يثرب عشية الاسلام
- يثرب- المدينة المنورة
- وجهاء واسماء في مكة
- حلف الفضول الحلقة الثانية
- احلاف قريش الحلقة الاولى
- قريش الجزء الثاني
- قريش


المزيد.....




- صورة تُظهر جنديًا إسرائيليًا يُلحق أضرارًا بتمثال المسيح في ...
- مستشار ومساعد قائد الثورة الإسلامية: محمد مخبر: الدبلوماسية ...
- سجال بين وزير بولندي وإسرائيلي بعد حادثة -تمثال المسيح-
- تعرضوا للبصق والتهديد والاختطاف: يهود بريطانيون يروون تصاعد ...
- قلق متزايد في أوساط الجالية اليهودية ببريطانيا وسط تقارير عن ...
- وزير خارجية الاحتلال يعتذر عن إتلاف تمثال للسيد المسيح جنوب ...
- فراس يقتدي بأبيه.. سيرةُ القزاز وعائلته التي رفعت أذانَ المس ...
- تحطيم تمثال المسيح في جنوب لبنان يفجّر موجة غضب.. والجيش الإ ...
- المقاومة الإسلامية في لبنان: خرق جديد لقوّات الإحتلال يضاف إ ...
- المقاومة الإسلامية في لبنان: انفجار عبوات ناسفة زرعها مجاهدو ...


المزيد.....

- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم
- التواصل الحضاري ومفهوم الحداثة في قراءة النص القراني / عمار التميمي
- إله الغد / نيل دونالد والش
- في البيت مع الله / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله - ثلاثة أجزاء / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله للمراهقين / يل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- صداقة مع الله / نيل دونالد والش


المزيد.....

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عصام حافظ الزند - محمد بن عبد الله الجزء الثاني عشر