أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عصام حافظ الزند - محمد بن عبد الله الجزء 21















المزيد.....

محمد بن عبد الله الجزء 21


عصام حافظ الزند

الحوار المتمدن-العدد: 8699 - 2026 / 5 / 6 - 16:02
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


(ننشر على حلقات بعض من فقرات كتابنا "البدو والإسلام جذور التطرف" والذي قامت مجموعة من الامن الوطني العراقي بمصادرته من جناح دار النهار في معرض بغداد وقد وجهنا رسالة الى الجهات الرسمية العراقية تجدونها على صفحاتنا في الحوار المتمدن)
الحُجَّةُ الأُولَى حُجَّةُ الوَداعِ
فِي السَنَةِ العاشِرَةِ لِلهِجْرَةِ، وَفِي الأَيّامِ الخَمْسَةِ الأَخِيرَةُ مِنْ ذِي القِعْدَةِ قَرَّرَ الرَسُولُ الحَجَّ لِأَوَّلِ مَرَّةٍ لِلحَجِّ فَمُنْذُ فَتْحِ مَكَّةَ كان النَبِيَّ اِعْتَمَرَ عِدَّةَ مَرّاتٍ، وَكَلَّفَ أَبُو بَكْرٍ فِي قِيادَةِ الحَجِّ فِي السَنَةِ التاسِعَةِ لِلهِجْرَةِ، وَفِي السَنَةِ العاشِرَةِ قَرَّرَ هُوَ الحَجَّ فَسارَ إِلَيْهِ، فَطافَ فِي البَيْتِ سَبْعَ مَرّاتٍ، وَصَلَّى فِي مَقامِ إِبْراهِيمَ وَشَرِبَ مِنْ زَمْزَمَ، وَسَعَى بَيْنَ الصَفا وَالمَرْوَةِ وَتَوَجَّهَ فِي اليَوْمِ الثامِنِ إِلَى مَشْعَرِ مِنىَ، ثُمَّ بَعْدَهُ تَوَجَّهَ إِلَى عَرَفَةَ فَمُنْذُ الفَتْحِ وَحَتَّى السَنَةِ العاشِرَةِ لَمْ يَتَسَنَّ لَهُ الحَجُّ فِي البُخارِيِّ ["حَدَّثَنا حَسّانُ بْنُ حَسّانَ : حَدَّثَنا هُمّام، عَنْ قَتادَةٍ :قالَ : سَأَلْتُ أُنْساً رَضِيَ اللّٰهُ عَنْهُ كَمْ اعتمر النَبِيَّ ﷺ قالَ : أَرْبَعاً عُمْرَةُ الحُدَيْبِيَةِ فِي ذِي القِعْدَةِ حَيْثُ صَدَّهُ المُشْرِكُونَ، وَعُمْرَةٌ مِنْ العامِ المُقْبِلِ فِي ذِي القِعْدَةِ حَيْثُ صالَحَهُمْ ، وَعُمْرَةُ الجَعْرَانَةِ إِذْ قَسَّمَ غَنِيمَةً –أَراهُ- حَنِينٌ وتضاف الى ذلك العمرة مع حجته( حجة الوداع). قُلْتُ: كَمْ حَجٌّ؟ قالَ: واحِدَةٌ" ]( البُخارِيُّ 26 كِتابُ العُمْرَةِ 1778 ص 304 وَهُناكَ أَحادِيثُ وَرِواياتٌ أُخْرَى تَقْرِيباً فِي نَفْسِ السِياقِ) وَكَأَنْ يُمْكِنَ لِهٰذِهِ الحِجَّةِ أَنْ تَكُونَ عادِيَّةً لَوْلا إِنَّها اِرْتَبَطَتْ بِخِطْبَتِهِ الَّتِي عُرِفَتْ بِخِطْبَةِ الوَداعِ وَلِذا سُمِّيَتْ حُجَّتَهُ حُجَّةَ الوَداعِ، كَما سُمِّيَتْ حُجَّةَ التَمامِ وَحُجَّةَ البَلاغِ وَحُجَّةَ الإِسْلامِ، ثُمَّ نَزَلَ إِلَى مُزْدَلِفَةَ وَصَلَّى فِيها، ثُمَّ إِلَى مِنىً وَأَتَمَّ مَناسِكَ الحَجِّ مِنْ رَمْيِ الجَمَراتِ إِلَى النَحْرِ وَالحِلاقَةِ، وَيُقالُ إِنَّهُ خَرَجَ مَعَهُ مِئَةَ أَلْفٍ لِلحَجِّ، وَنَحْنُ نَعْتَقِدُ أَنَّ هٰذا الرَقْمَ مُبالَغٌ بِهِ جِدّاً خاصَّةً، وَأَنَّ السَنَةَ التاسِعَةَ كَأَنْ قَدْ كُلِّفَ أَبُو بَكْرٍ بِقِيادَةِ الحَجِّ، فَخَرَجَ وَمَعَهُ300 رَجُلٍ فَقَطْ، وَفِي هٰذِهِ الحِجَّةِ بَلَغَ تَحْرِيمُ الحَجِّ لِلمُشْرِكِينَ؛ وَكَذٰلِكَ حُرِّمَ الطَوافَ بِالبَيْتِ عُرْيانٌ. وَمُؤَشِّرٌ آخَرُ فَإِنَّ آخِرَ غَزْوَةٍ وكانت بَعِيدَةٌ وَخَطِيرَةٌ وَمُهِمَّةٌ لِغَزْوِ جَماعَةٍ عِنْدَ الشامِ ضَمَّتْ ثَلاثَةَ الآلافِ، أَمّا الخِطْبَةُ، فَإِنَّها أَضْحَت بَرْنامَجاً لِلحَياةِ تَطَرَّقَ فِيها إِلَى مُخْتَلِفِ المَوْضُوعاتِ بَدَأَ بِالدَعْوَةِ إِلَى طاعَةِ اللّٰهِ وَرَسُولِهِ وَالتَمَسُّكِ بِكِتابِهِ إِلَى حُرْمَةِ دَمِ المُسْلِمِ عَلَى المُسْلِمِ وَتَحْرِيمِ الرِبا وَتَحْرِيمِ بَعْضِ عاداتِ " الجاهِلِيَّةِ" وَحَدَّدَ الأَشْهُرُ الحُرُمَ وَالمَوْقِفَ مِنْ المَرْأَةِ. عَلَى أَنَّ هُناكَ اِخْتِلافاً أَساساً بَيْنَ شِيعَةِ المُسْلِمِينَ وَسَنَتِهِ فِي بَعْضِ الفَقَراتِ، وَفِي تَفْسِيرِها.
فَفِي الرِوايَةِ السُنِّيَّةِ تَنْتَهِي "[فَإِنِّي تَرَكْتُ فِيكُمْ ما إِنْ أَخَذْتُمْ بِهِ لَمْ تَضِلُّوا بَعْدَهُ، كِتابُ اللّٰهِ وَسُنَّةُ نَبِيِّهِ، أَلا هَلْ بَلَغْتَ، اللّٰهُمَّ اِشْهَدْ....] " فِي حِينِ أَنَّ الرِوايَةَ الشِيعِيَّةَ تَقُولُ" لا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفّاراً مُضَلِّلِينَ يَمْلِكُ بَعْضُكُمْ رِقابَ بَعْضٍ، أَنِّي خَلَّفْتُ فِيكُمْ ما إِنْ تَمَسَّكْتُمْ بِهِ لَنْ تَضِلُّوا كِتابَ اللّٰهِ وَعِتْرَتِي أَهْلَ بَيْتِي) وَهٰذا المَقْطَعُ الأَخِيرُ هُوَ بِمَثابَةِ تَزْكِيَةٍ أُخْرَى لَعَلِّي وَتَفْضِيلِهِ فِي الخِلافَةِ بَعْدَهُ. فِي حِينِ يُنْكِرُ أَهْلُ السَنَةِ مِثْلَ هٰذِهِ الصِياغَةِ وَيَقُولُونَ بِالصِياغَةِ الأُولَى، وَلَمْ نَرَ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ تِلْكَ التَفْصِيلاتِ وَالاِخْتِلافاتِ، فَقَدْ غابَتْ عَنْها (صَحِيحٌ مُسْلِمٌ كِتابُ الحَجِّ 19 بابَ حُجَّةِ النَبِيِّ ﷺ 2950 ص 443 ) نَمِيلُ إِلَى الاِعْتِقادِ إِلَى أَنَّ هٰذِهِ الخِطْبَةَ كُتِبَتْ بَعْدَ عُقُودٍ كَثِيرَةٍ لاحِقَةٍ وَلِذٰلِكَ خَضِعَتْ لِلأَهْواءِ الطائِفِيَّةِ وَالسِياسِيَّةِ اللاحِقَةِ من كل المذاهب، وَأُضِيفَ لَها أَوْ حَذِفَ مِنْها ما أَرادَ كُلَّ فَصِيلٍ، وَعَلَى الأَغْلَبِ فَإِنَّ النَبِيَّ ﷺ وَفِي حُجَّتِهِ الأُولَى والاخيرة هٰذِهِ كَأَنْ قَدْ قالَ ناصِحاً وَمُذَكِّراً وَأَكِيدٌ أَنَّ كَلِماتِهِ كانَتْ فِي إِطارِ دَعْوَتِهِ، وَهٰذِهِ أَيْضاً مِنْ الطَبائِعِ البَدَوِيَّةِ المُسْتَحْكَمَةِ فِي المَذاهِبِ.

أيّامُ مُحَمَّد الأَخِيرَة
كان الرَسُولَ ﷺ وَبَعْدَ إِتْمامِ الحَجِّ قَدْ عادَ إِلَى المَدِينَةِ فِي أَواخِرِ ذِي الحِجَّةِ وَلٰكِنْ فِي نِهايَةِ شَهْرِ صِفْرٍ أَوْ بِدايَةِ رَبِيعِ الأَوَّلِ السَنَّةِ الحادِي عَشَرَ لِلهِجْرَةِ بَدَأَ النَبِيُّ يَشْعُرُ بِبَعْضِ التَوَكُّعِ فِي صِحَّتِهِ كَما أَشَرْنا، فَقَدْ كان طَوالَ مُحَرَّمٍ لا يزال يُدِيرُ بِعْثاتِهِ وَسَراياهُ فَلَمْ تَهْدَأْ الغَزَواتُ وَالسَرايا بَلْ لَمْ تَهْدَأْ مُحاوَلاتُ الاِغْتِيالِ بَعْضُها يَمْضِي وَبَعْضُها يَفْشَلُ، وَاِسْتَمَرَّ الأَمْرُ كَما كان بِما يُسَمَّى أيام العَرَبِ بَلْ أَنَّ الغَزَواتِ قَدْ اِمْتَدَّتْ لِتَشْمَلَ قُبَيْلَ ذٰلِكَ لِتَشْمَلَ اليَمَنَ فَقَدْ أَرْسَلَ الرَسُولُ مُحَمَّدٌ ﷺ عَلِي اِبْنَ أَبِي طالِبٍ مَرَّتَيْنِ إِلَى اليَمَنِ (وَلَعَلَّ مِنْ نَواقِصِ مُغازِي اِبْنِ إِسْحاقَ وَاِبْنِ هِشامٍ إِنَّها غالِباً ما تُهْمِلُ التَوارِيخَ مِمّا يُجْعَلُ مِنْ الصُعُوبَةِ مَعْرِفَةَ التَسَلْسُلِ الزَمَنِيِّ الدَقِيقِ لِتِلْكَ الغَزَواتِ وَرُبَّما يَكُونُ الواقِدِيُّ أَفْضَلَ فِي هٰذا المَجالِ، إِلّا أَنَّهُ غَيْرُ كافِي) وَفِي ذٰلِكَ السِياقِ هَيَّأَ وَكَما أَشَرْنا سابِقاً العِدَّةَ لِإِرْسالِ بِعْثَةٍ فِي نِهايَةِ صِفْرٍ بَعَثَ إِلَى تُخُومِ الشامِ وأرض فِلَسْطِينَ قُوَّةً عَيَّنَ عَلَى رَأْسِها أُسامَةُ بْنُ زَيْدِ بْنِ حارِثَةَ اِبْنِ مَوْلاهُ وَكَأَنَّ عَلَيْها ما نَعْلَمُ أَنْ تَكُونَ آخِرَ البَعْثِ حَيْثُ عَقَدَ لِوائِها عَلَى ما يَقُولُ الواقِدِيّ يَوْمَ الخَمِيسِ لِلَّيْلَةِ بَقِيَتْ مِنْ صِفْرٍ وَقَبْلَ يَوْمٍ مِنْ ذٰلِكَ أَحَسَّ بِالصُداعِ وَاِرْتِفاعِ الحَرارَةِ، وَلَيْسَ لَدَيْنا الكَثِيرُ مِنْ المَعْلُوماتِ حَوْلَ المَهامِّ الَّتِي كُلِّفَتْ بِها هٰذِهِ البِعْثَةَ الَّتِي تَجاوَزَتْ جَزِيرَةَ العَرَبِ بِمَسافاتٍ كَبِيرَةٍ. وَالواقِدِيُّ يَقُولُ" قالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ هِشامِ بْنِ عاصِمٍ الأَسْلَمِيُّ، عَنْ المُنْذِرِ بْنِ جَهَمٍ، قالَ: قالَ رَسُولُ اللّٰهِ ﷺ يا أُسامَةُ، شَنَّ الغارَةَ عَلَى أَهْلِ أَبْنِي! قالَ: فَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللّٰهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ عَبْدِ الرَحْمَنِ بْنِ أَزْهَرَ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ الزُهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ أُسامَةَ بْنِ زَيْدٍ، أَنَّ النَبِيَّ ﷺ أَمَرَهُ أَنْ يَغِيرَ عَلَى اِبْنِي صَباحاً وَأَنْ يُحْرِقَ "(المُغازِي الواقِدِي ص450). عَلَى أَنَّ بِعْثَةَ أُسامَةَ لَمْ تَمْضِي كَما خَطَّطَ لَها فَبَعْدَ أَنْ عَقَدَ اللِواءَ لَهُ وَقالَ لَهُ" اِمْضِ عَلَى اِسْمِ اللّٰهِ" فَخَرَجَ بِلِوائِهِ مَعْقُوداً فَدَفَعَهُ إِلَى بُرَيْدَةَ بْنِ الحَصِيبِ الاِسْلِمِيِّ فَخَرَجَ بِهِ إِلَى بَيْتِ أُسامَةَ ، وَأَمَرَ رَسُولُ اللّٰهِ أُسامَةَ فَعَسْكَرٌ فِي الجُرْفِ، فَصارَ الناسُ يَتَوافَدُونَ إِلَى المُعَسْكَرِ وَمِنْهُمْ المُهاجِرُونَ الأَوَّلُونَ عُمَرُ بْنُ الخَطّابِ وَأَبُو عُبَيْدَةَ بْنِ الجَرّاحِ وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقّاصٍ وَغَيْرُهُمْ، إِلّا أَنَّ بَعْضَ المُهاجِرِينَ غَضِبَ وَبَدَءَ يَشْكُو كَيْفَ يَسْتَعْمِلُ هٰذا الغُلامُ (المَقْصُودُ أُسامَةُ) عَلَى هٰؤُلاءِ المُهاجِرِينَ الأَوَّلِينَ؟ وَقَدْ أَوْصَلَ عُمَرُ هٰذا لِكَلامٍ إِلَى الرَسُولِ، فَغَضِبَ الرَسُولُ ﷺ كَثِيراً وَخَرَجَ وَهُوَ مَرِيضٌ، وَقَدْ عَصَبَ عَلَى رَأْسِهِ عِصابَةَ وَعْيِهِ قَطِيفَةً، وَقالَ يَخْطُبُ " أَمّا بَعْدُ يا أَيُّها الناسُ، فَما مَقالَةٌ بَلَغَنِي عَنْ بَعْضِكُمْ فِي تَأْمِيرِي أُسامَةُ بْنُ زَيْدٍ؟ وَاللّٰهِ لَئِنْ طَعَنْتُمْ فِي إِمارَتِي أُسامَة لَقَدْ طَعَنْتُمْ فِي أَمارَتِي أَبِيهِ مِنْ قَبْلِهِ، وَأَيْمَ وَاللّٰهِ، إن كان لِلإِمارَةِ لِخَلِيقاً، وَأَنَّ اِبْنَهُ مِنْ بَعْدِهِ لَخَلِيقاً لِلإِمارَةِ، وإن كان لِمَنْ أَحَبَّ الناسَ إِلَيَّ، وَإِنَّ هٰذا لِمَنْ أَحَبَّ الناسَ إِلَيَّ، وَأَنَّهُما لَمْخَيَلَأْنَّ لِكُلِّ خَيْرٍ، فَاِسْتَوْصَوْا بِهِ خَيْراً، فَإِنَّهُ مِنْ خِيارِكُمْ" (المُغازِي الواقِدِي ص 250) وكان ذٰلِكَ لِعَشْرِ لَيالٍ خَلَتْ مِنْ رَبِيعٍ الأَوَّلِ عِنْدَما عادَ الرَسُولُ إِلَى بَيْتِهِ بَدَأَ المُهاجِرُونَ يَتَجَمَّعُونَ فِي المُعَسْكَرِ، وَلٰكِنَّ النَبِيَّ كَأَنْ قَدْ تَفاقَمَ مَرَضُهُ فَجاءَ أُسامَةُ يُوَدِّعُهُ وَيَسْتَأْذِنُهُ فِي بَدْءِ البِعْثَةِ فَوَجَدَهُ مُمْتَدّاً قَبْلَهُ وشاهد دائِهُ وَخَرَجَ وَكَأَنَّ ذٰلِكَ مَساءَ الأحد، وَفِي صَباحِ الاِثْنَيْنِ تُجْهَزُ مَعَ الجَيْشِ لِبَدْءِ السَفَرِ حِينَ عَلِمَ أَنَّ الرَسُولَ قَدْ تَحَسَّنَتْ صِحَّتُهُ، فَقامَ مِنْ فِراشِهِ فكانت الفَرْحَةُ لِنِسائِهِ وَلِأبي بَكْرٍ فَأَخْبَرَ أُسامَةَ فعاود المجيء لِيُوَدِّعَ النَبِيَّ الَّذِي تَماثَلَ لِلصِحَّةِ ، غَيْرَ عالَمِينَ إِنَّها صَحْوَةٌ مُؤَقَّتُهٌ، وَدَّعَهُ وَاِتَّجَهَ إِلَى الجُرْفِ لِبَدْءِ السَفَرِ وَعِنْدَ المَغْرِبِ وَعِنْدَما رَكِبَ لِلسَفَرِ جاءَ مَنْ يُخْبِرُهُ أَنَّ النَبِيَّ يُحْتَضَرُ فَعادَ مِنْ جَدِيدٍ إِلَى المَدِينِة لِيَشْهَدَ وَفاةَ الرَسُولِ . تَوَقَّفَتْ البِعْثَةُ، فَوَفاةُ الرَسُولِ خُلِقَتْ وَضْعاً جَدِيداً إِذْ اِرْتَدَتْ أَغْلَبَ القَبائِلِ عَنْ الإِسْلامِ، وَسَعَتْ مِنْ أَجْلِ غَزْوَةِ المَدِينَةِ ، لِذا فَقَدَ كان رَأْيَ بَعْضِ الصَحابَةِ أَنْ يُوقِفَ البِعْثَةَ، وَيُسْتَفادَ مِنْ جَيْشٍ أسامة فِي حِمايَةِ المَدِينَةِ الَّتِي أَصْبَحَتْ مُهَدَّدَةً بِالقَبائِلِ الَّتِي اِرْتَدَتْ، لٰكِنَّ أَبا بَكْرٍ الَّذِي أَصْبَحَ خَلِيفَةَ المُسْلِمِينَ الأَوَّلِ بَعْدَ وَفاةِ مُحَمَّدٍ أَصَرَّ أَنْ يُنَفِّذَ أسامة ما كَلَّفَهُ بِهِ الرَسُولُ، لِذا سارَ أُسامَةُ بِجَيْشِهِ فِي رَبِيعِ الثانِي، وَالَّذِي كان تَعْدادَهُ ثَلاثَةُ الآلافِ، وَفِيهِمْ أَلْفُ فارِسٍ وَعِنْدَ تَخَوُّمٍ أَبْنِي، حَيْثُ قُتِلَ أَبُوهُ فِي مَعْرَكَةِ مُؤْتَةَ بِاِعْتِبارِهِ كان القائِدَ الأَوَّلَ لِلمُسْلِمِينَ، بَعَثَ الاِسْتِطْلاعاتِ الَّتِي أَخْبَرَتْهُ عَدَمَ اِسْتِعْدادِ البَيزَنْطِيْينِ وَيَجِبُ الأَسْرَعُ فِي غَزْوِهِمْ، فِي ذٰلِكَ الحِينِ قالَ بُرَيْدَةُ وَهُوَ حامِلُ الرايَةِ لِأُسامَةَ أَنَّ الرَسُولَ فِي المَعْرَكَةِ الَّتِي قُتِلَ فِيها والِدُ أسامة قالَ لَهُ أَنْ يُعْرِضَ الإِسْلامَ أَوَّلاً عَلَيْهِمْ، فَإِنْ أسلموا كَفُّوا القِتالَ وَيَكُونُوا كَأَعْرابِ المُسْلِمِينَ، إِلّا أَنَّ زَيْدٌ أَجابَهُ أَنَّ الرَسُولَ لَمْ يُكَلِّفْهُ أَنْ يَعْرِضَ عَلَيْهِمْ الإِسْلامَ، بَلْ قِتالَهُمْ وَحَرْقَهُمْ وَهٰكَذا غَزا أُسامَة وَقَتِلَ مَنْ قُتِلَ حَتَّى الأَسْرَى وَخَرَّبَ المُزارِعَ، وَأَحْرَقَ البُيُوتَ وَجَمَعَ الغَنائِمَ، وَهُمْ يَصْرُخُونَ "يا منصور أَمْتْ" وَكَأَنْ هُوَ عَلَى صَهْوَةِ فَرَسِ والِدِهِ المُسَمّاةِ سَبَّحَهُ، وَاِسْتَطاعَ فِي هٰذِهِ الغَزْوَةِ مِنْ قَتْلِ قاتِلِ والِدِهِ، وَهٰكَذا عادَ مُحَمَّلاً بِالغَنائِمِ لِلمَدِينَةِ. (وَأُسامَة هُوَ اِبْنُ زَيْدٍ مَوْلَى النَبِيِّ، بَلْ وَذَكَرْنا كَيْفَ "تَبَنّاهُ النَبِيُّ" وكان مِنْ أَقْرَبِ الناسِ لِلرَسُولِ، وَقَدْ تَرَبَّى أسامة فِي كَنَفِ الرَسُولِ وَزَوْجِهِ وَهُوَ فِي عُمْرِ 15 عاماً، وَكَلَّفَهُ بِقِيادَةِ الغَزْوَةِ وَعُمْرُهُ 19 عاماً) وَقَدْ خَرَجَ أَبُو بَكْرٍ وَأَهْلُ المَدِينَةِ لِلتَرْحِيبِ بِهِ عِنْدَ عَوْدَتِهِ، وكانت تِلْكَ الغَزْوَةُ قَدْ أَثَّرَتْ كَثِيراً عَلَى هِرَقْلَ، وَعَرَفَ أَنَّ المُسْلِمِينَ أَصْبَحُوا مِنْ القُوَّةِ بِحَيْثُ يُرْسِلُونَ الجُيُوشَ المُحارِبَةَ حَتَّى إِلَى أَماكِنَ بَعِيدَةٍ جِدّاً عَنْ مُدُنِهِمْ.
يَتَّفِقُ عَلَى أَنَّ الرَسُولَ مُحَمَّد تُوُفِّيَ يَوْمَ الاِثْنَيْنِ. أَمّا التارِيخُ فَالواقِدِيُّ يَقُولُ الاِثْنَيْنِ لِثْنَتَيْ عَشَرَ لَيْلَةً خَلَت مِن شَهْرِ رَبِيعٍ الأَوَّلِ، وَهٰذا هُوَ الأَكْثَرُ شُيُوعاً وَقَبُولاً، رَغْمَ أَنَّ هُناكَ مَنْ يَقُولُ الاِثْنَيْنِ فِي اليَوْمِ الثانِي مِن رَبِيعِ الأَوَّلِ، وَدُفِنَ يَوْمَ الثُلاثاءِ وكان عُمْرَهُ 63 عاماً وَعِنْدَ وَفاتِهِ كان عَلَى ذِمَّتِهِ تِسْعَ نِساءٍ عَلَى أَنَّ مَجْمُوعَ النِساءِ الَّذِينَ تَزَوَّجَ تَخْتَلِفُ عَلَيْهِ المَصادِرُ، فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ إِحْدَى عَشْرَةَ اِمْرَأَةً، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ 13 امرأة، بَلْ وَيَقُولُونَ 15 عَشَرَ. يَقُولُ الطَبَرِيُّ حَدَّثَنِي الحارِثُ، قالَ: حَدَّثَنا اِبْنُ سَعْد قالَ: حَدَّثَنا هِشامُ بْنُ مُحَمَّدٍ قالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي أَنَّ رَسُولَ اللّٰهِ ﷺ تَزَوَّجَ خَمْسَ عَشْرَةَ اِمْرَأَةً، دَخَلَ بِثَلاثَةَ عَشْرَةَ، وَجَمَعَ بَيْنَ أَحَدَ عَشْرَةَ، وَتُوُفِّيَ عَنْ تِسْعٍ. (يَنْظُرُ الطَبَرِيُّ المُجَلَّدُ الأَوَّلُ ص 823، وما بعدها لِلمَعْلُوماتِ أعلاه وَكَذٰلِكَ المَعْلُوماتُ اللاحِقَةُ)

أَحادِيثُ مُحَمَّد
مُنْذُ بَدْءِ الدَعْوَةِ اِصْبَحَت أَحادِيثُ مُحَمَّدٍ المَصْدَرُ الثانِي لِلإِسْلامِ بَعْدَ القُرْآنِ، وَقَدْ يَكُونُ الحَدِيثُ تَفْسِيراً أَوْ تَوْضِيحاً لِلآياتِ القُرْآنِيَّةِ فَبَعْضُ الآياتِ جِاءتُ مُطْلَقَةً أَوْ غامِضَةً، وَيَجِبُ تَوْضِيحُها الصَلاةَ مَثَلاً لَمْ يَرِدْ فِيها تَفاصِيلُ لِذا وَجَبَ شَرْحُها عَدَدُ الرَكَعاتِ وَعَدَدُ المَرّاتِ وَمُحْتَوَى الصَلاةِ وَغَيْرُها وَالخَمْرُ الَّتِي حَرِمَتْ ما هُوَ المُرادُ بِها وَمَقادِيرُها، وَقَدْ يَكُونُ نَتِيجَةَ سُؤالٍ مِنْ أَحَدِ المُسْلِمِينَ، وَقَدْ يَكُونُ تَعْلِيقاً عَلَى حادِثَةٍ مُعَيَّنَةٍ أَوْ شَأْنٍ مِنْ شُؤُونِ الدِينِ وَبِاِخْتِصارِ كُلِّ ما يَتَعَلَّقُ بِالحَياةِ اليَوْمِيَّةِ وَالمَشاكِلِ وَالمَوْضُوعاتِ الَّتِي تَطْرَأُ، وَلٰكِنَّ مُحَمَّدٌ نَهَى عَنْ كِتابَةِ الحَدِيثِ مِنْ أَجْلِ أَنْ لا يَخْتَلِطَ بِالقُرْآنِ؛ وَكَذٰلِكَ فَعَلَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرَ، وَتُوجَدَ الكَثِيرُ مِنْ الأَحادِيثِ الَّتِي تُشِيرُ إِلَى ذٰلِكَ [لا تَكْتُبُوا عَنِّي، وَمَنْ كَتَبَ فَلْيَمْحَهُ وَحَدَّثُوا عَنِّي وَلا حَرَجَ] (صَحِيحٌ مُسْلِمٌ كِتابُ الزُهْدِ وَالرَقائِقِ حَدِيثُ 7510/72-3004 ) فَقَدْ كانَ الحَدِيثُ يَعْتَمِدُ عَلَى الذاكِرَةِ مَنْقُولاً بِشَكْلٍ مُباشِرٍ أَوْ غَيْرِ مُباشِرٍ ، طَبْعاً وَمِنْ المُؤَكَّدِ أَنَّ ذٰلِكَ أَدَّى أَيْضاً إِلَى عَدَمِ الدِقَّةِ فِي النَقْلِ، وَهٰذا أَمْرٌ مُؤَكَّدٌ وَأَدَّى أَيْضاً، وَذٰلِكَ إِمّا لِتَبْرِيرِ حُكْمِهِم أَوْ بغْرِضْ صِراعَهُم مَعَ بَنِي هاشِم أَوْ لِتَبْرِيرِ سِياساتِهِم إِلَى اِخْتِراعِ الكَثِيرِ مِن الأَحادِيثِ لِأَسْبابٍ مُخْتَلِفَةٍ فَمَثَلاً يَقُولُ أَحْمَد أَمِين أَنَّ أَكْثَرَ الأَحادِيثِ المَوْضُوعَةِ فِي فَضائِلِ الصَحابَةِ اُفْتُعَلَتْ فِي أَيّامِ بَنِي أُمِّيَّةَ (فَجْرُ الإِسْلامِ أَحْمَد أَمِين ص 281) لَقَدْ غَدا الحَدِيثُ عِلْماً خاصّاً، وَصَدَرَتْ العَشَراتُ مِنْ كُتُبِ الحَدِيثِ، إِلّا أَنَّ أَهَمَّهُما هُوَ البُخارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَأَبُو داوُد وَالتِرْمِذِيُّ وَسُنَنُ النِسائِيِّ وَاِبْنُ ماجَة إِضافَةً إِلَى أَحادِيثِ اِبْنِ حَنْبَلٍ، عَدَدُ الأَحادِيثِ فِي البُخارِيِّ 7275 وَالكَثِيرُ مِنْها مُكَرَّرٌ وَأَحْياناً بِصِيغٍ قَدْ تَخْتَلِفُ فِي قَلِيلٍ أَوْ كَثِيرٍ، وَقِيلَ إِنَّ العَدَدَ بِدُونِ تَكْرارِ ما يَقَرِّبُ النِصْفَ أَوْ أَقَلَّ. أَمّا أَحادِيثُ مُسْلِمٌ فَتَبْلُغُ أَرْبَعَةَ آلافٍ دُونَ المُكَرَّرِ. أَمّا مَسْنَدُ أَحْمَد اِبْنُ حَنْبَلٍ فَقَدْ تَخَطّاهُمْ إِذْ بَلَغَ عَدَدُ أَحادِيثِهِ مَعَ المُكَرَّرَةِ، وَالَّتِي فِيها زِياداتٌ أَوْ تَغْيِيرٌ، فَتَبْلُغُ نَحْوَ أَرْبَعِينَ أَلْفَ حَدِيثٍ، وَلَذْ يُؤَشِّرُ الكَثِيرَ مِنْ الباحِثِينَ أَنَّ الكَثِيرَ مِنْها غَيْرُ مُحَقَّقٍ بِشَكْلٍ صَحِيحٍ، وَأَنْ تُوَفَّى قَبْلَ أَنْ يُكْمِلَهُ، وَيُنَقِّحَهُ فَقامَ بِذٰلِكَ العَمَلِ وَلَدُهُ كَما ذَكَرْنا.
وَفِي مُخْتَلِفِ الفَقَراتِ أَوْرَدْنا أَحادِيثَ حَوْلَ مُخْتَلِفِ المَوْضُوعاتِ لِذا نَوَدُّ أَنْ نُحِيلَ القارِئَ إِلَى تِلْكَ الأَحادِيثِ، كما سنذكر في فقرات لاحقة خاصة في علوم الحديث.



#عصام_حافظ_الزند (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- محمد بن عبد الله الجزء 20
- محمد بن عبد الله الجزءالتاسع عشر
- محمد بن عبد الله الجزء الثامن عشر
- محمد بن عبد الله الجزء السابع عشر
- محمد بن عبد الله الجزء السادس عشر
- محمد بن عبد الله الجزء الخامس عشر
- محمد بن عبد الله الجزء الرابع عشر
- محمد بن عبد الله الجزءالثالث عشر
- محمد بن عبد الله الجزء الثاني عشر
- محمد بن عبدالله الجزء الحادي عشر
- محمدبن عبد الله الجزء العاشر
- محمد بن عبدالله الجزء التاسع
- محمد بن عبدالله الجزء الثامن
- محمد بن عبد الله الجزء السابع
- الدكتور شعبان وكتابي البدو والاسلام جذور التطرف
- محمد بن عبد الله الجزء السادس
- محمد بن عبدالله الجزء الخامس
- محمد بن عبد الله الجزء الرابع
- محمد بن عبد الله الجزء الثالث
- محمد بن عبد الله الجزء الثاني


المزيد.....




- رئيس المؤتمر اليهودي العالمي: أنفقنا 600 مليون دولار ولم ننج ...
- وفد الجمهورية الإسلامية الإيرانية يبحث مع الأمين العام للمنظ ...
- إزاحة الستار عن النسخة العربية من كتاب ذكريات قائد الثورة ال ...
- حرس الثورة الاسلامية ينفذ مناورات -لبيك يا خامنئي- في طهران ...
- أزمة دبلوماسية: سفير الاحتلال بواشنطن يهاجم منظمات يهودية بس ...
- قائد حرس الثورة الإسلامية في طهران الكبرى العميد -حسن حسن ز ...
- فرنسا: الحبس الاحتياطي لتونسي خطط لهجمات تستهدف متحف اللوفر ...
- حرس الثورة الاسلامية يراقب بدقة وحزم كافة التحركات في المنطق ...
- المقاومة الإسلامية في لبنان: استهدفنا بمحلّقة انقضاضيّة آليّ ...
- الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان: أرفع أسمى آيات الشكر للدعم ال ...


المزيد.....

- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم
- التواصل الحضاري ومفهوم الحداثة في قراءة النص القراني / عمار التميمي
- إله الغد / نيل دونالد والش
- في البيت مع الله / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله - ثلاثة أجزاء / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله للمراهقين / يل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- صداقة مع الله / نيل دونالد والش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عصام حافظ الزند - محمد بن عبد الله الجزء 21