أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - علي ابوحبله - المؤتمر الثامن لحركة فتح بين استعجال الانعقاد وتعطيل التجديد التنظيمي: هل تُدار الأزمة أم يُعاد إنتاجها؟














المزيد.....

المؤتمر الثامن لحركة فتح بين استعجال الانعقاد وتعطيل التجديد التنظيمي: هل تُدار الأزمة أم يُعاد إنتاجها؟


علي ابوحبله

الحوار المتمدن-العدد: 8703 - 2026 / 5 / 12 - 12:08
المحور: القضية الفلسطينية
    


المؤتمر الثامن لحركة فتح بين استعجال الانعقاد وتعطيل التجديد التنظيمي: هل تُدار الأزمة أم يُعاد إنتاجها؟
بقلم: المحامي علي أبو حبلة
مع اقتراب انعقاد المؤتمر الثامن لحركة حركة فتح، تتسع دائرة النقاش داخل الأطر التنظيمية وبين المتابعين للشأن الفلسطيني حول طبيعة هذا الاستحقاق، وما إذا كان يشكل محطة إصلاح وتجديد حقيقية، أم أنه يأتي في سياق إدارة الأزمة الداخلية وإعادة إنتاج البنية القائمة بصيغ جديدة.
أحد أبرز المؤشرات التي يتوقف عندها المراقبون يتمثل في السرعة اللافتة لعقد المؤتمر الثامن، دون استكمال المسار الطبيعي الذي يفترض أن يسبقه، والمتمثل بإجراء انتخابات الأقاليم والمناطق والشُعب الحركية أولاً، باعتبارها القاعدة التنظيمية التي تمنح الشرعية التمثيلية للمؤتمر، وتشكل المدخل الطبيعي لتجديد الدماء وإعادة بناء الهرم التنظيمي من الأسفل إلى الأعلى.
إن أي حركة سياسية ذات تاريخ نضالي بحجم حركة فتح، لا يمكن أن تُقاس حيويتها فقط بعقد مؤتمر عام، بل بمدى احترامها للتسلسل الديمقراطي الداخلي، حيث تبدأ عملية التجديد من القاعدة، عبر انتخابات المناطق والشُعب، ثم الأقاليم، وصولاً إلى المؤتمر العام بوصفه تتويجاً لإرادة تنظيمية متدرجة. أما القفز فوق هذه المراحل، فيثير تساؤلات مشروعة حول دوافع الاستعجال، وحول ما إذا كان الهدف هو التجديد فعلاً أم ضبط النتائج مسبقاً.
إن تغييب الانتخابات القاعدية يعني عملياً إبقاء الهياكل التنظيمية القائمة من دون مراجعة أو مساءلة، رغم ما شهدته السنوات الماضية من تراجع في الأداء، واتساع الفجوة بين الأطر القيادية والقاعدة الحركية، وتنامي الشعور بضعف المشاركة في صنع القرار. كما أن عدم تجديد شرعية الأقاليم والمناطق ينعكس مباشرة على شرعية التمثيل داخل المؤتمر نفسه، لأن المؤتمرين في هذه الحالة لا يعبرون بالضرورة عن إرادة تنظيمية حديثة، بل عن توازنات سابقة لم تعد تعكس الواقع الحالي.
ويذهب عدد من المحللين إلى أن الاستعجال في عقد المؤتمر قبل إنجاز الانتخابات الداخلية هو بحد ذاته رسالة سياسية وتنظيمية مفادها أن الأولوية ليست لإعادة البناء، بل لترتيب البيت الداخلي وفق معادلات جاهزة، تضمن انتقالاً منضبطاً داخل الإطار نفسه، دون فتح الباب أمام تحولات عميقة قد تفرز قيادات جديدة أو رؤى مختلفة.
وهنا تكمن الإشكالية الجوهرية: فالحركات الوطنية لا تتجدد بالشعارات، بل بالممارسة الديمقراطية الداخلية، ولا تستعيد ثقة جمهورها بمجرد تغيير بعض الوجوه، بل بإعادة الاعتبار للمؤسسة، والكفاءة، والمحاسبة، وتكافؤ الفرص. وإذا غابت هذه العناصر، فإن أي مؤتمر سيتحول إلى مناسبة تنظيمية شكلية، مهما حمل من عناوين كبيرة.
تواجه حركة فتح اليوم تحديات غير مسبوقة: الاحتلال والاستيطان، محاولات تصفية القضية الفلسطينية، الانقسام الداخلي، وتراجع ثقة قطاعات واسعة من الجمهور. وفي ظل هذه التحديات، فإن الحاجة لا تكمن في مؤتمر سريع، بل في مراجعة شاملة تعيد تعريف الدور، وتجدد الشرعية، وتربط القيادة بقاعدتها التنظيمية والشعبية.
وفي الخاتمة، تشير تقديرات عدد من المتابعين والمحللين إلى أن النتائج قد تكون في جانب كبير منها محسومة سلفاً لصالح إعادة تشكيل الهرم القيادي ضمن التوازنات القائمة، وأن التنافس الحقيقي على عضوية اللجنة المركزية قد ينحصر في عدد قليل جداً من المقاعد، فيما ستأتي نتائج المجلس الثوري كذلك وفق حسابات دقيقة وتفاهمات محسوبة، أكثر قرباً من منطق إدارة التوازنات منها إلى فلسفة التجديد والإصلاح. وهنا تكمن المعضلة الأساسية: حين تتحول المؤتمرات من فرصة لإعادة البناء إلى آلية لإعادة إنتاج المشهد ذاته، يصبح التغيير مؤجلاً، وتبقى الحركة أمام استحقاقات كبرى بلا أدوات جديدة ولا رؤية متجددة. عرض أقل



#علي_ابوحبله (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- فتح بين إرث التحرر الوطني ومنعطف التحول الحزبي: هل يقود المؤ ...
- الضفة الغربية تحت الاجتياح السياسي: معركة حسم الصراع وتصفية ...
- المؤتمر الثامن لحركة فتح بين استحقاق التجديد وخطر فقدان البو ...
- إلغاء أوسلو في الكنيست الإسرائيلي: هل تدخل المنطقة مرحلة ما ...
- -ناموا ولا تستيقظوا-... حين تصبح قصيدة الرصافي مرآة لواقعنا
- انتخاب ناصر أبو بكر نائباً أول لرئيس الاتحاد الدولي للصحفيين ...
- أموال المقاصة بين الوصاية المالية وإعادة تشكيل النظام السياس ...
- بين الممكن سياسياً والممكن قانونياً والمستحيل إجرائياً
- حركة فتح قبيل المؤتمر الثامن: بين استحقاق الإصلاح الداخلي وص ...
- فلسطين بين شلل المؤسسات وتسارع الاستيطان: هل حان وقت المراجع ...
- القضاء الفلسطيني بين معاناة القضاة وحقوق المتقاضين: هل ما زا ...
- في اليوم العالمي لحرية الصحافة: حماية الصحفيين الفلسطينيين و ...
- مؤتمر السلام الشعبي في تل أبيب بين رهانات الاختراق الداخلي و ...
- المؤتمر الثامن لحركة فتح: فرصة تاريخية للتجديد الوطني وصناعة ...
- في عيد العمال العالمي: مساءلة من عطّل قانون الضمان الاجتماعي ...
- تصريحات بينيت ووهم حسم القضية الفلسطينية
- أسطول الصمود واعتراضه في عرض البحر: اختبار جديد لحدود القوة ...
- لنطوي صفحة الانتخابات ونفتح صفحة ما بعد الانتخابات ؟؟؟؟
- يوم الحرية للأسرى الفلسطينيين... مسؤولية قانونية ونداء إنسان ...
- أزمة الوعي حين يتراجع العقل أمام الولاء الضيّق


المزيد.....




- الإمارات: إدراج أفراد وكيانات -مرتبطة بحزب الله- في قائمة ال ...
- -الأقوى في العالم-.. بوتين يشيد بتجربة إطلاق روسيا لصاروخ با ...
- جدل بشأن -قاعدة إسرائيلية سرية- في العراق.. وبغداد تطلق عملي ...
- السودان والشرق الأوسط ومالي... أبرز الملفات التي تناولها ماك ...
- لا نصر ولا مخرج.. ترمب عالق في الفخ الإيراني
- أكثر من مجرد مسابقة.. ما أسباب اهتمام إسرائيل الشديد بمسابقة ...
- بدون الضغط على رابط أو رسالة.. كيف تراقبنا إسرائيل عبر شركات ...
- أسلحة تُستنزَف وأسئلة عن الشفافية.. كلفة حرب إيران تقفز إلى ...
- كازاخستان تطلق نظام قطار خفيف ذاتي القيادة بعد 10 سنوات من ا ...
- وزير الخارجية السوري ليورونيوز: نعم لاتفاق أمني مع إسرائيل و ...


المزيد.....

- المحطات التاريخية لمشاريع التوطين و التهجير التصفوية لقضيتنا ... / غازي الصوراني
- إبادة التعليم: الحرب على التعليم من غزة إلى الغرب / محمود الصباغ
- بين العلمانية في الثقافة السياسية الفلسطينية والتيارات السلف ... / غازي الصوراني
- قراءة في وثائق وقف الحرب في قطاع غزة / معتصم حمادة
- مقتطفات من تاريخ نضال الشعب الفلسطيني / غازي الصوراني
- الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والموقف الصريح من الحق التاريخي ... / غازي الصوراني
- بصدد دولة إسرائيل الكبرى / سعيد مضيه
- إسرائيل الكبرى أسطورة توراتية -2 / سعيد مضيه
- إسرائيل الكبرى من جملة الأساطير المتعلقة بإسرائيل / سعيد مضيه
- البحث مستمرفي خضم الصراع في ميدان البحوث الأثرية الفلسطينية / سعيد مضيه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - علي ابوحبله - المؤتمر الثامن لحركة فتح بين استعجال الانعقاد وتعطيل التجديد التنظيمي: هل تُدار الأزمة أم يُعاد إنتاجها؟