أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - المحامي علي ابوحبله - يوم الحرية للأسرى الفلسطينيين... مسؤولية قانونية ونداء إنساني متجدد














المزيد.....

يوم الحرية للأسرى الفلسطينيين... مسؤولية قانونية ونداء إنساني متجدد


المحامي علي ابوحبله

الحوار المتمدن-العدد: 8692 - 2026 / 4 / 29 - 11:23
المحور: القضية الفلسطينية
    


بقلم: المحامي علي أبو حبلة
في مناسبة يوم الحرية للأسرى الفلسطينيين، تتجدد قضية تعدّ من أكثر القضايا حضورًا في الوعي الوطني الفلسطيني، وأشدها ارتباطًا بالقيم الإنسانية والحقوق التي كفلتها المواثيق الدولية. فالأسرى الفلسطينيون لا يمثلون مجرد ملف سياسي عابر، بل يجسدون معاناة مستمرة ترتبط بحق الإنسان في الحرية والكرامة والمحاكمة العادلة، كما تعكس جانبًا مركزيًا من الصراع الممتد على الأرض والحقوق والهوية.
وتأتي هذه المناسبة الوطنية والإنسانية في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى إعادة تسليط الضوء على أوضاع الأسرى داخل السجون، وما يواجهه كثير منهم من تحديات إنسانية وقانونية وصحية، الأمر الذي يضع المجتمع الدولي ومؤسساته الحقوقية أمام مسؤوليات واضحة لا يجوز تجاهلها أو التعامل معها بازدواجية المعايير.
لقد أرست قواعد القانون الدولي الإنساني، وفي مقدمتها اتفاقيات جنيف، معايير واضحة بشأن معاملة الأسرى والمحتجزين، بما يضمن كرامتهم الإنسانية، ويوفر لهم الرعاية الصحية، ويحظر التعذيب والمعاملة القاسية أو المهينة، ويكفل حقهم في التواصل مع ذويهم والحصول على محاكمات عادلة تتوافر فيها الضمانات القانونية الأساسية. كما أن الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية شددا على صون الحرية الفردية ورفض الاعتقال التعسفي.
ومن هذا المنطلق، فإن قضية الأسرى الفلسطينيين تستوجب تحركًا قانونيًا ودبلوماسيًا وإعلاميًا أكثر فاعلية، يقوم على توثيق الانتهاكات، وتفعيل الآليات الدولية المختصة، ورفع مستوى المتابعة أمام الهيئات القضائية والحقوقية ذات الصلة، بما يسهم في حماية حقوق الأسرى وصون كرامتهم الإنسانية.
وفي السياق الوطني، فإن الأسرى ظلوا عبر العقود عنوانًا جامعًا للشعب الفلسطيني، ورمزًا لوحدة المعاناة والمصير، وهو ما يستدعي إبقاء هذه القضية فوق كل الاعتبارات الفصائلية والسياسية الضيقة، باعتبارها قضية إجماع وطني وإنساني تستوجب توحيد الجهود والطاقات.
كما أن هذه المناسبة تذكر بأهمية دور الأسرة الفلسطينية التي تحملت أعباء الغياب والانتظار، وقدمت نماذج استثنائية في الصبر والثبات، لتبقى شريكًا أصيلًا في معركة الحرية والكرامة.
إن يوم الحرية للأسرى الفلسطينيين ليس مناسبة عاطفية عابرة، بل محطة سنوية لتجديد الالتزام الأخلاقي والقانوني والوطني تجاه آلاف الأسرى، ورسالة تؤكد أن الحرية حق أصيل لا يسقط بالتقادم، وأن العدالة تظل مطلبًا مشروعًا تكفله الشرائع والقوانين الدولية.
وفي ظل التحولات الإقليمية والدولية، تبقى الحاجة ملحة لأن تحظى هذه القضية بما تستحقه من اهتمام سياسي وإعلامي وحقوقي، وصولًا إلى إنهاء معاناة الأسرى وتمكينهم من حقهم الطبيعي في الحرية، باعتبار ذلك جزءًا لا يتجزأ من تحقيق سلام عادل وشامل قائم على احترام القانون الدولي وحقوق الإنسان.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أزمة الوعي حين يتراجع العقل أمام الولاء الضيّق


المزيد.....




- كرة لهب هائلة وانبعاثات سامة.. شاهد آثار هجوم أوكراني على مص ...
- دعابة تلو الأخرى.. شاهد لقطات طريفة من خطاب الملك تشارلز أما ...
- أوبك وكيف أثر إعلان انسحاب الإمارات على أسعار النفط؟
- -أزالوا منزلنا ودمّروه بالرغم من أن زوجي يقاتل في جبهات القت ...
- الحوادث الأمنية.. هل تمنح ترامب مكاسب سياسية؟
- الكاكاو بديلًا عن القهوة… كيف تبدأ يومك بنشاط؟
- مصر: القاهرة تسترجع سهراتها الليلية بعد رفع إجراءات ترشيد اس ...
- تفاصيل صعود مشاة البحرية الأمريكية إلى سفينة تجارية قبالة با ...
- أطفال رُضّع مقيّدون داخل حضانة بإندونيسيا.. فما القصة وراء ه ...
- ترمب: الملك تشارلز يرفض امتلاك إيران سلاحا نوويا


المزيد.....

- المحطات التاريخية لمشاريع التوطين و التهجير التصفوية لقضيتنا ... / غازي الصوراني
- إبادة التعليم: الحرب على التعليم من غزة إلى الغرب / محمود الصباغ
- بين العلمانية في الثقافة السياسية الفلسطينية والتيارات السلف ... / غازي الصوراني
- قراءة في وثائق وقف الحرب في قطاع غزة / معتصم حمادة
- مقتطفات من تاريخ نضال الشعب الفلسطيني / غازي الصوراني
- الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والموقف الصريح من الحق التاريخي ... / غازي الصوراني
- بصدد دولة إسرائيل الكبرى / سعيد مضيه
- إسرائيل الكبرى أسطورة توراتية -2 / سعيد مضيه
- إسرائيل الكبرى من جملة الأساطير المتعلقة بإسرائيل / سعيد مضيه
- البحث مستمرفي خضم الصراع في ميدان البحوث الأثرية الفلسطينية / سعيد مضيه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - المحامي علي ابوحبله - يوم الحرية للأسرى الفلسطينيين... مسؤولية قانونية ونداء إنساني متجدد