أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمود كلّم - لا تركب القطار الخطأ لأنك مللت الانتظار! من أقوال «أبو الأفكار»














المزيد.....

لا تركب القطار الخطأ لأنك مللت الانتظار! من أقوال «أبو الأفكار»


محمود كلّم
(Mahmoud Kallam)


الحوار المتمدن-العدد: 8703 - 2026 / 5 / 10 - 03:08
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في الحياة، لا يكون الخطر دائماً في التأخر، بل أحياناً في الاستعجال. كثيرون يظنون أن الانتظار هزيمة، وأن أول فرصة تمر أمامهم تستحق التعلّق بها، حتى وإن كانت لا تشبههم، ولا تقودهم إلى ما يريدون. ومن هنا جاءت هذه العبارة العميقة التي تختصر تجربة إنسانية كاملة:
«المهم والأهم… لا تركب القطار الخطأ، لأنك مللت الانتظار.»

هذه الكلمات ليست مجرد حكمة عابرة، بل رسالة يعيشها الناس كل يوم. ففي لحظات التعب، يصبح الإنسان أكثر قابلية لاتخاذ قرارات متسرعة، ليس لأنها صحيحة، بل لأنها تنهي حالة الانتظار المؤلمة. فالبعض يدخل علاقات لا تشبهه خوفاً من الوحدة، وآخرون يقبلون أعمالاً لا يحبونها هرباً من الفراغ، وهناك من يتنازل عن مبادئه لأنه تعب من المقاومة.

لكن الحقيقة التي يغفل عنها كثيرون، أن القطار الخطأ لا يوصلك متأخراً فقط، بل قد يأخذك إلى مكان لا يشبهك أبداً، والعودة منه تكون أكثر كلفة من الانتظار نفسه.

فالانتظار، رغم قسوته، قد يكون أرحم من الندم. وحين يصبر الإنسان على الطريق الصحيح، فإنه يمنح نفسه فرصة لاختيار ما يستحقه فعلاً، لا ما فرضه عليه التعب أو الخوف أو الوحدة. ولذلك، فإن النضج الحقيقي لا يظهر في سرعة القرار، بل في القدرة على التمييز بين الفرصة الحقيقية والمهرب المؤقت.

وفي زمن السرعة، حيث يريد الجميع الوصول فوراً، تبدو الحكمة وكأنها دعوة للتأمل والتمهّل. فليس كل قطار نجاة، وليس كل باب مفتوح يستحق الدخول. أحياناً تكون القوة الحقيقية في أن تبقى واقفاً على الرصيف، مؤمناً بأن الرحلة المناسبة ستأتي، مهما طال الانتظار.

«أبو الأفكار» في هذه العبارة لا يتحدث عن القطارات فعلياً، بل عن خيارات الحياة كلها؛ عن الحب، والعمل، والصداقة، والمواقف، وحتى الأحلام. فكم من إنسان غيّر اتجاهه فقط لأنه تعب من الانتظار، ثم اكتشف لاحقاً أنه خسر نفسه وهو يحاول الهروب من الوقت.

وفي النهاية، تبقى الرسالة الأهم:
ليس النجاح أن تصل بسرعة… بل أن تصل إلى المكان الذي يشبهك فعلاً.



#محمود_كلّم (هاشتاغ)       Mahmoud_Kallam#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- وجع خلف القضبان: حين يموت الأسرى بصمت
- غزة… قصيدةُ ألمٍ تُكتبُ بالدّم
- العملاء وخيانة الأوطان: حين يتحوّل الإنسان إلى أداة ضد شعبه ...
- حين يُستهدف الأمل: حكاية -أبو الأمير- في غزة
- بين القضبان والصمت: حكاية الأسرى الذين ترويهم الجدران وينساه ...
- لكلِّ فرعون بحرٌ… والأسرى الفلسطينيون بين الألم والأمل
- الشيخ فرحان السعدي: شيخٌ أشعل الثورة ولم تُطفئه القيود
- مصطفى مراد الدباغ… من يوثّق الذاكرة حين يرحل حرّاسها؟
- -كم مرّة هزمتنا الخيانة دون قتال-… حين يصبح السقوط خياراً
- سعد صايل (أبو الوليد)… القائد الذي اغتاله الغدر ولم تُسقطه ا ...
- صباح الخير يا بيروت… المدينة التي لا تعرف الاستسلام
- التونسي فارس خالد… شهيد العلم الفلسطيني
- ليليانا السّمنيّة: رمز الجيل الجديد في الشتات الفلسطيني
- يموتُ الأَسرى وحدهُم… حين يموتُ الحُزنُ
- قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين: مسار 11 عاماً في الكنيست
- بين زنازين القهر والموت وصمت العالم… حكاية شعبٍ لا يُهزم
- حين يُترك الأسرى وحدهم… بين حبال الموت وصمت العالم
- من سواد دجلة إِلى رماد غزة… حكايةُ علمٍ يُغتالُ
- فلسطين… صدى سقوط بخارى في حاضر الأمة
- حين يخوننا الغياب… أحمد قعبور يرحل وتبكيه الأغاني!


المزيد.....




- ترامب يتوجه إلى الصين في زيارة تطغى عليها خلافات بشأن حرب إي ...
- ألمانيا ـ تقدم جديد لحزب البديل وتراجع حاد في تأييد المستشار ...
- حوار مع الرئيس إيمانويل ماكرون في ختام قمة -أفريكا فوروارد- ...
- أبرز الملفات التي تناولها ماكرون في لقاء خاص مع فرانس24
- حرب الشرق الأوسط: ما هي الخيارات المطروحة أمام ترامب بعد الر ...
- حصري: الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يُعلّق على السياسة الفر ...
- صراع من أجل شهيق.. منع -الأكسجين- يهدد حياة الآلاف بغزة
- ويلات سدي تيمان تلاحق طفلة مسنة وحفيدتيها بغزة
- عمار العقاد للجزيرة: نخشى تعرض والدتي وشقيقتي لانتهاكات الاح ...
- زيارة ترمب للصين.. هل تُعقّد المشهد الإيراني أم تفتح باب الح ...


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمود كلّم - لا تركب القطار الخطأ لأنك مللت الانتظار! من أقوال «أبو الأفكار»