أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - محمود كلّم - التونسي فارس خالد… شهيد العلم الفلسطيني














المزيد.....

التونسي فارس خالد… شهيد العلم الفلسطيني


محمود كلّم
(Mahmoud Kallam)


الحوار المتمدن-العدد: 8671 - 2026 / 4 / 8 - 20:15
المحور: القضية الفلسطينية
    


في الذكرى السنوية الأولى لرحيل فارس خالد، يعود اسمه ليحضر بقوة في الوجدان، لا كخبرٍ عابر، بل كحكايةٍ مكتملة المعنى، تختصر في تفاصيلها شجاعة موقف، ونقاء انتماء، وصدق تضامن.

فارس خالد هو طالب تونسي عُرف بلقب "شهيد العلم الفلسطيني"، أصبح رمزاً للتضامن الشبابي الصادق بعد أن استُشهد إثر سقوطه من مكانٍ مرتفع أثناء محاولته تعليق علم فلسطين دعماً لقطاع غزة، داخل المدرسة العليا لعلوم وتكنولوجيات التصميم بالدندان، التابعة لمحافظة منوبة غرب العاصمة تونس.

كان فارس يبلغ من العمر 21 عاماً، وقد وافته المنية في 7 أبريل 2025، تاركاً خلفه أثراً عميقاً تجاوز حدود المكان والزمان، ليصل إلى قلوب آلاف الشباب في العالم العربي وخارجه.

مرّ عامٌ على تلك اللحظة التي سقط فيها الجسد، لكن الصورة بقيت مرفوعة… صورة شابٍ قرر أن يكتب موقفه بالفعل، لا بالكلمات. وما زال العلم الفلسطيني الذي حاول رفعه يرفرف في الذاكرة الجماعية، وكأن فارس لم يرحل، بل ارتقى رمزاً.

لم تكن وفاته مجرد حادث مأساوي، بل تحوّلت إلى لحظة وعيٍ إنساني، كشفت كيف يمكن لفعلٍ بسيط أن يحمل معنىً كبيراً. لم يكن يسعى إلى بطولة، بل إلى تعبير صادق عن انحيازٍ للعدالة، لكنه أصبح دون أن يقصد أيقونةً لهذا الانحياز.

في هذه الذكرى، تتجدد كلمات والدته التي تختصر الحكاية بصدق موجع:
"كان كل ما يريده أن يرى فلسطين حرة، وأن يشعر الناس أن الشباب ما زال يحمل الأمل والوعي."

إن الذكرى الأولى لرحيل فارس خالد ليست استذكاراً للحزن فحسب، بل تجديدٌ للمعنى الذي تركه خلفه: أن يكون للشباب موقف، وأن يكون لهذا الموقف ثمن. وأن القيم الإنسانية لا تُقاس بالكلمات، بل بالأفعال التي تُترجمها على أرض الواقع.

لقد أصبح فارس خالد رمزاً حياً للعلم الممزوج بالضمير، وللشباب الذين يختارون الوقوف إلى جانب الحق، مهما كانت التحديات. فقصته تذكّرنا بأن التضامن لا يعرف حدوداً، وأن الشجاعة الحقيقية تُقاس بما نرفعه من قيم، لا بما نعلّقه من شعارات.

في ذكراه الأولى، لا نقول وداعاً… بل نقول: ما زال العلم الفلسطيني مرفوعاً.



#محمود_كلّم (هاشتاغ)       Mahmoud_Kallam#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ليليانا السّمنيّة: رمز الجيل الجديد في الشتات الفلسطيني
- يموتُ الأَسرى وحدهُم… حين يموتُ الحُزنُ
- قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين: مسار 11 عاماً في الكنيست
- بين زنازين القهر والموت وصمت العالم… حكاية شعبٍ لا يُهزم
- حين يُترك الأسرى وحدهم… بين حبال الموت وصمت العالم
- من سواد دجلة إِلى رماد غزة… حكايةُ علمٍ يُغتالُ
- فلسطين… صدى سقوط بخارى في حاضر الأمة
- حين يخوننا الغياب… أحمد قعبور يرحل وتبكيه الأغاني!
- إبراهيم العموري… -الزلزال- الذي أرعب الاحتلال البريطاني في ط ...
- حقُّ العودة… الحكايةُ التي طال انتظارها
- من الانقسام إلى الحقيقة: فلسطين الخاسر الأكبر
- المقابر في غزة أزهرت… حين تتحول الأرض إلى ذاكرة
- غزة… مدينة لا تُقاس بالجمال بل بتاريخ أمة
- فلسطين… أرضٌ تصنع التاريخ لا تمرّ به
- الأقصى بلا أذانٍ ولا مصلّين… حين تصمت مآذن القدس وتبكي الحجا ...
- يوسف أبو دُرّة… حين كان الثوار يكتبون تاريخ فلسطين بالدم
- حين احترق العراق وإيران… تغيّر الشرق الأوسط وخسرت فلسطين
- المؤرخ وليد الخالدي… حارس الذاكرة الفلسطينية الذي رحل
- بين بغداد وغزة… دمٌ يكتب فجراً مؤجّلاً
- المؤرِّخُ الفلسطينيُّ عبد الوهاب الكيّالي… صوتٌ أسكتهُ الرّص ...


المزيد.....




- مصادر: محادثات تحضيرية بين سفراء أمريكا ولبنان وإسرائيل الجم ...
- قبل مفاوضات لبنان وإسرائيل: حزب الله يحذّر من -التنازلات الم ...
- ممر استراتيجي نحو أوروبا.. اتفاق ثلاثي بين تركيا والأردن وسو ...
- أرملة حمد العطار -أبو العيون العسلية- الذي قتل في مرفأ بيروت ...
- سيارة ذاتية القيادة تدهس بطة في ولاية تكساس
- الاتحاد الأوروبي يرحب بالمحادثات المباشرة المزمعة بين إسرائي ...
- مع ارتفاع أسعار الطاقة.. كيف يمكن للاتحاد الأوروبي أن يصبح أ ...
- هجمات ما بعد -الهدنة الإيرانية-.. تكتيك حزب الله لاسترداد زم ...
- دعوات في الكونغرس للإطاحة بترمب وسط اتهامات خطيرة
- فوق السلطة: هدنة -المنتصرَيْن-.. من يملك الحقيقة في -حرب الس ...


المزيد.....

- المحطات التاريخية لمشاريع التوطين و التهجير التصفوية لقضيتنا ... / غازي الصوراني
- إبادة التعليم: الحرب على التعليم من غزة إلى الغرب / محمود الصباغ
- بين العلمانية في الثقافة السياسية الفلسطينية والتيارات السلف ... / غازي الصوراني
- قراءة في وثائق وقف الحرب في قطاع غزة / معتصم حمادة
- مقتطفات من تاريخ نضال الشعب الفلسطيني / غازي الصوراني
- الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والموقف الصريح من الحق التاريخي ... / غازي الصوراني
- بصدد دولة إسرائيل الكبرى / سعيد مضيه
- إسرائيل الكبرى أسطورة توراتية -2 / سعيد مضيه
- إسرائيل الكبرى من جملة الأساطير المتعلقة بإسرائيل / سعيد مضيه
- البحث مستمرفي خضم الصراع في ميدان البحوث الأثرية الفلسطينية / سعيد مضيه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - محمود كلّم - التونسي فارس خالد… شهيد العلم الفلسطيني