أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - محمود كلّم - المؤرخ وليد الخالدي… حارس الذاكرة الفلسطينية الذي رحل














المزيد.....

المؤرخ وليد الخالدي… حارس الذاكرة الفلسطينية الذي رحل


محمود كلّم
(Mahmoud Kallam)


الحوار المتمدن-العدد: 8641 - 2026 / 3 / 9 - 16:40
المحور: القضية الفلسطينية
    


برحيل المؤرخ الفلسطيني الكبير وليد الخالدي، تفقد فلسطين واحداً من أعظم حراس ذاكرتها. رجلٌ أفنى أكثر من قرنٍ من عمره في توثيق تاريخ شعبه والدفاع عن روايته، وحماية ذاكرته من محاولات الطمس والنسيان.
وُلِد الخالدي في القدس في 16 تموز/يوليو 1925، في عائلة مقدسية عريقة، ومنذ صباه أدرك أن التاريخ ليس مجرد دراسة للماضي، بل هو معركة مستمرة للحفاظ على هوية شعبٍ وحفظ ذاكرته الوطنية. كرّس حياته للبحث والكتابة والتوثيق، ليصبح لاحقاً واحداً من أبرز الأصوات الأكاديمية الفلسطينية في العالم.
تلقى تعليمه في جامعة أكسفورد، وتخرج عام 1951، ثم شقّ طريقه في الحياة الأكاديمية التي امتدت لعقود. عمل محاضراً في الجامعة الأمريكية في بيروت حتى عام 1982، ثم باحثاً في مركز هارفارد للشؤون الدولية، كما ألقى محاضرات في جامعتي برنستون وأكسفورد، ليصبح مرجعاً علمياً وأكاديمياً لا غنى عنه في دراسة القضية الفلسطينية.
والخالدي مؤسس مؤسسة الدراسات الفلسطينية في بيروت، التي أصبحت مرجعاً أساسياً للبحث في تاريخ القضية منذ تأسيسها عام 1963، المؤسسة التي تحولت مع الزمن إلى منارة بحثية ودعامة أساسية لكل من يريد فهم تاريخ فلسطين. شغل منصب الأمين العام للمؤسسة حتى عام 2016، وأسهم في ترسيخ مكانتها مرجعاً موثوقاً للباحثين في العالم.
ولم يقتصر اهتمامه بالتاريخ على الجانب النظري، بل جعل منه مشروعاً وطنياً متكاملاً لحفظ الذاكرة الفلسطينية. من أبرز إنجازاته إشرافه على كتاب "كي لا ننسى"، الذي وثّق القرى الفلسطينية التي دُمّرت عام 1948 وأسماء شهدائها، محاولة دقيقة للحفاظ على ما حاول الاحتلال طمسه، بعد سنوات طويلة من البحث والتوثيق الدؤوب.
خلال حياته كتب الخالدي بإسهاب عن تهجير الفلسطينيين عام 1948، موثقاً الأحداث والوقائع بلغة علمية رصينة، مؤكداً أن معركة الذاكرة لا تقل أهمية عن معركة الأرض نفسها.
توفي وليد الخالدي في 8 آذار/مارس 2026 في الولايات المتحدة الأميركية، بعد أكثر من قرنٍ من العطاء في البحث والكتابة والتدريس. ومع رحيله، تفقد فلسطين واحداً من أعظم حراس ذاكرتها، لكن إرثه العلمي سيظل حاضراً، ينبض في الكتب والدراسات التي وثّقت تاريخ شعبٍ وقضية.
لم يكن الخالدي مجرد مؤرخ يكتب عن الماضي، بل كان شاهداً على عصره، وحارساً لذاكرة وطن حاول كثيرون محوها. رحيله يترك فراغاً كبيراً، لكن كتبه وأبحاثه تبقى شاهدةً على أن الذاكرة الفلسطينية ما زالت حيّة، وأن الحقيقة التي كتبها الباحثون بإخلاص لا تموت.

أبرز مؤلفات وليد الخالدي:

▪︎ "قبل الشتات: التاريخ المصوَّر للشعب الفلسطيني 1876–1948"، صدر في بيروت عن مؤسسة الدراسات الفلسطينية عام 1987.

▪︎ "الصراع العربي الإسرائيلي والانتداب الجديد: موازين القوى والأطراف الرئيسية"، صدر في بيروت عن النادي الثقافي العربي عام 1997.

▪︎ "خمسون عاماً على حرب 1948: أولى الحروب الصهيونية العربية"، صدر في بيروت عن دار النهار للنشر عام 1998.

▪︎ "الصهيونية في مئة عام: من البكاء على الأطلال إلى الهيمنة على المشرق العربي 1897–1997"، صدر في بيروت عن دار النهار للنشر عام 1998.

▪︎ "كي لا ننسى: قرى فلسطين التي دمرتها إسرائيل سنة 1948 وأسماء شهدائها"، صدر في بيروت عن مؤسسة الدراسات الفلسطينية عام 1998.

▪︎"دير ياسين: الجمعة 9 نيسان 1948"، صدر في بيروت عن مؤسسة الدراسات الفلسطينية عام 1999.



#محمود_كلّم (هاشتاغ)       Mahmoud_Kallam#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بين بغداد وغزة… دمٌ يكتب فجراً مؤجّلاً
- المؤرِّخُ الفلسطينيُّ عبد الوهاب الكيّالي… صوتٌ أسكتهُ الرّص ...
- غزة وجنوب لبنان… حين تتحوّل الأرض إلى مقبرة مفتوحة والسماء إ ...
- القدس بين صمت العرب وانقسام المسلمين: حين يصبح الخذلان سلاحا ...
- تموت الأشجار واقفة
- غزة و«صحاب الأرض»… خذلانٌ لا تمحوه الكاميرا
- غزة… مدينةٌ تُقصفُ بالصّواريخ ويخنُقُها الصّمت
- داخل جدران السفارة: عمر النايف وملاذٌ تحوّل إلى مأساة
- حزنٌ على غزة… وخيبةٌ من الذين يتحدثون باسمها
- هواري بُومدين…الصّوتُ الذي كانت تحتاجُهُ غزة اليوم!
- من رعاية الحرب إلى ادّعاء صناعة السلام: ازدواجية الدور الأمر ...
- يوسف مجذوب «أبو جمال» وليلى شهيد: الذاكرة المسروقة
- البدو والعشائر: جذورٌ ضاربة في الأرض وتاريخٌ من المجد والوفا ...
- البدو والعشائر: جذورٌ ضاربة في الأرض وتاريخٌ من المجد والوفا ...
- الكتابة عن فلسطين: بيانُ الموتِ المؤجَّل
- فلسطين... الأَرضُ التي لا تنحني للغُزاةِ!
- غزّةُ التي لا يراها العالمُ!
- بين أنينِ نور وصمتِ العالم… دعاءُ أمٍّ من غزة
- فاجعةُ غزة: أشلاءٌ بلا أسماء وضميرٌ دوليٌّ ميّت!
- عتلةٌ في الرأس… وطعنٌ في العرض: من القتل إلى اغتيال الشخصية


المزيد.....




- ترامب: حرب إيران -انتهت إلى حد كبير-.. ونفكر في -السيطرة- عل ...
- بعد جدل استهداف مدرسة بنات في إيران بـ-غارة أمريكية-.. شاهد ...
- -استهداف إسرائيل لمنشآت إيران النفطية يُثير مخاوف إدارة ترام ...
- -سيُقتلن إن عدن-.. ترامب يطالب أستراليا بمنح اللجوء للاعبات ...
- إيران تتوعد بمصادرة أملاك المغتربين -المتعاونين مع الأعداء- ...
- معرض برلين الدولي للسياحة: قطاع السفر يبحث عن فرص جديدة لتع ...
- ترامب: الحرب في إيران -شارفت على الانتهاء-
- ماكرون يعلن أن فرنسا تعد مهمة -دفاعية بحتة- لإعادة فتح مضيق ...
- الجزائر: البرلمان يُسقط المطالبة بالاعتذار في قانون تجريم ال ...
- هندسة الشلل.. كيف صممت صواريخ إيران ومسيرات لبنان دورة استنز ...


المزيد.....

- إبادة التعليم: الحرب على التعليم من غزة إلى الغرب / محمود الصباغ
- بين العلمانية في الثقافة السياسية الفلسطينية والتيارات السلف ... / غازي الصوراني
- قراءة في وثائق وقف الحرب في قطاع غزة / معتصم حمادة
- مقتطفات من تاريخ نضال الشعب الفلسطيني / غازي الصوراني
- الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والموقف الصريح من الحق التاريخي ... / غازي الصوراني
- بصدد دولة إسرائيل الكبرى / سعيد مضيه
- إسرائيل الكبرى أسطورة توراتية -2 / سعيد مضيه
- إسرائيل الكبرى من جملة الأساطير المتعلقة بإسرائيل / سعيد مضيه
- البحث مستمرفي خضم الصراع في ميدان البحوث الأثرية الفلسطينية / سعيد مضيه
- فلسطين لم تكسب فائض قوة يؤهل للتوسع / سعيد مضيه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - محمود كلّم - المؤرخ وليد الخالدي… حارس الذاكرة الفلسطينية الذي رحل