أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - محمود كلّم - قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين: مسار 11 عاماً في الكنيست














المزيد.....

قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين: مسار 11 عاماً في الكنيست


محمود كلّم
(Mahmoud Kallam)


الحوار المتمدن-العدد: 8667 - 2026 / 4 / 4 - 04:54
المحور: القضية الفلسطينية
    


في أروقة الكنيست، لم يكن هذا القانون مجرد نص عابر، بل مسار طويل مثقل بالقسوة والظلم، امتد 11 عاماً، كُتب خلاله مصير الأسرى الفلسطينيين على وقع تشريعات تتجه نحو أقسى العقوبات.

لم يولد مشروع قانون إعدام الأسرى فجأة، ولم يكن نتاج لحظة سياسية عابرة، بل ثمرة صراع متواصل داخل الكنيست، تنقل خلالها بين السقوط والإحياء، وبين الرفض والاختراق، حتى استقر أخيراً في نص قانوني أُقرّ نهائياً في 30 مارس/آذار 2026.

البداية كانت في الأول من يونيو/حزيران 2015، حين طرح عضو الكنيست شارون غال، مشروع القانون لأول مرة، مقترحاً إعدام من يصفهم الاحتلال بـ"الإرهابيين". لكن هذه المحاولة اصطدمت بجدار الرفض، وسقط المشروع في 15 يوليو/تموز 2015 خلال القراءة التمهيدية، بعدما أسقطته الهيئة العامة بأغلبية 94 صوتاً مقابل 6 فقط.

ومع ذلك، لم يُغلق الملف. ففي الثالث من يناير/كانون الثاني 2018، عاد المشروع في نسخة جديدة، مدعومة من أفيغدور ليبرمان، ليحقق أول اختراق تشريعي حقيقي، حين نال موافقة تمهيدية، فاتحاً الباب أمام تسهيل إصدار أحكام الإعدام في القضايا التي يصنفها الاحتلال "إرهابية".

ظل المشروع حاضراً في المشهد السياسي، حتى عاد بقوة في الأول من مارس/آذار 2023، عندما أعادت عضو الكنيست ليمور سون هار ميلخ، عن حزب "قوة يهودية"، طرحه ضمن مشروع قانون العقوبات لعام 2023. هذه المرة، اجتاز المشروع القراءة التمهيدية، مستفيداً من مناخ سياسي أكثر ميلاً نحو التشدد.

ومع تصاعد نفوذ التيارات اليمينية، دخل المشروع مرحلة حاسمة في 28 سبتمبر/أيلول 2025، حين أقرت لجنة الأمن القومي تعديلاً على مشروع قانون العقوبات يفتح الطريق نحو فرض عقوبة الإعدام، تمهيداً لطرحه على الهيئة العامة في القراءة الأولى.

في 10 نوفمبر/تشرين الثاني 2025، أُقر المشروع في القراءة الأولى، قبل أن يُحال في 25 مارس/آذار 2026 إلى القراءتين الثانية والثالثة، إيذاناً بأن مسار إقراره بات شبه محسوم.

وفي 30 مارس/آذار 2026، حسم الكنيست الأمر نهائياً، بعد تصويت أظهر انقساماً واضحاً: 62 عضواً أيدوا القانون، مقابل 48 عارضوه، وامتنع عضو واحد عن التصويت. وهكذا أصبح مشروع قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين واقعاً تشريعياً بعد أكثر من عقد من الدفع المتواصل والمحاولات المتكررة.

وينص القانون على تطبيق عقوبة الإعدام بحق كل من يتسبب في مقتل أحد جنود الاحتلال أو مستوطنيه بدوافع قومية، في حين لا يُطبّق على أحد من جنود الاحتلال أو مستوطنيه إذا قتل فلسطينياً. كما يُنفّذ الحكم خلال 90 يوماً من صدوره، دون إمكانية للاستئناف أو تخفيف العقوبة، ولا يُشترط إجماع القضاة لإقراره، إذ تكفي أغلبية بسيطة لإصدار الحكم.

هذا القانون لا يعكس مجرد تطور تشريعي، بل يكشف تحوّلاً عميقاً في بنية القرار السياسي داخل الكنيست، حيث تتقدّم مقاربات أكثر تشدداً تجاه الفلسطينيين، وتُطرح قوانين تحمل تبعات قانونية وإنسانية واسعة، تعيد تشكيل ملامح المرحلة المقبلة في الصراع.

وبعد 11 عاماً من الدفع والصراع، صدر هذا القانون، ليظل الأسرى الفلسطينيون أمام حكم صارم، بينما العرب والمسلمون نيام كنومة أهل الكهف، والعالم المنافق ينظر دون أن يحرك ساكناً.



#محمود_كلّم (هاشتاغ)       Mahmoud_Kallam#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بين زنازين القهر والموت وصمت العالم… حكاية شعبٍ لا يُهزم
- حين يُترك الأسرى وحدهم… بين حبال الموت وصمت العالم
- من سواد دجلة إِلى رماد غزة… حكايةُ علمٍ يُغتالُ
- فلسطين… صدى سقوط بخارى في حاضر الأمة
- حين يخوننا الغياب… أحمد قعبور يرحل وتبكيه الأغاني!
- إبراهيم العموري… -الزلزال- الذي أرعب الاحتلال البريطاني في ط ...
- حقُّ العودة… الحكايةُ التي طال انتظارها
- من الانقسام إلى الحقيقة: فلسطين الخاسر الأكبر
- المقابر في غزة أزهرت… حين تتحول الأرض إلى ذاكرة
- غزة… مدينة لا تُقاس بالجمال بل بتاريخ أمة
- فلسطين… أرضٌ تصنع التاريخ لا تمرّ به
- الأقصى بلا أذانٍ ولا مصلّين… حين تصمت مآذن القدس وتبكي الحجا ...
- يوسف أبو دُرّة… حين كان الثوار يكتبون تاريخ فلسطين بالدم
- حين احترق العراق وإيران… تغيّر الشرق الأوسط وخسرت فلسطين
- المؤرخ وليد الخالدي… حارس الذاكرة الفلسطينية الذي رحل
- بين بغداد وغزة… دمٌ يكتب فجراً مؤجّلاً
- المؤرِّخُ الفلسطينيُّ عبد الوهاب الكيّالي… صوتٌ أسكتهُ الرّص ...
- غزة وجنوب لبنان… حين تتحوّل الأرض إلى مقبرة مفتوحة والسماء إ ...
- القدس بين صمت العرب وانقسام المسلمين: حين يصبح الخذلان سلاحا ...
- تموت الأشجار واقفة


المزيد.....




- فيديو منسوب لـ-نشر 50 ألف جندي أمريكي في الشرق الأوسط رغم ال ...
- السعودية.. هل يؤثر استهداف خط شرق- غرب على إمدادات النفط للع ...
- شاهد.. مسؤول لبناني يرد على نتنياهو: -لا مفاوضات تحت ضغط الن ...
- بولندا: -دورية الضفادع- تنقذ آلاف البرمائيات خلال موسم الهجر ...
- تقييم إسرائيلي: حرب إيران لم تحقق نصراً كاملاً لكنها غيرت ال ...
- أوكرانيا: هجمات بطائرات روسية مسيرة تضرب سومي وأوديسا مع اقت ...
- لقاء نادر في بكين.. الرئيس الصيني يستقبل زعيمة المعارضة الت ...
- ستارمر: تصريحات ترامب بشأن إيران لا تتماشى مع قيمنا وعلى إسر ...
- هجوم ليلي على مطعم إسرائيلي في ميونخ
- -خائفة من عودة الحرب ومن بقاء النظام-... إيرانيون بين الخشية ...


المزيد.....

- المحطات التاريخية لمشاريع التوطين و التهجير التصفوية لقضيتنا ... / غازي الصوراني
- إبادة التعليم: الحرب على التعليم من غزة إلى الغرب / محمود الصباغ
- بين العلمانية في الثقافة السياسية الفلسطينية والتيارات السلف ... / غازي الصوراني
- قراءة في وثائق وقف الحرب في قطاع غزة / معتصم حمادة
- مقتطفات من تاريخ نضال الشعب الفلسطيني / غازي الصوراني
- الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والموقف الصريح من الحق التاريخي ... / غازي الصوراني
- بصدد دولة إسرائيل الكبرى / سعيد مضيه
- إسرائيل الكبرى أسطورة توراتية -2 / سعيد مضيه
- إسرائيل الكبرى من جملة الأساطير المتعلقة بإسرائيل / سعيد مضيه
- البحث مستمرفي خضم الصراع في ميدان البحوث الأثرية الفلسطينية / سعيد مضيه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - محمود كلّم - قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين: مسار 11 عاماً في الكنيست