أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث قانونية - إياس الساموك - متطلبات منح الثقة لرئيس مجلس الوزراء















المزيد.....

متطلبات منح الثقة لرئيس مجلس الوزراء


إياس الساموك
باحث في القانون الدستوري


الحوار المتمدن-العدد: 8691 - 2026 / 4 / 28 - 13:10
المحور: دراسات وابحاث قانونية
    


لإنجاز متطلبات منح الثقة لرئيس مجلس الوزراء المكلَّف، يشترط الدستور حصول موافقة مجلس النواب على أسماء أعضاء الوزارة منفردين، وكذلك الموافقة على المنهاج الوزاري، بعد تقديمهما خلال المدة المحددة في المادة (76/ ثانياً) من دستور جمهورية العراق لسنة 2005 (النافذ)، وهي ثلاثون يوماً من تاريخ التكليف، وذلك بالأغلبية المطلقة (أكثر من نصف مجموع العدد الكلي لأعضاء مجلس النواب). وهذا يعني أن رئيس مجلس الوزراء المكلَّف يقع على عاتقه التزامان، هما:
أولاً: تقديم أعضاء الوزارة
وهو الالتزام الأول المتمثل بتقديم رئيس مجلس الوزراء المكلف اسماء أعضاء وزارته، من أجل التصويت عليهم منفردين.
وبالنظر إلى النص الدستوري الذي يحكم مسألة مهمة رئيس مجلس الوزراء المكلف في تقديم اسماء الوزارة تظهر لنا الملاحظات الآتية:
1- لم يبيّن النص الدستوري ما إذا كان رئيس مجلس الوزراء المكلَّف ملزماً بعرض جميع أسماء الوزراء دفعةً واحدة، أم يجوز له تأجيل عرض بعضهم إلى ما بعد انتهاء مدة التكليف، وفي حال جواز ذلك، ما هي نسبة الوزراء الذين يمكن تأجيل عرض أسمائهم؟. وقضت المحكمة الاتحادية العليا في قرارها رقم (93/ اتحادية/ 2010) بأنه "لا وجوب على رئيس الوزراء المكلف تسمية أعضاء وزارته جميعهم خلال المدة المنصوص عليها في المادة (٧٦/ ثانياً) ويجوز له تأخير تسمية بعضهم على أن تشغل المناصب الوزارية التي لم يسم لها وزير بصورة مستقلة من رئيس الوزراء نفسه أو احد الوزراء وكالة لحين تعيين الوزير الأصيل بعد ترشيحه من رئيس الوزراء وموافقة مجلس النواب ولو تم ذلك بعد فوات المدة المنصوص عليها في المادة (٧٦/ ثانياً) من الدستور، وأن الدستور لم يمنع رئيس الوزراء المكلف بتسمية اعضاء وزارته - أصالة او وكالة - على دفعات بشرط أن لا تتجاوز المدة المنصوص عليها في المادة (٧٦/ ثانياً) وهذا الجواز يسري على مجلس النواب فله حق التصويت بالموافقة على الوزراء بشكل دفعات وليس دفعة واحدة".
وتُظهر التطبيقات العملية أن المكلَّف بتشكيل مجلس الوزراء يلجأ، في بعض الأحيان، إلى تأجيل عرض عددٍ من الأسماء. حيث منح مجلس النواب، في الدورة الانتخابية الرابعة، الثقة لأربعة عشر وزيراً، فيما جرى تأجيل التصويت على ثمانية وزراء إلى ما بعد انتهاء المدة الدستورية.
غير أن هذا التأجيل في عرض الأسماء، وإن لم يُجزه الدستور صراحةً، ينبغي أن يُمارس في أضيق الحدود، ولأسبابٍ ملحّة، وبعددٍ محدود من الوزراء.
وعلى أي حال، يتعيّن ألّا يتجاوز عدد من يُؤجَّل عرضهم نصف مجموع أعضاء الوزارة، إذ إن تجاوز هذه النسبة يُعدّ دليلاً على إخفاق رئيس مجلس الوزراء المكلَّف في إنجاز مهمته الدستورية، بما يستوجب تكليف مرشّحٍ آخر بدلاً عنه.
2- لم يبيّن النص الدستوري آلية منح الثقة للوزراء، سواء أكان ذلك بالتصويت السري، أم برفع الأيدي، أم عبر التصويت الإلكتروني. وقد جرى العمل داخل مجلس النواب على أن عملية منح الثقة للوزراء تكون بالتصويت عبر رفع الأيدي، إلا أن هناك حالة واحدة حصلت في الدورة الانتخابية الثالثة حيث تم عرض عدد من الوزراء المرشحين والتصويت عليهم الكترونياً.
3- كما لم يبيّن النص الدستوري النصاب المطلوب لحصول الوزارة على الثقة، وهل يشترط أن ينال جميع الوزراء الثقة، أم يكتفى بحصول نسبةٍ منهم عليها. إلا أن التطبيقات العملية أظهرت أن رفض مجلس النواب لعددٍ من أعضاء الوزارة الذين يقدّمهم رئيس مجلس الوزراء المكلَّف لا يؤثر في منح الثقة للوزارة بصورةٍ عامة؛ فعلى سبيل المثال، قام مجلس النواب في الدورة الانتخابية الرابعة برفض منح الثقة لمرشَّحة وزارة التربية، لكنه صوت لاحقاً على منح الثقة لمرشحة أخرى. وقد يكون ذلك ممكناً في حدود رفض عددٍ محدود من الوزراء، إلا أن رفض مجلس النواب لأكثر من نصف أعضاء التشكيلة الوزارية يُعدّ قرينةً واضحة على عدم نيل الوزارة الثقة، بما يترتب عليه سقوطها كلياً، وإخفاق جميع المرشحين في نيل الثقة، بمن فيهم أولئك الذين سبق أن حظوا بموافقة المجلس.
4- إنَّ النصَّ الدستوري، وإن حدَّد مدةً لعرض أسماء الوزارة والمنهاج الوزاري، إلا أنه لم يحدِّد مدةً للموافقة عليهما. وعلى هذا الأساس، إذا قدَّم رئيسُ مجلس الوزراء المكلَّف أسماءَ الوزراء أو المنهاجَ الوزاري في اليوم الأخير من المدة، فهل يجوز لمجلس النواب أن يصوّت عليهما بالموافقة أو الرفض خارج هذه المدة؟
وقد أجابت المحكمةُ الاتحاديةُ العليا عن هذا الفرض في قرارها المتقدم ذكره، إذ جاء فيه: "من حق مجلس النواب الموافقة على الوزراء والمنهاج الوزاري خارج المدة المنصوص عليها في المادة (٧٦/ ثانياً) من الدستور اذ لا يوجد نص في دستور جمهورية العراق يلزم مجلس النواب بالموافقة على الوزراء منفردين والمنهاج الوزاري خلال المدة المنوه عنها أنفاً إضافة إلى أن المنطق يؤيد هذا الاتجاه اذ ان الدستور قد أجاز لرئيس الوزراء المكلف تقديم أسماء أعضاء وزارته والمنهاج الوزاري الى مجلس النواب لغاية اليوم الأخير من المدة المنصوص عليها في المادة (٧٦/ ثانياً) من الدستور وفي هذه الحالة سينظر مجلس النواب يطلب الموافقة خارج المدة المنصوص عليها في المادة ( ٧٦/ ثانياً) لان هذه المدة تقيد رئيس الوزراء المكلف ولا تقيد مجلس النواب".
ويُفهم من قرار المحكمة الاتحادية العليا أن المدة الواردة في المادة (76/ ثانياً) من الدستور تفرض على رئيس مجلس الوزراء تقديم أسماء الوزارة والمنهاج الوزاري، ويجوز له الوفاء بهذين الالتزامين في أي يوم، سواء كان الأول أو الأخير من المدة. أما مجلس النواب، فهو غير مقيّد بمدة محددة للموافقة على الوزراء والمنهاج الوزاري، وبالتالي منح الثقة لرئيس مجلس الوزراء المكلف.
ويُلاحظ أن هذا القرار يتفق مع المنطق السليم؛ إذ ليس من المعقول أن تُرهن مهمة المكلَّف بتشكيل مجلس الوزراء بأفعال جهة أخرى، تتمثل في تأخر أو امتناع مجلس النواب عن التصويت، بالموافقة أو عدمها، على الوزراء منفردين وعلى المنهاج الوزاري، رغم التزام المكلَّف بتقديمهما خلال مدة زمنية محددة قدرها ثلاثون يوماً.
ومع ذلك، نرى أن مجلس النواب، وإن لم يكن ملزماً بمدة نص عليها دستور جمهورية العراق لسنة 2005 (النافذ) لإبداء موقفه من الوزراء والمنهاج الوزاري، فعليه التعجيل وعدم المماطلة، لكي يتخذ قراره بالموافقة أو الرفض، إذ إن تعطّل المجلس دون سبب يترك آثاراً سلبية على تشكيل مجلس الوزراء.
ثانياً: الموافقة على المنهاج الوزاري
يعد الدستور المنهاج الوزاري هو الالتزام الثاني الذي يقع على عاتق رئيس مجلس الوزراء المكلف تقديمه إلى جانب اسماء أعضاء وزارته.
ويُلاحظ أن الدستور لم يُعطِ تعريفاً أو توصيفاً كاملاً للمنهاج الوزاري، بل أورده بصورة مقتضبة. غير أن الفقه الدستوري قد تناول هذا المفهوم بتعريفات متعددة تدور في مجملها حول كونه الخطة الحكومية الشاملة للسنوات الأربع المقبلة، والتي تتضمن الأهداف والسياسات العامة للدولة على مختلف المستويات، ولا سيما الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والخدمية، فضلاً عن الجوانب الأمنية وغيرها من المجالات ذات الصلة.
بالنظر إلى الدستور فإنه لم يتضمن آليةً تُبيّن كيفية عرض المنهاج الوزاري، ولا موعداً محدداً له، باستثناء النص على التزام المكلَّف بتشكيل مجلس الوزراء بتقديمه خلال ثلاثين يوماً من تاريخ تكليفه.
وقد أورد النص الدستوري المنهاج الوزاري معطوفاً على أسماء أعضاء الوزارة، من دون أن يشترط صراحةً أن يكون تقديمهما في جلسة واحدة، إلا أن وروده جاء تالياً للأسماء.
ومن ذلك يُفهم أن رئيس مجلس الوزراء المكلَّف يعرض أولاً أسماء وزرائه كلّاً على حدة، ثم يقدّم المنهاج الوزاري، بوصفه الشرط الدستوري الثاني لنيل الوزارة الثقة عند موافقة مجلس النواب عليه بالأغلبية المطلقة. لكن الواقع العملي يظهر أن مجلس النواب يقوم أولاً بالموافقة على المنهاج الوزاري، ومن ثم يتولى الموافقة على أعضاء الوزارة منفردين.
وقد ألزم قانون مجلس النواب وتشكيلاته رقم (13) لسنة 2018 (النافذ)، إحالة المنهاج الوزاري إلى لجنة خاصة يرأسها أحد نائبي الرئيس لإعداد تقرير يقدم للمجلس قبل التصويت عليه، وهو ما نص عليه أيضاً النظام الداخلي للمجلس رقم (1) لسنة 2022 (النافذ).
ويمكن اعتبار أن منح لجنة في مجلس النواب الحق بإعداد تقرير بشان المنهاج الوزاري يتضمن في الوقت ذاته الحق في مناقشته، وليس مجرد التصويت عليه من عدمه، على أساس أن إعداد تقرير يمثل مقدمة لمناقشة هذا المنهاج، وبخلافه فإن هذا الاجراء سيكون مفرغاً من محتواه وليس له أي مبرر. إلا أننا نرى أن مجلس النواب لا يملك تعديل فقرات المنهاج الوزاري إلا بعد الحصول على موافقة رئيس مجلس الوزراء المكلف.
وقد تجسّد هذا الأمر فعلياً في جلسة منح الثقة لرئيس مجلس الوزراء المكلف للدورة الانتخابية الخامسة، عندما تم التوافق مع مجلس النواب على إجراء تعديلات في المنهاج الوزاري استناداً إلى ملاحظات اللجنة التي شكلت للنظر في المنهاج قبل عرضه للتصويت.
ومن المفترض أن يكون المنهاج الوزاري العقبة الأكبر على طريق منح الثقة للوزارة، إلا أن التجارب في العراق اثبتت أن مناقشته مسألة شكلية بحتة عن الغالب من النواب.
وبعد منح الثقة، يؤدي رئيس واعضاء مجلس الوزراء اليمين الدستورية امام مجلس النواب بالصيغة المنصوص عليها في المادة (50) من الدستور.
* باحث دكتوراه في القانون الدستوري



#إياس_الساموك (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أزمة الجزاءات في الدستور العراقي
- رأيٌ في ترشيح رئيس مجلس الوزراء وتكليفه
- عن الاقتراع الثاني لانتخاب رئيس الجمهورية
- مسارات الدستور لحل مجلس النواب
- الخلط بين المحافظات اللامركزية والإدارات المحلية في النظام ا ...
- حدود مجلس المحافظة في إقالة المحافظ
- تساؤلات دستورية عن إعلان الحرب
- الرقابة على مذكرات التفاهم
- الرئاسات الثلاث بين الانتخاب ومنح الثقة
- هل يحق للقضاء الدستوري توسيع اختصاصاته؟
- الدستور بين إمكانية التأويل والتجاوز عليه
- آثار تجاوز المدة الدستورية لانتخاب رئيس الجمهورية
- أهمية القانون المالي الدستوري
- ولاية القضاء الدستوري على الصمت التشريعي
- هل يجوز لمجلس النواب توجيه الوزارات بموجب قرارات تشريعية؟
- شرط الخبرة السياسية في المرشح لمنصب رئيس الجمهورية
- تحديات الجلسة الأولى لمجلس النواب
- القضاء الدستوري بين المشروعية الدستورية واستقرار المجتمع
- مئوية أول دستور عراقي: مقاربات لتجاوز تعقيدات التعديل الدستو ...
- مسؤولية الناخب في انتخاب المرشحين لعضوية مجلس النواب


المزيد.....




- هيومن رايتس: إسرائيل تموّل جرائم حرب في الجولان
- كولومبيا تعتزم إعدام -أفراس نهر بابلو إسكوبار-.. وملياردير ه ...
- أمريكا تشترط 9 إصلاحات لدفع مستحقاتها للأمم المتحدة
- مندوب إيران لدى الأمم المتحدة: الولايات المتحدة وإسرائيل شنت ...
- مندوب إيران لدى الأمم المتحدة: الهجمات الأمريكية الإسرائيلية ...
- إيران...اعتقال أربعة عناصر من زمر ارهابية انفصالية
- 9 شروط أميركية لدفع مستحقات الأمم المتحدة -المليارية-
- بموجب قانون -المقاتل غير الشرعي-.. الاحتلال يمدد اعتقال الطب ...
- توغل إسرائيلي جديد في ريف درعا والأمم المتحدة تكشف عن احتجاز ...
- تغييرات جذرية في نظام الهجرة الأمريكي تثير المخاوف


المزيد.....

- الوضع الصحي والبيئي لعاملات معامل الطابوق في العراق / رابطة المرأة العراقية
- التنمر: من المهم التوقف عن التنمر مبكرًا حتى لا يعاني كل من ... / هيثم الفقى
- محاضرات في الترجمة القانونية / محمد عبد الكريم يوسف
- قراءة في آليات إعادة الإدماج الاجتماعي للمحبوسين وفق الأنظمة ... / سعيد زيوش
- قراءة في كتاب -الروبوتات: نظرة صارمة في ضوء العلوم القانونية ... / محمد أوبالاك
- الغول الاقتصادي المسمى -GAFA- أو الشركات العاملة على دعامات ... / محمد أوبالاك
- أثر الإتجاهات الفكرية في الحقوق السياسية و أصول نظام الحكم ف ... / نجم الدين فارس
- قرار محكمة الانفال - وثيقة قانونيه و تاريخيه و سياسيه / القاضي محمد عريبي والمحامي بهزاد علي ادم
- المعين القضائي في قضاء الأحداث العراقي / اكرم زاده الكوردي
- المعين القضائي في قضاء الأحداث العراقي / أكرم زاده الكوردي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث قانونية - إياس الساموك - متطلبات منح الثقة لرئيس مجلس الوزراء