أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث قانونية - إياس الساموك - الخلط بين المحافظات اللامركزية والإدارات المحلية في النظام الدستوري العراقي














المزيد.....

الخلط بين المحافظات اللامركزية والإدارات المحلية في النظام الدستوري العراقي


إياس الساموك
باحث في القانون الدستوري


الحوار المتمدن-العدد: 8671 - 2026 / 4 / 8 - 11:54
المحور: دراسات وابحاث قانونية
    


وضع الدستور مكانةً خاصةً للإدارات المحلية، عندما اعتبرها من مكوّنات النظام الاتحادي؛ إذ نصّت المادة (116) منه على الآتي: "يتكون النظام الاتحادي في جمهورية العراق من عاصمة واقاليم ومحافظات لامركزية وادارات محلية".
وهذا يعني أن الإدارات المحلية لا تُعدّ من مكوّنات العاصمة، ولا الأقاليم، ولا المحافظات اللامركزية، وإنما تُعدّ مكوّناً رابعاً مستقلاً عنها.
إلا أننا نجد في بعض الأحيان إطلاق لفظ "الإدارات المحلية" على المحافظات أو على ما تضمّه من تشكيلات إدارية، وهو قول نراه غير صحيح ولا يتّسق مع مقاصد الدستور العراقي.
ولا سيما أن الدستور بيّن، بنحوٍ لا يقبل الشك، مكوّنات المحافظات غير المنتظمة في إقليم، إذ نصّت المادة (122/ أولاً) منه على أنها تضم عدداً من الأقضية والنواحي والقرى.
كما أن الدستور تضمّن في بابه الخامس أربعة فصول، خُصِّص كل فصل منها لتنظيم مكوّنٍ من مكوّنات النظام الاتحادي، ورسم ملامحه الأساسية.
فقد خُصِّص الفصل الأول للأقاليم، والثاني للمحافظات غير المنتظمة في إقليم، والثالث للعاصمة، أما الفصل الأخير فقد خُصِّص للإدارات المحلية.
وقد أورد الدستور مادةً واحدة تتعلق بالإدارات المحلية، إذ نصّ في المادة (125) على الآتي: "يضمن هذا الدستور الحقوق الادارية والسياسية والثقافية والتعليمية للقوميات المختلفة كالتركمان، والكلدان والاشوريين، وسائر المكونات الاخرى، وينظم ذلك بقانون".
ويُفهم من النص المتقدم أن الإدارات المحلية، على وفق الدستور العراقي، تمثّل مستوىً رابعاً من مستويات الحكم، والغرض من تشكيلها منح مكوّنات التركمان والكلدان والآشوريين وسائر المكوّنات الأخرى نوعاً من الحكم الذاتي يختلف عن الأقاليم والمحافظات اللامركزية، ويكون الهدف منه حفظ الحقوق الإدارية والسياسية والثقافية والتعليمية لتلك المكوّنات.
ونعتقد أن هذه الإدارات يمكن أن تتشكل في المناطق التي تتوافر فيها كثافة سكانية لهذه المكوّنات، ومن الأمثلة على ذلك محافظات كركوك أو نينوى أو صلاح الدين أو ديالى، خصوصاً وإن البعض من شراح القانون يدعو إلى استبدال عبارة "الإدارات المحلية" بـ "إدارات الاقليات"، وهذا ما يعزز القناعة بأنها مستوى آخر لا علاقة لها بغيرها.
إلا أن تشكيل هذه الإدارات يتوقف على صدور قانون يسنّه مجلس النواب، يتضمن تحديد مكوّناتها وتشكيلاتها وصلاحياتها، على الرغم من أن الدستور قد حدّد الغاية منها في أن تكون وسيلةً لحفظ الحقوق التي جرى بيانها في النص المتقدم، دون أن يتجاوز ذلك إلى صلاحيات أوسع.
لكننا نختلف مع الرأي الذي يذهب إلى أن هذه المادة زائدة، وأنها مجرد تكرار لما نصّت عليه المادة (4) من الدستور، التي بيّنت نطاق اللغة الرسمية في البلاد مع حفظ حقوق جميع المكوّنات في هذا الشأن؛ ذلك أن المادة (125) لا تتعلق بهذا الأمر، وإنما تتصل بإقرار نوع من الحكم الذاتي يهدف إلى حفظ حقوقٍ متنوعة لتلك المكوّنات.
لذلك، نرى أن مجلس النواب ينبغي أن يلتفت إلى هذا النقص في مستويات الحكم، وأن يسنّ قانوناً للإدارات المحلية بما يتفق مع مقاصد الدستور. كما نرى ضرورة استخدام مصطلح "الإدارات المحلية"، عند وروده في سياق النظام الدستوري والقانوني العراقي، في موضعه الصحيح، لا للتعبير عن المحافظات اللامركزية وما تضمه من أقضيةٍ ونواحٍ وقرى.
باحث دكتوراه في القانون الدستوري



#إياس_الساموك (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حدود مجلس المحافظة في إقالة المحافظ
- تساؤلات دستورية عن إعلان الحرب
- الرقابة على مذكرات التفاهم
- الرئاسات الثلاث بين الانتخاب ومنح الثقة
- هل يحق للقضاء الدستوري توسيع اختصاصاته؟
- الدستور بين إمكانية التأويل والتجاوز عليه
- آثار تجاوز المدة الدستورية لانتخاب رئيس الجمهورية
- أهمية القانون المالي الدستوري
- ولاية القضاء الدستوري على الصمت التشريعي
- هل يجوز لمجلس النواب توجيه الوزارات بموجب قرارات تشريعية؟
- شرط الخبرة السياسية في المرشح لمنصب رئيس الجمهورية
- تحديات الجلسة الأولى لمجلس النواب
- القضاء الدستوري بين المشروعية الدستورية واستقرار المجتمع
- مئوية أول دستور عراقي: مقاربات لتجاوز تعقيدات التعديل الدستو ...
- مسؤولية الناخب في انتخاب المرشحين لعضوية مجلس النواب
- حق عضو مجلس النواب في إقامة الدعوى الدستورية
- حجية أحكام رد الدعوى الدستورية
- طبيعة الإنفاق في الموازنة العامة: بين الإجازة والقاعدة الآمر ...
- دور القانون في استقرار المجتمع وتجنب النزاعات
- التمييز بين مصطلحي الحكومة ومجلس الوزراء في الدستور العراقي


المزيد.....




- أزمة إنسانية خانقة بلبنان وضغط هائل على فرق الإغاثة
- برنامج الأغذية العالمي يحذر من أزمة أمن غذائي في لبنان بسبب ...
- دماء في غزة وتشكيك في المساعدات: مقتل 5 أشخاص جراء قصف إسرائ ...
- وزير الخارجية الإسباني: الحرب في لبنان عار على الإنسانية وأر ...
- الشرطة الإيرانية: تفكيك شبكة لتهريب السلاح واعتقال أعضائها ف ...
- مفوضة حقوق الإنسان الروسية تخطط للقاء المفوض الأممي السامي ل ...
- الأنبار تشدد على تسعيرة المولدات.. وحملة اعتقالات تطال المخا ...
- جدل في السودان بعد رفض سكان من الولاية الشمالية ما وصفوه بـ ...
- الصحافة العبرية تركز على مفاوضات إسلام آباد واعتقال إسرائيلي ...
- المتحدث باسم الأمم المتحدة لحقوق الإنسان: المذبحة التي جرت أ ...


المزيد.....

- الوضع الصحي والبيئي لعاملات معامل الطابوق في العراق / رابطة المرأة العراقية
- التنمر: من المهم التوقف عن التنمر مبكرًا حتى لا يعاني كل من ... / هيثم الفقى
- محاضرات في الترجمة القانونية / محمد عبد الكريم يوسف
- قراءة في آليات إعادة الإدماج الاجتماعي للمحبوسين وفق الأنظمة ... / سعيد زيوش
- قراءة في كتاب -الروبوتات: نظرة صارمة في ضوء العلوم القانونية ... / محمد أوبالاك
- الغول الاقتصادي المسمى -GAFA- أو الشركات العاملة على دعامات ... / محمد أوبالاك
- أثر الإتجاهات الفكرية في الحقوق السياسية و أصول نظام الحكم ف ... / نجم الدين فارس
- قرار محكمة الانفال - وثيقة قانونيه و تاريخيه و سياسيه / القاضي محمد عريبي والمحامي بهزاد علي ادم
- المعين القضائي في قضاء الأحداث العراقي / اكرم زاده الكوردي
- المعين القضائي في قضاء الأحداث العراقي / أكرم زاده الكوردي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث قانونية - إياس الساموك - الخلط بين المحافظات اللامركزية والإدارات المحلية في النظام الدستوري العراقي