أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث قانونية - إياس الساموك - أهمية القانون المالي الدستوري














المزيد.....

أهمية القانون المالي الدستوري


إياس الساموك
باحث في القانون الدستوري


الحوار المتمدن-العدد: 8601 - 2026 / 1 / 28 - 11:16
المحور: دراسات وابحاث قانونية
    


خلال لقاءٍ جمعني مع السيد عميد كلية القانون في جامعة بغداد، الدكتور علي هادي عطية الهلالي، استمعتُ إلى رؤيته بشأن ضرورة استحداث فرعٍ جديدٍ في القانون، يُسمّى القانون المالي الدستوري، وهي رؤية مهمة تجمع بين فرعين مستقلين ضمن نطاق القانون العام الداخلي.
وتكمن أهمية هذه الرؤية في أن القانون الدستوري يُعنى ببيان شكل الدولة ونظام الحكم فيها، وتنظيم السلطات العامة، وبيان اختصاصاتها، فضلاً عن كفالة الحقوق والحريات العامة، وتنظيم علاقة الأفراد بالدولة، في حين يُقصد بالقانون المالي مجموعة القواعد القانونية التي تنظم المالية العامة للدولة.
ويتحدث شُرّاح القانون في مؤلفاتهم عن أن القانون المالي لم ينل استقلاله عن القانون الإداري إلا في وقتٍ قريب نسبياً، وبغضّ النظر عن حداثة هذا الفرع، فإنه يُعدّ اليوم فرعاً مستقلاً من فروع القانون العام.
وتبرز أهمية العلاقة بين القانونين المالي والدستوري في أن العديد من القوانين المالية تستمد سندها المباشر من الدستور، ولعل من أبرزها قانون الموازنة العامة للدولة، الذي يتضمن تقدير إيرادات الدولة ونفقاتها.
غير أن ذلك يثير تساؤلاً مشروعاً مفاده: هل إن تطور مجالات القانون وتنوع فروعه قد أفضى فعلاً إلى حاجةٍ ماسة لاستحداث فرعٍ جديد بمسمّى القانون المالي الدستوري؟ وما الذي يميّزه عن غيره من القوانين المالية الأخرى؟
وإذا ما اتجهنا إلى الإقرار بوجود هذه الحاجة، فيمكن القول إن القانون المالي الدستوري ينبغي أن يُعنى بالموضوعات المتعلقة بالمالية العامة الواردة في الدستور، والقوانين المكملة له، حصراً دون غيرها.
إلا أن هذه القوانين، وإن كان لها توصيفٌ شكلي يمنحها طابعاً دستورياً، فإن موضوعاتها لا تسمو في مطلقها، من حيث القيمة القانونية، على غيرها من القوانين، ولا تتمتع بأفضليةٍ عليها، باستثناء ما إذا خالفت القوانين العادية نصاً دستورياً ينظم شؤون المالية العامة. أما في حال التعارض بين قانونين عاديين، فلا يترتب على ذلك تغليب أحدهما على الآخر من حيث المرتبة القانونية.
وبالنظر إلى قرارات القضاء الدستوري، ممثلاً بالمحكمة الاتحادية العليا في العراق، نجد أنها استقرت على الحكم بعدم دستورية القوانين التي تُحمّل الدولة أعباءً مالية إضافية، أو تلغي إيراداً نصّ عليه قانون الموازنة العامة، الأمر الذي يعكس أهمية القانون المالي بوجهٍ عام.
ومع ذلك، نعتقد أن هذا التصنيف يجد مجاله الأساس في الدراسات الفقهية، بما يُسهم في إيلاء هذه الزمرة من القوانين، المنضوية ضمن ما يُسمّى بالقانون المالي الدستوري، أهميةً خاصة في الكتابات والأبحاث القانونية، من أجل تمييزها عن فروع القانون الأخرى من جهة، وعن القانون المالي التقليدي من جهةٍ أخرى.
وبالتالي، إذا ما بحثنا عن تعريفٍ للقانون المالي الدستوري، يمكن القول إنه فرعٌ من فروع القانون العام الداخلي، يُعنى بالتنظيم القانوني للموضوعات المتعلقة بالمالية العامة الواردة في الوثيقة الدستورية، كالموازنة العامة، والضرائب، والرسوم، ورواتب ومكافآت شاغلي بعض المناصب، والقروض العامة، وبذلك فإنه يشمل النصوص الدستورية الخاصة بالمالية العامة، فضلاً عن القوانين التي تنظم هذه الموضوعات حصراً دون غيرها.
باحث دكتوراه في القانون الدستوري



#إياس_الساموك (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ولاية القضاء الدستوري على الصمت التشريعي
- هل يجوز لمجلس النواب توجيه الوزارات بموجب قرارات تشريعية؟
- شرط الخبرة السياسية في المرشح لمنصب رئيس الجمهورية
- تحديات الجلسة الأولى لمجلس النواب
- القضاء الدستوري بين المشروعية الدستورية واستقرار المجتمع
- مئوية أول دستور عراقي: مقاربات لتجاوز تعقيدات التعديل الدستو ...
- مسؤولية الناخب في انتخاب المرشحين لعضوية مجلس النواب
- حق عضو مجلس النواب في إقامة الدعوى الدستورية
- حجية أحكام رد الدعوى الدستورية
- طبيعة الإنفاق في الموازنة العامة: بين الإجازة والقاعدة الآمر ...
- دور القانون في استقرار المجتمع وتجنب النزاعات
- التمييز بين مصطلحي الحكومة ومجلس الوزراء في الدستور العراقي
- هل تمثل المحكمة الاتحادية العليا القضاء الدستوري في العراق؟
- حدود مجلس النواب في ممارسة الاختصاص الرقابي
- بين القضاء الدستوري والقضاء السياسي
- حجية تفسير الدستور بمناسبة الرقابة الدستورية
- غياب الاستفتاء التشريعي في دستور جمهورية العراق لسنة 2005
- موضوعات الرقابة الدستورية
- سنُّ الترشيح لعضوية مجلس النواب: إغفال متعمد لفئة الشباب
- الالتزام الدستوري بإقرار الحساب الختامي


المزيد.....




- حقوق الإنسان في الداخلية: تداول الفضائح يهدد المجتمع ويُجرَّ ...
- السياسي الذي وقع على إعدام صدام حسين ليلة عيد الأضحى.. من هو ...
- فرنسا: ارتفاع عدد المهاجرين المعتقلين وزيادة في عمليات الترح ...
- اليمن: مجلس الأمن يؤيد إنهاء مهمة الأمم المتحدة في الحديدة
- إيران اليوم.. إعدام جاسوس وترمب يحشد الأساطيل ومصر تدخل على ...
- إيران اليوم.. إعدام جاسوس وترمب يحشد الأساطيل ومصر تدخل على ...
- حوض النيل يواجه شح المياه… والأمم المتحدة تدق ناقوس الخطر عا ...
- المعارضة الإسرائيلية تهاجم تباهي نتنياهو بإعادة الأسرى وتطال ...
- مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية: أكثر من 170 ألف شخص نزح ...
- مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية: مخيمات النزوح في سوريا ...


المزيد.....

- الوضع الصحي والبيئي لعاملات معامل الطابوق في العراق / رابطة المرأة العراقية
- التنمر: من المهم التوقف عن التنمر مبكرًا حتى لا يعاني كل من ... / هيثم الفقى
- محاضرات في الترجمة القانونية / محمد عبد الكريم يوسف
- قراءة في آليات إعادة الإدماج الاجتماعي للمحبوسين وفق الأنظمة ... / سعيد زيوش
- قراءة في كتاب -الروبوتات: نظرة صارمة في ضوء العلوم القانونية ... / محمد أوبالاك
- الغول الاقتصادي المسمى -GAFA- أو الشركات العاملة على دعامات ... / محمد أوبالاك
- أثر الإتجاهات الفكرية في الحقوق السياسية و أصول نظام الحكم ف ... / نجم الدين فارس
- قرار محكمة الانفال - وثيقة قانونيه و تاريخيه و سياسيه / القاضي محمد عريبي والمحامي بهزاد علي ادم
- المعين القضائي في قضاء الأحداث العراقي / اكرم زاده الكوردي
- المعين القضائي في قضاء الأحداث العراقي / أكرم زاده الكوردي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث قانونية - إياس الساموك - أهمية القانون المالي الدستوري