إياس الساموك
باحث في القانون الدستوري
الحوار المتمدن-العدد: 8626 - 2026 / 2 / 22 - 14:11
المحور:
دراسات وابحاث قانونية
صدرت عن مركز حمورابي للبحوث والدراسات الاستراتيجية دراسةٌ جديدة بعنوان: "الرئاسات بين الانتخاب ومنح الثقة".
حرصنا على أن تكون هذه الدراسة إلكترونية، تيسيراً للقارئ الكريم للاطلاع عليها بمجرد إدخال عنوانها في محركات البحث على الإنترنت.
وتوزعت الدراسة على ثلاثة فصول؛ تناول الفصل الأول عملية انتخاب رئيس مجلس النواب، من خلال بيان آلية دعوة مجلس النواب إلى عقد الجلسة الأولى، وتحديد موعدها وفقاً لما نصّت عليه المادة (54) من الدستور، ومدى التزام رئيس الجمهورية بالمدة الواردة فيها، والأثر المترتب على تجاوزها، فضلاً عن الشكلية الواجب توافرها في توجيه الدعوة، والمتمثلة بصدورها بموجب مرسوم جمهوري. كما تناول هذا الفصل مسألة انعقاد الجلسة الأولى، وطبيعة أداء اليمين الدستورية وما إذا كان يندرج ضمن إجراءاتها أم لا، ثم إجراءات انتخاب رئيس مجلس النواب ابتداءً من فتح باب الترشيح وصولاً إلى إنجاز عملية الانتخاب.
أما الفصل الثاني، فقد خُصِّص لعملية انتخاب رئيس الجمهورية، من خلال استعراض شروط الترشح لهذا المنصب وبيان مفهوم كل منها، والوقت الذي يتطلبه الدستور لتوافرها، وإمكانية قيام مجلس النواب بإضافة شروط أخرى بموجب قانون عادي، لاسيما في ظل سكوت الدستور عن شرط التحصيل الدراسي. كما تناول هذا الفصل إجراءات الترشح لمنصب رئيس الجمهورية، عبر استعراض النصوص المتعلقة بمواعيدها، والأثر المترتب على تجاوزها، والشكليات التي يتطلبها القانون لتقديم طلب الترشح، وصولاً إلى بيان آليات الانتخاب، من حيث الجهة المختصة بإجرائها (مجلس النواب)، وآلية الاقتراع، والنصاب المطلوب لانعقاد جلسة الانتخاب، والأثر المترتب على تجاوز المدة الدستورية المحددة لهذه الإجراءات.
في حين تناول الفصل الثالث، عملية منح الثقة لرئيس مجلس الوزراء، من خلال استعراض الآراء الفقهية والقضائية بشأن مفهوم الكتلة النيابية الأكثر عدداً المسؤولة عن تقديم المرشح لهذا المنصب، والتزامات كل من هذه الكتلة ورئيس الجمهورية في عملية التكليف، وصولاً إلى توضيح إجراءات منح الثقة عبر التصويت على الوزراء والمنهاج الوزاري.
وخلصت الدراسة إلى عدد من الاستنتاجات والمقترحات المتعلقة بموضوعها، من بينها الدعوة إلى إجراء تعديلات دستورية تكفل انتخاب ما يُعرف بـ "الرئاسات الثلاث" ضمن المواقيت المحددة، مع وضع جزاء دستوري يترتب على تجاوز تلك المدد.
وفي الختام، أسأل الله تعالى أن أكون قد وفقت في هذه الدراسة، وأن أكون قد أحطت موضوعاتها إحاطة كافية، وأجبت عن التساؤلات التي قد تُطرح بشأن النصوص الدستورية والتشريعية المتعلقة بانتخاب كل من رئيس مجلس النواب ورئيس الجمهورية، ومنح الثقة لرئيس مجلس الوزراء.
وأتقدم إلى القارئ الكريم بـالاعتذار عن أي نقص أو خطأ قد يكون وقع في الصياغة أو التحليل، وأسأل الله وحده، الكامل الموفق، أن يجزي الجميع خير الجزاء.
#إياس_الساموك (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟