أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جاسم المعموري - وهكذا حققت المؤامرة اهدافها














المزيد.....

وهكذا حققت المؤامرة اهدافها


جاسم المعموري

الحوار المتمدن-العدد: 8681 - 2026 / 4 / 18 - 08:43
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


منذ السابع من تشرين 2023 دخلت المنطقة مرحلة مختلفة تماما , فالعملية التي نفذتها حركة حماس شكلت منعطفا خطيرا ,اذ ينظر اليها البعض باعتبارها عملا عسكريا صادما ,بينما يراها اخرون عملا ارهابيا مكتمل الاركان بسبب استهدافها مدنيين ,وما ترتب عليها من تداعيات واسعة النطاق ,وفي كلتا الحالتين فقد كانت النتيجة واحدة وهي فتح الباب امام حرب شاملة كانت حدودها واضحة منذ البداية,
وفي احدث تصريح لمجرم الحرب نتياهو اليوم 17-4-2026 يقول فيه " ان المهمة لم تنته بعد" وما كذب الرجل , فالمهمة كانت القضاء على كل محور المقاومة واسقاط النظام في ايران, وبما ان المؤامرة لم تحقق جميع اهدفها رغم كل هذا الدمار الهائل الذي عم الشرق الاوسط ,والخسائر الكبرى التي تعرض لها المحور ,مازال نتنياهو يحلم بالمزيد , فحين تم التأكيد ان المهمة لم تنته بعد ,وان ما تحقق حتى الان هو مجرد خطوة ضمن هدف اكبر يتمثل في تغيير الشرق الاوسط ,وعندما يعلن ان المنطقة قد تغيرت , فهذا لا يعكس فقط نتائج الحرب ,بل يعبر عن رؤية استراتيجية تسعى الى اعادة تشكيل البيئة السياسية والامنية بشكل جذري ,وهذا ما حصل كما في سوريا, والضغط على حزب الله لقبول سلام بين لبنان والكيان الصهيوني ,ودمار القدرات العسكرية والصناعية الايرانية ,وقتل معظم قادتها وعلمائها ,ولم تسلم اليمن من الدمار ولا فصائل المقاومة العراقية..
والحقيقة الخافية على الكثيرين ان ما جرى لم يكن حدثا معزولا, اي لم تكن حماس قد قررت على حين غرة ان تفعل مافعلت ,بل كان جزءا من خطة اكبر جرى الاعداد لها مسبقا ,فطريقة تطور الاحداث والتصريحات الكثيرة لاطراف عديدة داخل الصراع وخارجه ,وسرعة التصعيد ,ثم حجم الرد يشير الى وجود استعدادات سابقة ,وخطط جاهزة للتنفيذ ,وهو ما يفسر كيف تحولت العملية خلال وقت قصير الى حرب متعددة الجبهات..
اللافت في هذا المشهد كان سرعة انخراط حزب الله في المواجهة حيث لم يمنح لنفسه وقتا كافيا لاعادة التقييم او قراءة الصورة بشكل اوسع ,فالدخول المبكر في الصراع جعله يتحرك ضمن توقيت لم يكن في صالحه ,مما وضع المحور كله بموقف محرج وقلق جدا ,فانخرط هو الاخر في الحرب لانه وجد نفسه مضطكرا لخوضها , وبهذا فتح المجال امام الطرف الاخر لفرض ايقاع المعركة وفقا لحساباته الخاصة ,وهنا تظهر فكرة الاستدراج التي هي مفتاح لفهم ما حدث ,اذ ان التفاعل السريع قد يكون قد وقع ضمن سيناريو كان مقررا سلفا, وكان لحزب الله هيبة عظيمة في اوساط كثيرة في الكيان الغاصب , ولو انه بقي على الحياد - وله كامل الحق في ذلك حيث ان حماس لم تطلعه ولم تطلع محور المقاومة بنيتها في الهجوم لعدم ثقتها او لانها كانت تعلم ان َستُجابه بالرفض القاطع ,اقول لو لم يدخل الحزب الحرب لانتهت خلال اسبوعين ,وهذه قراءة عميقة لحجم المؤامرة لانهم اذا يأسوا من تدخل محور المقاومة, فلن يجدوا جدوى لاستمرار الحرب ,لانها اساسا قامت كطعم للمحور فالتقمها وغص بها وسُحب اليها..
وهنا ياتي الحديث عن اضعاف حزب الله وتراجع قدراته مقارنة بما كان عليه في فترات سابقة ,فقولُ نتنياهو عن الحزب بانه لم يعد سوى ظل لما كان عليه في زمن السيد حسن نصر الله , يدخل ضمن معركة السرديات التي ترافق اي صراع كبير ,حيث يتم استخدام اللغة لفرض واقع نفسي وسياسي الى جانب الواقع الميداني ,كما ان اشارته- اي النتنياهو- الى عمليات نوعية واستهدافات دقيقة ويقصد بها عملية تفجير البيجرات واجهزة الاتصالات تعكس محاولة لاظهار التفوق الاستخباراتي والتكنولوجي ,وهو عنصر اساسي في الحروب الحديثة.
اما على مستوى الاهداف الاوسع ,فان الحديث عن السعي الى انهاء محور المقاومة او حتى اسقاط النظام في ايران يكشف عن سقف طموحات مرتفع للغاية ,ومشاريع اعادة تشكيل اقليمي كامل ,ومع ذلك فان تحقيق مثل هذه الاهداف يظل حلما يسعى اليه نتياهو والكيان الصهيوني في المستقبل سعيا حثيثا متواصلا ,ليجعل من نفسه كيانا من الدول العظمى كما صرح مؤخرا .
والحاصل يمكن القول ان ما حدث منذ تشرين 2023 فتح الباب امام مرحلة جديدة تتسم بقدر كبير من الصراع المفتوح ,والتنافس على رسم ملامح المستقبل ,وان ما جرى كان نتيجة تخطيط محكم واستدراج مدروس ويبقى من المؤكد ان المنطقة تشهد تحولا حقيقيا لم تتضح نهاياته بعد..
ومع استمرار التصريحات التي تؤكد "ان المهمة لم تنته" يتبين ان ما يجري ليس نهاية الطريق ,بل بداية مسار طويل قد يحمل المزيد من التصعيد ,او ربما محاولات لفرض تسويات جديدة ,وفي كل الاحوال فان الشرق الاوسط الذي تشكل بعد هذه الاحداث لن يكون كما كان قبلها , سواء من حيث موازين القوة ,او طبيعة الصراعات ,او شكل التحالفات القائمة.
17-4-2026



#جاسم_محمد_علي_المعموري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بغداد روحي واغنيتي*
- اهِ لو كنت صاروخا باليستياً .. 7
- اهِ لو كنت صاروخا باليستياً .. 6
- رسالة عاجلة الى امريكا وايران والصين واوربا والخليج
- اهِ لو كنت صاروخا باليستيا ..5
- عشرة اعوام من المفاوضات خير من عشر دقائق من الحرب
- اه لو كنت صاروخا باليستيا ...4
- آهِ لو كنتُ صاروخاً باليستيا...ً(3)
- آهِ لو كنتُ صاروخاً باليستيا...ً(2)
- آهِ لو كنتُ صاروخاً باليستيا...ً*
- هل كان قرار حزب الله دخول الحرب قرارا مركزيا؟
- ليس الحل في محو حضارة او اسقاط نظام
- ما ينبغي فعله لإنهاء الحرب على ايران
- غزغزة لبنان جريمة حرب اخرى
- العن أبو السياسة!
- مظلومية المرأة العراقية وغياب العدالة
- موقع العراق الجغرافي والتهديدات الخطيرة المحتملة
- اغتيال القيادات في ايران جريمة وخيمة العواقب
- ونزرعُ في وجه الليل شعلةً لا تنطفئ
- العراق بوابة الاختراق الأمني ضد ايران ومحورها المقاوم


المزيد.....




- حمالة صدر أم -كروب توب-؟ ابنة سيندي كروفورد تختبر حدود الأزي ...
- أصالة تحيي حفلها الأول في دمشق بعد سقوط نظام الأسد.. ما رسال ...
- ما قصة الكرسي الذي لفت الأنظار في حفل أصالة بدمشق؟
- -عراب- الذكاء الاصطناعي -قلق جدًا-: مخاطر خروج النماذج عن سي ...
- طيّار يضطر للقفز من مقاتلة إف-16 لسلاح الجو الأمريكي قبل سقو ...
- عبدالملك الحوثي يعلق على إعلان -استهداف مكة بمسيّرة-
- رئيس كوريا الجنوبية يحسم قرار بلاده بشأن المشاركة في عمليات ...
- ليبرمان: نتنياهو مسؤول عن 7 أكتوبر وعليه أن يرحل إلى منزله
- خزانات وقود داخلية: -سو-57- تحطم الأرقام القياسية وتُثبت تفو ...
- هل تشعر بالذنب عندما تغيب عن عملك بسبب المرض؟ إليك السبب


المزيد.....

- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جاسم المعموري - وهكذا حققت المؤامرة اهدافها