أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رانية مرجية - بين الإنجيل والقرآن… حين يخون الإنسان نصّه














المزيد.....

بين الإنجيل والقرآن… حين يخون الإنسان نصّه


رانية مرجية
كاتبة شاعرة ناقدة مجسرة صحفية وموجهة مجموعات

(Rania Marjieh)


الحوار المتمدن-العدد: 8678 - 2026 / 4 / 15 - 00:15
المحور: الادب والفن
    


📰

ليس أخطر ما يواجه عالمنا اليوم اختلاف الأديان،
بل التشابه المقلق في القسوة بين بعض أتباعها.

فالقرآن والإنجيل، رغم اختلاف السياقات واللغات، لم يقدّما إلهًا متناقضًا، بل إنسانًا هو الذي بدا كذلك في ممارساته.
نقرأ عن الرحمة، لكننا نقسو.
ونحفظ عن المحبة، لكننا نُقصي ونكره.
نرفع النصوص عاليًا، فيما يتراجع الإنسان في سلوكنا اليومي.

يقول القرآن الكريم: «ورحمتي وسعت كل شيء»،
ويقول الإنجيل: «الله محبة».
وهما عبارتان تختصران جوهر الرسالة الدينية في بعدها الإنساني.
لكن المشكلة لم تكن يومًا في النصوص، بل في المسافة التي صنعناها بينها وبين أفعالنا.

لقد تحوّل الدين، في كثير من الأحيان، من دعوة إلى مراجعة الذات، إلى أداة لإثبات التفوق وإدانة الآخر.
صرنا نتقن الحديث عن القيم، لكننا نفشل في تجسيدها.
نستخدم النصوص كدروع، لا كمرايا نرى فيها عيوبنا.

يؤكد القرآن: «لا إكراه في الدين»،
ويقول الإنجيل: «طوبى لصانعي السلام».
ومع ذلك، شهد الواقع صورًا من الإكراه، وممارسات بعيدة عن صناعة السلام.
وحين نعجز عن الرحمة، نلجأ أحيانًا إلى تبرير القسوة باسم الحقيقة.

إن الإيمان، في جوهره، لا يُقاس بما نقوله، بل بما نفعله، خاصة في لحظات الاختبار:
حين نُجرح، هل نغفر؟
حين نختلف، هل نحترم؟
وحين نمتلك القدرة، هل نختار الرحمة؟

هنا تحديدًا تتجلى قيمة الإيمان، لا في النصوص وحدها، بل في كيفية حضورها في السلوك اليومي.

بين الإنجيل والقرآن لا تدور معركة حقيقية،
بل المعركة الأهم هي تلك التي يخوضها الإنسان مع نفسه:
بين ما يؤمن به، وما يعيشه فعليًا.

وفي هذا السياق، قد لا يكون السؤال الأهم اليوم: من يملك الحقيقة؟
بل: من يملك الشجاعة ليعيشها؟

لأن الخلل لم يكن في السماء،
بل في الإنسان… حين يؤمن بالقيم، ولا يعكسها في أفعاله.



#رانية_مرجية (هاشتاغ)       Rania_Marjieh#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بين أن تملك… وأن تكون
- على درجِ القدس-
- قيامة القلب — نشيد النور في جرح الإنسان
- ✍️ لن يعود أحد
- ما لا يعود
- نشيد ما بعد الاسم
- هل سبقت الإنسانية الأديان؟ إعادة التفكير في أصل الضمير
- أحد الشعانين: حين يهتف القلب بما لا يثبت عليه
- ترامب… حين تتحول السياسة إلى ضجيجٍ كوني، والشرق الأوسط إلى م ...
- حين يُعاد تعريف الإنسان: في العمل مع طيف التوحد والإعاقات ال ...
- “الحساسية المفرطة: مأزق الوعي حين يرى الإنسان أكثر مما ينبغي ...
- 30 آذار: الأرض بوصفها ما لا يُقال إلا بالعيش
- 30 آذار: الأرض حين ترفض أن تتحول إلى ذكرى
- عاش المسرح … حيث يولد الإنسان من رماده كل يوم وكل دقيقة وأنت ...
- أحمد قعبور — مرثيّة على حافة الصوت
- على حافة الطمأنينة… تبدأ الثورة
- لا شرف في الدم: لماذا تُقتل النساء؟
- ما بين الطيبة والسذاجة: هندسة الوعي وحدود القلب
- في حضرة الخوف: كيف تتعلم الروح أن ترجُو
- توجيه المجموعات بين الإنصات، المسؤولية، الوعي، والإنصاف


المزيد.....




- اتحاد أدباء العراق يحتفي بكتاب -الموريسكيون في الرواية العرب ...
- مهرجان -تولستوي- المسرحي في روسيا يجمع 24 عرضا في نسخته العا ...
- فنانون يشكّلون حيوانات بحرية عملاقة من الرمل
- مسرحية -خيال مريض- تؤخر عرضها الأول لما بعد مباراة مصر والأر ...
- شاهد..شخصية الخامنئي بين الفكر والثقافة والقيادة وصناعة التأ ...
- دعوات رسمية في إثيوبيا لدمج اللغة العربية في المنظومة التعلي ...
- من القهر إلى الثورة.. كيف أعادت السينما المصرية صياغة صورة ا ...
- فخاخ اللغة في مفاوضات الأعداء: كيف تصنع الفاصلة مصائر الشعوب ...
- محمد القصبجي.. عبقري العود الذي أرسى دعائم الموسيقى العربية ...
- رحيل الفنان عبدالعزيز مخيون.. وداعاً مثقف الشاشة المصرية ومن ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رانية مرجية - بين الإنجيل والقرآن… حين يخون الإنسان نصّه