أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بلال سمير الصدّر - مذكرات عائلة 1962(فاليرو زورليني):بين الرواية والدراما والميلودراما














المزيد.....

مذكرات عائلة 1962(فاليرو زورليني):بين الرواية والدراما والميلودراما


بلال سمير الصدّر

الحوار المتمدن-العدد: 8673 - 2026 / 4 / 10 - 20:16
المحور: الادب والفن
    


قد يكون هذا الفيلم هو اهم فيلم في مسيرة المخرج-البعيد عن الأضواء-فاليرو زورليني-فالفيلم حاز على جائزة الأسد الذهبي في مهرجان البندقية السينمائي مناصفة مع فيلم طفولة ايفان لشاعر السينما الروسية أندريه تاكوفسكي،وهو مستوحى من عمل الروائي فاسكو براتوليني،الذي سبق أن تعاون معه في فيلمه الأول فتيات سان فريديانو.
الأمر المثير للإهتمام أيضا هو انه يتعاون للمرة الأولى والأخيرة مع عملاق السينما الإيطالية مارسيلو ماستروياني،متقاسما البطولة من فنان زورليني الأثير جاك بيرن.
القصة تدور عن أخوين عاشا طفولة صعبة،بحيث يتلقى الأخ الأكبر انريكي-ماستروياني-رسالة:
"أخوك قد مات في صباح البارحة،تمالك نفسك،قال الأطباء بأنه كان يعاني من المرض"
هذه الرسالة تدفع انريكي للعودة-فلاش باك-للحديث نوعا عن ماضي أليم،وعلى نمط الإقتباس الروائي يبدأ انريكي بالتذكر:
عندما توقيت والدتنا كان عمرك 25 عاما،كنت بعيدا عنها بالفعل،كان أبانا ما يزال في المستشفى يكابد الجروح،وددنا أنا وجدتي رؤيتك،فصار علينا المضي سيرا على الأقدام عبر طريق شاهق،كان ذلك في سبتمبر مطلع خريف 1918،كنت في الثامنة من عمري،ولم أكن قادرا على محبتك...كانوا يقولون أنك السبب في موت والدتنا.
وعلى نمط الاقتباس-الذي من الواضح أنه اقتباس روائي-يتابع أنريكي السرد،وللإختصار،سنسرد بالطريقة النقدية:
يتبنى أخاه بارون انجليزي يدعى سالوكي،ويصبح أبا لإنريكي،وربما كان بذلك محظوظا بموت والدته الذي سببه مضاعفات الولادة.
أنريكو فقير،يحاول أن يصبح صحفيا،ولكنه يعمل في الطباعة بدخل منخفض جدا،وفجأة يواجه إنريكو أخاه لورينزو الذي حضر للعيش معه نتيجة نزوة طائشة طرد على أثرها من المنزل.
سير هذا الفيلم على هذه الشاكلة،ضمن اقتباس أدبي درامي واضح لايمكن أن نعفيه من تهمة الميلودراما،ويتخلله الحديث الكثير من الحديث عن الماضي والذات الأم التي اتهمت ذات يوم بالجنون،وزيارات إلى الجدة في ملجأ العجزة والتي سرعان ما ستموت.
من الممكن القول بأنها دراما تحمل عبقا واضحا من الميلودراما من غير تفعيلة سردية واحدة،فأنريكو يسرد وكأنه يقرأ في رواية،والغريب،أو الشيء الشاذ هو أننا لم نقرأ الرواية لنحكم عل صحة اقتباسها،أو للحكم على مجريات الفيلم السردية.
سرعان ما سيقع لورينزو فريسة لمرض غامض لايستجيب لأي علاج ويتحول إلى فأر تجارب كونه شخص فقير،وتبرز معاناة الفقراء،والطبقية من حيث كل شيء،بحيث،بدا الفيلم وكأنه يحمل هموم الطبقة االفقيرة على كاهله.
إذا أردنا السرد،فنحن نسرد أدبيا،على لسان أنريكي،ونفضل أن ننهي موضوع السرد إلى هنا،لأن أخاه سيموت ميتة شخص فقير فعلا.
في الحقيقة،الفيلم يسير بمسار درامي واضح،متعثرا بلكنة ميلودرامية أوضح،وهو خالي من أي اشكالية غير سردية،وعلى الرغم من الرسالة الكبيرة التي حاول الفيلم قولها،ومهما تعددت الأشكال والسُبل لقولها،فلا نستطيع القول عن الفيلم سوى أنه متوسط المستوى الفني وليس بالكبير على الإطلاق.
30/08/2025



#بلال_سمير_الصدّر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- فتاة مع حقيبة 1961(فاليرو زورليني): قصة حب محاطة بحسن نية من ...
- صيف عنيف 1959(فاليرو زورليني): زورليني ينطق بشيء خارج الموجة ...
- فاليرو زوليني: البحث عن سينما غائبة
- قبل الشروق 1995: الثقل الممتنع في الحوار
- غبار الزمن 2001 (ثيو أنجيلبولس):العباقرة مقدر لهم أن يموتوا ...
- عن ثلاثية المرج الباكي 2004(ثيو أنجيلبولس):عن تاريخ يوناني أ ...
- الخلود ويوم واحد 1998(ثيو أنجيلوبولس): الغد هو لحظة ظنية تفص ...
- جنجر وفريد 1986-فدريكو فليني:حب الحياة
- تحديقة يوليسيس 1995 (ثيوأنجيلوبولس): ثنائية الحدود غير المكت ...
- القيامة الآن(فرانسيس فورد كابولا):صرخة الرعب البشري
- الخطوات المترددة لطائر اللقلق 1991(ثيوأنجيلوبولس): عقم الحدو ...
- دلتا فينوس 1995فيلم عن رواية اناييس نن الشهيرة:اختراق الوجود ...
- النحال 1986(ثيو أنجيلوبولس):لقد كنت عابرا فقط عشت هنا قبل سن ...
- رحلة إلى كيثييرا 1984(ثيو أنجيلبولس):الذاكرة الحزينة
- الإسكندر العظيم 1980(ثيو أنجيلوبولس): كيف يصبح المحرر طاغية
- مكان آمن 1971 هنري جاكلوم: الكثير جدا من الكلام المفكك
- الممثلون الجوّالون 1975-ثيو أنجيلوبولس: السينما التي تطالع ا ...
- أيام 1936-ثيو أنجيلوبولس:سلاح الفن
- سر أوبروالد1980 : المستحيلات من الممكن ان تحدث
- عن ثيو أنجيلوبولس وفيلم اعادة بناء 1970


المزيد.....




- الجهةُ التي بكى فيها الله
- محمد بنيس: جحافل الزمن الرقمي تقودنا للنسيان ولا بديل عن الق ...
- هيفاء وهبي في الريفييرا الفرنسية تستحضر أيقونات السينما بوشا ...
- كريستن ستيورات تكسر-بأحذيتها- قواعد مهرجان كان السينمائي
- ثقافة تخدم الاقتصاد.. كيف أضحت الصناعة الثقافية أفقا للتنمية ...
- كشف تفاصيل علاقته برمضان.. محمد دياب: هذه حكاية فيلم -أسد-
- العين العربية مؤجلة.. ندوة في معرض الدوحة تحفر في علاقتنا با ...
- كتارا تعلن فائزي جائزة كتارا للشعر العربي -أمهات المؤمنين رض ...
- مهرجان كان السينمائي-المسابقة الرسمية تستعيد ظلال الحرب العا ...
- كتاب -سورية الثورة والدولة- يفكك تحولات دمشق بعد سقوط النظام ...


المزيد.....

- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بلال سمير الصدّر - مذكرات عائلة 1962(فاليرو زورليني):بين الرواية والدراما والميلودراما