علي حسين أسماعيل
الحوار المتمدن-العدد: 8665 - 2026 / 4 / 2 - 01:05
المحور:
كتابات ساخرة
أخيراً، وبعد عقود من الحسابات المعقدة التي جعلت آينشتاين يتقلب في قبره، أعلن الاتحاد الدولي للفيزياء (وليس كرة القدم) عن وقوع الكارثة: لقد عَبَر الحوت الأزرق من فتحة الإبرة! نعم، لقد فعلها "أسود الرافدين" وكسروا النبوءة التي كانت تطاردنا كالدين الحكومي. يبدو أن الحوت العراقي، وبسبب سنوات الانتظار الطويلة، أصيب بالنحول أو عمل رجيم قاسي او أنه قرر أخيراً ممارسة "الزحف" التكتيكي، ليمر بجسده الضخم من خرم تلك الإبرة اللعينة التي طالما خيطت جراحنا الكروية. اليوم، سقطت نظرية "المستحيل"، وأصبح بإمكاننا أن نقول بملء الفم: "عفواً للفييزياء الحوت اليوم صار خيط فرفوري!".
المثير للسخرية أننا كعراقيين، حتى ونحن نحتفل بالوصول، ما زلنا لا نصدق. تجد المشجع يراقب الشاشة ويسأل: "يعني أكيد صعدنا؟ لو هسه يطلع الحوت مطلع ذيله من الصفحة الثانية وصاير تسلل؟". لقد اعتدنا على "النحس" لدرجة أننا نتوقع أن تلغي الفيفا البطولة لأننا تأهلنا، أو أن يخرج الحوت من الإبرة ليعتذر ويقول: "أشاقة وياكم، رجعوني للمحيط!".مبارك لنا هذا العبور التاريخي، ومبارك للحوت الذي أثبت أن الإرادة العراقية قادرة على جعل الفيل يرقص "الهيوة" فوق رأس الدبوس، وليس فقط الحوت في فتحة الإبرة. الآن، وبعد أن لضمنا الخيط وصعدنا، نرجو من المنتخب ألا يجعلنا "نخيط ونخربط" في النهائيات!
#علي_حسين_أسماعيل (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟