لخضر خلفاوي
(Lakhdar Khelfaoui)
الحوار المتمدن-العدد: 8657 - 2026 / 3 / 25 - 20:01
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
-كتب الملف من تحرير و ترجمة: لخضر خلفاوي*
"رهانات أو تحديات حفظ السلام الدولي في القرن الحادي والعشرين" هو عنوان تقرير هام و استباقي عكف على إنجازه الديبلوماسي و المبعوث الأممي السابق "الأخضر* الإبراهيميLakhdar Brahimi" ، في 19 أكتوبر 2004، و الذي كان نائبا للسكرتير العام للأمم المتحدة.
-قدم الإبراهيمي من خلال هذا التقرير نقداً -معمقاً لسير عمليات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، وأصدر توصيات محددة للتوصيات التي ينبغي اعتمادها-.إلا أنّ المنظومة الأممية كانت تسير نحو الهاوية في زمن هروب الولايات المتحدة الأمريكية نحو الأمام بسبب سياستها الخارجية المارقة، و ما اعتقال الرئيس الفينزويلي في عقر داره و انتهاك سيادة بلده و شنّ حرب على إيران بعد مساعدة إسرائيل في تدمير غزة و محاولة إبادة أهلها، و جرّ كلّ منطقة الشرق الأوسط و الخليج مرة أخرى بشقيه الفارسي و العربي إلى اللااستقرار لخير دليل على نوايا الولايات المتحدة الشرّيرة في معظمها التي تقتات معظم سياساتها الخارجية الإمبريالية على خلق النزاعات و بؤر التوتر و الحروب و مآسي الشعوب في العالم !.
-و نحن نشهد الحرب الأخيرة "الأمريكو-إسرائيرانية" بمساعدة حلفائهما التقليديين و ما يفعله الآن "ترامبْ" المغرور و "النتن-ياهو" الصهيوني بالمنطقة. و بما أننا في ففي هذا الشهر بالذات نتذكّر (فيمَا مضى من الألفية الفارطة) تنفيذ "اتفاق الجزائر1975" لإنهاء بصفة رسمية الحرب التي دامت 8 سنوات بين العراق و الجمهورية الإسلامية الإيرانية و ذلك بفضل مساعي الجزائر الديبلوماسية، كذلك نتناول أيضا في هذا الملف "اتفاق الجزائر الآخر" الذي وضع حدا و فكّ عقدة و أزمة دولية حادّة بين "إيران"، الجمهورية الإسلامية و الولايات المتحدة الأمريكية، ألا و هي أزمة "رهائن السفارة الأمريكية" بطهران، و تُعد من اعقد و أطول و أكبر أزمة بين الطرفين المذكورين. و لو لا تدخّل وساطة خيرة كوادر الجهاز الديبلوماسي الجزائري بطلب من الولايات المتحدة لكانت نتائج تلك الأزمة أكثر مأساوية و دموية.
-*من التاريخ:
غالباً ما قُورِنت أو شُبِّهت الحرب "العراقية الإيرانية" من الألفية الفارطة بالحرب العالمية الأولى، نظراً لطبيعة "التكتيكات العسكرية" التي وظّفها كلا الجانبين. اتسمت تلك المواجهة و الصراع بين الطرفين بما سُمّيَ بحرب الخنادق، نظراً لضخامة جيوش الطرفين المتحاربين وقتها، في تناقض صارخ مع محدودية -دروعهم الدفاعية- وقوتهم الجوية وقدرتهم على تنفيذ عمليات مشتركة. لهذا و نتيجة لذلك، شهدت الحرب استخدام الأسلاك الشائكة الممتدة على امتداد تواجد الخنادق، ومواقع الرشاشات، وهجمات الموجات البشرية - وهي تدابير تكتيكية عسكرية أسفرت عن خسائر فادحة في الأرواح لكلا الطرفين. ويذكر أن الصراع ميّزهُ أيضاً استخدام العراق المكثف للأسلحة الكيميائية وشن هجمات عديدة استهدفت المدنيين. يذكر ، فقد تلقى العراق دعماً من دوائر واسعة من المجتمع الدولي، بما في ذلك الاتحاد السوفيتي، فضلاً عن العديد من الدول الغربية والعربية. في حين، ظلت إيران شيئا فشيئا معزولة إلى حد كبير طوال فترة الصراع. بعد ثماني سنوات من الكرّو الفرّ في إطار هذه المواجهة، و بالنظر إلى تراكمات الخسارات الفادحة خلال هذه السنوات أدى هذا الوضع إلى تزايد و تفاقم الإرهاق من الصراع و المواجهات العقيمة التي لم تأتِ بنتيجة مُرْضية لكل من الخصمين، بالإضافة إلى جانب التدهور المحسوس و السريع في العلاقات الديبلوماسية الدولية بين الولايات المتحدة وإيران، توازيا مع ذلك سُجِّل أيضا تراجع الدعم و المدد الدوليين للعراق، خلص في نهاية المطاف كلّ من المتحاربين إلى قبول خطة وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الديبلوماسية الجزائرية أنذاك تحت إشراف الأمم المتحدة طبعاً. و بذلك اهتدى الجميع من الخصوم إلى جادّة السّلام و انتهى الصراع فعلياً بالعودة إلى الوضع السابق قبل الحرب، و منه اتفق كلّ من العراق و إيران على العودة إلى "اتفاقيات الجزائر الإقليمية" لعام 1975. (في عهد الزعيم الجزائري هواري بومدين).
*
-لكن علينا في هذا الملف، العودة إلى بعض محطات الماضي و التاريخ و أهم الشركاء الخارجيين بكل أجنداتهم و كذلك محطات و مواقف متعلّقة بالحرب العراقية-الإيرانية المشهورة و ما خلفته من مأساة بشرية و دمار بين الشعبين و البلدين و ضلوع الدول الغربية في المواجهة بين الجارتين و الدولتين الشقيقتين (عقائديا) في الدين إن شئنا ذنك.
-فبحسب "معهد ستوكهولم لأبحاث السلام"، فقد قامت 52 دولة بتزويد إيران أو العراق بالأسلحة خلال الصراع، و29 دولة لكليهما. كما سعت دول ومنظمات دولية، بما فيها الجزائر، مراراً وتكراراً إلى التوسط لإنهاء النزاع. وكان رد العراق سلبياً، و ضحّت الجزائر من أجل السلام بخيرة رجالها من الطراز العالمي في مجال الديبلوماسية و السياسة الخارجية: ففي 3 ماي 1982، كانت الفاجعة أن أسقطت طائرة تابعة لسلاح الجو العراقي من طراز ميغ-25 طائرة تابعة للحكومة الجزائرية من طراز "غلف ستريم 2 Gulfstream II" كانت تقل طاقماً من أربعة عشر شخصاً، من بينهم، أيقونة الديبلوماسية الجزائرية، و هو وزير الخارجية "محمد الصديق بن يحيىMohamed Seddik Ben Yahia "، و هم في طريقهم إلى طهران للمهام الأممية التي ذكرتها.
-و للتذكير في مثل هذا الشهر ، كانت "اتفاقيات الجزائر" الموقعة في 6 مارس 1975 معاهدة بين العراق وإيران بشأن الخلاف و النزاع حول ترسيم حدود "نهر شط العرب". ومن النقاط الرئيسية الأساسية الأخرى في هذه الاتفاقية هو -وقف الدعم الإيراني للأكراد العراقيين-المناهضين للسياسة الداخلية و الذين يقاتلون ضد النظام العراقي وقتها. وعقب هذه الاتفاقيات مباشرة، اضطرّ زعيم الأكراد العراقيين "مصطفى بارزاني" على الفرار و معه أكثر من 100 ألف مقاتل كردي باتجاه الأراضي الإيرانية، من ناحية أخرى استسلم آلاف من المناوئين و المحاربين الأكراد للقوات العراقية الرسمية.
-إلا أنه يحدث أنّ طعنت العراق في المعاهدة، ودخل الطرفان في حرب مجددا ، كانت من أسباب (الحرب العراقية الإيرانية)، بعد خمس سنوات. و لكن لم تسفر هذه الحرب عن أي مستجدات أو تقدم لأيّ طرف نزاع و لا تغييرات حدودية، وأعادت فعلياً الوضع إلى نقطة الصفر و إلى ما كان عليه قبل الحرب.
**
*اتفاقية الجزائر حول أزمة الرهائن بين الولايات المتحدة و إيران:
-الأزمة الحادة الدولية التي اندلعت إثر الهجوم و اقتحام السفارة الأمريكية في طهران في يوم 4 نوفمبر 1979، و منه تمّ احتجاز موظفيها بالكامل كرهائن. و لهذا تم التوصل إلى اتفاقيات الجزائر في 19 يناير 1981، بوساطة الحكومة الجزائرية بين الولايات المتحدة والجمهورية الإسلامية الإيرانية، بهدف حل أزمة الرهائن الإيرانية، وقد تضمّن و خلص هذا الاتفاق إلى تحرير و إطلاق سراح 52 مواطنًا أمريكيًا، تمكنوا من مغادرة الاحتجاز في إيران. لهذا فقد شكّلت "أزمة الرهائن الأمريكان" على الأراضي الإيرانية حلقةً من أكبر حلقات التوتر الدولي و أطولها زمناً في العلاقات بين الولايات المتحدة وإيران، حيث استمرت من 4 نوفمبر 1979 إلى 20 يناير 1981، أي لمدة 444 يومًا. و كان طلاب إيرانيون هم من احتجز 52 دبلوماسيًا ومدنيًا أمريكيًا كرهائن في مقرّ السفارة الأمريكية في طهران من ضمنهم الرئيس الأسبق الإيراني "أحمدي نجاد".
-و عليه عند نجاح الديبلوماسية الجزائرية و أُطلق سراح الرهائن -رسميا-من الجزائر العاصمة في 20 يناير/جانفي 1981 حسب بروتوكول أمني ديبلوماسي لأجل سلامة الرهائن. و يُذكر أنّهُ بعد اثنتي عشرة دقيقة من خطاب تنصيب الرئيس الجديد، و المنتخب حديثًا "رونالد ريغانR.Reagan" ، عاد الرهائن إلى بلادهم (الولايات المتحدة الأمريكية) في تاريخ 27 جانفي 1981 لحضور حفل تنصيب ريغان، بعد توقف في قاعدة “فيسبادن الجوية". وقد دفع تزامن إطلاق سراحهم مع خطاب تنصيب "رونالد ريغان" العديد من الأشخاص (بمن فيهم "بني صدر"، رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية آنذاك، وغاري سيك، عضو مجلس الأمن القومي وكبير مستشاري الرئيس الأمريكي لشؤون الخليج العربي آنذاك) إلى الحديث عن "مفاجأة أكتوبر"، زاعمين بذلك -أن صفقة قد تم التوصل إليها من قبل جمهوريين على صلة بوكالة الاستخبارات المركزية (بمن فيهم جورج بوش الأب)، و كان (بوش الأب) ضمن الدائرة المقربة من ريغان، لضمان -عدم إطلاق سراح الرهائن إلا بعد انتخاب ريغان-!. حسب إدعاءات دوائر الولاء للرئيس "جيمي كارتر" الخاسر الذي كان منافساً شرسا للمترشح ريغان..و هو و مواليه من خصوم الرئيس الجديد في آن وبذلك، -حسب مزاعمهم وقتها- يرون أنه كان من الممكن تجنب "مفاجأة أكتوبر"؛ إذ كان من الممكن أن يسمح إطلاق سراح الرهائن في وقت سابق بفوز كارتر. وفي المقابل، كان فريق ريغان سَيَعِدُ طهران بأسلحة.
**
*أسباب و بدايات هذه الأزمة التاريخية: -للتذكير أيضا، كان السبب الرئيس لهذه الأزمة هو تبادل الاتهامات بين المتنازعين في خصوص الجوسسة؛ كاشتباه السلطات الإيرانية بالتجسس على سفارة الولايات المتحدة، وهو ما بررته باكتشاف أدوات ووثائق استخباراتية تدعم هذا الادعاء. وكان من بين العوامل الأخرى أيضا التي ساهمت في تفاقم الأزمة دخول الزعيم الإيراني السابق، "الشاه محمد رضا بهلوي"، إلى المستشفى في 22 أكتوبر1979 في نيويورك، بعد هروبه و لجوئه إلى المكسيك عقب الثورة الإيرانية.
ووفقًا للصحفية "دومينيك لورنتزDominique Lorentz" ، أجرى المُرشد الأعلى "آية الله الخميني" محادثاتا في ربيع عام 1980 جمعته بالمرشحين الرئاسيين، "جيمي كارتر ورونالد ريغان". وشملت المحادثات العناصر الرئيسية في قضية "إيران-كونترا" للاتفاقيات بين البلدين، بالإضافة إلى الدولتين المرتبطتين بإيران باتفاقيات نووية: فرنسا (عبر يوروديف) وألمانيا الغربية (عقد محطة بوشهر للطاقة النووية، و التي ستبنيها شركة كرافتويرك يونيون). لكن في أوائل أفريل 1980، أعلن "آية الله الخميني" مفاجئا في بيان رسمي أن "الرهائن الأمريكان سيبقون في أيدي الطلاب الإسلاميين حتى انعقاد البرلمان".! ووفقًا للرئيس السابق للجمهورية الإسلامية، "بني صدر"، "كانت هذه الخطوة، بالنسبة لي، عائقًا قاطعًا. (...) و كان بيان الخميني تتويجًا لسلسلة اتصالات (مع الدائرة المقربة من رونالد ريغان)، إذ تقول -لم يكن لها سوى هدف واحد: منع إطلاق سراح الرهائن قبل انتخابات الرئاسة الأمريكية في نوفمبر 1980، بهدف عرقلة إعادة انتخاب كارتر"-. وفي اليوم التالي للبيان، قطع الرئيس "جيمي كارتر" العلاقات الدبلوماسية مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية الخمينية، بل ذهب بعيدا في تصعيده للهجة الأمريكية، إذ بعد أسبوعين فقط، أمر "كارتر" بإطلاق عملية كنّاها بِ"مخلب النسر"، وهي عملية عسكرية تهدف إلى تحرير الرهائن(مثل ما فعل ترامبْ تماما مع نظام فينيزويلا و اعتقال رئيسها، /كم هم متشابهون جميع رؤساء أمريكا، كتشابه جراء الكلبة تماماً، أو رعاة البقر في الغرب الأمريكي!/ . إلا أن التخطيط الميداني جعله معقدا للغاية، بالإضافة إلى المعضلات التقنية، والعواصف الرملية غير المتوقعة و التي أدت إلى فشل العملية فشلا ذريعاً مما أدّى إلى إلغائها و هو خطأ استراتيجي سياسيا كلّف كارتر خسرانه. حيث تعطلت ثلاث من طائرات الهليكوبتر الثماني من طراز RH-53D، كما اصطدمت الرابعة بطائرة نقل من طراز C-130 هيركوليز على الأرض وتحطمت، مما أسفر عن مقتل ثمانية أشخاص. كان ذلك في أواخر عام 1980، و منه بعد هزيمة "جيمي كارتر" في الانتخابات أمام رونالد ريغان، ووفاة الشاه الإيراني في 27 جويلية، وبداية الحرب العراقية الإيرانية، بدت المفاوضات، و تفعيل الدور الديبلوماسي كخيار أمثل. و ليكون الأمثل يجب اختيار الأمثل و الأفضل من هذا المنطلق دعت الولايات المتحدة الأمريكية وزير الخارجية المحنّك الشاب الجزائري، "محمد الصدّيق بن يحيى"، للتوسط لها لدى قادة الجمهورية الإسلامية.
-و من هنا فُكّت عقدة الأزمة و تم اتخاذ قرار إطلاق سراح الرهائن الأمريكان مقابل -تعهّد ضمني- و هو شرط وضعته الجمهورية الإسلامية -بعدم تدخل الولايات المتحدة في السياسة و الشؤون الداخلية لإيران، بالإضافة إلى -رفع التجميد عن بعض الأموال الإيرانية-، والتأكيد على عدم اتخاذ أي إجراءات قانونية ضد السلطات الإيرانية، في إطار (اتفاقيات الجزائر) فيما يتعلق بأكبر و أطول أزمة رهائن.
**
*من هو "الديبلوماسي الجزائري العظيم محمد الصديق بن يحيى، الذي أراد أن ينعش العلاقات و يحيي السلام فقتلوه؟
-وُلد محمد الصديق بن يحيىMohamed Seddik Benyahia في 30 جانفي 1932 في جيجل/ الجزائر. تولّى بعد استقلال الجزائر حقائبا وزارية و مناصبا عدّة، منها وزير الإعلام (1966-1970)، ووزير التعليم العالي (1970-1977)، ووزير المالية (1977-1979)، ووزير الخارجية (1979 حتى استشهاده ) بعد إسقاط السلاح الجوي العراقي طائرته مع بعثته ففي 3 ماي1982 بالقرب من مدينة "غوتور Gottour الإيرانية، قرب الحدود الإيرانية التركية. */بعض الروايات تتحدث عن عملية مقصودة اغتيالية وراءها زعيم النظام العراقي( صدام حسين)!. / و لغرابة الأقدار لتذكير كل مهتم بمسيرة الرجل، فقبل عام من استشهاده في سبيل السلام ف في عام 1981 تعرض "محمد الصديق" لحادث خطير لتحطم طائرة خطير في مالي، و كأنّ السّماء مصرة على استعادة حمامتها؛ مما أسفر عن إصابات بالغة الخطورة مما استدعت حالته بقاءه أشهر عدّة في فترة علاج و نقاهة. في ذلك الحادث كان برفقته زميله "عبد الوهاب عبادة"، مدير الشؤون الأفريقية بوزارة الخارجية، الذي نجا هو أيضاً من الحادث، و لكنه بعد عام و لمأساة الحدث لما كان يقود مهمة ديبلوماسية لتحقيق السلام بين إيران والعراق، استشهد بضربة جوية من قبل (صديق-شقيق)، و مات "محمد الصديق بن يحيى" في سماء و أجواء الحدود التي ذكرتها بين إيران وتركيا في 3 ماي 1982، برفقة وفد من وزارة الخارجية يتألف من 8 مسؤولين من وزارة الخارجية، وصحفي، و أربعة من أفراد طاقم الطائرة الرئاسية: التي أسقطها صاروخ أطلقته طائرة عراقية. فكان محمد الصديق بن يحيى، هذا المحامي الجزائري الشاب و الديبلوماسي الفذ شهيدَ السلام العالمي و شهيد الأمة العربية-الإسلامية.
*
كما أُحبّ أن أُذكر أعلام أُمّتي المجيدة؛ / في البرّ هُم ثوار و دعاة سلام و شهداء، و كذلك هم في البحر و في الأجواء؛ هكذا هم (الجزائريون)؛ أبناء "جميع القدّيسين Les Fils de la Toussaint", أو "أبناء نوفمبر"، /كما كنّاهم مثقفو الغرب في الألفية الفارطة.. و هم حفدة "الأمير عبد القادر الجزائري"، مؤسس أو ملهم و عرّاب الذين حدّدوا مبادئ حقوق الإنسان الأساسية" المعتمدة دوليا اليوم، عقِب تدخله في الشام، بفضل حكمته و علمه لإنقاذ آلاف المسيحيين من مجازر مؤكدة!.
-أُمّة الجزائر -ولاّدة- و لم يكن الدكتور الأخضر الإبراهيمي إلا امتدادا و استمرارية لقامات جزائرية عبر التاريخ لا تُنسى رحلت عن هذا العالم بشرف و عزة. هؤلاء لا يموتون.. القديسون لا يموتون !
-الأخضر الإبراهيمي
Lakhdar Brahimi
(من مواليد الجزائر في 1 جانفي 1934)/ و هو يكبر الراحل "محمد الصديق بن يحيى" بعامين. درس الدكتور و المبعوث الأممي السابق "الأخضر الإبراهيمي" في الجزائر ثم فرنسا في مجال (القانون والعلوم السياسية)، ويتقن الإبراهيمي على خلاف تمكنه في العربية والإنجليزية والفرنسية، عدة لغات أجنبية أخرى، منها الإندونيسية. وكان الدكتور الديبلوماسي و السياسيالأخضر الإبراهيمي أطال الله في عمره عضواً مؤسساً في الاتحاد العام للطلاب المسلمين الجزائريين (UGEMA. وهبَ من خلال عبقريته الإنسانية حياته من أجل الدفاع عن "السّلام" و محاولة توفير أهمّ الآليات الأممية لإرساء مبادئ الحرية و الكرامة لبني البشر في معظم أنحاء العالم.
تمّ تكريمه بعدة جوائز نذكر منها:.
جائزة مؤسسة شيراك Fondation Chirac للوقاية من النزاعات و الحروب - جائزة هيس للسلام la Paix de Hesse؛ - جائزة "الأمير عبد القادر للعيش معاً Prix Émir Abdelkader du vivre ensemble "، كذلك وسام "داغ همرشولد Dag Hammarskjöldالشرفي و جائزة "واتلر للسلامWateler de la Paix."..
——مارس 2026
**تنبيه: هذا الملف لم يتمّ -تدقيقه- لغويا بصفة نهائية.
*© كل التعابير و المصطلحات الغريبة عن المعجم العربي الكلاسيكي هي مصطلحات خاصة بمعجم الكاتب الخاص(ل.خ)، يجب ذكر مصدرها أثناء استعمالها احتراما للملكية الفكرية.
**-(ل.خ) (L.K)
*لخضر خلفاوي، أديب، مفكّر، مترجم، إعلامي و فنان تشكيلي (جزائري-فرنسي)
*Lakhdar Khelfaoui, écrivain, penseur, traducteur, journaliste et artiste peintre (Franco-algérien).
———
#لخضر_خلفاوي (هاشتاغ)
Lakhdar_Khelfaoui#
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟