علي عرمش شوكت
الحوار المتمدن-العدد: 8645 - 2026 / 3 / 13 - 15:15
المحور:
الثورات والانتفاضات الجماهيرية
الحرب الراهنة تفرضها القيادات السياسية في البلدان المتصارعة وتغتصب مقدراتها من افواه الناس ومن اضلاع اوطانها. سيما التي يحكمها متسلطون من خلال انظمة متجبرة متوحشة لا رابط لها مع شعوبها ما عدا همها الاول والاخير المطامع والمصالح والنفوذ.. وهنا لا نكتشف المطمور، وانما نمنح انفسنا العذر في ان نكتب مطالعة واجبة حول زوبعة الحرب العدوانية . لقد اشتبكت الاطراف المتنازعة باسخن ادواتها، ولكن قبل ذلك ينبغي الفرز بين المعتدي والمعتدى عليه. لا شك ان قوى العدوانية " الصهيو امريكية " صاحبة المُلك لمنبع العدوان ولا ينافسها احد في ذلك .
في غضون سعير الحرب القائمة قد برزت مراهنات غالباً ما نراها خارج منطق الامور مما جعلها تفتقد للثبات. وانما غدت تجرفها حالة التغيرات السريعة، ويدعي الطرف المعتدي الامريكي طبعاً، بانه سوف يقضي على النظام الايراني برمشة عين معولا ًعلى قتل السيد المرشد، الا انه قد صدم بصخرة متماسكة تعالج كسورها ذاتياً.. وبات رهان الضربة الخاطفة عديم الجدوى، وفي السياق ذاته اختبر رهان تحطيم القدرة الصاروخية لايران، ولكن وجد ان الصواريخ الايرانية كالعشائر، اذا ما قتل احدهم تحرك الاف للثائر له. وانكفأ حاله مثل سابقيه. وبوصل منه باتت ـ القوة القاهرة ـ المراهن عليها من قبل العدو تبحث عن مخبأ لفشلها.. ولكن في مطلق الاحوال فان الضحايا البشرية والخسائر تضخمت الى حد صادم، ولكن قد فقد الاكتراث بها وعلى حد قول " ترامب " ان النفط ليس اغلى من سقوط النظام الايراني "
ومن دالة سقوط مراهنات الحرب يشهد ترامب بقوله :" لم يبق شيئاً نقصفه " ليصور بان النظام الايراني اصبح هيكلاً فارغاً غير انه لم يسقط، ومضى متواصلاً عبر بعثه موجات الصواريخ المتنوعة الفعاليات الى الكيان الصهيوني، معلناً عدم جدوى كل رهانات الحرب الفنتازية .. اما الجانب الايراني فهو الاخر قد لجأ الى الراهان على قصف الجيران الذين تحتوي بلدانهم على مصالح امريكية لعلها تضغط وتحد من العدوان. غير انها قد ادخلت حالها بمثلب يمكن ان يشكل دافعاً للتحالف الواسع ضدها، بدلاً من ان تحتفظ بحسن الجوار الذي في كل الاحوال لن يشكل خطراً عليها.. وعلى الصعيد العالمي كان الرهان الايراني على غلق مضيق هرمز قد ابرز عاملاً فعالاً لاثارة عدم رضا، بل وغضب حتى لدى الاطراف التي لها علاقات حسنة مع ايران ،لكونه قد ادى الى تضرر اقتصاديات دول عدة من صعود وشحة وصول النفط ومشتقاته، ما عدا روسيا التي كسبت اسقاط قيود العقوبات الامريكية عن بيع نفطها.. وجاء ذلك كأجراء من قبل ادارة ترامب لمعالجة ارتفاع اسعار النفط، من جراء ايقاف تدفقه عبر مضيق هرمز المغلق، للتخفيف من شدة احتجاجات المجتمع الدولي للهزة التي اصابت الاقتصاد الدولي. وبذلك تعتبر الرهانات قد خابت وصارت بمثابة اعلان نهايتها.
#علي_عرمش_شوكت (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟