أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - علي عرمش شوكت - توهان الاطار التنسيقي في غمرة طوق النار الامريكي














المزيد.....

توهان الاطار التنسيقي في غمرة طوق النار الامريكي


علي عرمش شوكت

الحوار المتمدن-العدد: 8625 - 2026 / 2 / 21 - 18:52
المحور: الثورات والانتفاضات الجماهيرية
    


استمرت عجلة الزمن تتخطى خطوط حمراء وحدود ملتهبة ويأتلف دخانها مع غبار زوبعة الحرب، التي يلوّح اقتراب انفجارها على مدى الطوق الذي ينصّب بتواصل مجيء البوارج والطائرات المحملة بوسائل الموت، لم يكن ما يجري مجرد ابراز قوة وابتزاز شرس، بقدر ما هو عدوان مطلق مقصود الاهداف. غير انه قد تميز ظاهرياً عن اية مقدمات حرب سابقة اذ تضللت ستراتيجته.. فلا هو غزو ولا هو بهدف اسقاط النظام الايراني ولا هو صدمات مُنهكة.. يبدو انه ينطوي على كل ما ذكرناه ، لكن تتجلى في كينونته بدعة حرب غايتها تشتيت قدرات ايران وتمويه افق هذا العدوان.. عملاً بمفهوم الحرب تجيز الخدعة وتضلل الخصم، مستندة على قواعد اشتباك غير ملزمة. فالعدوان لن يمر في حضور التضامن الروسي الصيني الفاعل مع ايران، بقوة تضاهي ما لدى الادارة الامريكية، فهي قادرة على اغراق حاملات الطائرات والمدمرات العسكرية.
من موجبات الادراك لما يجري ويحيط ببلدنا وان كنا غير منغمسين بملزمات الحرب، الا اننا قد سُحبنا عنوة اليها من قبل القائمين على الحكم " الاطارالتنسيقي " الموالي لايران، وبفضل ذلك ادرج العراق الرسمي على قائمة النفوذ الايراني، وعليه جاءت الاشتراطات الامريكية غير المقبولة بصدد اختيار رئيساً لمجلس الوزراء، فهو تدخل سافر في شئوننا الداخلية. وان التبحر بالامر يكشف لنا العوامل الفاعلة التي خلقت ثغرة مسخمة مهدت لتجاوز الادارة الامريكية على خطوط العراق الحمراء السيادية.. وهنا نعيد القول ان من يتحمل المسؤولية كاملة على ذلك هم اصحاب سلطة المحاصصة، التي لم تتوان الادارة الامريكية ان تأخذ حصتها ايضاً دون ادنى رادع.
وفي ذات السياق وبلا اي تحفظ وبعجالة راح ترامب يعطي مهلة الى ايران عشرة ايام، ابتداءاً من تاريخ عشرين في هذا الشهر وبعدها سيسدد ضربته اي في نهاية الشهر، وفي ذات التاريخ اي نهاية الشهر يعلن انه سيزور روسيا.. ان الغاية المحسوسة لهذه الزيارة هي الخشية من قواعد اشتباك تهزم جحافل البلطجة الامريكية، وبذلك يمضى ترامب مخادعاً يزيد فعل مكره باستهتار بدائي كما نوهنا.. ان هذه الهمجية باتت طاغية على سياسة واشنطن ورئيسها طبعاً. انها ليست جديدة فقبل ايام شاهدها العالم متجلية في التصرف المتسم باخلاق "الكاوبوي" اتجاه فنزولا باختطاف رئيسها مادورا.. وقبلها كانت ابادة الشعب الفلسطيني في غزة وغيرها من قبل يد الولايات المتحدة الضاربة في الشرق الاوسط الكيان الاسرائيلي، حيث استخدم الفيتو الامريكي لايقاف قرار مجلس الامن الدولي لانهاء الحرب والعدوان اسرائيلي مرتين.. طبعاً كان ومازال العالم متفرجاً بل والبعض يصفق وينثر الزهور على جثمان مجلس الامن الدولي الذي غدا فاقد الروح ومقطوع من النسب لحقوق الانسان والسلم العالمي.
نعم في اثناء هذا الزمن المختل القطبية.. اصيبت الجمعية العام للامم المتحدة بعلة التراخي والاستهانة بالقرارات الاممية، وما عادت تحكم العلاقات شروط وقواعد التعامل بين دول العالم، بل العكس حيث وصلت الامور الى الاحوال البدائية المتوحشة، وهذا ما تجلى في منهج الادارة الامريكية التي وضعت عنواناً لحربها " السلم بالقوة " اي استسلام والا " شلع قلع " على طريقتها البربرية. ان الاطالة بمناخ الرعب من شأنه ان يبدد قوة الصمود سيما وان التفكك الداخلي يشكل ابرز فواعل الانهيار، وهنا لابد من التنويه بان مسؤولية هذا الامر تقع على من بيده السلطة.. مثلاً قتل الاف المتظاهرين الايرانيين بدم بارد، يعلن ان اخطر ثغرة يبحث عنها العدو قد توفرت، مما يشجعه على التلمس بيسر لطريقه.. لان العامل الداخلي هو الحاسم في تغيّر موازين القوى .



#علي_عرمش_شوكت (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تسابقت السيناريوهات المتوقعة لتفكيك ازمة الحرب .. ولمن الغلب ...
- عنوانها سياسات وجوهرها مخاتلات مريبة
- وجب التضامن مع الشجعان .. مادورا في قبضة القرصان
- استعصاء في اختيار الرئيس ومرونة في تفكيك المنفلت ب - بسلطان ...
- بعد الانتخابات البرلماني العراقية .. تمخض بُعدان
- فتشوا عن الاسباب غير المرئية في عدم نجاح القوى المدنية انتخا ...
- الفرز الطبقي في عراق اليوم.. مجسماً حتى بالدعاية الانتخابية
- سلاح المبعوثين الامريكان .. سلاح احتقار واستصغار وعجرفة
- في العراق : طبخ الحصا السياسي لن يشبع البطون الخاوية
- زوبعة الانتخابات البرلمانية .. تعتم رياح التغيير في العراق
- بدء اشتداد خريف النظام السياسي العراقي .. بدء اشتداد مرحلة ا ...
- لمن ستقرع الاجراس في غد عراقنا المآزوم ..؟
- فوبيا السقوط .. اشلت النهج السياسي المشخوط
- - تحالف البديل - عنوان رائد ومضمون واعد تحفه المضادات
- ( الثلث المُعطل ) غدا يعطل ذاته والعهدة على اربابه
- وخزة في خاصرة الحكومة .. لانها شظية مارقة للفعل المنفلت
- هل بالآمال المحبوسة نحقق التغيير .. ام بنفح من ثورة 14 تموز ...
- في كل منعطف خلاف .. والعراق تحت رحمة النداف
- حول حرب .. بدايتها لها نسب ونهايتها مبهمة السبب !
- عدوان اسرائيل بالحرب.. بالانابة عن ترامب


المزيد.....




- قوات كوبية تغادر فنزويلا مع تصاعد الضغوط الأمريكية
- قانون مالية 2026: الدولة، المديونية، وإعادة إنتاج الهيمنة ال ...
- مستجدات نضال بني تجيت: حوار مع المناضل عبد الصادق بنعزوزي
- كوريا الشمالية: كيم جونغ أون يفتتح مؤتمر حزب العمال
- اليمين المتطرف في فرنسا يتظاهر تكريما للناشط كونتان دورانك و ...
- إدارة ترامب تحذر من -العنف السياسي- إثر مقتل ناشط من اليمين ...
- دماء 18 عامل يومية ببورسعيد في رقبة النظام
- س?رک?وتن ب? بزووتن?و?ي نا??زاي?تي کر?کاران و ف?رمانب?ران و ب ...
- فرنسا: هل يشكل مقتل ناشط يميني اختباراً لليسار واليمين الراد ...
- ما هي استراتيجية هيئة تحرير الشام لترسيخ سلطتها على سوريا؟  ...


المزيد.....

- ليبيا 17 فبراير 2011 تحققت ثورة جذرية وبينت أهمية النظرية وا ... / بن حلمي حاليم
- ثورة تشرين / مظاهر ريسان
- كراسات شيوعية (إيطاليا،سبتمبر 1920: وإحتلال المصانع) دائرة ل ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ورقة سياسية حول تطورات الوضع السياسي / الحزب الشيوعي السوداني
- كتاب تجربة ثورة ديسمبر ودروسها / تاج السر عثمان
- غاندي عرّاب الثورة السلمية وملهمها: (اللاعنف) ضد العنف منهجا ... / علي أسعد وطفة
- يناير المصري.. والأفق ما بعد الحداثي / محمد دوير
- احتجاجات تشرين 2019 في العراق من منظور المشاركين فيها / فارس كمال نظمي و مازن حاتم
- أكتوبر 1917: مفارقة انتصار -البلشفية القديمة- / دلير زنكنة
- ماهية الوضع الثورى وسماته السياسية - مقالات نظرية -لينين ، ت ... / سعيد العليمى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - علي عرمش شوكت - توهان الاطار التنسيقي في غمرة طوق النار الامريكي