أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عزالدين مبارك - البعد الإستراتيجي للحرب العدوانية الصهيوأمريكية على إيران














المزيد.....

البعد الإستراتيجي للحرب العدوانية الصهيوأمريكية على إيران


عزالدين مبارك

الحوار المتمدن-العدد: 8643 - 2026 / 3 / 11 - 16:36
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


هناك في العالم العربي بعض الأبواق الدعائية المغرضة والتي تتماهى مع المشروع الصهيوأمريكي المبيت والخبيث للسيطرة على منطقة الشرق الأوسط برمتها في نطاق استراتيجية غير بريئة للإستحواذ على مقدراتها وثرواتها وربطها بمصالحها وبصفة كلية. فكل من يعتقد أن هذه الحرب على إيران هي حرب لتحييد خطر القوة الإيرانية المتنامية على المنطقة وتحجيم طموحاتها في الحصول على السلاح النووي وتهديد أمن جيرانها فهو واهم ومنخدع بالإعلام الموجه الأمريكي والغربي. فأمريكا قد أكدت أنها قد قضت تماما في حرب الإثني عشرة يوما على النووي الإيراني، فلماذا تعاود الكرة وتهاجم إيران من جديد؟ فهي حرب أكبر من ذلك بكثير ولها بعد استراتيجي لم يفهمه هؤلاء بحيث تدخل في نطاق الهيمنة الأمريكية على كامل المنطقة والتحكم في ثرواتها وخاصة النفطية منها و من أجل تحقيق ضغط على الصين في المستقبل على مستوى التزويد بالطاقة الهامة جدا للإقتصاد الصناعي الصيني وتحجيمه في انتظار معركة تايوان.فأمريكا تنطلق من تعلات واهية وتهم خالية من كل مصداقية مثل كذبة أسلحة الدمار الشامل في العراق وهدفها الحقيقي من حربها على إيران هي إسقاط النظام وتعويضه بأقزام تابعها لها وتأتمر بأمرها كما فعلت في العراق وليبيا وسوريا وتونس ومصر بتمكن الإخوان المسلمين من السلطة قبل الثورة عليهم وطردهم من الحكم. وقد تستعمل أمريكا حرب الحصار إذا لم تكن قادرة على المواجهة المباشرة أو بتحريك أذرعها وتوابعها وأذنابها مثلما تفعل في تايوان وأوكرانيا حاليا. كما أن هذه الحرب هي في خدمة الكيان الصهيوني، فبعد العراق وليبيا وسوريا فهاهو الدور يأتي على إيران للقضاء على مشروعها النووي والصاروخي وإسقاط نظامها الثوري مثلما قامت به في العراق وليبيا سابقا حتى تكون دولة تابعة وذليلة لأمريكا وإسرائيل، مثل دول المنطقة الأخرى التي لا تملك القوة حتى للدفاع عن نفسها، وهي في خدمة المصالح الأمريكية والإسرائيلية فقط. فإيران تعرضت لاعتداء سافر وهمجي بدون سبب، فهي لم تعتد على أي أحد ولم تهاجم أمريكا وتابعتها إسرائيل وتدافع عن نفسها وعن وجودها وهذا حق تكفله كل القوانين الدولية.فالشعب الإيراني شعب أصيل وفاهم اللعبة ودوافع هذه الحرب القذرة والجيوسياسية وهو شعب وطني لا يثور على جنوده ومقاومته وهم في حالة حرب وعلى أرض المعركة للدفاع على وطنهم. فهم ليسوا بالأنذال والمرتزقة وعديمو الرجولة والضمير مثلما تفعل بعض الشعوب المستلبة الإرادة والتفكير الإستراتيجي والخونة والعملاء والمنبطحين للعدو الصهيوني. فعلى العرب لو كانت لهم هده الإرادة المستقلة والفكر الجيوسياسي مساندة إيران في حربها الوجودية ولو بالحياد التام كأضعف الإيمان وهي الجارة التاريخية لهم وقوتها من قوتهم في الحاضر والمستقبل القريب والبعيد حتى لا تسقط وتتفتت وتصبح عبئا شديد الخطورة على المنطقة برمتها في غياب نظام متحكم وضابط. فأبسط محلل إستراتيجي يفهم أن هناك مشروع ومخطط لهيكلة منطقة الشرق الأوسط بعد تفتيتها منذ ثمانينات القرن الماضي بعد أفول الحرب الباردة وسقوط الإتحاد السوفياتي وصعود الهيمنة الأمريكية وتغولها. فالهدف من هذه الحرب العدوانية هو تقليم أظافر إيران وإفراغها من القوة وخاصة السلاح الصاروخي والمشروع النووي وبعدها قد تذهب الحرب لدول أخرى مثل مصر وباكستان والسعودية والجزائر وهكذا دوليك. والهدف هو تحقيق حلم إسرائيل التوراتي لتتمدد من النهر إلى النهر وتتحكم في جميع دول المنطقة وتجعلها تابعة بثرواتها وشعوبها وفي خدمة الكيان الغاصب الذي سيبتلع الحقوق الفلسطينية ويهجر ما تبقى من السكان قسرا وقهرا لدول المحيط بعد قتل الكثير منهم.



#عزالدين_مبارك (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الأبعاد الجيوسياسية والإستراتيجية للهجوم على إيران
- توظيف الدين بين الثورية العلمية والطقوسية التجهيلية
- مجلة الأحوال الشخصية في تونس حماية للأسرة والأطفال والمرأة م ...
- أثر الفكر الشيعي والسنى على النهضة العلمية
- شيوخ الدين ونشر الكبت الجنسي
- خطاب شيوخ الدين الذكوري المتخلف
- النكاح والتعدد كمحرك للتاريخ الإسلامي
- هل النسخ في القرآن عملية مدبرة؟
- لا ديمقراطية بدون علمانية ودولة المواطن
- إبستين العربي المتنكر بجلباب الدين
- العقل الفقهي والعقل العلمي والتقدم
- لماذا لم يتطور المجتمع العربي الإسلامي إلى قوة حضارية مستقلة ...
- خالق الكون العشوائية
- ترمب يريد إتفاقا مع إيران وليس حربا
- الإسلام كرم الرجل على حساب حقوق المرأة
- صناعة الإله لتحقيق رغبات البشر
- الإله لا ينصر القوم الفاشلين والفاسدين
- التحول الديني من العمودي إلى الأفقي
- تحولات العرب من عصر الغنيمة إلى عصر الإذلال
- الزعيم بورقيبة محطم المجتمع الذكوري في تونس


المزيد.....




- قائد -سنتكوم-: دمرنا منشأة كبيرة لتصنيع الصواريخ الباليستية ...
- مقاطع تُظهر غارات أمريكية على سفن إيرانية في مضيق هرمز
- كيف ستنتهي الحرب مع إيران؟ مقال في نيويورك تايمز يستعرض أربع ...
- ألمانيا والنمسا تعلنان الإفراج عن احتياطياتهما من النفط
- الحرب في يومها الـ 12.. تصاعد الهجمات الإيرانية على الدول ال ...
- مراسل فرانس24 في شارع -عائشة بكار- ببيروت حيث استهدفت غارة إ ...
- انتقادات لشركة نستله في أفريقيا بسبب محتوى السكر في حبوب الأ ...
- لتدمير مخزون إيران من الأسلحة الكيماوية؟ قنابل بألوان غامضة ...
- الاحتياطات النفطية الاستراتيجية: متى يتم اللجوء إلى استخدام ...
- أضرار بقاعدة خاتمي الجوية ومنشأة للصناعات الدفاعية في أصفهان ...


المزيد.....

- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عزالدين مبارك - البعد الإستراتيجي للحرب العدوانية الصهيوأمريكية على إيران