أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عزالدين مبارك - توظيف الدين بين الثورية العلمية والطقوسية التجهيلية














المزيد.....

توظيف الدين بين الثورية العلمية والطقوسية التجهيلية


عزالدين مبارك

الحوار المتمدن-العدد: 8637 - 2026 / 3 / 5 - 21:21
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الهمجية العدوانية التي سادت في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا منذ الحروب الصليبية والإستعمارية، وحاليا ما تقوم به أمريكا وربيبتها إسرائيل من عدوان غير مسبوق على إيران بدون سبب لأن إيران لم تعتد على أي أحد. و تهمتها الملفقة من طرف الدوائر الصهيوأمريكية هي أساسا امتلاك التكنولوجيا النووية والصاروخية والتهديد لأمن الكيان الغاصب المحتل لأرض فلسطين. كما من حق إيران أن تختار المذهب الديني التي تراه صالحا لشعبها والنظام السياسي التي تريده لبلادها .ومن نافلة القول أن الدين هو نزعة بشرية متأصلة في البشر منذ زمن بعيد جدا لارتباطه بالوعي الإنساني والمشكلة الدينية أصبحت في الزمن المتقدم عندما ارتبط بالسياسة والشأن العام ومصالح الدولة والحكم فتم توظيفه في الضبط الإجتماعي وسياسات الدولة وتوطيد أركانها والقيام بالحروب ومواجهة الصراعات الجيوسياسية. لقد أصبح الدين من محركات التاريخ الهامة كنظام حشد وضبط ورفع للمعنويات ولم يعد مكتفيا بالروحانيات مثل ما يفعل المتصوفة ومجانين القداسة وجماعات الطقوس الخرافية الشكلية .فإيران استعملت الدين كعنصر إيجابي للقيام بنهضة علمية وعسكرية كبيرة لعلمها بخطورة موقعها الإستراتيجي بالمنطقة وكانت توقعاتها صائبة لوجودها في منطقة الطاقة الملتهبة بحيث تتكالب عليها الدول الغربية بجميع أنواعها بزعامة الامبريالية الأمريكية وبوجود عنصر خراب المنطقة الذي يريد محو القضية الفلسطينية وابتلاع أراضي الدول المجاورة ويدفع بالحروب في كل الجهات لتحقيق نبوءة التوراة المتمثلة في إسرائيل الكبرى مستندة على القوة الأمريكية. أما البلدان العربية المتأسلمة فقد طبقت دينا مسالما سطحيا وطقوسيا ذليلا فحسب وباعت كل أوراقها لأمريكا ودفعت لحمايتها المخادعة والكاذبة نصيبا وافرا من ثروتها. وعوض بناء القوة والاتجاه نحو العلم ذهبت لنشر الفقه والأحاديث والكتب الصفراء ومولت الدعاة الدجالين وبنت المساجد في كل ركن من الوطن العربي بحيث فاق عددها بأضعاف مضعفة عدد المدارس والمعاهد والجامعات والمختبرات العلمية. وذلك لربط عقول العامة بزمن العصور الوسطى المتخلفة خوفا من ظهور نهضة فكرية وعقلية وعلمية ونقدية لأجيال جديدة تطيح بأنظمتهم الفاسدة والمستندة على إقتصاد الريع المتحكم فيه من الخارج الخبيث ومنطق الولاء والطاعة وجموع من المتدينين والفقهاء والدعاة المسجونين في الماضي ومنظومة الطقوس الدينية والمساجد والتي تعيش هانئة في رفاهية مزيفة خارج الزمن الحديث والمعاصر.
فالدين يمكن أن يكون عنصر قوة وتقدم إذا ارتبط بوجود المجتمع العلمي والعقلانية كما يمكن أن يكون عنصر ضعف وتخلف إذا ارتبط بوجود المجتمع الفقهي والطقوسي التواكلي الذي يعيش على الريع والقدرية وكل ذلك له علاقة وثيقة بما يراه الإنسان والدول والجماعات لفلسفة الدين وبما تحتويه من إشارات ونظم وتأويلات تتتغير حسب مفاهم وثقافة وتاريخ كل هذه الكائنات.



#عزالدين_مبارك (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مجلة الأحوال الشخصية في تونس حماية للأسرة والأطفال والمرأة م ...
- أثر الفكر الشيعي والسنى على النهضة العلمية
- شيوخ الدين ونشر الكبت الجنسي
- خطاب شيوخ الدين الذكوري المتخلف
- النكاح والتعدد كمحرك للتاريخ الإسلامي
- هل النسخ في القرآن عملية مدبرة؟
- لا ديمقراطية بدون علمانية ودولة المواطن
- إبستين العربي المتنكر بجلباب الدين
- العقل الفقهي والعقل العلمي والتقدم
- لماذا لم يتطور المجتمع العربي الإسلامي إلى قوة حضارية مستقلة ...
- خالق الكون العشوائية
- ترمب يريد إتفاقا مع إيران وليس حربا
- الإسلام كرم الرجل على حساب حقوق المرأة
- صناعة الإله لتحقيق رغبات البشر
- الإله لا ينصر القوم الفاشلين والفاسدين
- التحول الديني من العمودي إلى الأفقي
- تحولات العرب من عصر الغنيمة إلى عصر الإذلال
- الزعيم بورقيبة محطم المجتمع الذكوري في تونس
- من سيسقط في فخ الحسابات الخاطئة أمريكا أم إيران؟
- الدين كمنظومة سياسوية للتحايل على الأغبياء باسم المقدس الوهم ...


المزيد.....




- منظمة الصحة تحذر من مخاطر -الأمطار السوداء- في إيران.. ماذا ...
- مجتبى خامنئي.. هل أصيب في القصف الأمريكي الإسرائيلي على إيرا ...
- من -بنت إبليس- إلى -حكاية نرجس-.. كيف تحولت جريمة حقيقية إلى ...
- لغز -التنين- المتردد.. لماذا لا تتدخل الصين في حرب إيران؟
- خلال الحرب.. كيف يتم التشويش على -جي بي إس-؟
- عاجل | وكالة أنباء كوريا الشمالية: بيونغ يانغ تدعم اختيار مج ...
- هرتسوغ يدافع عن ضرب مواقع النفط الإيرانية.. ماذا قال؟
- السعودية تعلن تدمير مسيّرتين في الربع الخالي
- الدفاعات الإماراتية تتعامل مع رشقة من الصواريخ الإيرانية
- عبد الله بن زايد يبحث مع مبعوث الصين الاعتداءات الإيرانية


المزيد.....

- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عزالدين مبارك - توظيف الدين بين الثورية العلمية والطقوسية التجهيلية