أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صباح حزمي الزهيري - مقامة ذرى : شراعُ بَعقوبة الذي روّضَ رياحَ الدبلوماسيةِ الألمانية .














المزيد.....

مقامة ذرى : شراعُ بَعقوبة الذي روّضَ رياحَ الدبلوماسيةِ الألمانية .


صباح حزمي الزهيري

الحوار المتمدن-العدد: 8643 - 2026 / 3 / 11 - 14:57
المحور: الادب والفن
    


الأديبة عالية محمد علي , نشرت مبتهجة : (( - بمواجهة رياح التغيير , المانيا تبني دوارات الرياح - مقالة ابنتي ذرى في المجلة السنوية لوزارة الخارجية الالمانية , تم اختيارها من بين اعضاء الوفود المشاركة لكفائتها وتميزّها , دمت بكل التقدم والسلامة يا صغيرتي )) , وذلك هو فخر الأم بأبنتها المبدعة , ولاشك انه إنجاز يشرأب له العنق , أن يتم اختيار دبلوماسية عراقية شابة لتكتب في المجلة السنوية للخارجية الألمانية , فهذا دليل قاطع على ثقافة , لغة , ورؤية ثاقبة تميزت بها (( ذرى )) , واذ ابارك للأبنة الغالية هذا التميز الدولي , فهو ليس غريباً على من تربت في كنف بيت علم وأدب .

من حقها ان تتباهى بها , فتلك الأديبة عندما سألوها عنها , وفي أيِ ديارْ هي ؟ قالتْ : وضعتْ يدي على قلبيٍ وأجبتهم , هنا موطنها , يقول عمرو خالد: (( تريد أن تكون مبدعًا في هذه الحياة ؟ أوَّل خطوة احتكّ بالناجحين واستمع لأفكارهم وحاورهم , هذه أول خطوة للنجاح )) , ومن هنا القول : خلف كل امرأة عظيمة ومؤثرة أم زرعت الطموح والاعتزاز , وهذا هو مدعاة الفخر الكبير , والتميز لا يأتي من فراغ , و(( ذرى )) هي انعكاس لرقيّ وعطاء الأم , ولأن البنت نموذج مشرف للمرأة العراقية الطموحة , وهذا الاختيار الأممي هو ثمرة الغرس الطيب , فمبارك للعراق بتمثيلها المشرف , ومبارك هذا الحصاد الجميل .

يقول أحمد زويل : (( لا يمكن أن يبدع الخائفون )) , عندما قرأتُ عنوان مقال الابنة المبدعة ذرى: (( بمواجهة رياح التغيير , ألمانيا تبني دوارات الرياح )) , لمستُ فيه ذكاءً دبلوماسياً حاداً يتجاوز مجرد الكتابة الإنشائية , إن اختيارها لهذا الرمز يعكس رؤية عميقة في فن إدارة الأزمات , فبدلاً من أن تحاول (( ذرى )) صد رياح التغيير العاتية , نادت باستثمارها وتحويلها إلى طاقة بناءة , وهذا هو جوهر الدبلوماسية الحديثة التي تتقنها باقتدار , كما إن اختيارها من قِبل الخارجية الألمانية - وهي مدرسة الصرامة والدقة - لم يأتِ من فراغ , بل هو اعتراف دولي بأننا أمام عقلية عراقية شابة قادرة على مضاهاة الكفاءات العالمية بل والتفوق عليها.

وهنا , لا بد لي أن أحيي الأديبة البعقوبية , من ادراك مفاده ان خلف هذا القلم الرصين وهذه الشخصية الواثقة , أمٌ استثنائية عرفت كيف تزرع القوة في الروح والعلم في العقل , إن نجاح (( ذرى )) اليوم هو (( وسام استحقاق )) يُعلق على صدركِ أنتِ أولاً , فقد كنتِ الرياح الطيبة التي دفعت بشراعها نحو قمم النجاح , دامت (( ذرى )) فخراً للعراق وذخراً لكِ , ودُمتِ أنتِ الأم التي لا تكف عن إبهارنا بما تغرسه في أبنائها من رفعة وسؤدد .

إنّ تألق (( ذرى )) في المحافل الدولية هو رسالة صامتة بليغة , مفادها أن النخلة العراقية , وإن اشتدت عليها العواصف , تظل تطاول السماء بعطائها , لم تكن (( ذرى )) تمثل نفسها فحسب في تلك المجلة السنوية , بل كانت تحمل في حقيبتها الدبلوماسية تاريخاً من الصبر البعقوبي , وإرثاً من الثقافة الرافدينية التي لا تعترف بالحدود الجغرافية حين يتعلق الأمر بالإبداع الفكري , لقد أثبتت أن الذكاء العراقي قادر على صياغة الرؤى العالمية بلغة تفرض احترامها حتى في أكثر العواصم دقة وصرامة.

وعن الامتداد بين الأم وابنتها , وعندما نمعن النظر في هذا الحصاد البهي , ندرك أن (( الأديبة عالية )) لم تكن تنشر خبراً عابراً , بل كانت توقع على شهادة نجاحِ فلسفتها في التربية , فخلف كل نصٍ كتبته (( ذرى )) , وخلف كل فكرةٍ صاغتها بلغةٍ رصينة , تكمن بصماتُ أمٍ سقت ابنتها حب الحرف قبل عشق المنصب , إنه العبور الجميل من جيل الأدب إلى جيل الدبلوماسية , حيث يصبح القلم سلاحاً ناعماً يُبنى به السلام , وتغدو الكلمة جسراً يربط بين دجلة والراين , في سيمفونية نجاحٍ تليقُ بهذا الغرس الطيب.

صباح الزهيري .






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مقامة الكرامة : فخّ الروبيات الخمسين , كيف يُقتل الثائر في د ...
- المقامة البهرزية : في الاحتفاء بسيدة الزجاج والنحت.
- مقامة نوار: التي أزهرت في خريف الغربة.
- مقامة سياط الجواهري : حين يوقظ الفنُّ شعوباً تنام على زبد ال ...
- مقامة الظل والنور: الطعن حين يشيخ الظل ويبقى الضوء.
- مقامة محطة المندلاوي : قراءة في سيكولوجيا الانكسار.
- مَقامةُ مُراقصةِ المَناجل .
- مقامة مقايضة الصمت : حين تصبح الحرية الزائفة عكازاً للنظام ا ...
- مقامة الرَّي : لماذا يرفض العراقيون التشفي رغم مرارة الخذلان ...
- مقامةعتب مشفر لذيب حزن الليل : قراءة في سيميائية الخيبة عند ...
- مقامة الغيب والعراق : ذاكرة الوجع وصراع البقاء.
- مقامة الترائب .
- مقامة التنف : خنجر (( بروتوس )) في خاصرة العراق .
- مقامة انكسار المرايا : تأملات في سوسيولوجيا القبح والذوق الم ...
- مقامة زاد الراكب : في مفاخر الخيل والبادية .
- مقامة الاستبداد : من كراسي الملوك إلى مراحيض الفنادق.
- مقامة سيكولوجيا التبعية : حين يغتال (( القطيع )) إنسانِيّة ( ...
- مقامة دم الحكاية.
- مقامةُ الكتابُ الذي لا يُقرأُ من عنوانِه .
- مقامة ترانيم ثمانينية .


المزيد.....




- هل راح المغني!؟
- تغريد النجار: كيف نحكي للطفل عن دمية ضاعت عام 1948 وحروب في ...
- الشاعر الفلسطيني محمود مفلح: الصهاينة دمروا قريتي بالنكبة ول ...
- مأزق التمثيل الفلسطيني والمصير الوطني
- سوريا.. الشرع يستقبل الفنان السوري جمال سليمان في قصر الشعب ...
- من الأجمل في افتتاح مهرجان كان السينمائي 2026؟ إطلالات نجمات ...
- أميريغو فسبوتشي: لماذا تحمل أميركا اسم بحار إيطالي؟
- عبور مؤجل إلى ما خلف العدسة.. عبد الله مكسور يكتب يومه في ال ...
- -أشعر وكأنني ماكولي كولكين في فيلم وحدي في المنزل-.. فانس ما ...
- أزمة قلبية مفاجئة.. رحيل الفنان الجزائري كمال زرارة


المزيد.....

- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صباح حزمي الزهيري - مقامة ذرى : شراعُ بَعقوبة الذي روّضَ رياحَ الدبلوماسيةِ الألمانية .